أشرف الهورغزة ـ ‘القدس العربي’: علمت ‘القدس العربي’ أن وفدي حركتي فتح وحماس اللذين وصلا القاهرة قبل يومين أجلا اجتماعهما الأول لتشكيل حكومة التوافق، لـ 24 ساعة حتى أصدرت أمس لجنة الانتخابات بيانا رسميا يعلن عن انطلاق عملها في غزة، في وقت قال فيه مسؤول كبير في اللجنة أن تحديث السجل الانتخابي لسكان غزة سيبدأ في 250 مركزا مطلع الأسبوع المقبل.
وقال عزام الأحمد رئيس وفد حركة فتح للحوار لـ’القدس العربي’ ان وفد حركته الذي وصل القاهرة أول أمس، لم يعقد اجتماعا الاثنين مع وفد حركة حماس لمناقشة تشكيل حكومة الوحدة.
وأضاف أن جلسة المباحثات المفترضة بين فتح وحماس لم تعقد بعد، وأنهم ينتظرون توضيح يصدر عن لجنة الانتخابات، تؤكد فيه بداية عملها، للشروع في عقد لقاءات مع حركة حماس.
وعقب صدور بيان للجنة الانتخابات يوم أمس الثلاثاء يعلن عن خطوات انطلاق عملية تحديث السجل الانتخابي لسكان غزة، المتوقفة منذ العام 2007، بعد موافقة حكومة حماس غزة على الأمر، عقدت على الفور الحركتان اجتماعهم الأول.
وعقد اللقاء بحسب ما أبلغ الأحمد ‘القدس العربي’ في مقر جهاز المخابرات المصرية التي ترعى المباحثات في ضاحية مصر الجديدة بالقاهرة، بحضور مسؤولين من الجهاز.
وعبر عن أمله في أن تسود ‘الأجواء الايجابية، ولا تظهر أي عراقيل هنا أو هناك’، مشيراً إلى أن عمل لجنة الانتخابات يترتب عليه البدء بمشاورات تشكيل حكومة موحدة للضفة وغزة.
وأشار إلى أن طريق تحقيق الوحدة الوطنية طويل، لكنه قال ‘المهم أن ننتهي من الانقسام وتشكيل حكومة واحدة، ونصل إلى إجراء الانتخابات، ونتوج ذلك بعملية مصالحة شاملة تعيد للقضية الفلسطينية أهميتها’. وأكد على ضرورة أن يتعامل الجميع مع المصالحة الوطنية، من خلال ‘نشر ثقافة إنهاء الانقسام، وحل المشاكل، ونشر الأمل والابتعاد عن اليأس’. وكان وفدا الحركتين بحضور مسؤولين من جهاز المخابرات التقيا ليل الاثنين على مأدبة عشاء، تم خلالها الحديث بشكل عام عن المصالحة.
وعكس الأمر هذا مدى حالة الحذر من الطرفين تجاه تطبيق بنود اتفاق المصالحة، إذ تقول حركة فتح انه يتوجب أن تسبق خطوة الحكومة، شروع لجنة الانتخابات بالعمل بحرية ودون معوقات في غزة.
ويفترض بحسب اتفاق وقع يوم 20 من الشهر الجاري بين فتح وحماس في القاهرة، أن تبدأ الحركتان في حوار معمق يمتد لعشرة أيام للاتفاق على تشكيل حكومة توافق وطني، برئاسة الرئيس محمود عباس، وفق إعلان الدوحة الذي وقع بين الحركتين قبل أكثر من شهرين.
وستكلل لقاءات الحركتين بلقاء بين الرئيس محمود عباس، وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، المفترض عقده في الأسبوع الأول من الشهر المقبل، للإعلان عن الحكومة.
لكن بحسب المعلومات فإن عملية تشكيل هذه الحكومة ستمر بعملية مخاض عسيرة إذا ما كتب في نهاية المطاف لمباحثات فتح وحماس الحالية النجاح.
وغادر وفد لجنة الانتخابات برئاسة الدكتور حنا ناصر، الذي قدم إلى قطاع غزة يوم أمس بعد مهمة استمرت لـ 24 ساعة، تم خلالها أخذ الموافقة من إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة على بداية عملها لتحديث سجل الناخبين، وهي الخطوة الأولى على طريق تحقيق اتفاق المصالحة وتشكيل حكومة الوحدة.
وأعلن هشام كحيل المدير التنفيذي للجنة الانتخابات المركزية أن العمل ميدانياً في تحديث سجل الناخبين في قطاع غزة، سيبدأ مطلع الأسبوع المقبل.
وأشار خلال تصريحات أدلى بها للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إلى أن 250 مركزا انتخابيا ستفتح أمام سكان القطاع لتحديث سجلهم الانتخابي في الأسبوع الخامس من بداية عمل اللجنة، التي سيمتد عملها لستة أسابيع في غزة لإنجاز مهمتها، لافتاً إلى أن الأسبوع المقبل سيشهد البدء في التحضيرات اللازمة ‘اللوجستية والإدارية وتدريب العاملين’، إلى جانب إطلاق حملة توعية قبل فتح الباب أمام تحديث السجل الانتخابي.
وأوضح أن اللقاءات التي عقدتها اللجنة في غزة فور وصولها سواء مع إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس، أو مع باقي الفصائل الإسلامية والوطنية، وكذلك المستقلين كانت إيجابية، وقال ان جميعهم عبروا عن دعمهم للجنة في تحديث سجل الناخبين.
وقال ان اللجنة ستعقد لقاء مع وزير التربية والتعليم في الحكومة المقالة لتقديم قائمة المتطلبات المتمثلة في عدد المدارس المطلوب استخدامها لتسجيل الناخبين، وتوفير موارد بشرية من وزارة التربية والتعليم من مدرسين وإداريين، وتحدث عن وجود متطلبات أخرى ستقدمها اللجنة لوزارة الداخلية تتعلق بحماية عملية التسجيل.
وتحدث عن وجود خطة من لجنة الانتخابات، ستستغل من خلالها وتتعاون مع وسائل الإعلام المحلية لتوعية المواطنين وأعلامهم عن أهمية سجل الناخبين.
وأصدرت اللجنة بياناً يوم أمس اوضحت فيه أن تنفيذ عملية تحديث السجل الانتخابي سيستغرق ستة أسابيع ابتداء من يوم السبت المقبل، الذي يصادف الثاني من شهر حزيران (يونيو)، لإعداد التحضيرات اللوجستية والإدارية وحملات التوعية الميدانية لجمهور المواطنين واستقطاب الكوادر البشرية وتدريبها للانطلاق بالعملية الميدانية لتسجيل المواطنين في الأسبوعين الخامس والسادس حيث سيتم دعوة المواطنين للتوجه إلى مراكز تسجيل الناخبين لتسجيل أنفسهم أو تعديل بياناتهم.
ومن شأن هذا الإعلان أن يعطي إشارة البدء لانطلاق مباحثات بين حركتي فتح وحماس لتشكيل حكومة التوافق.
وقدمت اللجنة الشكر لجميع الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية ومؤسسات المجتمع والشخصيات المستقلة وأبناء الشعب الفلسطيني ‘الذين آزروها ويستمرون في مؤازرتها لتتمكن من القيام بواجبها المناط إليها بشفافية وحيادية تامة وفق ما يمليه عليها قانون الانتخابات’. إلى ذلك، نفت اللجنة صحة الأخبار التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام بشأن مغادرة وفدها للقطاع على خلفية رفض وزير الداخلية في غزة مقابلتها، وأكدت أنها ستغادر ‘بعد أن أنجزت المهام التي حضرت لغزة من أجلها’. وبين أن مهامها تمثلت في التنسيق مع الجهات الرسمية متمثلة في رئاسة الوزراء ووزير التربية والتعليم لبدء العمل في تحديث السجل الانتخابي.
وقالت وزارة الداخلية بغزة التي رحبت غزة بمزاولة لجنة الانتخابات عملها ان اللجنة لم تتقدم بأي طلب للجلوس مع الوزير فتحي حماد، وقالت انه باعتبارها جزءا من الحكومة فإنها ملتزمة بتعليمات هنية.
وكان القيادي في حركة حماس إسماعيل الأشقر قال ان اللقاء بين وفد حركته ولجنة الانتخابات كان ‘إيجابيا’، لافتاً إلى أنه تم خلال اللقاء ‘طرح جميع الأسئلة من قبل الحركة على اللجنة والمتعلقة بالطواقم الفنية وآليات تشكيلها، وكذلك تحديث السجل الانتخابي ومطابقته بالسجل المدني والرقابة من قبل الفصائل على ذلك’، وعبر عن أمله في أن تقوم اللجنة المركزية بعملها على أكمل وجه ‘وتعمل بكل نزاهة وشفافية لإتمام مهامها’.