حركة تحرير أزواد تندد بسلبية الوساطة الدولية وتعنت حكومة باماكو

حجم الخط
0

نواكشوط- “القدس العربي”:
ندد المؤتمر الرابع للحركة الوطنية لتحرير أزواد، الذي أنهى أشغاله للتو بمدينة كيدال شمال مالي “بسلبية الوساطة الدولية في مجال تنفيذ اتفاق السلام والمصالحة الموقع بالجزائر عام 2015، وباقتصار هذه الوساطة على التصريحات دون الأفعال الناجزة”.
وأكد البيان الختامي للمؤتمر الذي توصلت به “القدس العربي” الأحد “أن المؤتمر يستغرب جمود الوساطة الدولية بالرغم من أن الأمم المتحدة وقعت مع حكومة باماكو معاهدة للسلام في أكتوبر عام 2018”.
وحيا البيان “الجهود المبذولة حاليا من أجل إعادة أطراف الاتفاق وهما الحركة الوطنية لتحرير أزواد والحكومة المالية، إلى طاولة المفاوضات من جديد لمناقشة أمثل الطرق لإزاحة العراقيل التي تعترض تنفيذ اتفاق السلام”، مؤكدا استعداد الحركة لمواكبة ما سيتقرر في هذا الصدد”.
وندد المؤتمر “بالقرارات الأحادية التي تتخذها من حين لآخر حكومة باماكو والتي تسببت في مقاطعة مجلس حركات أزواد لاجتماعات لجنة متابعة الاتفاق”، داعيا “الحكومة للرجوع في هذا المجال للمادة 65 من اتفاق المصالحة والسلام”.
ونصت اتفاقية المصالحة الموقعة في الجزائر والتي لم تنفذ لحد الآن، على أمور بينها القيام بعد توقيع الاتفاق بثلاثة أشهر، بتنصيب الإدارة الانتقالية في مختلف ولايات إقليم أزواد شمال مالي، وهي خمس ولايات (كيدال وغاو وتمبكتو وميناكا وتاودينيت) لكن هذا التنصيب لم يتم إلا يوم العشرين من شهر أبريل 2017.
والنقطة الأخرى الخاصة بتطبيق اتفاقية الجزائر والتي لم تقطع فيها أي خطوة، هي تشكيل وحدات أمنية مشتركة لتأمين الإدارة الانتقالية وبسط الأمن في المرحلة الانتقالية لأنه لا وجود لجيش متفق عليه يتولى ذلك.
ودعا المؤتمر الرابع في بيانه “الحكومة المالية والوساطة الدولية لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بإنشاء إطار تشاوري يتيح لجميع الأطراف استئناف التفاوض”.
وحث البيان الختامي “حكومة باماكو على اتخاذ ما يلزم من إجراءات وقرارات لتنفيذ اتفاق المصالحة وبخاصة ما يتعلق بالإصلاحات السياسية والتأسيسية والأمن والجيش وبقضايا التنمية وإصلاح قطاع العدالة والقضايا الإنسانية”.
وطالب المؤتمر “بتحقيق مالي معمق في كافة الأموال التي خصصت لتنفيذ اتفاق المصالحة منذ توقيعه إلى اليوم”، داعيا “الشركاء الفنيين والماليين لتسهيل الوصول للمعلومات الضرورية لهذا التحقيق”.
وأوضح البيان “أن المؤتمر قام بتقييم شامل لاتفاق السلام والمصالحة الذي انبثق عن لقاء الجزائر، وبقياس المستوى الذي وصل إليه تطبيق الاتفاق واقترح حلولا للمشاكل القائمة انطلاقا من اهتمامات وأوضاع السكان”.
ومكن المؤتمر الرابع الحركة الوطنية لتحرير أزواد، وفقا للبيان الختامي، من “إعادة تنظيم منهجها وتنشيط هياكلها وملاءمتها مع الظرفية وإعدادها لمواجهة تحديات المرحلة سياسيا وأمنيا وإنسانيا”.
يذكر أن اتفاقية السلام في مالي قد وقعت بالجزائر من قبل الحكومة المالية والحركات الموالية لها يوم 15 أيار/ مايو 2015 في حين تحفظت تنسيقية الحركات الوطنية الأزوادية على التوقيع عليها بسبب ملاحظات جوهرية داخل نصها، ولم يتم التوقيع عليها من قبل التنسيقية إلا يوم 20 يونيو 2015 بعد مباحثات طويلة بين التنسيقية والوساطة الدولية وبعد أن ألحقت بالاتفاقية، وثيقة إضافية تأخذ بعين الاعتبار بعض الملاحظات التي اشترطتها المنسقية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية