أشرف الهور:
غزة ـ ‘القدس العربي’ اتفقت حركتا فتح وحماس في أعقاب اجتماع بينهما عقد مساء الخميس بمدينة غزة على ضرورة تطبيق الإجراءات الخاصة بإنهاء ملفي المعتقلين السياسيين، وجوازات السفر.
وقال دياب اللوح مسؤول لجنة العلاقات الوطنية لتنظيم فتح في قطاع غزة ان وفد حركته بحث مع آخر من حماس العلاقات الثنائية بين الحركتين، إضافة إلى ضرورة تفعيل المصالحة الوطنية وخاصة إجراءات الثقة التي تم التوافق عليها في اتفاق المصالحة بالقاهرة.
وأشار الى أنه تم التوافق على ضرورة الإسراع في إنهاء ملفي المعتقلين السياسيين وجوازات السفر.
وأكد اللوح ان الحركتين توافقتا على ضرورة وأهمية حماية الجبهة الداخلية، وتوفير الأجواء الإيجابية تمهيداً لتحقيق المصالحة وتطبيق بنودها على أرض الواقع.
وقال القيادي في حماس إسماعيل رضوان انه تم خلال اللقاء الاتفاق على ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية وتحريك الملفات العالقة.
وخلال اللقاء جرى مناقشة ملف توجه القيادة الفلسطينية الشهر الجاري للأمم المتحدة لطلب الحصول على اعتراف بدولة فلسطينية مستقلة.
وتقول الحركتان ان لكل منها أنصارا معتقلين في سجون الضفة الغربية وقطاع غزة، كذلك تشتكي حركة حماس من منع الحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية أنصارها من الحصول على جوازات السفر.
وجاء الاجتماع بين الحركتين بعد أن أعلن عن تأجيل لقاء كان مقررا عقده اليوم السبت يجمع كافة الفصائل الفلسطينية التي وقعت على اتفاق القاهرة، وذلك للمرة الثانية على التوالي.
ومثل حركة فتح في الاجتماع كل من عبد الله أبو سمهدانة، أمين سر التنظيم في غزة، إضافة إلى هشام عبد الرازي ودياب اللوح، ومن حماس القياديين في الحركة إسماعيل الأشقر وإسماعيل رضوان.
وكانت الحركتين توافقتا في اجتماع عقد الشهر الماضي على حل ملفي الاعتقال السياسي وجوازات السفر، وإنهاء ملف المصالحة المجتمعية، على أن يتم إنهاء الملفات الأكثر تعقيداً وهي تشكيل حكومة التوافق، والاتفاق على حل ملف منظمة التحرير وكذلك الملف الأمني في اجتماع آخر، لم يعقد لغاية اللحظة.
وكانت الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها فتح وحماس وقعتا على اتفاق المصالحة في مطلع شهر ايار/مايو الماضي، وتم تأجيل لقاء بين الرئيس محمود عباس وخالد مشعل زعيم حركة حماس لخلافات الطرفين حول شخصية رئيس حكومة التوافق.
وطرحت حركة فتح الدكتور سلام فياض لرئاسة هذه الحكومة، فيما عارضته حماس بشدة، وطرحت شخصية أخرى.
إلى ذلك، أكد كايد الغول عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية عن رفض تنظيمه الاخلال باتفاق المصالحة بتحقيق بند هنا أو هناك.
وقال الغول في تصريح صحافي تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه ‘إن الجبهة أعلنت اعتراضها على الدعوة لاجتماع بحث تحقيق المصالحة المجتمعية التي اتفقت عليها حركتا فتح وحماس في محادثاتهما الأخيرة، وتأجيل بحث باقي بنود اتفاق المصالحة الفلسطينية’، موضحا أن ما يتفق عليه طرفا النزاع الفلسطيني لا يلزم القوى الأخرى إلا بحدود ما يتفق مع رؤيتها بسبل تحقيق المصالحة.
وأضاف يقول ‘لا يعقل أن يستمر رهن تنفيذ بنود الاتفاق برغبة الفريقين فقط لأنهما طرفا الانقسام’، مشدداً على أن المطلوب هو ‘مشاركة الكل الوطني في تنفيذ اتفاق المصالحة وبعد ذلك يمكن أن نبدأ بالمصالحة المجتمعية أو أي بند آخر المهم أن نتفق على المرجعيات، والآليات المناسبة لتطبيقه’. وأعرب عن قلقه من ربط آليات تنفيذ الاتفاق بما تتوافق عليه الحركتان، ما يعني أن كلا من الطرفين يملك حق الفيتو على تنفيذ أي بند من بنود الاتفاق، ويعطل تنفيذه، موضحا أن هذا النهج يمثل ‘مظلة لإدارة الانقسام لا لإنهائه’.