حركة تحرير ازواد تدعو المحكمة الجنائية الدولية الى التحقيق في ‘جرائم حرب’ وفرنسا تؤكد مقتل 15 متشددا بمالي وما زالت ‘تبحث عن ادلة’ على مقتل ابو زيد وبلمختار

حجم الخط
0

باريس ـ وكالات: قال وزير الدفاع الفرنسي جان- ايف لو دريان امس الثلاثاء إن قوات من فرنسا وتشاد قتلت نحو 15 متشددا إسلاميا الليلة الماضية في وادي اميتيتاي في شمال مالي.وأضاف أن نحو 1600 جندي فرنسي وتشادي يعملون في المنطقة ما زالوا يلاحقون المقاتلين الإسلاميين.وصرح لو دريان لتلفزيون بي.اف.ام قائلا ‘حاربت قواتنا جماعات إرهابية الليلة قبل الماضية.. في الوقت ذاته أيضا.. في منطقة وادي اميتيتاي حيث يوجد تجمع كبير لهم. قتل نحو 15 متشددا.’وأضاف ‘لم ينته الأمر بعد.. لأنه بعد وادي اميتيتاي هناك أودية أخرى… ونظرا لضراوة المعارك التي دارت خلال الأسبوعين الماضيين يمكن أن نرى أنه يوجد مخبأ هناك.’وأكد ادريس ديبي رئيس تشاد الليلة الماضية أن اثنين من كبار القياديين في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي وهما عبد الحميد أبو زيد ومختار بلمختار قتلا. لكن لو دريان قال إن فرنسا ليست حاليا في وضع يسمح لها بتأكيد مقتلهما.وقال ديبي إن الجثتين لم تعرضا علانية لحرمة الموت. وقال على شاشات التلفزيون الحكومي في وقت متأخر الاثنين ‘أقول للوزير لو دريان الذي يسأل عن الدليل إننا كمسلمين لا يمكننا أن نظهر جثث الموتى ‘.وتابع ‘في الأيام القادمة سنرى أن هؤلاء الإرهابيين قتلوا وبلا شك في معركة مع القوات التشادية.’وعندما سئل لو دريان عن صورة نشرت في وسائل إعلام فرنسية لجثة مغطاة جزئيا يقال إنها لبلمختار قال إنه لو كان حقا بلمختار فستكون تلك أنباء طيبة لكنه قال إنه ليس مقتنعا بالصورة. وكان أبو زيد وبلمختار يقودان وحدتين تابعتين لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي في شمال مالي وخطفت الوحدتان غربيين وشنت هجمات متقطعة خلال السنوات العشر الماضية. ولقي ثلاثة جنود فرنسيين وعشرات من الإسلاميين حتفهم في حملة مستمرة منذ سبعة أسابيع في مواجهة مقاتلين إسلاميين سيطروا على شمال مالي من متمردين طوارق في ابريل/ نيسان الماضي.ولم يدافع الإسلاميون عن البلدات الرئيسية التي سيطروا عليها وانسحبوا إلى الجبال والمناطق الصحراوية حيث كانوا يتمركزون لفترة طويلة ويلاحقهم حاليا مئات الجنود من فرنسا وتشاد.وتوعد تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي بالانتقام من الحملة التي تشنها فرنسا والتي تقول باريس إنها جاءت بسبب مخاوف من احتمال أن تصبح مالي نقطة انطلاق لمزيد من الهجمات التي يشنها إسلاميون.وعندما سئل لو دريان عن الخطر الذي تمثله هذه الحملة على أسرة فرنسية احتجز متشددون إسلاميون أفرادها رهائن في الكاميرون الشهر الماضي ونقلوهم إلى نيجيريا قال إن فرنسا لديها معلومات عن أماكن ثلاثة من الرهائن البالغين وأربعة أطفال، وإن كل المعلومات تشير إلى أنهم لا يزالون على قيد الحياة. وتابع ‘أعتقد أنه لو كان قد تم قتل الرهائن لكان الخاطفون اعلنوا ذلك… نستعين بكل السبل حتى نتوصل إلى الإفراج عنهم’.وصرح وزير الدفاع الفرنسي جان- ايف لودريان الثلاثاء ان فرنسا ما زالت تبحث عن ‘عناصر ادلة’ تثبت مقتل الجهاديين عبد الحميد ابو زيد ومختار بلمختار في مالي الذي اعلنه التشاديون ولم تؤكده باريس.وردا على سؤال لاذاعة مونتي كارلو/بي اف ام تي في عن صورة لجثة نشرت على موقع اذاعة فرنسا الدولية (ار اف اي) وقيل انها لبلمختار، صرح لودريان ‘لست متأكدا انه هو’. واضاف ‘اذا كان الرئيس التشادي قادرا على اعطائنا كل الادلة التي يملكها سيكون ذلك جيدا. نبحث عن عناصر ادلة عن كل منهما’. وتابع انه اذا تأكد مقتلهما، ‘فسيكون ذلك نبأ سارا جدا’ لكنه ‘لن يحل كل المشاكل’. الى ذلك دعت الحركة الوطنية لتحرير اازواد للمتمردين الطوارق الثلاثاء مدعية المحكمة الجنائية الدولية الى فتح تحقيق حول ‘جرائم حرب قد يكون الجيش المالي ارتكبها’ في مالي.واعلنت الحركة في بيان وزع في باريس ان ‘محاميي الحركة الوطنية لتحرير الازواد طلبوا من مدعية المحكمة الجنائية الدولية التحقيق في جرائم حرب قد يكون الجيش المالي ارتكبها بحق عناصر من مجموعات اتنية من البول والطوارق والعرب والسونغاي في ضواحي تمبكتو ودونتزا وغاو وبوني وكونا’. واضافت الحركة ان ‘الجنود (الماليين) ارتكبوا اعمال تعذيب واعدامات غير قضائية واختفاءات قصرية’ في تلك المدن. كما نددت الحركة ‘بدعوات الى الحقد العنصري تناقلتها مواقع على الانترنت في مالي والصحافة الموالية للحكومة’ وخصوصا صحيفة ‘لكسبرس دي باماكو’ التي نشرت في الرابع من شباط/فبراير قائمة باسماء 31 قياديا في الحركة وصفتهم ‘بالخونة يجب القضاء عليهم من اجل الجمهورية’. وحذرت مدعية المحكمة الجنائية الدولية الغامبية فاتو بنسودا في 28 كانون الثاني/يناير مالي من اتهامات تفيد ان جيشها ارتكب تجاوزات في اطار النزاع الذي تعاني منه البلاد ودعت السلطات المالية الى التحقيق في هذا الشان. وافادت منظمات دفاع عن حقوق الانسان ان جنودا مالييين ارتكبوا تجاوزات بحق اشخاص اتهموا بالتواطؤ مع الاسلاميين المسلحين وخصوصا بين الطوارق الماليين من ذوي البشرة القليلة السواد بمن فيهم الطوارق والعرب. واعلنت مدعية المحكمة الجنائية الدولية في 16 كانون الثاني/يناير انها فتحت تحقيقا حول جرائم حرب مفترضة قد تكون ‘عدة جماعات مسحلة’ ارتكبتها منذ كانون الثاني/يناير 2012 في مالي. وقد فوضت مالي التي وقعت على معاهدة روما التي اسست المحكمة الجنائية الدولية منذ اب/اغسطس 2000 المحكمة بالتحقيق في اراضيها ‘منذ كانون الثاني/يناير 2012’. واصدر القضاء المالي مطلع شباط/فبراير مذكرات توقيف بحق قادة الحركة الوطنية لتحرير الازواد بتهمة ‘الارهاب’ و’الخيانة’. وقد شنت تلك الحركة في كانون الثاني/يناير 2012 هجوما على شمال مالي قبل ان تطردها حليفاتها الجماعات الاسلامية المسلحة وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي. وارتكبت تجاوزات خلال ذلك الهجوم وخصوصا في اغلهوك حيث اعدم مئات الجنود والمدنيين الماليين، بعضهم ذبحا والبعض الاخر برصاصة في الراس واتهمت باماكو حينها الحركة الوطنية لتحرير الازواد وتنظيم القاعدة اللذين احتلا البلدة معا في 26 كانون الثاني/يناير. وقد عدلت الحركة الوطنية لتحرير ازواد التي تسيطر جزئيا على مدينة كيدال في اقصى شمال شرق مالي حيث تقول انها تعمل مع الجيش الفرنسي، رسميا عن مطالبتها بالاستقلال واعربت عن استعدادها التعاون مع باماكو.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية