حركتا فتح وحماس تتبادلان الاتهامات بخرق الهدنة وقصف محيط مكتب عباس بالهاون88 احراق مكتبة ومحل تجاري ببيت لحم ومحاولات اختطاف تثير مخاوف من انتقال الاقتتال للضفة
هدوء نسبي يخيم علي القطاع وحصيلة القتلي تصل لـ28 حركتا فتح وحماس تتبادلان الاتهامات بخرق الهدنة وقصف محيط مكتب عباس بالهاون88 احراق مكتبة ومحل تجاري ببيت لحم ومحاولات اختطاف تثير مخاوف من انتقال الاقتتال للضفةغزة ـ رام الله ـ القدس العربي ـ من أشرف الهور ووليد عوض:شهدت بعض مناطق قطاع غزة اشتباكات خفيفة وبشكل متقطع بين ناشطي حركتي فتح وحماس أمس بالرغم من اتفاق الحركتين مساء السبت علي وقف فوري لإطلاق النار الدائر منذ ثلاثة أيام متواصلة نتج عنه نحو 28 قتيلا.وشهدت مدينة غزة تحديداً اشتباكات متفرقة بين الفريقين المتقاتلين في أماكن قريبة من تواجد مقرات قوي الأمن الفلسطينية في ساعات الصباح الأولي من يوم أمس.ودارت الاشتباكات في أحياء عدة من المدينة خصوصا قرب مقر السرايا المجمع العسكري لقوي الأمن ومقر الأمن الوطني غرب مدينة غزة وفي محيط مقر أنصار القريب من مكتب الرئيس الفلسطيني.وأفاد شهود عيان لـ القدس العربي أن مسلحين من القوة التنفيذية وكتائب القسام من جهة ومسلحين يتبعون للأجهزة الأمنية من جهة أخري لا زالوا يعتلون أسطح بعض المباني السكنية العالية.إلا أن مصادر أمنية فلسطينية قالت ان عددا من الحواجز العسكرية التي أقامها الطرفان خلال الأيام الماضية أزيلت وفتحت العديد من الشوارع أمام المارة والمركبات.وقالت المصادر الأمنية انه تم سحب مسلحي قوي الأمن الفلسطيني من شوارع غزة وانتشر أفراد من جهاز الشرطة الفلسطينية في أماكنهم لحفظ الأمن.يذكر أن اشتباكات عنيفة دارت في أعقاب اتفاق قادة الحركتين برعاية الوفد الأمني المصري مساء السبت علي وقف إطلاق النار.وأفاد شهود عيان يقطنون مناطق قريبة من مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بغزة وبعض مقار قوات الـ 17 الموالية له أن عددا من قذائف الهاون سقطت علي أسطح منازلهم القريبة من المكان وأحدثت أضرارا مادية في المكان، دون أن يبلغ عن إصابات في الأرواح.وأفادت المصادر الأمنية أن أكثر من عشر قذائف هاون سقطت ليل السبت وفجر الأحد بعد الاتفاق علي وقف إطلاق النار قرب مقري القوة 17 التابعة لأمن الرئاسة والشرطة البحرية في محيط مكتب الرئيس عباس.وكان مصدر أمني فلسطيني قال مساء السبت ان أحد عناصر قوات الأمن التابعة لسيطرة الرئيس عباس قتل إثر تعرضه لإطلاق النار من قبل مسلحين تابعين لحركة حماس التي ترأس الحكومة الفلسطينية. وقالت المصادر ان النار أطلقت علي عنصر الأمن من قبل مسلحين كانوا يستقلون سيارة مسرعة مرت من جوار مقر قوات الأمن التي يعمل فيها. كما أفادت مصادر طبية فلسطينية أن المواطنين عبد الحليم ماضي (23 عاما) وعزمي الوادية ( 21 عاما) قضيا متأثرين بجراحهما التي أصيبا بها يوم الجمعة الماضي في استهداف موقع تدريب تابع لقوات حرس الرئاسة في مدينة غزة بقذائف هاون.وكشفت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس أنها أوقفت مساء السبت أشرف دحلان ابن أخ محمد دحلان عضو المجلس التشريعي الفلسطيني والمسؤول في حركة فتح.وذكرت أن اشرف دحلان أوقف علي احد الحواجز التابعة لكتائب القسام بينما كان علي متن سيارة متجها من مدينة خان يونس الي غزة واقتادته الي جهة مجهولة.كما أكدت مصادر في جامعة الأزهر الملاصقة للجامعة الإسلامية أن الجامعة تعرضت لقصف بقذائف الهاون وإطلاق نيران كثيفة منتصف ليلة السبت.وقالت المصادر ان القذائف أصابت بشكل مباشر مكتب رئيس الجامعة ودمرته تدميراً كلياً، كما أصابت بشكل مباشر بعض القاعات الدراسية.يذكر أن الحركتين اتفقتا مساء السبت علي وقف إطلاق النار المتبادل بين عناصر الجانبين في قطاع غزة.وقال سعيد صيام وزير الداخلية الفلسطيني عقب الاجتماع الذي رعاه الوفد المصري في غزة إن المجتمعين قرروا الوقف الفوري لإطلاق النار وسحب المسلحين من الشوارع والأبراج ورفع كافة الحواجز التي نتجت عن الأحداث الأخيرة . وضم الاجتماع الذي عقد بمقر السفارة المصرية قيادات من حركتي فتح وحماس في غزة وبحضور الوفد الأمني المصري. وبعد ساعات معدودة علي توقيع الاتفاق تبادلا الحركتان الاتهامات بخرق بنود الاتفاق.واتهم إسماعيل رضوان المتحدث باسم حركة حماس في تصريحات صحافية تيارا داخل حركة فتح بالعمل علي عرقلة بنود الاتفاق.وقال التيار الانقلابي لا تروق له حالة التهدئة ولا الاتفاقات التي يتم التوصل إليها ، مشيراً الي أنه لا يوجد التزام من عناصر امن الرئاسة وبعض القوي الأمنية باتفاق التهدئة، مؤكدا علي أن الحالة لا زالت متوترة .ومن جانبه اتهم توفيق أبو خوصة مفوض الإعلام في حركة فتح نشطاء من حركة حماس بخرق بنود الاتفاق المعلن بين الطرفين.وقال أبو خوصة في تصريح صحافي وصلت القدس العربي نسخة منه حماس ارتكبت عددا كبيرا من الخروقات والانتهاكات للاتفاق .وأضاف بعد تشكيل غرفة العمليات المشتركة والمكتب المشترك لمباشرة أعمالهما علي الأرض أقدمت حماس علي قتل أحد عناصر الأمن الوطني، واختطفت آخر أثناء مرافقته لجثمان الشهيد من مستشفي الشفاء من قبل عناصر من الميليشيات السوداء (القوة التنفيذية) وكتائب القسام كما قصفت محيط مقر الرئاسة بأكثر من عشر قذائف هاون .وبحسب المصادر الطبية فإن عدد القتلي بلغ 28 فلسطينياً منذ عصر الخميس الي فجر الأحد، ليصل العدد الإجمالي خلال الأسبوع المنصرم الي أكثر من 60 قتيلاً بعضهم من النساء والأطفال خلال أشد موجة اقتتال داخلي تشهدها المناطق الفلسطينية. الي ذلك بدأت مظاهر الاقتتال الداخلي بين حركتي فتح وحماس بالظهور في الضفة الغربية حيث اقدم مجهولون فجر امس علي إحراق مكتبة للقرطاسية والكتب ومحل تجاري في مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية يعودان لعائلة محسوبة علي حركة حماس، فيما سجل العديد من حوادث الاعتداء ومحاولات الاختطاف في شمال الضفة الغربية ضد عناصر الحركة.ففي بيت لحم أفاد متحدث باسم نواب كتلة التغيير والاصلاح التابعة لحماس أن مسلحين مجهولين يقارب عددهم 30 مسلحاً قاموا عند الساعة الواحدة والنصف فجر امس باقتحام مكتبة يا هلا وسط المدينة واحرقوها، ومن ثم توجهوا الي محلات سعادة للمواد التموينية بالقرب من مقر جامعة القدس المفتوحة وقاموا باحراقها أيضا. وأكد المصدر أن ملكية المكتبة تعود للشيخ خالد صبري عضو بلدية بيت لحم، بينما تعود ملكية المحل التجاري لوالده.هذا واكد شهود عيان ان اضرارا جسيمة لحقت بالمكتبة والمحل التجاري حيث التهمت النيران جميع محتوياتهم.ومن جهتها استنكرت حركة فتح إقليم بيت لحم، عمليات اطلاق النار وتدمير المحال التجارية في المدينة.وجاء احراق المحلات في بيت لحم بعد يوم من خطف عميد كلية الشريعية في جامعة النجاح علي يد مسلحين من كتائب شهداء الاقصي المنبثقة عن حركة فتح، واطلاق سراحه امس، وبعد تهديد كتائب شهداء الاقصي امس الاول في مؤتمر صحافي برام الله رموز حماس بالضفة الغربية باستهدافهم اذا لم يستنكروا ما تقوم به حركتهم في قطاع غزة من اعتداءات علي عناصر فتح ومؤسسات السلطة هناك.هذا وتم الافراج امس عن الدكتور خضر سوندك عميد كلية الشريعة في جامعة النجاح بمدينة نابلس بعد اعلان كتائب شهداء الاقصي المنبثقة عن حركة فتح خطفه امس الاول بحجة انه احد قادة حماس في الضفة الغربية.وجاء الافراج عن سوندك (54 عاما) امس بعد ان تم تعليق الدراسة في جامعة النجاح احتجاجا علي خطفه وعلي ظاهرة الفلتان الامني التي تسود الاراضي الفلسطينية. وعلي صعيد رفض ابناء الشعب الفلسطيني مظاهر الصراع الداخلي شاركت مختلف القوي الوطنية والاسلامية وجموع من أهالي بلدة دير استيا والقري المجاورة امس الاول في مسيرة حاشدة في البلدة غرب سلفيت، استنكارا لحادث الاعتداء علي المواطن جمال الخطيب (35 عاما) واطلاق النار عليه من قبل ملثمين مجهولين.