حركة كفاية تدعو الشعوب العربية للتظاهر من اجل الحرية اسوة باللبنانيين
حركة كفاية تدعو الشعوب العربية للتظاهر من اجل الحرية اسوة باللبنانيينالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسام ابو طالب:اكدت الحركة المصرية من اجل التغيير كفاية دعمها المطلق لخيارات الشعب اللبناني الذي يهدف للخلاص من حكومة السنيورة ويسعي لاقامة حكومة وحدة وطنية لا تربطها ولاءات امريكية.وقال جورج اسحق منسق الحركة في تصريحات خاصة لـ القدس العربي ان الشعب اللبناني يضرب المثل للشعوب الداعية في تحرير نفسها وذلك لان الحرية لا تهدي ولكن تنتزع.ودعا المسؤولين العرب للكف عن احباط اللبنانيين بدعوتهم للعودة لبيوتهم وفض المظاهرات.واعتبر تلك التصريحات بأنها انهزامية مشددا علي ان الزعماء العرب يخشون من انتقال رياح الديمقراطية من بيروت لكافة العواصم العربية.وندد بالتصريحات التي انطلقت من القاهرة قبل يومين علي لسان الرئيس مبارك والذي عبر عن قلقه مما يشهده الشارع اللبناني وخشيته من ان يتحول الامر لحرب طائفية.علي صعيد آخر ينظر قادة جماعات واحزاب المعارضة المصرية بانبهار شديد علي سرعة استجابة الشارع اللبناني لنداءات قادة المعارضة بحيث تمتلئ الشوارع بمئات الآلاف.ويحلم قادة (كفاية) الذين يجهزون لمظاهرة في الثاني عشر من كانون الاول (ديسمبر) الحالي بمناسبة مرور عامين علي مولد الحركة ان تسري الحياة في جسد الشعب المصري ليقلد شقيقه اللبناني وينزل للشارع بأعداد غفيرة ليعرف كبار المسؤولين ان المعارضة لا تؤذن من مالطا.وفي تصريحات خاصة لـ القدس العربي اشار المهندس بهاء الدين شعبان احد رموز كفاية الي ان الوضع في القاهرة يختلف كثيرا عن نظيره في بيروت وذلك لان اجهزة الامن المصرية لا تتعامل مع المظاهرات ومن يطلقونها بسعة صدر وانما باعتبار المعارضين اعداء للوطن.وأشار حمدين صباحي عضو مجلس الشعب ووكيل مؤسس حزب الكرامة المعارض الي صعوبة ان يخرج جميع المصريين كما نشاهد في لبنان، وذلك لطبيعة خاصة بهم، حيث قليلا ما يتظاهرون باستثناء حوادث شبه نادرة كما جري في انتفاضة 18 ـ 19 كانون الثاني (يناير) في نهاية السبعينات.وبالرغم من ذلك يتوقع شعبان ان يضطر المصريون الي مخالفة تلك القاعدة والخروج بغزارة خلال المرحلة القادمة بعد ان زادت المصاعب الاقتصادية التي تواجههم، حيث لا امل في تحسن الاوضاع.واكد ضياء الدين داوود رئيس الحزب الناصري ان الصمود الذي يشهده الشارع الان هو شبيه بذلك السكون الذي يسبق العاصفة.واعرب عن امله في ان تشهد الساحة المصرية ظـــواهر كتلك التي تجــــري في لبنان، حيث يتظاهر ما يقرب من مليون من اجل اســقاط حكومة السنيورة.واعتبر خالد محي الدين زعيم حزب التجمع ما يقوم به الشارع اللبناني بأنه بمثابة الدرس الذي ينبغي علي الشعوب العربية ان تستفيد منه اذا ما رغبت في ان تقتنص الحرية التي لا تُهدي ولا تُشتري وانما تُنتزع.وتوقع د. يحيي القزاز احد قيادات كفاية والاستاذ بجامعة حلوان ان يتخلي المصريون عن روح اليأس رغما عنهم خلال المرحلة القادمة، حيث سيتم تنفيذ مزيد من السيناريوهات التي ستزيد من عدد الفقراء وذلك ببيع ما تبقي من وحدات القطاع العام الرابحة وتنفيذ برامج خاصة بالتأمين الصحي.غير ان احمد عز عضو الامانة العامة للسياسات بالحزب الوطني يري ان عدم خروج المصريين في المظاهرات سببه الامان الذي يعيشون فيه فضلا عما تمكن الرئيس مبارك من انجازه عبر سنوات حكمه، حيث يضمن وصول الدعم لمستحقيه ويحرص علي السيطرة علي الاسعار وخاصة بالنسبة للسلع الاساسية.