حركة العمل تعاونت مع بريطانيا أواخر الحرب العالمية الثانية وقامت بتسليم اعضاء الايتسل والليحي
آن الأوان لاعادة الاعتبار لهمحركة العمل تعاونت مع بريطانيا أواخر الحرب العالمية الثانية وقامت بتسليم اعضاء الايتسل والليحي الشبهات كانت قائمة منذ مدة طويلة، ولكن المسألة أصبحت رسمية الآن. تيدي كوليك قام بتسليم مقاتلي منظمة الايتسل للاستخبارات البريطانية، والكثيرون منهم ظلوا لاشهر طويلة في معسكرات الاعتقال في افريقيا. أحدهم كان يعقوب مريدور نائب مناحيم بيغن.كوليك لم يكن وحده في ذلك. قادة حركة العمل بقيادة دافيد بن غوريون قرروا التعاون مع السلطات البريطانية في أواخر عام 1944 في محاولة منهم للقضاء علي التنظيم السري الذي كان يقاتل البريطانيين. الفترة التي أعقبت ذلك سُميت موسم الصيد عندما تعرض مقاتلو الايتسل والليحي للمطاردة وسُلموا للبريطانيين. هذه الحملة لم تكن مقبولة لدي كافة اعضاء وأنصار حركة العمل، ولم يكونوا جميعا مستعدين لتنفيذ قرار القيادة في ذلك الحين. أحد الخارجين عن القاعدة كان ايغال ألون، أحد قادة البالماخ في ذلك الحين.أنيتا شابيرا كتبت في كتابها ايغال ألون: ربيع قد صدئ ، أنه في تشرين الاول (اكتوبر) 1944 قال يسرائيل غليلي في مجلس حركة وحدة العمل القطري أن الحاجة الي التحرك ضد الايتسل والليحي تنبع من طبيعة هذين التنظيمين الفاشية. المجلس التف حول القرار الذي نص علي أن هذه المجموعة الارهابية هي صورة يهودية للفاشية العالمية .لم يكن هناك أي جديد في اعتبار جابوتنسكي وأنصاره فاشيين. إلا أن الامر المفاجيء في النظرة الي الوراء هو حقيقة أن هذا التشويه والإساءة بقيت توجه للحركة الصهيونية الخصم مع نهاية الحرب العالمية الثانية. في غيتو وارسو ايضا تحت الاحتلال النازي اعتبرت الحركة الاشتراكية الصهيونية حركة بيتار حركة فاشية. موردخاي تننباوم أحد مؤسسي المنظمة اليهودية المقاتلة في غيتو وارسو كتب في مجلة درور ، الحركة التي كان يقودها اينتاك تسوكرمان وتسيفيا لوبتكين، بأن جاكوما ماتيوتي ايضا، الاشتراكي الايطالي، وكذلك حاييم أرلوزوروف كانا من ضحايا الفاشية: ماتيوتي قُتل علي يد الفاشيين الايطاليين وأرلوزوروف علي يد الفاشيين اليهود. الحساب مع القتلة ما زال مفتوحا وسيُسوّي في المستقبل . هذه الكلمات كُتبت في الايام التي وصلت فيها الأنباء حول قتل اليهود الجماعي الي وارسو. ليس غريبا أن الاصلاحيين في غيتو وارسو لم يدخلوا في صفوف المنظمة اليهودية المقاتلة وأن التنظيمين اللذين كانا علي رأس حركة التمرد، المنظمة اليهودية المقاتلة بقيادة موردخاي أنيلبيتس و المنظمة العسكرية اليهودية الاصلاحية بقيادة باول فرانكل، قد قاتلا ضد المانيا بصورة منفصلة.لشدة الأسف لا ينتهي التاريخ عند هذا الحد. معركة فرانكل ومقاتليه في ميدان مورانوبسكي، التي كانت المعركة الأساسية لتمرد غيتو وارسو، طُمست وأُخفيت خلال أكثر من ستين عاما. مساعٍ منهجية وفعالة بُذلت من اجل طمس مشاركة مقاتلي فرانكل في حركة التمرد، وفي المقابل إظهار التمرد في الغيتو علي أنه من ثمرة جهد وعمل حركة العمل.موسم صيد مقاتلي التنظيمات السرية في ارض اسرائيل جري بعد تمرد غيتو وارسو بعام ونصف. قيادة حركة العمل في ذلك الحين لم توافق علي الاعتراف باسهام اعضاء الايتسل والليحي في الكفاح الذي جري في غيتو وارسو. مرت سنوات الي أن حظي كفاح مقاتلي الايتسل والليحي ضد السلطات البريطانية من اجل اقامة الدولة بالاعتراف وتم الاعلان عن الذين تعرضوا للاعدام كأبطال وطنيين. اليوم لا توجد في البلاد مدينة تقريبا لا يوجد فيها شارع يحمل اسم الايتسل أو الليحي. كما لا توجد ايضا مدينة لا يوجد فيها شارع علي اسم مردخاي أنيلبيتس وعن حق. إلا أن اسم باول فرانكل ما زال غائبا عن المتحف الوطني.دافيد لنداو الذي قاتل تحت قيادة فرانكل كتب في كتابه في القفص بأنه قبل التمرد بفترة قصيرة قال فرانكل لمقاتليه: نحن سنموت قبل الأوان، إلا أننا لن نُسجن. نحن سنعيش طالما بقي التاريخ اليهودي قائما . لقد آن الأوان لأن يصبح فرانكل ومقاتلوه جزءا من التاريخ اليهودي.موشيه آرنسوزير دفاع سابق(هآرتس) 10/4/2007