القاهرة ـ «القدس العربي» : غابت الأفراح وحضرت الأحزان في صحف الثلاثاء 1 يونيو/حزيران فالوضع بالنسبة لسد النهضة ما زال لا يبشر بالخير، في ما أعلنت وزارة التموين، رفع سعر زيت الطعام المدعم، بواقع 4 جنيهات للكيلو. أما هيئة المجتمعات العمرانية، فقد أصابت المواطنين بالصدمة، بعد أن قررت وقف طرح الأراضي للأفراد في المدن الجديدة، والاكتفاء ببيع الأراضي للشركات العقارية. ومن أبرز التصريحات التي أثارت جدلا تعقيب عمرو موسى الأمين العام الأسبق للجامعة العربية، على فرص التدخل العسكري المباشر من جانب مصر بمفردها، أو مصر والسودان معا لتوجيه ضربة لسد النهضة للحيلولة دون استكماله، أو تشغيله، حال استمرار تجمد المفاوضات.. بأن “آخر الدواء الكي”، موضحا: “مصر دولة نامية لذا نحتاج لكل مواردنا في التنمية وليس الحرب، وحسابات الحرب وآثارها يجب أن تكون محسوبة بدقة قبل اتخاذ القرار”. وتابع: “نحن دولة كبيرة في افريقيا وكل خطوة يجب أن تكون مبررة ومفهومة”، مضيفا: “إعلامنا الداخلي الذي يتناول السياسات المصرية ضعيف للغاية كونه (غير متمكن) والتمكين هنا يعني الاطلاع على المستجدات”. وكشف موسى عن أن “مصر تمتلك العديد من الأوراق في قضية سد النهضة، ومصر لا تُفلس أبدا، والتعويل على الدعم الدولي لحلحلة القضية أمر غير مُجدٍ، مؤكدا أن الدولة تستطيع الوصول إلى أبعد مدى لصد أي ضرر محتمل على الشعب. وليس بعيدا عن الأحداث قال اللواء سمير فرج مدير إدارة الشؤون المعنوية الأسبق، إن مصر مهتمة برفع الكفاءة القتالية للجيش السوداني، بعد انشغال الخرطوم في حرب الجنوب، مؤكدا أن الأمن القومي للسودان يمثل أمنا قوميا مباشرا لمصر، وأن أي تهديد للسودان هو بالضرورة تهديد لمصر.. وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تدريبا آخر، خاصة أن مصر والسودان تؤمنان خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر، مشيرا إلى أهمية قناة السويس التي تستحوذ على 30% من حجم التجارة الدولية، وتمثل ثلث الدخل القومي لمصر. وشهــد الفريق محمد فريد رئيس أركان حرب القوات المسلحة، يرافقه الفريق أول محمد عثمان الحسين رئيس هيئة الأركان السودانية المشتركة، المرحلة الرئيسية للتدريب المشترك “حماة النيل” الذي استمرت فعالياته عدة أيام في جمهورية السودان الشقيقة، بمشاركة عناصر من القوات البرية والجوية والبحرية، والدفاع الجوي، والقوات الخاصة من الصاعقة والمظلات لكلا البلدين.
ومن أبرز تقارير أمس: دعت مصر الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية للاجتماع الأسبوع المقبل في القاهرة، برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي ومحمود عباس أبومازن، للاتفاق على الخطوات اللازمة لإنهاء الانقسام ووضع خريطة طريق للمرحلة المقبلة، ورؤية موحدة للتحرك الوطني الفلسطيني.
شعب ما أجمله
حكاية تستحق أن تروى اهتم بها مرسي عطا الله في “الأهرام”: هذه نقطة ضوء وسط ظلام دامس.. أتحدث عن صورة إنسانية فريدة تستحق متابعة دقيقة، وتستوجب سباقا بين الكاميرات والميكروفونات من أجل إحاطة الرأي العام العالمي بمعطيات كثيرة غائبة حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المعقد إلى درجة غريبة، هذه نقطة ضوء تتحدى الدمار والخراب، وترتفع فوق الآلام والجراح، وتطل بوجهها الإنساني مرتفعة فوق كل النزعات العنصرية البغيضة. وقيمتها وقوتها تتمثل في أنها قصة واقعية حية، جرى التعتيم عليها داخل إسرائيل، تكشف عن إنسانية أسرة فلسطينية في بلدة أم الفحم، الخبر يقول باختصار: إن الشهيد الفلسطيني الشاب محمد كيوان، الذي لقي وجه ربه يوم الخميس 20 مايو/أيار الماضي إثر إصابته بطلق ناري في الرأس من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، خلال تفريقها لمظاهرة تضامنية ضد العدوان الإسرائيلي في غزة، قد قامت أسرته بمبادرة كريمة بإعلان تبرعها بأعضائه للمساهمة في إنقاذ حياة آخرين مسترشدة في ذلك بقوله تعالى في كتابه الكريم في سورة المائدة: “أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسا بِغَيْرِ نَفْسٍ أو فَسَادٍ في الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعا”. وطبقا لما نشره الموقع الإسرائيلي فإن خمسة إسرائيليين، تم إنقاذ حياتهم بأعضاء البطل الشهيد، إلى جانب طفل عربي واحد، فقد نقلت الرئتان لامرأة إسرائيلية، ونقلت الكليتان لفتاتين إسرائيليتين بواقع كلية لكل فتاة واستفاد إسرائيلي آخر بقلب الشهيد في حين جرى نقل فص الكبد لطفل عربى وباقى الكبد حصل عليه مسن إسرائيلي عجوز، أي إنسانية في جوف هذا الشعب الفلسطيني المسلوبة حقوقه ومع ذلك لم تكن روعة الإنسانية في قيمة وتوقيت هذا التبرع الأسطوري، وإنما العظمة والروعة جسدتها كلمات صادقة قالها والد الشهيد الفلسطيني: «صحيح أن ابني مات لكنني أريد أن يعيش الآخرون».. وللأسف الشديد فإن نتنياهو لم يفهم جيدا رسالة الأب الفلسطيني، وواصل سياسة البطش بالفلسطينيين.
لا تضيعوا الفرصة
سياسة مصر كما بينها كرم جبر في “الأخبار” قائمة على أن غزة يجب أن تعيش، وأن يتمتع أهلها بالأمن والسلام والطمأنينة، وأن تخف وطأة الحصار، والتوصل إلى تسوية شاملة وعادلة، تُنهي الصراع الدامي المستمر لأكثر من سبعين عاما. مصر تستهدف أولا وأخيرا إنهاء الانقسامات بين الفصائل الفلسطينية، وأن تعود اللحمة ووحدة الصف والجلوس إلى مائدة واحدة، ونبذ الخلافات والصراعات، والوقوف صفا واحدا في مواجهة إسرائيل، التي تستفيد من الانقسام الفلسطيني، وتجعله مبررا للإفلات من استحقاقات السلام. غزة قضية إنسانية وشعبها يعاني الأمرين، من الاحتلال الإسرائيلي والفصائل المتناحرة، ومن حق أهاليها أن ينعموا بحياة توفر حدا معقولا من المتطلبات الضرورية، وهذا ما تفعله مصر، حين قررت فتح المعبر على فترات طويلة، وقدّمت كل التسهيلات رغم الظروف الأمنية الصعبة، بسبب عملية تطهير سيناء من الإرهاب. إن إعمار غزة ليس له علاقة من قريب أو بعيد، بأي مشروعات لتنمية سيناء، لا ارتباط ولا تداخل ولا مشاركة، فسيناء لها خطة شاملة. مصر كانت وستظل في ظهر الشعب الفلسطيني، تدعم وتساند أهالي غزة، وطورت معبر رفح للقضاء على مشاكل الاختناق والازدحام والسماح بالمرور الآمن السريع لأهالي غزة، بينما تشدد إسرائيل الحصار من الجهات المقابلة، وتتعنت في إيصال المواد الغذائية والمعونات الإنسانية. ضاعت الفرصة تلو الفرصة، وأصبح السلام بعيدا وظالما وغير عادل، وزادت الأمور تعقيدا مع الإدارة الأمريكية الجديدة حيث لم تتضح توجهاتها، وهل تسعى للسلام وتحريك القضية، أم للتجميد؟ إسرائيل ليست وحدها التي تجهض التسوية السلمية، فعدم اتفاق الفلسطينيين شوكة حادة في ظهر القضية الفلسطينية.
تاج رؤوسنا
اكتشف مجدي علام، كما أخبرنا في “الوطن” أن هناك حملة ممنهجة لتسفيه المقاومة الفلسطينية للاحتلال الصهيوني، ولا أعرف مصدرها والدم الفلسطيني، دم عربي وسقوط غزة في يد إسرائيل تهديد للأمن القومي المصري، والضغط الإسرائيلي لو استمر سيهرب سكان القطاع لسيناء ليتكرر ما حدث سابقا، واضطرت مصر لإيواء الآلاف في العريش، وعمل مخيم في استاد العريش. إن استمرار الضغط العسكري الإسرائيلي على غزة، أكبر خطر على الأمن القومي المصري، لأن هروب سكان غزة إلى مصر يصعب منعه، ويصعب على مصر أن تظهر بدور رفض اللاجئين وهي التي لديها 6 ملايين لاجئ سوري وعراقي وسوداني وفلسطيني، بل وافريقي. بوضوح شديد، وبدون مواربة، أي مقاومة في غزة هي ردع نسبي لإسرائيل، طبعا أتحدث عن المقاومة الوطنية الفلسطينية، وليس من يرى أن تحرير القدس يبدأ بتحرير الدول العربية من حكامها وجيوشها، فهذه فئة ضالة. أما منظمة التحرير الفلسطينية فهي منظمة وطنية قومية تعي دورها الوطني والقومي، في أن تكون درعا إضافية أمام العدو الصهيوني حتى لا يكون اجتياح غزة بداية لاجتياح مناطق من سيناء بحجة أمن إسرائيل. على المقاومة أن تثبت أنها مقاومة فعلا وتقاتل قتال المقاومة ضد الاجتياح المقبل، كما قاتلت المقاومة في مدينة السويس في الأيام الأخيرة من رمضان 1393هـ، وكما قاتل السوفييت في ستالينغراد وفيتكونغ في هانوغ، وثوار الجزائر وجبهة التحرير الجزائرية في الجبال، هم ليسوا على استعداد لتقبل خسائر في البشر. موقف الأزهر الشريف مشرف يؤكد، أن دعم المقاومة الفلسطينية واجب وطني وقومي وديني، والجديد هذه المرة أن مواقف أجنبية غير عربية عبّرت بوضوح عن انحيازها للجانب الفلسطيني ضد إسرائيل، فهناك مندوب بوليفيا الذي طلب الإسرائيليين بإعادة منازل الفلسطينيين لهم، ووقف التعدي عليهم، وهناك شخصيات أمريكية عامة، رفضت الهجمة الإسرائيلية وقالت بوضوح، إن إسرائيل دولة احتلال، ويجب أن تعيد للفلسطينيين أراضيهم ومنازلهم، وبعضهم رفض تسمية المقاومة الفلسطينية إرهابا.
مصر معكم
وفق ما يرى أكرم القصاص في “اليوم السابع”، كان وقف النار هو مجرد خطوة عاجلة لوقف العدوان، تتطلب تحركات لديمومة الاستقرار، ومن هنا يمكن قراءة جولات واتصالات الوزير عباس كامل، ومباحثاته مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وأيضا لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، للتباحث حول تثبيت وقف إطلاق النار، والتطورات الأخيرة على الساحة الفلسطينية، وتحركات الوفود الأمنية، وأيضا تحركات وزير الخارجية سامح شكري واستقباله لنظيره الإسرائيلي. هناك الملفات العالقة التي تتعلق بجهود مصر لحل مشكلة الأسرى والمفقودين بين إسرائيل وحركة حماس، وهي من الملفات المعقدة في السياق، ويعتبر حلها خطوة نحو تثبيت هدنة طويلة تسمح بإعادة الإعمار، ثم استئناف عملية السلام. وتتحرك مصر في اتجاهات عدة، وأهدافها تتضمن تثبيت وقف إطلاق النار، وإعادة الإعمار، ومناقشة سبل التوصل لتهدئة شاملة في الضفة الغربية وقطاع غزة، ومنذ اللحظة الأولى، كانت تعليمات الرئيس السيسي بتقديم كل الدعم سواء فتح معبر رفح واستقبال الجرحى، أو تجهيز المستشفيات، مع استمرار جهود وقف العدوان، ثم متابعة كل هذا مع التأكيد على أهمية دفع جهود إنهاء الانقسام الفلسطيني، واتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لضمان عدم تكرار التصعيد بين إسرائيل وفلسطين. وعن الجانب الفلسطيني، فقد تم الاتفاق بين الرئيس محمود عباس، والوزير عباس كامل، على عقد مجموعة من الاجتماعات مع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية في القاهرة، في إطار جهود مصر الداعمة لتوحيد الموقف الفلسطيني. ومن هنا تظهر الأهداف المصرية، التى تقوم على بعضها، لأن تثبيت الهدنة يسمح بإزالة آثار العدوان والبدء في عملية الإعمار بسرعة، أما استئناف السلام فيتطلب توحيد الصف الفلسطيني واستكمال جهود القاهرة الدائمة، لتأكيد المصالحة.
بؤساء في بلدنا
روى المهندس حسب الله الكفراوي، في حوار مع الإذاعي أحمد إبراهيم، أن السادات كان لا يقبل النقاش حول حق المواطن في أن يتملك ثلاث قطع من الأرض: واحدة يزرعها، وأخرى يبني عليها بيتا، وثالثة تضم جسده في آخر المشوار”. وبدوره استشهد سليمان جودة في “المصري اليوم” بكلام الكفراوي قائلا: كثيرا ما روى المهندس الكفراوي ذلك كلما وجد الفرصة مناسبة، وكان يؤكد على موضوعه من جديد لعل «الرسالة» تصل.. وفي كل مرة يكون الهدف هو الإشارة إلى أن بطل الحرب والسلام لم يكن يقول ذلك من فراغ، ولا كان يقوله على سبيل الكلام الإنشائي.. لم يكن يقوله من فراغ لأن عقليته السياسية كانت ترشده إلى أنه لا شيء يربط المواطن ببلده، ولا شيء يعزز ولاءه لوطنه، سوى وجود قطعة أرض يملكها في هذا الوطن. ولم يكن السادات يقول ما كان يقوله على سبيل الكلام الإنشائي لأنه كان يطبق ما يقوله، وكان إذا وجد أن وزارة الإسكان تبيع متر الأرض بجنيهين مثلا، فإنه ينزل به إلى جنيه، بل إلى خمسين قرشا.. فالهدف أن يتملك المواطن في بلده، وأن يجد سهولة في ذلك، وأن تساعده الدولة على أن يتملك، وأن تظل تغريه وتدعوه وتقدم له التسهيلات، وأن تدرك أنها عندما تمنحه أرضا يزرعها فإنها تزرع الولاء للوطن في داخله، قبل أن يزرع هو الأرض. أما الشيء الذي يدعو إلى الدهشة والذهول معا، فهو أن كل هذه المعاني قد غابت عن الحكومة تماما، فأوعزت إلى هيئة المجتمعات العمرانية باتخاذ قرار يمنع المواطن الفرد من تملك سنتيمتر واحد من أرض بلده، ويجعل التملك متاحا حلالا بلالا أمام كل مطور عقاري! أي عقل يقف وراء هذا القرار، وأي منطق، وأي وجاهة سياسية؟ وما بالضبط إحساس المواطن وهو يطالع في صحف الدولة، أنه محروم من تملك أي قطعة أرض، وأن التملك مفتوح على الآخر أمام المطورين العقاريين يتملكون كما يحبون؟ هل فكر الذين نصحوا بهذا القرار في عواقبه على شعور المواطنين تجاه بلدهم، إذا ما ذهب واحد منهم يطلب شراء قطعة أرض، فيُقال له أن ذلك ممنوع بأمر الحكومة؟
انتهى عصرنا
إنه عصر التغيرات الكبرى في عالم الإعلام، كما أكدت أمينة خيري في “المصري اليوم”: عصر انصراف الجماهير العريضة من هذه المنصة المقروءة الورقية والعنكبوتية، أو المسموعة والمرئية الكلاسيكية من إذاعة وتلفزيون، إلى منصات أخرى تتغير وتطور نفسها بسرعة البرق.المؤثرون العنكبوتيون من «يوتوبرز» و«فلوغرز» (خليط الفيديو والبلوغ، حيث مدونو الفيديوهات الشخصية) لهم الغلبة. فرد واحد مثل السويدي فليكس شالبرغ، المعروف عنكبوتيا باسم «بيو داي باي»، الذي اشتهر بالتعليق أثناء لعب ألعاب الفيديو، لديه 108 ملايين مشترك على قناته على «يوتيوب». الشقيقان الأمريكيان الطفلان فلاد ونيكيتا (سبعة وخمسة أعوام) لديهما 61.5 مليون مشترك على قناتهما، يتابعون أنشطتهما اليومية في اللعب والدراسة والأكل والشرب. لذلك فإن وضع الإعلام التقليدي، لاسيما المقروء، في موضع المنافسة، أو حتى المقارنة مع الإعلام الجديد جدا جدا لم يعد واردا، ومن يصر على ذلك فهو ظالم وقاسٍ وشرير. كما أن من يناطح طواحين الهواء معتقدا أنه حين يطبق قواعد الـ«يوتيوبرز» والـ«فلوغرز» في الكتابة الصحافية يكون قد تعدى مرحلة التفاؤل أو البراءة، أو ضيق الأفق، إلى الغفلة والسذاجة وربما البلادة. في بلدنا هناك مميزات عدة لكوننا في منتصف الترتيب الهرمي للتطور. وهذه ليست سُبة أو انتقاصا، لكنه تصنيف وواقعية. دول العالم الثالث لديها خصوصياتها. فعلى سبيل المثال الإحلال الكامل والآني للأيدي العاملة في مجالات العمل، التي يمكن لروبوتات أن تقوم بها بثُمن الكلفة وأربعة أضعاف الكفاءة وعشرة أمثال الدقة في التوقيت والتسليم والتفعيل، بدون «خالتي عيانة» و«الواد بيطعم» و«البت عطشانة» و«جوزي ضربني» و«مراتي بتولد» و«العيل في الحضانة» إلى آخر المنظومة، أمر لا يمكن تنفيذه لحين التدريب والتطوير والتنقيح والتطهير. لذلك نجد أنفسنا مضطرين للابتكار الفطري، أو الإبداع اللحظي كنوع من تأجيل وصول هذا التطور (الذي سيصل شئنا أم أبينا).
احذروا آبي أحمد
أعلن أبي أحمد رئيس الوزراء الإثيوبي، نية بلاده إنشاء 100 سد عقب الانتهاء من سد النهضة، في تحدٍ جديد لدولتي المصب. قال الدكتور محمود أبو زيد وزير الري الأسبق، عبر تصريحات لأحمد مسعد في “مصراوي”: إن هذه التصريحات تهدف للإثارة وحماسة الشارع الإثيوبي المتصارع داخليا، مشيرا إلى أن أبي أحمد يقدم نفسه للإثيوبيين، وكأنه مخلصهم من مصر والسودان الطامعين في الثروات الطبيعية الإثيوبية. مثل هذه التصريحات تزيد من تشابك وتعقيد الأمور في ملف سد النهضة، خصوصا أننا نعلم المخطط الإثيوبي حول بناء 4 سدود أخرى على جانبي النهر، لافتا إلى إمكانية أن تكون هذه السدود موزعة على كل الأنهار وليس النيل الأزرق فقط. وأشار وزير الري الأسبق، إلى ضرورة وجود تنسيق بين الدول الثلاث في حال قرر أي من دول المنبع تدشين سد، مضيفا: “أبي أحمد يدفع القاهرة والسودان لاتخاذ قرارات قد تعقد المشهد كله”. وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية السفير أحمد حافظ المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن مصر ترفض ما جاء في تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي، حول نية إثيوبيا بناء عدد من السدود في مناطق مختلفة من البلاد، مؤكدا أن هذا التصريح يكشف مجددا سوء نية إثيوبيا وتعاملها مع نهر النيل وغيره من الأنهار الدولية التي تتشاركها مع دول الجوار، وكأنها أنهار داخلية تخضع لسيادتها ومُسَخرة لخدمة مصالحها. وقال الدكتور ضياء القوصي مستشار وزير الري الأسبق، إن التصريحات ليست فقاعة إعلامية، بل هي مخطط إثيوبي قديم منذ ستينيات القرن الماضي، موضحا أن الحديث والمعاهدات مع إثيوبيا لن تجدي نفعا. ولفت القوصي إلى أن أسماء وأماكن هذه السدود موجودة في مخططات وزارة الري الإثيوبية، التي تستهدف ملء ما يقرب من 200 مليار متر مكعب مياه على الأقل، وسد النهضة هو البداية. وقال إن مخاوف القاهرة ليست على سد النهضة فقط، “هذه الحكومة لن تفهم أو تعي إلا باستخدام القوة”.
نواياهم خبيثة
وصف المتحدث باسم الخارجية المصرية تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي التي أعلن فيها عزم بلاده بناء مئة سد جديد بأنها تعكس سوء نية إثيوبيا، التي تريد أن تسيطر على نهر النيل الأزرق غير مكترثة بالقانون الدولي الذي يلزمها بألا تقوم بأي مشروعات بدون التشاور والتنسيق معنا نحن والسودان.. وهذا صحيح بالفعل كما أوضح عبد القادر شهيب في “فيتو” فها هي إثيوبيا تجاهر بما كانت تخفيه وتعلنه بصراحة ووضوح بعد أن أعلن مسؤولوها من قبل العام الماضي، وبعد الملء الأول لسد النهضة أن النيل الأزرق صار بحيرة إثيوبية.. لكن الصحيح أيضا أن إثيوبيا قررت بذلك أن تمضي في طريق خطر، وهو طريق تحويل وتصعيد الخلاف حول ملء وتشغيل سد النهضة، إلى صراع معنا نحن والسودان ينذر بضرب استقرار المنطقة كلها، ويعرض الأمن والسلم الدوليين للخطر، لأننا ومعنا السودانيين لن نفرط في حقوقنا التاريخية ولن نقبل بأن يمس أحد مصالحنا المائية، خاصة وأن هذه مصالح تمس حقنا في الحياة. وهذا أمر لافت للانتباه.. فإن إثيوبيا لا تراوغ أو تتعنت أو تتحايل فقط، إنما تصر على تصعيد الأزمة معنا ومع السودان، وتسعى إلى تحويل الخلاف حول سد النهضة إلى صراع، وفي الصراعات تصير كل الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيارات العسكرية، وكأن إثيوبيا تراهن على ذلك وتبغيه كما يعتقد البعض ذلك، إما بسبب ظروفها الداخلية الصعبة والمتفجرة أو للتغطية على أخطاء فادحة تم ارتكابها فنيا في مشروع السد ذاته.. فإن إثيوبيا لا تحاول احتواء الخلاف معنا ومع السودان وإنما تحاول بدلا من ذلك إلى تفجير الأمر وزيادة حدة الأزمة بتصريحات تتسم بالتهور والعنجهية والصلف.
انتبهوا لهؤلاء
هل نسمع قريبا عن عودة ظاهرة هروب رجال الأعمال في القطاع العقاري؟ أجاب الدكتور محمد عادل في “الوفد”: هناك مؤشرات كثيرة تدعو للقلق، وتدعو الأجهزة الرقابية لأن تكون منتبهة خوفا من هروب رجال الأعمال خارج مصر، خاصة في مجال العقارات. تقوم الشركات بجمع أموال من المصريين من أجل تسليم وحدات سكنية في مشروعات هي أكبر من ملاءاتهم المالية، والحصول على الأراضي بطرق تدعو للريبة والشك، منذ عام 2008 وما زالت المشروعات لم تنته، ولم تلتزم بتسليم المواطنين الوحدات في المواعيد المحددة، وشركات متأخرة في السداد لخمس سنوات، وشركات باعت وحدات سكنية وجاء مواعيد استلامها، ولم يجد أصحابها العمارات قائمة، بل ما زالت مجرد أرض، رغم التزامهم بدفع الأقساط الشهرية. ولن تجد الأجهزة الرقابية مشقة في التعرف على هؤلاء، فعليهم قضايا كثيرة، وهناك بلاغات للنائب العام، والأهم أن هؤلاء يتهربون ضريبيا، فالأموال لا تدخل إلى الشركة، بل تدخل إلى حساباتهم الشخصية، وحساب شركات بأسمائهم وأسماء زوجاتهم، ولا تدخل في حسابات الشركة. هناك كلام عن قيام بعضهم بتهريب الأموال للخارج منذ سنوات. ما يعني أن موعد الهروب ربما اقترب، خاصة مع تزايد جمع الأموال. لهذا حتى لا تُسرق أموال المصريين على مسمع ومرأى من الحكومة، لا بد أن تكون هناك ضوابط للشركات التي تعمل في مجال العقارات، وتجمع الأموال من المصريين، ولا يُترك المصريون أو الأجانب لعقود الإذعان التي تفرضها هذه الشركات.. هناك خطر حقيقي يمكن أن يتعرض له المصريون خلال الفترة المقبلة، وهو عودة ظاهرة هروب رجال الأعمال من مصر بعد أن يجمعوا الأموال من المصريين، وتحت ستار شركات عقارية لا تخضع لأي رقابة، ومتهربة من الضرائب، لهذا يجب أن تتحرك الأجهزة الرقابية لمنع ظهور هذه الظاهرة.
طريق النجاة
اهتم الدكتور طارق جسور استشاري الباطنة والحميات في أسوان، بتقديم بعض النصائح للوقاية من الإصابة بالفطر الاسود، ووفقا لـ”المصري اليوم” تضمنت نصائح الطبيب للوقاية من الفطر الأسود، التخلص من القمامة في البيت أولا بأول، وأي فاكهة أو خضروات، أو أي مأكولات معطوبة، ورمي الثمار المعطوبة كاملة بدون الاحتفاظ بالجزء السليم في الثمرة الواحدة، وتنظيف الثلاجات بشكل دوري، وجعلها مفتوحة بعض الوقت أثناء عملية التنظيف للقضاء على رطوبتها، وفتح الشبابيك في وقت وجود الشمس للقضاء على الرطوبة. وطالب الدكتور طارق جسور المواطنين بفتح شفاطات الحمامات والتخلص من البقع السوداء في سقوف الحمامات، الناتجة عن تكثيف قطرات الماء، والتخلص من المناديل الورقية والورق بعد استعماله مباشرة، ورطوبة الحيطان والمفروشات بشكل خاص، إلى جانب الحد من تناول الأغذية المصنعة والمعلبة، التي تحتوي على مواد حافظة قدر الإمكان، فضلا عن التوقف عن تعاطي الكورتيزون والمضادات الحيوية، إلا تحت إشراف طبي، لافتا إلى أن الفطر الأسود يدخل للجسم عن طريق الطعام الملوث بالفطر، خاصة الخبز غير الطازج والفاكهة والخضروات المعطنة.
الفيتنامي وصل
خبر خطير نقله الدكتور محمود خليل في “الوطن”، الخبر جاء من فيتنام منذ يومين، حين أعلنت السلطات الصحية هناك رصد سلالة جديدة لكورونا تعد مزيجا ما بين السلالتين البريطانية والهندية. الأخطر في الأمر ما أعلنه وزير الصحة هناك من أن الفيروس الجديد ينتقل بسرعة عبر الهواء، وهو ما يجعل احتمالات العدوى به كبيرة. عندما ظهر كورونا أواخر عام 2019 وأوائل عام 2020 كان الخبراء يؤكدون أن الفيروس ينقل عبر الملامسة، أو بعبارة أخرى ملامسة شخص مصاب أو سطح يرقد عليه الفيروس. لم يقل أحد أن الفيروس ينتقل عبر الهواء، رغم أن البعض وضعوا احتمالية لذلك، خصوصا بعد أن أصيب به أناس يأخذون بكل الإجراءات الاحترازية. في كل الأحوال هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الإعلان عن سلالة كورونية تنتقل عبر الهواء وبسرعة، وهي أيضا مزيج بين سلالتين، نحن بصدد فيروس سريع بقدر ما هو عنيف في تحوراته، فيروس قادر على مراوغة أعتى الأطباء، وأكبر مراكز الرعاية الصحية في العالم، وأكفأ علماء اللقاحات، قدرة على إنتاج تطعيمات قادرة على مقاومته وحماية الجسم منه. التحور الجديد للفيروس في إطار ما يمكن وصفه بـ«السلالة الفيتنامية» يثير تساؤلا حول طبيعة هذا الفيروس.. وهل هو فيروس طبيعي أم مصنوع.. وهل مصدره سوق أسماك في مدينة ووهان الصينية، أم أحد المعامل التي تقع فيها كما كان يردد ترامب، وكما يشك بايدن حاليا؟ سرعة التحور وقدرة الفيروس على التلون والمراوغة وإنتاج سلالات جديدة منه تستطيع الانتقال عبر الهواء، تستدعي من جديد نظرية المؤامرة التي تبنّتها الإدارة الأمريكية في عهد ترامب، وتتحقق منها الإدارة الحالية.
مجرد تخمينات
في كل الأحوال والكلام للدكتور محمود خليل، لا توجد دلائل صريحة على ما يذهب إليه أنصار «نظرية المؤامرة» حول تخليق الفيروس وخروجه من أحد المعامل الصينية إلى الهواء الطلق، فكل ما يُساق في هذا الإطار هو مجرد تخمينات أو استنتاجات مدفوعة بالحيرة أمام هذا الفيروس، الذي دوخ العالم. قد تؤكد أو تنفي الاستخبارات الأمريكية الرؤية التي يتبنّاها أصحاب نظرية المؤامرة، في ضوء التكليف الصادر لهم من الرئيس بايدن، ومن المتوقع أن تظهر نتائجه بعد أقل من 3 أشهر من الآن. الحقيقة سوف تظهر، ونفهم هل نحن بصدد فيروس مخلق أم فيروس طبيعي، يعبّر عن ابتلاء من الله للبشر؟ إذا كانت الأولى فعلى العالم أن يتصرف بعد أن فهم ظروف ظهور الفيروس وأصل نشأته لمواجهة هذا الخطر الداهم، الذي يُهدّد البشرية، وتبدو عاجزة حتى الآن عن كبح جماحه. وإذا كانت الثانية فعلينا جميعا أن نراجع أنفسنا، ونفهم أن الله تعالى يمنح البشر برهانا على ضعفهم وعجزهم عن مقاومة مخلوق تافه من مخلوقاته، وأن عليهم أن يفكروا مليا في أدائهم وأخلاقياتهم وعلاقتهم ببعضهم بعض. على الناس أن يفكروا تحديدا في «غياب العدل»، فهو أصل الفساد وإفساد الحياة، وبغيابه يغضب الله تعالى على البشر.. يقول الله تعالى على لسان شعيب وهو يخاطب أهل «مدين»: «وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا في الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ».. صدق الله العظيم.
أمل جديد
من بين المتفائلين أمس صلاح منتصر في “الأهرام”: لكل خلية في الجسم البشري وظيفة معينة، وفي العادة تقوم الخلايا بالانقسام بطريقة منظمة وتموت حينما تتعرض للتلف أو ينقضي عمرها الافتراضي، وتحل محلها خلايا جديدة من النوع نفسه. ويحدث السرطان حين تبدأ الخلايا في النمو بدون تحكم، وبذلك فإن السرطان هو نمو غير منتظم لبعض خلايا جسم الإنسان يتسبب في معظم أنواعه في أورام، حيث أن بعض الأنواع لا يكون فيها ورم مثل سرطان الدم. ويقوم الورم السرطاني بمزاحمة الخلايا الطبيعية ومنافستها على الغذاء والموارد المتاحة، ما يؤثر في وظيفة النسيج الحي، لذلك لا يعتبر السرطان مرضا واحدا، لكنه تصنيف يضم عددا من الأمراض التي تتميز ببعض الخصائص المتشابهة. ويمثل مرض السرطان أحد الأسباب الرئيسية في الوفاة رغم أن ظهوره حدث منذ المصريين القدماء. ورغم انشغال مراكز البحث للتوصل إلى علاج حاسم للمرض فإنه لايزال الخطر الأكبر لحياة الإنسان. وهناك ثلاث طرق رئيسية لعلاج أمراض السرطان، هي العلاج الكيميائي والعلاج المستهدف والعلاج المناعي. والأمل الذي أسعدني ما قام به مركز سالم للسرطان في مدينة هيوستن ويرأسه الدكتور فيليب سالم وله 53 سنة في علاج مرضى السرطان وقد صرح مؤخرا بنجاح المركز في اكتشاف فاعلية المزج بين طرق العلاجات الثلاث، وقد أنتج معدل استجابة مرتفعا بلغ 94%. وحسب ما قرأت فليس هناك بروتوكول ثابت يستخدمه المرضى، وإنما في هذا العلاج يتم العلاج على مواصفات المرض، وبالتالي يتلقى المريض، مزيجا من العلاج الكيميائي والمستهدف والمناعي، ولكن لا يتلقى مريضان العلاج نفسه.. هل نعد ذلك أملا في علاج أكثر الأمراض انتشارا؟
الديرغاضب
أصدرت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بيانا صحافيا، بشأن أحداث دير وادي الريان، على لسان مقرر اللجنة المجمعية للأديرة والرهبنة الأنبا دانيال أسقف ورئيس دير القديس الأنبا بولا في البحر الأحمر. ووفقا لـ”الشروق” ذكرت الكنيسة، أن قوات الشرطة توجهت يوم الأحد الماضي إلى منطقة القديس مكاريوس السكندري في وادي الريان، لتنفيذ قرار هيئة المحميات الطبيعية، باستعادة جزء من الأرض التي يستغلها ساكنو المنطقة ومساحته 1000 فدان، وهو الجزء المبرم بشأنه عقد “حق انتفاع” مع وزارة البيئة، نتيجة عدم تسديد المقابل المالي المتفق عليه منذ عام 2017 وحتى الآن، مع إزالة التعديات الإنشائية الواقعة على الأرض. وأضافت، أنه عُقد اتفاق رسمي بين الكنيسة ووزارة البيئة في شهر أغسطس/آب 2017، منح هذا الاتفاق ساكني المنطقة حق استغلال الأرض التي يسكنون فيها، كمنطقة لممارسة النشاط الديني والإعاشة، وهذه المنطقة لم تدخل في أحداث اليوم، بالإضافة إلى منطقة أخرى (1000 فدان) بنظام حق الانتفاع (حيث لا يمكن تملك هذه الأرض لكونها محمية طبيعية) لممارسة نشاط زراعي اقتصادي، وأشارت إلى أن وزارة البيئة أرسلت عدة مخاطبات خلال السنوات الـ4 الماضية، تطالب فيها بضرورة دفع المستحقات المتأخرة ولكن بدون جدوى، ثم قامت الدكتورة إيناس أبو طالب الرئيسة التنفيذية لجهاز شؤون البيئة، بزيارة الأرض موضوع المشكلة يوم 17 أغسطس/آب 2020 بناء على طلب الأنبا أبرآم مطران الفيوم والمشرف الحالي على المنطقة، لمعاينة الأوضاع على الطبيعة. وحدثت بعض المناوشات والاحتكاكات وتمكنت الأجهزة من تنفيذ القرار، وإزالة التعديات والمخالفات كافة. واختتمت الكنيسة بيانها “لم نكن نتمنى أن تصل الأمور إلى أحداث اليوم، ولكن كان تنفيذ القانون بعد الإنذارات المتتالية واجبا، راجين أن يسود الهدوء هذه المنطقة”.