حرفيون في ليبيا يسعون للحفاظ على حرفهم من الاندثار
20 - May - 2013
حجم الخط
1
ليبيا ـ رويترز: خلف أسوار البلدة القديمة في العاصمة الليبية طرابلس يمارس حرفيون عملهم في ورش داخل سوق القزدارة حيث ينتجون مشغولات يدوية مختلفة من النحاس والقصدير والذهب والفضة.
كثير من هؤلاء الحرفيين تعلم الحرفة في الصغر من أبيه الذي ورثها بدوره هو الآخر عن أبيه.
صانع النحاس أكرم السعودي ينتج في ورشته أنواعا مختفلة من الأطباق المزينة بنقوش محفورة باليد.
وقال السعودي “نخدم في النحاس بجميع أنواعه.. ديكوره وطرقه ولحامه أي حاجة تتعلق بالنحاس بصفة عامة.”
لكن السعودي ذكر أن مبيعاته تراجعت كثيرا وبات الطلب يقتصر على المستهلك المحلي بعد أن كان أغلبية زبائنه زوار أجانب.
وقال “والله هي حاجة كمالية ما هي أساسية. مرات من الشعب الليبي ومرات من مؤسسات عامة ومرات من سياحة بسيطة جدا جدا في ليبيا. والحمد لله ما دام فيه شغل نشتغلوا ولو ما فيش شغل ها.”
الحرفيون في ورشهم يسعون للحفاظ على حرفهم وطريقة عملهم التقليدية التي توارثوها جيلا بعد جيل.
وقال حرفي يُدعى حسن عقيلة ينتج مشغولات من القصدير والنحاس “نخدم في المهنة هذه من عمري 12 سنة. توا عمري 65. هذه مهنتي الوحيدة.. ما نقدرش أن أغيرها بأي مهنة.. هي مهنتي.. هي ايدي.. هي رجلي.. هي عيوني.. هي كلها وهيا حياتي.. وما عنديش حاجة ثانيه غيرها وما نحاولش نفكر أني نخدم في مهنة ثانيه غير المهنة هذه.”
وباتت أزقة سوق القزدارة الضيقة خاوية تقريبا بعد أن كانت تزدحم يوميا بالسائحين الأجانب بحثا عن تذكارات من المصنوعات التقليدية يحملونها معهم إلى ديارهم.
ولكن التراجع لم يفت في عضد الحرفيين في البلدة القديمة ولا يزالون متمسكين بالحفاظ على عملهم.
يصنع الهاشمي سالم حليا ومشغولات من الذهب والفضة في سوق القزدارة.
وقال سالم “طبعا صنائعي وحرفي للفضة والذهب وهذا شغل من التراث القديم الأول وتاريخه ممكن من 50 سنة فاتوا وأول من جابوه لنا هنا في طرابلس جابوه اليهود. و تعلمنا هذه الحرفة من اليهود علي حسب الدوه (الكلام) من الشيابين الأولين (الكبار).. يقولوا إن هذه حرفة اليهود وتداولنا من جيل إلي جيل وقاعدين محافظين عليها الخدمة هده ومستمرين بيها.”
ورغم تصريحات حكام ليبيا الجدد عن تنشيط السياحة فما زال البلد يزخر بمختلف أنواع الأسلحة وتتحرك فيه الميليشيات بحرية ولذا تحتاج الحكومة إلى التصدي لبواعث القلق الأمنية قبل أن يتحقق نمو حقيقي لقطاع السياحة.