حركة فتح تحذر فياض من السماح لدحلان بالتأثير علي حكومة الطوارئ

حجم الخط
0

في بيان موقع باسم الحركة ارسل لـ “القدس العربي” ووزع في الاراضي الفلسطينية

رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض: حذر بيان صادر عن ابناء وكوادر حركة فتح امس رئيس وزراء حكومة الطوارئ الفلسطينية الدكتور سلام فياض من السماح للنائب محمد دحلان وقيادات فتحاوية اخري غادرت قطاع غزة من التغلغل في حكومة الطوارئ التي شكلها الرئيس الفلسطيني محمود عباس عقب سيطرة حماس علي قطاع غزة منتصف الشهر الجاري. ومن جهة اخري علمت “القدس العربي” من مصادر فتحاوية امس رفضها لاسلوب فياض المتمثل في الارتماء في الاحضان الامريكية علي حد قولها.

واشارت المصادر الي ان ارتماء حكومة الطوارئ التي شكلها عباس برئاسة فياض في الاحضان الامريكية سيساهم في تدمير صورة حركة فتح في المخيلة الفلسطينية، ومشيرة الي تجربة النائب محمد دحلان مع الامريكيين علي حد قول المصادر، ومنوهة الي ان قرار حكومة فياض حل الميليشيات المسلحة بما فيها كتائب شهداء الاقصي امر مرفوض فتحاويا خاصة وان الابتعاد عن المقاومة سيفتح الباب امام حماس للاستحواذ علي الجماهير الفلسطينية التي ترتبط بمقاومة الاحتلال.

واشارت المصادر الي تراجع قائد كتائب شهداء الاقصي في جنين زكريا الزبيدي عن تصريحاته الي اعلن فيها سابقا موافقة الكتائب علي حل نفسها وتسليم سلاحها لحكومة فياض.

وكان الزبيدي، قائد كتائب شهداء الأقصي، الجناح العسكري لحركة فتح في جنين بشمال الضفة الغربية اعلن عن حل الكتائب بناء علي توصية المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتسليم سلاحها للسلطة الفلسطينية ووقف عملياتها ضد الاحتلال الإسرائيلي الا انه تراجع عن ذلك نتيجة ضغط تيار داخل فتح يرفض الابتعاد عن المقاومة والارتماء في الاحضان الامريكية علي حد قول المصادر سابقة الذكر.

وحسب المصادر فان التوجه العام داخل كتائب الاقصي عدم حل نفسها او تسليم اسلحتها لحكومة الطوارئ.

وعلي نفس الصعيد هاجم بيان صادر عن المجموعات والخلايا السرية الصامتة في أجنحة كتائب شهداء الأقصي، و أبناء تنظيم العاصفة التابعين لحركة فتح من وصفوهم بالشوارعيين الذين ينشرون الرعب في نفوس المواطنين باسم الكتائب، مؤكدة رفضها الانضمام للأجهزة الأمنية الفلسطينية. وقال البيان لقد تم غزو كتائب الأقصي بشعارات تقودها زمرة مكافحة المقاومة مستهدفين كتائبنا المجاهدة كما سرقوا اسم فتح التاريخية وسارعوا لتشكيل مجموعات محسوبة عليهم وممن لا يوثق بهم باسم كتائب الأقصي وهي منهم براء بعد قبولهم بمواقع تعتبر ترضية لشراء صمتهم عما يجري من تجاوز لخصوصية وسرية عمل كتائبنا. وأضاف البيان التعارضات والصراعات داخل فتح، والتي طفت علي السطح بشكل علني وصريح، لن تستطيع الأطر القيادية الحالية للحركة أن توقفها أو أن تعزلها، متهماً البعض بأنه اتجه لانتحال صفة كتائب الأقصي كغطاء لتحركاتها وإلصاق الفلتان بها ولتظهر الأجهزة الأمنية علي أنها قوة ضبط وربط وهي في الحقيقة من يحرك الفلتان بعينه. وبينت الكتائب أن هؤلاء أنفسهم من طالب أكثر من مرة بحل الكتائب وترحيل أبطالها لأريحا، فهناك تيارات بدأت تظهر وتعبر عن نفسها وبشكل صريح، وأخذت ترسم الخريطة الأمنية والتنظيمية التي تري من خلالها مستقبل حركة فتح وأجهزتها، وفق رؤيتها ومقاسها تحت مخطط دايتون وديفيد وولش مساعد كوندوليزا رايس، ويوفال ديسكين رئيس الشاباك الإسرائيلي ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي عاموس يدلين الذين فشلوا واندحروا بمخططاتهم بجنوب لبنان ويريدون ترحيل هزائمهم نحونا. ومن جهة اخري حذر بيان باسم حركة فتح امس حكومة سلام فياض من السماح للنائب محمد دحلان وغيره من الذين قدموا من قطاع غزة من التأثير علي عملها.

وجاء في البيان الموقع باسم ابناء وكوادر حركة فتح وارسل امس لـ “القدس العربي”: يا ابناء حركة فتح الابيّة، يا ابناء شعبنا الفلسطيني الصامد، شهدنا كما شهد أبناء هذا الوطن الصامد ما حصل في غزة قبل أيام وما جناه المتخاذلون من الجبناء الأنذال من خزي وعار لتشدقهم ببطولاتهم الوهمية وعنترياتهم الزائفة وإذ بهم يتركون جنودهم في الميدان ويفرون كالخراف متراكضين من أمام زمرة من الرعاع الحمساوي المدفوع بوازع الانتقام والاستحواذ علي الغنائم والتلهف علي السلطة. فنجد هؤلاء ممن يسمون أنفسهم قادة يعملون علي تجميع قواهم من جديد في ضفتنا (الضفة الغربية) الحبيبة أملا منهم بشراء الذمم وحشد طاقات من بقي لهم من ضعاف النفوس والمرتزقة ليسهلوا لهم العودة الي مركز القرار ولملمة ما تبقي لهم من نفوذ وإعادة تجاربهم ونقل مغامراتهم المشبوهة الي ساحات جديدة من خلال محاولة التنسيق مع العديد من الشخصيات المتنفذة في الحكومة الجديدة وبعض دوائر المال الفلسطيني، بل أننا نري بأعيننا أشخاصا كدحلان ومشهراوي وكل المهزومين يعودون الي الساحة بل يجاهرون ويبررون خيبتهم وهزيمتهم وتخليهم عن مواقعهم من خلال الفضائيات العربية والغربية وإعلامنا المحلي. وتابع البيان: لكن عزاءنا الوحيد في أيامنا هذه تشكيل الرئيس عباس للجنة التحقيق في إحداث غزة والتي من الواجب أن تكون قادرة علي العمل من اجل كشف الحقائق حول أسباب الانهيار المخجل وعمليا تسليم مقاليد السلطة لحماس التي استباحت الدم الفلسطيني وداست علي الشرعية والنظام وحولت القطاع الي وكر للتطرف والتعصب الفئوي وشقت الوطن الي قسمين. لذا فانه من الواجب إحالة هؤلاء القادة الذين تقاعسوا عن الدفاع عن الشرعية الفلسطينية ومؤسساتها الأمنية والمدنية الي القضاء الفلسطيني لينالوا عقابهم.

واضاف البيان: لذلك فإننا نحذر حكومة فياض من أن الارتباط بهؤلاء وأعوانهم ومموليهم مرفوض تماماً من قبل كل ابناء هذا الشعب، وكل كوادر فتح الشرفاء علي جميع المستويات وفي كل انحاء الوطن، فلقد بلغ السيل الزُبي، فلم يعد لمن تمادي في غيه وضلاله واستباح نضال شعبنا وتضحياته ان يبقي في مواقع التأثير واخذ القرار، لأن ذلك حتماً سيؤدي الي نقل الفتنة الي الضفة الغربية والعودة الي حالة الفلتان الامني والعصابات المحسوبة علي ولاء المجرمين.

وتابع البيان الذي ارسل لـ “القدس العربي” امس: مرة أخري نقول للسيد فياض وأعضاء حكومته أن عليكم واجب ترتيب البيت الداخلي، ومنع العابثين من العودة الي دوائر القرار حتي لا تسحقكم أقدام الفتحاويون الغياري. بل ندعو الحكومة الي النأي كل النأي بنفسها عن المارقين وأعوانهم وعن كل من يمت لهم بصلة والا تحركنا لفضح الممارسات القديمة الجديدة وكشفنا أسماء المتآمرين الجدد، فقد حان الوقت لمن هم اشرف وأأمن علي القضية وعلي فلسطين، من كوادر فتح العظيمة، والذين حُيدوا واحُبطوا طوال السنوات الماضية، أن يجاهروا بالحق وان يتحركوا لحماية وطنهم من عبث العابثين، وان يستردوا لفتح هيبتها وسمعتها، وان يعملوا علي استرداد الوطن من الاحتلال الجاثم علي صدره، وطناً واحداً موحداً، وان يستعيدوا ثقة الشعب بفتح وبتاريخها المجيد.

واختتم البيان قائلا: كما نطالب إخوتنا أبناء وكوادر حركة فتح العمل يدا بيد لاستعادة حركتهم، واسترداد كرامتهم واستكمال استعدادهم لجعل المرحلة القادمة مرحلة تحرير وبناء ووحدة، ومرحلة اجتثاث للفساد الذي حان الوقت للتخلص من جميع رموزه واقصائهم عن الساحة الفلسطينية بشكل كامل ونهائي.

المجد والخلود لشهداءنا الابرار ولجرحانا البواسل واسرانا الصامدين، وانها لثورة حتي النصــر.. ابناء وكــوادر حركــــة فتح.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية