الخرطوم -ا ف ب: اندلعت معارك دامية جديدة الخميس بين القوات السودانية وابرز جماعات المتمردين في دارفور المنطقة في غرب السودان التي تشهد حربا اهلية، على ما افادت مصادر المتمردين، في اولى المواجهات التي تتحد فيها ابرز حركات التمرد منذ سنوات.
وقال ابو بكر حميد المسؤول الرفيع في حركة العدل والمساواة لوكالة فرانس برس ‘لقد حصلت معارك اليوم في دار السلام في شمال دارفور. لقد هزمنا القوات الحكومية ووضعنا اليد على اسلحة واليات واسرنا جنودا شبانا’. واضاف ‘كل الحركات، حركة العدل والمساواة، جيش تحرير السودان – عبد الوحيد وجيش تحرير السودان – ميناوي ورجال تيجان سيسي’ قائد حركة التحرير والعدل شاركوا في الاشتباكات. ولفت الى ان ‘القوات السودانية شنت غارات جوية واحرقت منازل، الا اننا نسيطر على دار السلام. لقد سقط قتلى ونزح اشخاص’. وادت المعارك الى سقوط ثلاثة قتلى على الاقل في صفوف المتمردين، على ما افاد علي الوافي قائد العمليات العسكرية في حركة العدل والمساواة. وقالت نائبة قائد قوات الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور مارغريت كاري لفرانس برس ان هذه القوات ‘تلقت تقارير غير مؤكدة تتحدث عن اندلاع معارك في دار السلام’. وتعذر عصر الخميس الاتصال بالمتحدث باسم الجيش للتحقق من هذه المعلومات. واكد عاملون في وكالات اغاثة انسانية حصول مواجهات في دار السلام من دون اعطاء تفاصيل.
وتضم الحركات الاربع مجمل متمردي دارفور المعارضين منذ العام 2003 للحكومة المركزية في الخرطوم التي يتهمونها باهمال تنمية هذه المنطقة الشاسعة ذات الطبيعة شبه الصحراوية. وكان من المفترض ان توقع حركة التحرير والعدالة الاسبوع الماضي في الدوحة اتفاق سلام مع الخرطوم الا انه تم ارجاء التوقيع. اما حركة العدل والمساواة فقد بدأت الاحد محادثات تمهيدية للوصول الى وقف جديد لاطلاق النار. وتقع دار السلام على بعد نحو ستين كيلومترا جنوب الفاشر العاصمة التاريخية لدارفور.
واندلعت مواجهات بين القوات الحكومية والجناح في جيش تحرير السودان بقيادة ميني ميناوي قائد التمرد الوحيد الذي وقع اتفاق سلام مع الخرطوم الا انه تحول مجددا الى عدو لها مؤخرا، ما ادى الى سقوط نحو عشرة قتلى منذ 10 كانون الاول/ديسمبر. وادت هذه المواجهات الى نزوح اكثر من 12 الف شخص الى مناطق مجاورة والى مخيمات اللاجئين في شنجيل توبايا وزمزم في شمال دارفور. واسفرت الحرب الاهلية في دارفور عن مقتل نحو 300 الف شخص بحسب الامم المتحدة و10 الاف بحسب الخرطوم، فضلا عن تشريد 2,7 مليون شخص.