حرس الرئاسة بدأ التدريبات في منطقة اريحا بموافقة اسرائيل وتنسيق مصري ودعم كبير من واشنطن

حجم الخط
0

تل ابيب: المعركة لم تحسم وعلي فتح استعادة قوتها بسرعة لمنع انتصار حماس

الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس: علي الرغم من الادعاءات الاسرائيلية ان الدولة العبرية لن تتدخل في المواجهات والاشتباكات بين حركتي حماس وفتح في قطاع غزة، زاعمة ان الحديث يدور عن اقتتال داخلي فلسطيني لا شأن لها فيه، كشفت امس الخميس مصادر عسكرية اسرائيلية رفيعة المستوي النقاب عن ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، وافق علي السماح لعناصر الامن الرئاسي الفلسطيني، التابعة لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) بمباشرة التدريبات العسكرية في منطقة مدينة اريحا وفي غور الاردن ايضا. وقال المحلل العسكري في صحيفة هارتس، زئيف شيف، استنادا الي مصادر امنية وسياسية امريكية واسرائيلية متطابقة، ان الموافقة الاسرائيلية تمت بعد ان اقتنعت بموقف الولايات المتحدة الامريكية بضرورة السماح للحرس الرئاسي بالتدرب لكي يواجه في الايام القريبة عناصر حركة حماس، التي اثبتت في المواجهات الاخيرة في قطاع غزة انها مدربة ومستعدة للقتال بصورة احسن بكثير من عناصر الاجهزة الامنية التابعة لرئيس السلطة عباس، علي حد قول مصدر امني موثوق ومأذون تحدث للصحيفة الاسرائيلية. واضاف شيف ان الخطة الجديدة تمت بالتنسيق والمشاورات مع مصر، لافتا الي ان المئات من عناصر الحرس الرئاسي الفلسطيني يتدربون في قواعد عسكرية مصرية لتهيئتهم للمواجهات القادمة مع حركة حماس في قطاع غزة، وربما ايضا في الضفة الغربية المحتلة.

واضاف المحلل الاسرائيلي ان التدريبات العسكرية قد بدأت عمليا في قواعد عسكرية في مدينة اريحا وفي غور الاردن، وان المئات من العناصر الفلسطينية باشرت بالتدريبات يوم اول من امس الثلاثاء باشراف فلسطيني. في سياق ذي صلة، قال المحلل الاسرائيلي، انه وفقا للاحصائيات الرسمية لجيش الاحتلال الاسرائيلي فقد سجل في اليومين الاخيرين انخفاض حاد في عدد صواريخ القسام التي تطلقها المقاومة الفلسطينية باتجاه قري وبلدات اسرائيلية في جنوب الدولة العبرية، مشيرا الي انه في يوم عيد العنصرة لدي اليهود، أي يوم اول من امس الاربعاء، سقط 11 صاروخا باتجاه جنوب اسرائيل، في حين اطلقت المقاومة الفلسطينية يوم الاثنين 15 صاروخا ويوم الثلاثاء 20 صاروخا، الامر الذي ادي الي اصابة العيد من الاشخاص ومقتل اسرائيلية اصيبت سيارتها اصابة مباشرة في بلدة سديروت.

وقال المحلل الاسرائيلي ايضا ان موافقة اسرائيل علي السماح للحرس الرئاسي بمباشرة التدريبات جاءت بعد ان توجهت الولايات المتحدة الامريكية الي الحكومة الاسرائيلية وطالبتها بمنح الضوء الاخضر للبدء في هذه التدريبات وهو ما حصل فعلا.

واشار الكاتب ايضا الي ان اسرائيل قامت في الاسابيع الاخيرة بتزويد الحرس الرئاسي الفلسطيني بالاف البنادق والعتاد العسكري، مشيرا الي ان اسرائيل اعدت قائمة سجلت عليها رقم كل بندقية نقلتها الي رام الله، وذلك بهدف مراقبة العمليات وعدم السماح بوصوله الي عناصر حركة المقاومة الاسلامية (حماس). مع ذلك شددت الصحيفة الاسرائيلية ان حكومة ايهود اولمرت رفضت رفضا قاطعا طلبا تقدم به رئيس السلطة محمود عباس، بموجبه تقوم اسرائيل بتزويد القوات التابعة له بأسلحة من عيار ثقيل.

في سياق ذي صلة اشار المحلل الاسرائيلي الي ان النقاش في اسرائيل ما زال مستمرا بين الاجهزة الامنية المختلفة حول من الذي اتنصر في المواجهات الاخيرة في القطاع فتح ام حماس. وقال شيف ان شعبة الاستخبارات العسكرية في جيش الاحتلال اكدت في التقارير التي قدمتها الي المستوي السياسي ان حماس انتصرت نصرا كبيرا علي فتح وعلي قوات الرئاسة الفلسطينية، ووفق الاستخبارات العسكرية فان حركة حماس تحولت الي اكبر حركة في الشارع الفلسطيني والي اقوي حركة وفاعلية في المواجهات. بالاضافة الي ذلك فان الاستخبارات العسكرية علي اقتناع بان حماس بمقدورها حسم المعركة مع فتح صالحها. اما في الضفة الغربية المحتلة، فقالت التقارير الاسرائيلية، ان فتح ما زالت تتمتع بقوة اكبر من قوة حماس. اما في وزارة الامن الاسرائيلية فان التقديرات مغايرة، فحسب اقوال نائب وزير الامن الاسرائيلي افراييم سنيه، المسؤول عن معالجة الملف افلسطيني، فان المعركة بين التنظيمين المتنازعين لم تحسم بعد، لافتا الي انه في المعارك الاخيرة التي اندلعت بين الطرفين بالقرب من معبر كارني في القطاع، تمكن عناصر الحرس الرئاسي الفلسطيني من الدفاع عن المعبر وصد قوات حماس التي حاولت السيطرة عليه من خلال عملية عسكرية مدبرة بشكل ممتاز. من ناحية اخري، قالت الصحيفة الاسرائيلية ان تقديرات جهاز الامن العام (الشاباك الاسرائيلي) تتناقض تماما مع موقف الجيش، اذ ان الشاباك يعتقد بان المعركة لم تحسم بعد، ولكن قيادته عبرت عن تشاؤمها من المستقبل، مؤكدة انه اذا لم يحصل تغيير في الشارع الفلسطيني لصالح فتح واذا لم تتمكن الحركة من استعادة قوتها بسرعة فائقة، فان النصر سيكون حليف حماس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية