القاهرة ـ «القدس العربي» : على مدار اليومين الماضيين، وبينما كانت الأغلبية تحبس أنفاسها في انتظار رد مزلزل يكبح جماح الحكومة الإثيوبية، التي تسير بثبات نحو أكبر مخطط يستهدف القضاء على شريان الحياة بالنسبة للمصريين، اهتمت أقلية مترفة بهاشتاغ “قتلوا القطة”؛ الذي قلب السوشيال ميديا رأسا على عقب، بعد نفوق قطة في دار الأوبرا بالسم؛ ما دفع جهات حكومية للاهتمام بالواقعة. ومن جانبه قال الدكتور صبري زينهم عكاشة مدير الطب البيطري في القاهرة، إن الطب البيطري تلقَّى خطابا من مدير دار الأوبرا يفيد بوجود قطة داخل الدار، وتتسبب في مضايقات للعاملين، مشيرا إلى توجه لجنة فنية للمكان، ولم تجد القطة في الأوبرا. وأضاف صبري أن الطب البيطري لا يمتلك مادة لقتل القطط، لافتا إلى أن تأكيد وفاتها بالسم حتى غير موجود، ولا توجد جثة للقطة أو أبنائها. وأكد مدير الطب البيطري في القاهرة أن مادة “التنكلين” لقتل الكلاب المسعورة وليست القطط، فيما أكدت الدكتورة دينا ذو الفقار رئيسة جمعية الرفق بالحيوان، أن الجمعية ليست طرفا في القضية. وأصدرت دار الأوبرا، بيانا أكدت خلاله أنها لم تسمم القطة، ولم تحاول قتل صغارها، وأشارت الأوبرا إلى أنها ستفتح تحقيقا موسعا لمعرفة ما حدث بالتحديد للقطة.
وحفلت الصحف المصرية الصادرة أمس الثلاثاء 22 يونيو/حزيران بالعديد من الموضوعات، منها تأكيد ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل والمنسق العام للائتلاف الوطني للأحزاب السياسية المصرية، أن الخيار العسكري هو الخيار الوحيد في أزمة سد النهضة، ردا على من يتحدثون عن خيار الهجمات السيبرانية والإلكترونية لإخراج توربينات سد الخراب الإثيوبي من الخدمة، باعتباره بديلا عن الخيار العسكري. وقال الشهابي إن الهجمات السيبرانية والإلكترونية يمكنها تعطيل التوربينات، ولكنها لن تمنع السد من احتجاز المياه، وأن هدف إثيوبيا من بناء السد ليس توليد الكهرباء، بل حجز المياه وتسعيرها وبيعها لمصر، والتحكم في القرار والإرادة المصرية. وأكد كمال أبو عيطة وزير القوى العاملة السابق، أن المتخصصين يرون أن الملء الثاني لسد النهضة، بدون توقيع اتفاق ملزم، سيترتب عليه وقوعنا في خطر داهم يقضي علي هذا الوطن، الذي يمثل نهر النيل حياته، جاء ذلك خلال حوار مع “المشهد”، وأكد أبو عيطة أن المصريين لن يتركوا مياه النيل مهما حدث، لأنه بالنسبه لهم يعتبر شريان الحياة.
ومن التقارير الحكومية التي تكشف عزم الحكومة تنفيذ مزيد من المشروعات: أكدت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، الانتهاء من تنفيذ 585 مشروعا تنمويا في محافظة القاهرة بتكلفة كلية تقدر بنحو 35.3 مليار جنيه في 6 قطاعات هي «الإسكان، الكهرباء، النقل، الري، التنمية المحلية، والتعليم». ومن أخبار الحوادث: ألقت الأجهزة الأمنية القبض على الناشطة على موقع تيك توك حنين حسام، وأصدرت محكمة الجنايات، حكما بسجنها، 10 سنوات وتغريمها 200 ألف جنيه مصري، كما عاقبت رفيقتها مودة الأدهم وثلاثة آخرين بالحبس 6 سنوات وتغريم كل منهم 200 ألف جنيه بتهمة “الاتجار بالبشر”. وقال مصدر أمني إنه جرى القبض على حنين حسام أثناء محاولة اختبائها عند خالتها في القليوبية. وتقدمت حنين حسام بطلب إلى نيابة شمال القاهرة الكلية لإعادة إجراءات محاكمتها في قضية الاتجار بالبشر، وصدر فيها حكم غيابي بالسجن 10 سنوات، وتم ترحيلها إلى سجن القناطر لحين تحديد جلسة لإعادة محاكمتها من قبل محكمة الاستئناف.
أكاذيب إثيوبية
البداية مع التقارير التي تسعى إثيوبيا، كما أكد مرسي عطا الله في “الأهرام” لنشرها في الساحة الدولية، عن طريق بعثاتها الدبلوماسية وأذرعها الإعلامية وجالياتها المنتشرة في الخارج، وما هي إلا أوهام وخيالات لتبرير سلوكيات المناورة والمساومة الرخيصة التي تنتهجها أديس أبابا لإفشال المفاوضات الدائرة منذ سنوات حول أزمة السد الإثيوبي. مصر لم تهدد باستخدام القوة وتدمير السد ـ كما تزعم إثيوبيا في تلك التقارير المزيفة ـ ولو أنها تريد أن تفعل ذلك لكانت فعلته مبكرا منذ أن استغلت إثيوبيا أحداث الفوضى في مصر عام 2011 وسارعت بالبدء في إنشاء السد، بدون أن تحصل على موافقة مصر والسودان، منتهكة بذلك كل الاتفاقيات الدولية المنظمة لحركة وتصرف مياه الأنهار الدولية العابرة للحدود. إن الذين يبثون هذه التقارير المزيفة كان الأحرى بهم أن يشيدوا بتسامح مصر وتغاضيها عن انتهاك إثيوبيا للقوانين المنظمة لحركة الأنهار الدولية، إلى حد أن مصر جاهرت بمساندتها لحق إثيوبيا في التنمية طالما أن هذه التنمية لن تجيء على حساب مصر والسودان، ولن تمس حقوقهما المائية المشروعة في مياه النيل، التي لا تخضع لأي نوع من المساومة على موائد التفاوض. مصر عندما تؤكد أن كل الخيارات مفتوحة للتعامل مع التعنت الإثيوبي، ورفض أديس أبابا التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم يضمن حماية المصالح المشروعة للدول الثلاثة «مصر والسودان وإثيوبيا»، فإنها تجاهر بما هو حق مكفول لها في إطار حق الدفاع عن النفس، الذي كفلته المواثيق الدولية كافة، وذلك ليس فيه شبهة تهديد لأحد، كما تزعم التقارير الإثيوبية المزيفة. ومن حسن الحظ أن تاريخ مصر يشهد لها بأنها لم تكن دولة عدوانية، ولم تسع يوما للقضاء على أحد، وإنما هي تكرس جهدها لرفع مستوى شعبها وبناء أفضل علاقات الصداقة والتعاون مع جيرانها.
نراهن عليه
لا شك والكلام للدكتور خالد قنديل في “الأهرام”، أن هناك جملة من النتائج الطيبة والمثمرة، كمخرجات مهمة وضرورية في الوقت الحالي ومستقبلا، من مؤتمر وزراء الخارجية العرب؛ الذي انعقد في العاصمة القطرية “الدوحة”، بناء على طلب من مصر والسودان، حيث أفرز المؤتمر معطيات دالة وموحية على مستوى الترابط العربي في المقام الأول، كما أكد هذا الاعتزاز الكبير بمصر والشعور المتنامي بالترابط والوحدة تجاهها، وقد تم عقد اجتماعين على هامشه، في ما يخص سد إثيوبيا وإعمار غزة، وهو الاجتماع التشاوري الأول لوزراء الخارجية العرب، على هذا المستوى، خارج نطاق الاجتماعات المعتادة الرسمية. ومثلت الاجتماعات منبرا قويا لتبادل الرأي الحر، والتشاور حول القضايا المصيرية التي تواجه العالم العربي، بمشاركة 17 وزيرا للخارجية العرب، الأمر الذي يعطي زخما له، ودلالات خاصة تعبر عن بداية وحدة موقف الصف العربي، وشرح حول ما يخص قرارات الجامعة في أزمة السد الإثيوبي، الذي يمثل عارا على دولة افريقية لنا معها تاريخ طويل من العلاقات، ليمثل قرار المؤتمر حدثا فارقا في التاريخ العربي الحديث؛ حيث أكد وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم في الدورة غير العادية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، أن الأمن المائي لكل من مصر والسودان هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، مشددين على رفض أي عمل أو إجراء يمس بحقوقهما في مياه النيل، معربين في ختام اجتماعهم، عن التقدير للجهد الذي بذلته جنوب افريقيا خلال رئاستها للاتحاد الافريقي في تسيير مسار مفاوضات سد النهضة. وهنا تجدر الإشارة إلى محطات مهمة منها الرسالة التي وجهها الرئيس السيسي إلى جامعة الدول العربية حول سد النهضة، بعد الاجتماع الأخير في الدوحة، والتي أعرب فيها خلال لقائه مسؤولي الإعلام العربي،عن تقديره لما يوفره الأشقاء العرب من دعم ومساندة لمصر في كل ما يؤثر في أمنها القومي، لاسيما في قضية سد النهضة.
إنها في القلب
لا شك في أن الموقف العربي الصادر عن اجتماع الدوحة الطارئ بشأن سد النهضة هو خطوة يعتبرها جلال عارف في “الأخبار” إيجابية، تعكس التأييد العربي الذي صدر بالإجماع لموقف مصر والسودان من هذه الأزمة التي اعتبرها الجميع تهديدا للأمن القومي العربي. الأكثر أهمية هو الإعلان عن خطوات محددة لترجمة هذا الموقف العربي إلى خطوات وإجراءات عملية، وليس الاكتفاء ببيانات التأييد والدعم، كما تعودنا في مرحلة سابقة. ولا شك في أن المناخ السائد في العلاقات العربية الآن يعطي فرصة أفضل للعمل المشترك في كل ما يتعلق بالمصلحة العربية والأمن القومي. ومن هنا كان التوافق في اجتماع الدوحة على دعوة مجلس الأمن لبحث قضية السد، بعد أن كانت مصر والسودان قد وضعتا الصورة الكاملة للموقف أمام أعضاء المجلس، في إطار السعي لأن يقوم المجتمع الدولي بمسؤولياته في وقف العدوان الإثيوبي قبل أن ينفجر الموقف في المنطقة، بسبب التعنت الإثيوبي، والمضي في الخطوات الأحادية والإعلان عن عزمها الملء الثاني للسد، بدون اتفاق مع الشركاء في النيل الأزرق “مصر والسودان”. وكان جيدا أن يتم تشكيل مجموعة عمل من الأردن والسعودية والمغرب والعراق والأمانة العامة للجامعة العربية، للتنسيق بين دولتي المصب “مصر والسودان” وباقي الدول أعضاء مجلس الأمن، كما أعلن أمين الجامعة أحمد أبو الغيط، بالإضافة إلى لجنة دائمة من سفراء الدول العربية ومندوب الجامعة في الأمم المتحدة للتنسيق والتشاور الدائم. الحق عربي واضح وثابت في هذه القضية، ولدينا القوة التي تحميه من اعتداءات إثيوبيا وتعنتها، لكننا سنظل ـ حتى النهاية ـ نأمل في أن يجد المجتمع الدولي طريقة لردع إثيوبيا، والوصول للحل الذي يضمن حقوق كل الأطراف. والمهم هنا أن يصل الموقف العربي موحدا وحاسما إلى الجميع “خاصة الدول الكبرى” بأن مصالحها في المنطقة ستتأثر حتما بالموقف من ردع العدوان الإثيوبي.
الحمد لله
من متابعة الدكتور محمد حسن البنا في “الأخبار” للحالة الصحية العامة للشعب المصري، ساق لنا خبراً ساراً: أبشروا بالإعلان قريبا عن زوال الغمة. وأتمنى أن تبشروا الآخرين بذلك. من قراءاتي وتحليلي للأرقام والإحصاءات، أرى أن الوباء اللعين بدأ في الانحسار. صحيح يجب علينا أن لا نأمن مكره، خاصة مع التصرفات غير الواعية، ومع تجاهل الإجراءات الاحترازية البسيطة من البعض. ويجب ألا نغفل أن وراء هذا النجاح مجهود طبي خرافي، ومجهود حكومي مشكور، سواء في توفير مستشفيات الحجز المجانية، وتوفير كورس العلاج اللازم من الأدوية، وأيضا توفير اللقاحات المضادة للفيروس مجانا للمواطنين. لقد تراجع معدل الإصابات بكوفيد ـ 19 من 1500 إلى 500 في الشهر الأخير. كما انخفض معدل الوفيات من 100 حالة يوميا إلى 30 حالة. ومنذ ابتلينا بالوباء أواخر عام 2019 بلغت إصابات المصريين 277288 من ضمنها 205613 حالة تم شفاؤها. بينما فقدنا منهم 15859 حالة وفاة. ورغم التحسن الملحوظ إلا أن وزارة الصحة والسكان مستمرة في رفع استعداداتها في جميع محافظات الجمهورية، ومتابعة الموقف أولا بأول، واتخاذ كل الإجراءات الوقائية اللازمة ضد أي فيروسات أو أمراض معدية. ومن المبشر أيضا أن مصر مشارك فاعل في الأبحاث العلمية التي تجري هنا وهناك للقضاء على الوباء. لقد بدأت في أوساط مراكز الأبحاث العالمية نتائج أبحاث تبشر ببداية نهاية هذا الفيروس اللعين نتيجة حدوث طفرات جينية في جزء محدد من شيفرته الجينية يسمى ORF8 تم تأكيدها في أكثر من مركز بحثي وهذه الطفرة أدت إلى اضعافه، ومن ثم سوف يضمحل في غضون شهرين من الآن. وهذا التغير أو ما يسمى علميا بالطفرة، ليس نتيجة تدخل بشري لكنها رحمة الله بالبشر.
حضر بجسده
يرى محمد خالد توفيق في “الشروق”، أن من حضر إلى المحكمة، لم يكن الشيخ يعقوب الذي نعرفه جيدا.. ذلك الشيخ صاحب الحضور الطاغي على الفضائيات، والمدافع الشرس عن حكم جماعة الإخوان، والمستهزئ بالمعارضين لها، والمروج للأفكار الدينية المتشددة. لم يكن ذلك الشيخ الذي يحرّم خروج المرأة إلى الأسواق لتشتري ملابس العيد لأطفالها.. الذي يرى أن بقاءها في المنزل يجعلها في قمة السعادة والرضا.. الذي يتساءل دائما «ماذا كسبت المرأة عندما ارتدت البنطلون الجينز والتيشيرت ونزلت لتخالط الرجل في العمل؟»، الذي أفتى بأن الشاب الذي يعجب بزميلته في الجامعة «زانٍ» حتى من دون أن يلمسها أو يكلمها أو ينظر إليها، لم يكن ذلك الشيخ صاحب «غزوة الصناديق» الشهيرة.. لم يكن هو من قال عقب الموافقة على التعديلات الدستورية في عام 2011، إن «الدين هيدخل في كل حاجة.. مش دي الديمقراطية بتاعتكم.. الشعب قال نعم للدين، واللي يقول البلد ما نعرفش نعيش فيه أنت حر، ألف سلامة، عندهم تأشيرات كندا وأمريكا». لم يكن هو من تفاخر بأن «الناس انقسمت إلى فسطاطين، فسطاط دين فيه كل أهل الدين والمشايخ، كل أهل الدين بلا استثناء كانوا بيقولوا نعم لـ(التعديلات الدستورية)، الإخوان والتبليغ والجمعية الشرعية وأنصار السنة والسلفيين، وقصادهم من الناحية التانية (ناس تانية).. وشكلك وحش لو ما كنتش في الناحية اللي فيها المشايخ». نعم لم يكن هو ذلك الشيخ الذي ملأ الدنيا ضجيجا وصخبا، لكنه كان فقط المواطن محمد حسين يعقوب، الذي جاء إلى المحكمة خائفا مذعورا مرتبكا، خشية أن يحاسب على ما جنته يداه من نشر للتشدد والغلو وغسل لعقول أجيال من الشباب، بأفكار ترفض الاعتراف بالآخر، وتحض على العنف والكراهية، وتدفع إلى طريق الإرهاب والتطرف. من حضر هو المواطن يعقوب، الذي تدثر بعباءة «التقية» لينجو بنفسه، وترك مريديه وأنصاره ليواجهوا مصيرهم المحتوم.
لا ننسى إخواننا
أكد عامر أبو شباب في “الوطن” أن من يتابع النتائج التي حققتها مصر، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، وصبر وتحمُّل شعبها، يدرك أن ما تم لا يمكن أن يكون بهذه النتائج المتعاظمة، بدون خطة مسبقة ومحكمة حوّلت كل نقاط الضعف التي أرادها أعداء مصر إلى عوامل قوة، جعلت من مصر حجر الزاوية للمنطقة. الجولة التي قام بها مدير مكتب الرئيس السيسي سابقا، ومدير المخابرات العامة حاليا اللواء عباس كامل في غزة وطرابلس، وما صاحبها من زيارات سياسية وعسكرية في افريقيا والمنطقة العربية، تؤكد أن القيادة المصرية تحمل مشروعا كبيرا لمصر والمنطقة يرتكز على الحكمة والذكاء، ويصبو للاستقرار والازدهار عبر بوابة السلام، الذي لا يصادر حقوق الشعوب. ويرى الكاتب أن من لا يعرف مكانة مصر، يرى أن الدولة المصرية قررت الانعزال تحت شعار لا يليق بها «مصر أولا» من خلال اهتمام الدولة بالبناء وشبكات الطرق والزراعة والأحياء الجديدة، ومعالجة العشوائيات والعاصمة الجديدة، ما أوحى للبعض أن مصر قررت الانكفاء، وشعر محبو مصر بخفقان متسارع في القلب حبا وخوفا. لكن غاب عن هؤلاء الموقف المصري الاستراتيجي في سوريا، والتوجهات الاقتصادية نحو الأردن والعراق، وضبط الخصومة بمنطق الكبار مع أنقرة والدوحة، في شواهد كثيرة تؤكد أن القيادة المصرية تمتلك رؤية شاملة نحو مصر ودورها، رغم كل تعقيدات الإقليم. ظهر ذلك بوضوح بسرعة التحرك المصري في الملف الفلسطيني، والموقف المتقدم حيال العدوان على القدس وغزة، الأمر الذي أشعر الفلسطينيين بوجود سند حقيقي يسعى لتحقيق المصالح الكبرى للشعب الفلسطيني، رغم «مصيبة الانقسام»، لأن الأيام أثبتت أن التقديرات المصرية سليمة لترتيب الوضع الفلسطيني، بداية من مصالحة داخل حركة فتح، المكون الرئيسي لمنظمة التحرير، ثم مصالحة جامعة لكل الأطراف الفلسطينية، وصولا لقيادة موحدة قادرة على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، لإنهاء حقبة المفاوضات بحل سياسي يدعمه العالم ويساهم في تنفيذه.
حياة حلوة
تعتبر المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، كما أوضح صلاح هاشم في “فيتو”إحدى أهم المبادرات القومية التي شهدها المجتمع المصري برعاية رئاسية مباشرة على مدار تاريخه الطويل.. ليست ذلك وحسب، بل على مستوى العالم، سواء من حيث حجم الأعداد المستهدفة والتي تتجاوز 58 مليون مواطن، أي حوالى 56% من سكان مصر، بإجمالي قرى مستهدفة تصل إلى 4584 قرية، أو من حيث المجالات أو القطاعات التي تشملها أنشطة المبادرة، أو من حيث عدد الشراكات وآليات التكامل والتنسيق بينها بما يخدم أهداف المبادرة، أو من حيث حجم المخصصات المالية للمبادرة، التي تتجاوز 700 مليار جنيه.. الأمر الذي جعل هيئة الأمم المتحدة تضعها ضمن أهم مشروعاتها الدولية.. الذي يؤهل المبادرة لدخول موسوعة غينتس العالمية كأكبر مبادرة تنموية في العالم.
حياة كريمة
ويواصل صلاح هاشم كلامه قائلا، تستهدف المبادرة بشكل أساسي استنهاض عملية التنمية في المجتمعات الريفية، التي تم تجاهلها عبر سنوات طويلة؛ وتسببت في طرح عديد من المشكلات أهمها، زيادة معدلات الفقر الريفي والهجرة الداخلية والهجرة غير الشرعية.. وكان لهذه المشكلات أثر بالغ في ارتفاع معدلات التجمعات العشوائية في ضواحي المدن والعواصم الحضرية على وجه الخصوص. ولا يمكن في حالٍ فصل المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” عن مثيلاتها من المبادرات القومية، كالمبادرة القومية “سكن لكل مصري” أو المبادرة القومية لتطوير عواصم المحافظات.. وغيرها من المبادرات والبرامج والمشروعات، التي تعبر بحق عن إرادة الدولة في تحقيق التقارب الحضاري بين أقاليمها الجغرافية، وتسد الفجوات النوعية بين سكانها جميعا.. وتؤكد في الوقت نفسه على أن ما تقدمه الدولة من برامج للتنمية والتطوير ليس إحسانا منها على الشعب، وإنما حق تقاعست الحكومات المتعاقبة على مرّ التاريخ في أدائه لأصحابه، وكذلك تعبر تلك المبادرات في مجملها عن ملامح الجمهورية الجديدة التي دشنها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تقوم على الرقمنة والتقارب الحضاري، والتوازن في التنمية، مع الحفاظ على الهوية المصرية التي تقف صلبة أمام كل عواصف التشويه والتغيير.
ستظل حية
من وجهة نظر عبد العظيم الباسل في “الوفد” فإن جريمة قرية (أبو حزام) في نجع حمادي التي وقعت قبل أسبوعين، وراح ضحيتها 12 قتيلا و5 مصابين، لن تكون الأخيرة ولن يجدي الإعدام وحده في إطفاء نارها.. وتابع الكاتب كلامه: في تسعينيات القرن الماضي شاركت في حملة صحافية تطرق أبواب الصعيد، وكانت مهمتي محافظة قنا لرصد ما تعانيه من مشاكل، في ظل انتشار جريمة «الثأر» بين قرى المحافظة، خاصة في ذلك الوقت، كان الثأر على أشده بين أبناء «أبو حزام» وأهالي «الحمرا دوم»، الأمر الذي دفع رجال القريتين إلى سكنى الجبال وترك أرضهم بلا زراعة لسنوات عديدة. رحنا نسأل المسؤولين هناك عن رؤيتهم لحال هذه القرى المهجورة، التي أغلقت مفاتيح الدم أبوابها، ولم يعد في بيوتها سوى النساء المسلحات بالبنادق الآلية لحماية الأطفال وحراسة المواشي. الغريب أن يومها لم نجد ردا قاطعا من جانب المسؤولين سوى مساعي رجال القضاء العرفي لعقد جلسات الصلح، التي غالبا ما يتجدد الثأر في أعقابها من جديد. لملمنا أوراقنا من هناك وعدنا إلى القاهرة، محذرين من غياب دور النواب والقيادات الطبيعية في تلك القرى، من حسم دوامة الثأر التي تتجدد بين الحين والآخر، من دون أن ننسى المطالبة بتوجيه ثمار التنمية جنوبا، بدلا من هجرة العنف والعشوائية إلى الشمال، لتستوطن أحياء القاهرة القديمة، مثلما حدث في إمبابة وعذبة الهجانة والمقطم، وغيرها التي تحولت إلى بؤر إجرامية واردة من الجنوب وظلت سياسة المسكنات تتواصل في المناسبات القومية والأعياد، وبعض الزيارات الميدانية لعواصم المدن الصعيدية، لوضع حجر الأساس لمشروع ما، وتتركه لسنوات حتى تقتلعه عوامل التعرية، أو تغطيه الرمال المتحركة. واليوم ونحن نتوجه إلى تطوير قرى الصعيد، ضمن مشروع تغيير الريف المصري، ينبغي عدم التعامل مع قرية أبو حزام بالحملات الأمنية فقط، من دون إشراك القيادات الطبيعية وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، من أبناء القرى المجاورة والعناصر المؤثرة، من أطباء ومهندسين ومدرسين وأساتذة جامعات للمشاركة في الحفاظ على الأمن وفرض النظام.
في انتظار الروس
إذا كانت العلاقات المصرية الروسية قد بلغت ذروتها في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، وتوجت ببناء السد العالي، فإن علاقات اليوم كما أكد طلعت إسماعيل في “الشروق” تشهد زخما كبيرا، مع توقع وصول 1.5 مليون سائح روسي إلى شواطئنا، خلال الأشهر الستة المقبلة، بالتزامن مع انطلاق عام التبادل الإنساني بين مصر وروسيا، بعروض لفرقتى أوبرا بطرسبورغ، وبريوسكا للفنون الشعبية الروسية على مسارح دار الأوبرا المصرية، في ما ينتظر سفر إحدى فرقنا الشعبية إلى روسيا قريبا، ومشاركة مصر في معرض الكتاب في موسكو في سبتمبر/أيلول المقبل.
هذا الدور الذي تلعبه القوى الناعمة في تمتين العلاقات المصرية الروسية يكاد يكون، في نظر الصديق شريف جاد مدير النشاط الثقافي في المركز الثقافي الروسي، النشاط الأبرز منذ مرحلة الستينيات من القرن العشرين، حيث شاهدنا في القاهرة عروضا عديدة لفرق الباليه والفنون الشعبية الروسية، فهنا جاء البولشوي وبريوسكا، كما أن الكتب التي تمت ترجمتها إلى اللغة العربية لكبار المبدعين الروس أمثال تولستوي، ودوستويفسكي، وبوشكين لا تزال تلقى إقبالا كبيرا لدى المثقفين المصريين. وفي المقابل، يقول جاد، الذي يمثل حلقة وصل مهمة بين ثقافتين بلغته الروسية رفيعة المستوى، لعبت القوى الناعمة المصرية دورا كبيرا في تشكيل الوعي الروسي بالثقافة الشرقية عموما، والمصرية بشكل خاص، فأفلامنا المدبلجة باللغة الروسية، كانت تدور في الجمهوريات السوفييتية لسنوات طويلة، بل إن فيلم «صغيرة على الحب» للنجمة سعاد حسني عرض لسبع سنوات، في وقت عرف فيه الروس مبدعينا الكبار أمثال نجيب محفوظ ويوسف إدريس، وصنع الله إبراهيم، وبهاء طاهر، وغيرهم ممن ترجمت أعمالهم إلى اللغة الروسية.
ترشيد أم إفقار؟
معظم المرافق الخدمية، خصوصا التي تقدمها الحكومة للمواطنين تخضع لبرنامج الدعم الحكومي منذ سنوات، كما قال محمود عسكر في “اليوم السابع”، مما كان له أثر سلبي في ميزانية الدولة، ومنذ سنوات بدأت الحكومة ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي في إعادة هيكلة الدعم، سعيا لوصوله لمستحقيه فقط، ومنع الأغنياء والقادرين من الاستفادة من دعم الفقراء. والحقيقة أن قرارات إعادة هيكلة الدعم كانت ضرورية، إن لم تكن تأخرت كثيرا، حتى أصبحت كل المرافق تعاني من تراكم الديون، وعدم القدرة على تنفيذ برامج الصيانة الدورية، وغير ذلك من متطلبات المرافق الضرورية والثابتة. كما أن التجارب السابقة أثبتت أن المواطن يستهين بأي خدمات تقدم مجانا أو بأسعار مخفضة، ولا يهتم بالحفاظ عليها، ولا يقتصر ذلك على المواطن، ولكن يمتد حتى للموظفين الذين يعملون في تقديم هذه الخدمات، كما أن المرافق التي تقدم هذه الخدمات المجانية، أو المخفضة لا تتلقى الصيانة اللازمة لبقائها في حالة جيدة، ما يؤدي إلى تدهور الخدمة بعد فترة، بل انهيارها، وتصبح الدولة مجبرة إما على إيقاف الخدمة بشكل كامل، أو أن تقوم بإنشاء المرفق من جديد أو استبدال آلياته بعد تهالك الآلات السابقة، الأمر الذي يكلف الدولة مليارات الجنيهات.. إذن ما هو الحل الناجع الذي يضمن بقاء المرافق المهمة والحفاظ عليها حتى يستفيد المواطنون منها؟ الحل الوحيد لهذه المشكلة هو أن تبيع الدولة الخدمات بأسعارها الحقيقية، ثم تقوم باستثناء فئات معينة، من الفئات الأكثر احتياجا أو محدودة الدخل، أو غير القادرة على دفع ثمن الخدمة كاملا، عن طريق الاشتراكات مثلا، أو تخفيض قيمة التذاكر لبعض الفئات التي تعتمد على هذا المرفق الحيوي في تنقلاتها، أو في أي وسيلة أخرى تراها مناسبة. ولا يعني هذا في أي حال من الأحوال، أن تتخلى الدولة عن الفقراء، ولكن يعني أن لا تهدر المرافق على القادر وغير القادر.
إياكم والتيك توك
تطورات كثيرة شهدتها قضية حنين حسام ومودة الأدهم، فتاتي التيك توك، بعد أن قضت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في التجمع الخامس بمعاقبة حنين حسام ومودة الأدهم فتاتي «التيك توك» بالسجن للأولى 10 سنوات، والأخيرة 6 سنوات، وتغريم كل منهما 10 آلاف جنيه. حسام أحمد حسين في “المصري اليوم” ناقش قضية التيك توك، التي سيطرت على عقول الأسرة المصرية، وأصبحت الشغل الشاغل للكبار والصغار، وفي هذا الإطار قالت الدكتورة إيمان الريس استشارية العلاقات الأسرية، إن الجميع يسعى إلى الكسب المادي لدرجة أن الزوج أصبح يجلس إلى جوار زوجته أو زوجتيه في حال الجمع بين أكثر من واحدة أمام الكاميرا، ويقوم بعمل بث مباشر عبر تيك توك، ويعرض أي شيء حتى إن كان خليعا، وذلك بهدف الكسب المادي. وأضافت الريس أن الأب يكون على علم بما تفعله طفلته أو طفله عبر تطبيق تيك توك، ويوافقه بل يشجعه على ما يقوم به، أو ما تؤديه ابنته من ممارسات أو إيحاءات قد تقودها في النهاية إلى الحبس، وهو ما حدث مع الكثيرين أو الكثيرات، من بطلات التيك توك مثل «منة عبدالعزيز وحنين حسام ومودة الأدهم وغيرهن». وعللت إيمان الريس ما يحدث باختفاء القيم والأخلاق التي جعلت الأب والأم يعرضان أهل منزلهما كسلعة من أجل المال.. وقالت الدكتورة إيمان إنها تعكف على عمل دراسة في هذا الشان منذ أكثر من عام ونصف العام توصلت من خلالها لمشاهير كبار وصلوا للشهرة وجنوا الكثير من المال من خلال التيك توك. ولكي تتمكن من حماية طفلك يجب عليك اتباع هذه الخطوات: تعيين حساب خاص فبمجرد إنشاء حساب جديد على تطبيق تيك توك يظهر كحساب عام بشكل افتراضي، لكن يمكن للوالدين بسهولة ضبط الحساب إلى خاص من خلال إعدادات الخصوصية والأمان في التطبيق، ومن خلال الحساب الخاص يمكنك الموافقة على طلبات المتابعين أو رفضها، ولن يتمكن من رؤية المحتوى الخاص بك سوى المستخدمين، الذين وافقت عليهم.
زوبعة آمال
قبل نحو أسبوعين كتب طارق الشناوي في “المصري اليوم”: لن تستمر آمال ماهر كثيرا تحت قيد الاعتزال، ستعود قريبا، بل قريبا جدا، ربما حتى قبل أن تقرأ هذه الكلمات، أمس عاد الكاتب للقضية نفسها : لم تكن المرة الأولى، وهي ليست الفنانة الوحيدة التي ألقت بتلك الورقة، بعد أن خاطبت الرأي العام، مؤكدة أن الأمر خارج عن إرادتها، وهو ما يفتح الباب أمام العديد من الحكايات، التي يختلط فيها الخيال المريض بالحقيقة الشائكة. بين الحين والآخر يعلن فنان نهاية رحلته الفنية، وتعددت الأسباب، سبق أن فعلها مثلا هاني شاكر، عندما أخفق شريط طرحه في السوق قبل أكثر من عشر سنوات. شيرين قبل أربعة أعوام أيضا أعلنت اعتزالها، ولم تمض أكثر من ساعات وعادت كما توقع الجميع، مثل هذه القرارات تُشبه طفلا يقف على حافة الشرفة مهددا أهله بالانتحار (إلا إذا)، وتتعدد معنى (إذا) بين إنسان وآخر، ولكنهم يشتركون جميعا في شيء واحد، وهو لفت الانتباه واختبار حب الآخرين لهم. قرار الاعتزال غالبا هو نتاج معادلة بين الخاص والعام، هل مرّ الفنان بتجربة قاسية مثلا؟ أم أن هناك من يترصد له؟ هل من الممكن لفنان ناجح أن يعرقل مسيرته أحد، مهما بلغت القوة التي يستند إليها؟ الكثير من الأسئلة وأيضا الشائعات أحاطت القرار، ولا يستطيع أحد أن يؤكد بالضبط الرُشد من الغي، ستكتفي آمال بالصمت، لتظل كل الاحتمالات ممكنة. لم تكتف آمال برسالة واحدة، ولكنها بعد أقل من أسبوع من الأولى أطلقت الثانية، التي أكدت أنها لا تزال غير قادرة على البوح، اكتفت بزرع الغموض في الأولى، وفتحت الباب على مصراعيه في الثانية، لتأكيد الشائعات، ثم جاءت الثالثة أعلنت فيها عودتها، وهي توضح مباشرة الأسباب، فقدت عمتها كما أنها فسخت خطبتها، وهو أمر يتكرر للجميع مع تغيير في بعض التفاصيل، والحياة في النهاية تستمر. أصرت آمال على تأكيد أن كل الشائعات التي صاحبت رسالتها الأولى ثم الثانية لا أساس لها من الصحة، وأنه مجرد لغط، ولم تسأل نفسها من الذي أثار اللغط؟