حركة 20 فبراير تستأنف احتجاجاتها يوم الاحد في اغلب المدن المغربية

حجم الخط
0

محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: تتوجه انظار المغاربة يوم الاحد الى الشوارع والساحات التي ستشهد تظاهرات ومسيرات حركة 20 فبراير بدون مشاركة ناشطي جماعة العدل والاحسان الاصولية شبه المحظورة التي اعلنت بداية الاسبوع الجاري انسحابها من الحركة التي تؤطر الاحتجاجات الشبابية المغربية المطالبة بالاصلاحات السياسية والدستورية ومحاربة الفساد.

واعلنت تنسيقيات حركة 20 فبراير في عشرات المدن المغربية عن تنظيم مسيراتها يوم غد الاحد تحت شعار ‘من اجل اسقاط الفساد و الاستبداد’ وهو الشعار الذي اختارته كتيمة لمسيراتها التي تشهدها كل يوم احد جل المدن المغربية الا انها وضعت مسيرات الغد في اطار الايام الوطنية للاحتجاج.

وتخوض الحركة الشبابية المغربية التي ولدت في سياق ‘الربيع العربي’ امتحانا صعبا فرضته عليها جماعة العدل والاحسان التي شكل ناشطوها ومؤيدوها ثقلا لافتا في احتجاجات ومسيرات حركة 20 فبراير.

واذا كان بيان الجماعة لم يحدد بشكل واضح اسباب هذا الانسحاب المفاجئ، فإن البيان نفسه اشار بنوع من العتاب للاطراف الاخرى الداعمة ان كان تجاه تحديد سقف المطالب او التهجمات التي تشنها هذه الاطراف.

وشهدت الايام الماضية حوارات مكتوبة وشفوية مكثفة حول دواعي قرار الجماعة وعلاقته بنجاح شريكهم بالمرجعية الاسلامية (حزب العدالة والتنمية) بالانتخابات التشريعية التي جرت يوم 25 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وتعيين زعيم الحزب رئيسا للحكومة. وقالت اوساط حزبية مغربية لـ’القدس العربي’ ان اطرافا مغربية وعربية ( مفكرون وهيئات ذات مرجعية اسلامية) اجرت اتصالات مكثفة مع قادة العدل والاحسان لحثها على اعطاء فرصة لحكومة بن كيران لان نجاحها نجاح لكل التيارات ذات المرجعية الاسلامية التي تطمح لتكون القائدة لتدبير الشان العام في عدد من الدول العربية خاصة تلك التي نجحت بها الثورات الشبابية.

وتراهن الاطراف التي كانت تشارك جماعة العدل والاحسان في دعم حركة 20 فبراير ان كان في اطار المجلس الوطني لدعم الحركة او في اشكال اخرى على نجاحها في حشد يوازي ان لم يكن اكثر من الحشود التي كانت تشارك في المسيرات السابقة التي كانت تشارك بها الجماعة.

وتنتمي هذه الاطراف الى التيارات اليسارية المعارضة بكل اطيافها والمتباينة في سقف شعاراتها، فإذا كانت كلها تنتمي لليسار فإن بعضه وتحديدا الحزب الاشتراكي الموحد وحزب الطليعة حددا سقف الشعارات بالملكية البرلمانية وهو ما لم تكن توافق عليه جماعة العدل والاحسان التي كانت تذهب احيانا الى شقف اسقاط النظام الذي تلتقي به مع النهج الديمقراطي الماركسي الراديكالي.

ويبقى رهان مختلف الاطراف على حجم الحشود يوم الاحد هو موقع الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي التحق بالمعارضة من المسيرات الفبرارية وهو موقف لم يكن دائما محسوما حتى وهو مشارك بالحكومة ففيما تباينت مواقف الحزب من خلال مشاركة بعذ قيادييه بالمسيرات فان اخرين هاجموا الحركة وشككوا باهدافها وذهب بعض من شببتها للمشاركة الدائمة بكل نشاطات الحركة وفاعلياتها.

واعتبر حزب النهج الديمقراطي حركة 20 فبراير كحركة ديمقراطية شعبية مستقلة ومكافحة ضد الفساد والاستبداد المخزني ودعا ‘باعتباره مكونا من المكونات الداعمة والمناضلة في صفوفها’ عموم الجماهير الشعبية المناضلة من اجل التعبير يوم الاحد من جديد عن رفضنا للديمقراطية المخزنية ومحاولات النظام لاسترجاع شرعيته المفقودة واكتساب تزكية المؤسسات التي أفرزتها ما سمي بانتخابات تشريعية التي عبر الشعب المغربي عن مقاطعتها ورفضها كما رفض الدستور الذي يكرس الاستبداد والحكم الفردي المطلق، ويشرعن تفقير غالبية الشعب المغربي واغناء طغمة من الانتهازيين والمتاجرين بمصالح جماهير شعبنا.’ وختم البيان ‘كلنا وجميعا، إلى المشاركة بشكل وحدوي وفعال في مسيرات اليوم الاحتجاجي وفاء لتضحيات كافة شهداء الشعب المغربي وإعلاء لراية المطالبين بالحرية والكرامة والديمقراطية والعيش الكريم والمساواة.’وعرفت عدد من المدن المغربية خلال الايام الماضية نشاطات احتجاجية لحركة 20 فبراير او قطاعات شبابية واجتماعية مثل تلك التي شهدتها مدينة القنيطرة او طنجة والرباط.

وقال ناشطون بالحركة بعد ظهر الجمعة ان وقفة احتجاجية دعت اليها حركة 20 فبراير بطنجة امام قصر البلدية ظهر امس تواصلت بظل حصار امني قوي من طرف كل قوى الامن فيما استمر الشباب في مطالبة برحيل شركة امنديس وأوطاسا وتكميد واسقاط قانون التدبير المفوض الذي اعتبروه يجسد الاستعمار الفعلي لنهب خيرات البلاد وتهريب العملة الصعبة الى الخارج.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية