حركتا فتح وحماس تؤكدان أن لقاء أبو مازن بمشعل لم يتأجل وسط أنباء ترجح تأجيله إذا تفاقمت الأحداث المصرية

حجم الخط
0

الرئيس عباس وصل القاهرة والحركتان لم تتوافقا بعد على شخصية رئيس الحكومة القادمةغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم أمس إلى العاصمة المصرية القاهرة في زيارة رسمية تمتد لأربعة أيام، فيما نفى مسؤول كبير في حركة حماس أن يكون قد جرى إلغاء اللقاء المقرر بين أبو مازن وخالد مشعل في القاهرة بسبب الأحداث الجارية هناك، في ظل معلومات تقول ان المسؤولين في مصر ينتظرون ما ستنتج عنه الساعات القادمة لتحديد إن كان اللقاء سيعقد أم سيؤجل.

ووصل الرئيس عباس على رأس وفد رفيع إلى العاصمة المصرية القاهرة حيث سيلتقي بحسب برنامجه رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي، إضافة إلى اللقاء الهام برئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل لبحث بعض المسائل المتبقية في ملف المصالحة.

ورافق عباس في زيارته وفد مكون من الدكتور صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وعزام الأحمد مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح واللواء ماجد فرج مدير المخابرات.

وفي هذا السياق نفى الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في تصريحات صافية أن يكون قد جرى تأجيل لقاء أبو مازن بمشعل، بل قال انه جرى تقديم الموعد ليوم الخميس المقبل الموافق 24 من الشهر الجاري بدلاً من يوم الجمعة.

وذكر أن سفر وفد حماس سيكون إلى القاهرة اليوم الأربعاء، مشيراً إلى أن اللقاء هذا لم يجر تأجيله، بقوله ‘حتى الآن اللقاء قائم في القاهرة ولا حديث عن تأجيله’. وكانت أنباء تحدثت عن تأجيل عقد هذا اللقاء بسبب الأوضاع والمواجهات التي اندلعت في مصر بين قوات الأمن ومتظاهرين في ميدان التحرير وبعض المدن المصرية.

وفي سياق الحديث عن التأجيل قال محمود العالول عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ان اللقاء المقرر لم يبلغ أحد بتأجيله، وأنه ما زال قائما.

لكن هناك مصادر متعددة تقول ان هذا اللقاء سيظل قائم، إذا لم تحدث ظروف أخرى داخل مصر تدعو لتأجيله.

من جهته قال الدكتور يوسف رزقة المستشار السياسي لإسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة التي تديرها حماس أن نجاح لقاء الرئيس عباس بمشعل ممكن، ولكنه قال رغم ذلك ان عقده غير مؤكد 100 بالمئة.

وقال في تصريح صحافي تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه ‘إن المصالحة في ضوء اللقاءات بين موسى أبو مرزوق وعزام الأحمد في القاهرة والتي تمهد للقاء القمة بين مشعل وعباس أشبه بعملية شد الحبل بين جهات تشدها نحو الإيجابية يتم من خلالها تحقيق المصالحة والشراكة، وبين جهات خارجية تشدها نحو السلبية وعدم تطبيق المشاركة السياسية بين فتح وحماس’. وأضاف ‘هنا يبزر دور أمريكا وإسرائيل التي أبلغت بحسب صحيفة معاريف الجانب المصري بأنها ستقطع العلاقة مع السلطة إذا ما شكلت حكومة وحدة وطنية دون أن تعترف هذه الحكومة المشكلة بإسرائيل وشروط الرباعية’. وأشار إلى أنه إن تم النظر بتصريحات أبو مرزوق ‘نشعر بالتفاؤل’ في حين أن النظر إلى الجانب الآخر يشعر بـ ‘التشاؤم’ من عدم تحقيق نتائج إيجابية.

وتمنى مستشار هنية نجاح اللقاء لحاجة الطرفين إلى إرادة التنفيذ الأمين للورقة المصرية وتحقيق الشراكة وإرادة القفز عن التدخلات الأمريكية الإسرائيلية مالياً وسياسياً.

وتمنى رزقة كذلك ألا تؤثر أحداث مصر الجارية حالياً على الملف الفلسطيني ولقاء مشعل عباس، وقال ‘المفترض ألا تؤثر الأحداث على اللقاء بحكم أن الموعد بين الطرفين مقرر قبل الأحداث الأخيرة بمصر، لكن نحن ننتظر التطورات المتسارعة في ميدان التحرير والتي تجعل الطرف المصري ينشغل بها انشغالاً كبيراً’. وقال ‘لذلك لا يمكن القطع برأي واضح في استمرارية هذا اللقاء، لكننا نرجح حدوثه في الوقت المحدد’. وتطرق إلى مسألة اختيار رئيس وزراء حكومة التوافق الجديدة، وأوضح انه لا تتوفر حالياً معلومات عن توافق الطرفين في تحديد شخصية رئيس هذه الحكومة.

ومن المقرر أن يتم خلال لقاء أبو مازن مشعل الاتفاق على تسمية رئيس لحكومة التوافق الوطني التي ستقود المرحلة المقبلة وتحضر للانتخابات، إلى جانب الاتفاق على بعض نقاط الخلاف، وحل ملف منظمة التحرير والانتخابات والأمن.

إلى ذلك فقد قال أبو مرزوق حين تطرق لملف الحكومة أن وما يدور عن استبعاد الدكتور سلام فياض عن رئاستها ‘الإخوة في فتح هم أصلا من طرح استبعاد سلام فياض، وفياض بنفسه أبدى رغبته بعدم تولي الحكومة المقبلة’. وأشار إلى أن تفاصيل تشكيل الحكومة واختيار من سيرأسها متروك للقاء لأبو مازن ومشعل.

لكن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قالت ان ‘قسما كبيرا’ سيقاطع تسمية رئيس الحكومة إذا انحصر التقرير به من حركتا فتح وحماس.

وقال كايد الغول عضو اللجنة المركزية للجبهة إن تنظيمه يرفض مبدأ حصر البحث الثنائي بين فتح وحماس في الاتفاق على بنود تطبيق المصالحة الوطنية الفلسطينية.

وأشار إلى أن الأمور لغاية اللحظة لم تضح إذا ما ستشارك الفصائل في تسمية رئيس وزراء الحكومة الانتقالية المنوي تشكيلها’، مشيراً إلى أن كافة الأمور ستتضح عقب لقاء أبو مازن بمشعل.

وأضاف ‘أرجح مقاطعة قسم كبير ومهم من الفصائل في تسمية رئيس الوزراء إذا ما انحصر التقرير في ذلك بين فتح وحماس واقتصر دور القوى على استمزاج رأيها دون أن يكون لها دور في القرار’. إلى ذلك، دعت الفصائل المنطوية تحت لواء منظمة التحير الفلسطينية والمتواجدة في سورية لتطبيق فعلي لاتفاق المصالحة الذي تم توقيعه في القاهرة في ايار (مايو) الماضي.

وشددت على ضرورة وضع هذا الاتفاق موضع التنفيذ الفعلي خلال اللقاء بين أبو مازن ومشعل.

وأعربت هذه الفصائل في بيان لها عن أملها في نجاح اللقاء في فتح صفحة جديدة في العلاقات الفلسطينية الداخلية نحو استعادة الوحدة الوطنية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية