حركة 20 فبراير تدعو لتظاهرت حاشدة الاحد في كافة المدن المغربية لـ ‘التعبير عن استمرار النضال من اجل محاربة الفساد والاستبداد’

حجم الخط
0

الرباط ـ ‘القدس العربي’: دعت حركة 20 فبراير التي قادت الحراك الشبابي بالمغرب الذي جاء في سياق الربيع العربي الى تظاهرات حاشدة بعد غد الاحد في كافة المدن المغربية ‘للتعبير عن استمرار النضال من اجل محاربة الفساد والاستبداد’. ولقيت دعوة الحركة التي لعبت تظاهراتها دورا اساسيا في الدفع بالاصلاحات الدستورية والحراك اسياسي الذي عرفته البلاد، استجابة من عدد من القوى السياسية والمنظمات والهيئات الحقوقية. وعرف نشاط حركة 20 فبراير خلال الاسابيع الماضية خفوتا وتقلص عدد المشاركين في تظاهراتها بعد الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 25 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي وفوز حزب العدالة والتنمية ذو المرجعية الاسلامية بالاضافة الى انسحاب جماعة العدل والاحسان، شبه المحظورة واقوى التيارات الاسلامية بالمغرب، من مسيرات وتظاهرات الحركة. ودعا المجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير إلى الإنخراط في مسيرات يوم الأحد ‘التي تتزامن مع اليوم النضالي الوطني الرابع عشر.’وجاء في بيان صادر عن المجلس الذي يضم هيئات سياسية وحقوقية تدعم الحركة الشبابية، أنه يوجه دعوته استنادا للبرامج النضالية لحركة 20 فبراير بالعديد من المدن، والتي دعت لتنظيم مسيرات وتظاهرات بمختلف أنحاء البلاد يوم الأحد 22 نيسان/ أبريل 2012. ودعا المجلس إلى كل تنسيقيات ولجان ومجالس محلية وكل القوى الديمقراطية والحية بالبلاد وسائر المواطنات والمواطنين للانخراط في هذه المسيرات إلى الانخراط في اليوم النضالي الوطني الرابع عشر وذلك ‘بتنظيم تظاهرات ومسيرات حاشدة وسلمية يوم الأحد 22 نيسان/ أبريل المقبل بسائر المناطق والمدن، للتعبير عن استمرار النضال ضد الاستبداد والقهر والظلم والفساد ومن أجل الكرامة والحرية والمساواة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان للجميع’. كما دعت عدة هيئات نقابية وسياسية إلى المشاركة في اليوم الاحتجاجي الوطني الذي دعت إليه حركة 20 فبراير الذي تعول عليه للعودة إلى نفس زخم بداية احتجاجاتها. ووجهت قيادات أحزاب الطليعة والنهج الديموقراطي والحزب الاشتراكي الموحد نداءات لتعبئة أعضائها للمشاركة في المسيرات وقال نداء للحزب الاشتراكي الموحد ارسل ل’القدس العربي’ انه اقتناعا من الحزب بالمطالب المشروعة لحركة 20 فبراير المتمثلة في إسقاط الفساد والاستبداد و من أجل تحقيق الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة الكاملة بين النساء والرجال وإقرار الديمقراطية بكافة ابعادها السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية فانه، يدعو المناضلين والمناضلات وعموم المواطنين والمواطنات، إلى المشاركة المكثفة في مسيرات حركة 20 فبراير ليوم الأحد 22 أبريل 2012 في كافة ربوع المغرب.

من جهة اخرى قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إنه ينبغي على السلطات المغربية إسقاط التهم والإفراج عن مغني الراب معاذ بلغوات، المعروف بـ ‘الحاقد’ والذي يعتبر بانه ‘مغني حركة 20 فبراير’، الذي أمضى ثلاثة أسابيع رهن الاعتقال الاحتياطي بناء على اتهامات بأنه أهان الشرطة في أغانيه ومقطع فيديو رُكبت عليه موسيقاه.

وألقت الشرطة القبض على ‘الحاقد’ (24 عاما)، في 29 اذار/مارس، بسبب مقطع فيديو على موقع يوتيوب مع صورة لأحد رجال الشرطة تم استبدال رأسه برأس حمار. وتدين كلمات الأغنية فساد الشرطة ووجهت النيابة العام له ـتهمة ‘إهانة موظفين عموميين بسبب قيامهم بمهامهم’، قصد ‘المساس بشرفهم’، والتي تصل عقوبتها الى سنتين سجنا.

وأجلت محكمة الدار البيضاء الابتدائية يوم الثلاثاء الماضي محاكمة بلغوات للمرة الثانية. ورفض القاضي، كما فعل سابقا، طلبات الدفاع بمنح المتهم السراح المؤقت.

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: ‘إن هذه القضية، بشكل بسيط وواضح، قضية حرية تعبير. وكل يوم يُمضيه بلغوات حبيساً هو تذكير بالمسافة بين قوانين المغرب وممارساته، والحقوق المكفولة في دستوره الجديد’. ويتابع ‘الحاقد’ ونفي ‘الحاقد’، في تصريحه للشرطة أية صلة له بمقطع الفيديو، قائلا إن مجهولين صنعوه، وركبوا له موسيقى له، ونشروه.

وقالت سارة ليا ويتسن: ‘إذا أراد المغرب إعطاء مضمون للحريات المعلنة في دستوره الجديد، فإن المكان جيد للانطلاق هو إلغاء القوانين القمعية التي يمكن أن تقودك إلى السجن بسب إنتاج أغاني الراب السياسية ومقاطع الفيديو’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية