حركة 20 فبراير تدعو للتظاهر في كافة مدن المغرب 20 الجاري لتستبق الانتخابات

حجم الخط
0

محمود معروف:

الرباط ـ ‘القدس العربي’: يراهن ناشطو حركة 20 فبراير الاحتجاجية المغربية على تظاهرات دعوا لها يوم 20 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري أي قبل خمسة ايام من اول انتخابات تشريعية تجري في البلاد بعد سلسلة اصلاحات دستورية اقرت بداية تموز/يوليو الماضي.

ودعا المجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير في نداء وجهه اول امس الاثنين المواطنين لمشاركة بكثافة في اليوم الوطني التاسع من المظاهرات السلمية في كافة المدن المغربية لتجديد مطالب التغييرات الديمقراطية للاحتجاجات السلمية والذي سيحمل شعار ‘صوّت وعطي لعوّر. وقال بيان المجلس الوطني الذي يضم ناشطين حزبيين وحقوقيين ومستقلين أنه على غرار الأيام الثمانية الوطنية الأخرى الناجحة التي نظمتها حركة 20 فبراير أيام الأحد 20 شباط/فبراير و20 اذار/مارس و24 نيسان/أبريل و22 ايار/مايو و26 حزيران/يونيو و17تموز/يوليو و25 ايلول/سبتمبر و23 تشرين الاول/أكتوبر يدعو المجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير ‘تنسيقيات الحركة ومجالس الدعم المحلية إلى التجند لتنظيم مظاهرات ومسيرات سلمية في كامل المغرب’. وأوضح بيان المجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير أن الهدف من هذه المسيرات يكمن في التعبير عن إرادة الحركة في مواصلة النضال إلى غاية الاستجابة لأهدافها: كرامة وحرية وديمقراطية وعدالة اجتماعية واحترام الحقوق الإنسانية لكافة المواطنين والمواطنات. وتؤطر حركة 20 فبراير احتجاجات الشباب المغربي ومطالبه بالاصلاح الدستوري والسياسي والاقتصادي والاجتماعي ومحاربة الفساد وعدم الجمع بين الثروة والنفوذ.

وشكلت تظاهراتها التي شاركت بها عشرات الالوف من المواطنين حافزا للاصلاحات الدستورية التي ترى الحركة انها ليست كافية ولا تلبي مطالبها بالذهاب بالبلاد نحو نظام سياسي يقوم على الملكية البرلمانية.

وتبنت القوى والاحزاب السياسية المغربية المعترف بها في بداية تحرك الحركة موقف الترقب قبل ان تذهب نحو تاييد مطالبها الا ان هذه ااحزاب والقوى حذرت الحركة من الذهاب بعيدا بعد دخول البلاد في مرحلة الاصلاحات الدستورية. وعرفت الحركة خلال الاسابيع الماضية تباينات بين مكوناتها وتحدثت تقارير عن مواجهات عنيفة احيانا بين هذه المكونات ان كان بالدار البيضاء او الرباط وهو ما قد ينعكس سلبا على حجم المشاركين في تظاهرات الحركة وهو ما تخشاه بعض الاوساط المتعاطفة معها.

وقال محمد العوني منسق حركة دعم 20 فبراير لـ’القدس العربي’ ان تظاهرات يوم 20 تشرين الثاني/نوفمبر استمرار لتظاهرات الحركة التي ستأخذ طابعا مختلفا كون المواطنين اكتشفوا خلال الاسابيع الماضية حجم الانهيار الذي اصاب النخبة الحزبية التي تتنافس في الانتخابات ويتوقع العوني ان يزداد تاثير الحركة ودورها بعد الانتخابات التشريعية لان هذه الانتخابات ستعيد نفس الوجوه السياسية التي ساهمت بالازمات والافساد الذي تعرفه البلاد.

وتعرضت حركة 20 فبراير الى هجمات خصومها من موقع وقوعها تحت هيمنة تيارات متشددة وراديكالية مثل جماعة العدل والاحسان شبه المحظورة وحزب النهج الديمقراطي اليساري الراديكالي الا ان دعم الحزب الاشتراكي الموحد وحزب الطليعة وشباب في الاحزاب المشاركة بالعملية السياسية للحركة قلص من حجم هذه الهجمات.

وعرفت سلسلة اجتماعات لتنسيقيات الحركة او تظاهرات في مدن مغربية خلافات حادة بين مكوناتها خاصة حول الشعارات المرفوعة التي مست بعضها رموز الدولة ووصلت المواجهات الى تلفظ ناشطين بطلمات خادشة للحياة بحق ناشطات الحركة.

وتنفي الناشطة وداد ملحاف ان تكون لهذه الخلافات انعكاسات سلبية على الحركة وتقول لـ’القدس العربي’ لا بالعكس بل سيعطيها زخم أكثر لأن شباب وشابات الحركة أثبتوا على أن الحركة مستقلة وأنهم واعون بظروف المرحلة’. واوضحت ان ‘التباين بين مكونات الحركة كان منذ اليوم الأول لخروج المظاهرات ومحاولة بعض الإسلاميين النيل من استقلالية الحركة واجهها الشباب والشابات بكل حزم وشكل الرباط الناشطات المستقلات يشكلن عنصر قوة وكل محاولة لتغييب هذا العنصر أو إهانته سيؤثر بشكل سلبي على مظاهرات الحركة. وقالت ملحاف ان للحركة صبغة شعبية وستبقى كذلك ونفس التناقضات الموجودة في المجتمع المغربي نجدها في الحركة وهذا ما يتضح خلال المظاهرات إذ نجد فتاة بلباس متحرر بجانب مرأة منقبة وهذا مصدر قوة وغنى للحركة.

وحول كثافة المشاركة في تظاهرات 20 فبراير في وقت يكون فيه المواطنون منشغلين بالانتخابات التشريعية التي تجري بعد يوم التظاهرات بخمسة ايام والتي دعت حركة 20 فبراير إلى مقاطعتها قالت وداد ملحاف لـ’القدس العربي’ ما أعرفه من خلال احتكاكي بمحيطي ولكوني منحدرة من منطقة شعبية فأن الناس فقدوا ثقتهم بالانتخابات وبكل عملية ديمقراطية وهو أمر مؤسف للغاية. وتضيف ‘استمرار إشراف وزارة الداخلية على هذه العملية التي لها تاريخ أسود في تزوير النتائج أحبط كل آمال الشعب المغربي أتوقع أن تكون المشاركة مكثفة بالمظاهرات المقبلة لأن هذه الانتخابات ما هي إلا محاولة للهروب إلى الأمام والالتفاف على مطلبي إسقاط الحكومة والبرلمان لكن لم تتم الاستجابة إلى المطلب الجوهري في هذه العملية وهو محاكمة رؤوس الفساد من ناهبي المال العام وسماسرة الانتخابات الذين تبث تورطهم من خلال تقارير المجلس الأعلى للحسابات ومنظمة ترانسبارنسي إلى غير ذلك من الجهات’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية