“حريق بالناقص” شعار لبنان للوقاية من حرائق الغابات        

ناديا الياس
حجم الخط
0

بيروت-“القدس العربي”:

استباقاً لأي حريق قد يضرب مساحات لبنان الخضراء، اغتنمت وزارة البيئة مناسبة “اليوم العالمي للبيئة” ليطلق الوزير ناصر ياسين “الأسبوع الوطني للوقاية من حرائق الغابات” تحت عنوان #حريق_بالناقص في الفترة الممتدة ما بين 5 و11 حزيران/يونيو. وجاء هذا الإطلاق من غابات القبيات التي احترقت العام الماضي، وذلك بالتعاون والتنسيق مع الوزارات والإدارات الرسمية الشريكة في تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للوقاية والحد من حرائق الغابات، وفي طليعتها جمعية التحريج برئاسة مايا نعمة، وجمعية الثروة الحرجية والتنمية AFDC سوسن بو فخر الدين.

وقد ساهم وزير البيئة مع مجموعات بيئية وكشفية وطلابية في أعمال تنظيف الأحراج للتخفيف من خطر الحرائق، وهي حملة شملت أكثر من منطقة لبنانية، بينها كفرتون وبكاسين ودميت والرملية وكفرشوبا وعلمات وقبيع وزغرتا وسحمر ومزيارة.

وشدّد وزير البيئة لـ “القدس العربي” على أهمية الحملة التي انطلقت من عكار في لبنان، وأوضح “أن لبنان ما يزال غنياً بالغابات، وحوالى 25 في المئة لا تزال خضراء، ومن المفروض الحفاظ عليها بكل من أوتينا من قوة لأنها الرأسمال الطبيعي لنا وأساس هذا البلد”. ولفت إلى “أن الوقاية تعتمد على تفعيل الإنذار المبكر في الأحراج، ويجري العمل على إطلاق خطتين متكاملتين لإدارة الغابات في عكار وجبيل بالتعاون مع وزارة الزراعة وإطلاق إستراتيجية للسياحة المستدامة في الجبال بالتعاون مع وزارة السياحة”.

جمعية AFDC

وأوضحت رئيسة جمعية الثروة الحرجية والتنمية AFDC سوسن بو فخر الدين لـ “القدس العربي” “أن الجمعية شاركت في إطلاق الحملة الوطنية للتوعية ضد حرائق الغابات، وهي بمناسبة يوم البيئة العالمي قامت بالتعاون مع وحدات التطوع التابعة لها بتنظيم يوم تطوعي لتنفيذ أنشطة لحماية الغابات والتخفيف من خطر الحرائق وفق الروزنامة الآتية:

-في دميت تم استقبال تلاميذ في مركز الجمعية لتنفيذ نشاطات توعية ونشاطات ترفيهية وثقافية حول موضوع حرائق الغابات.

-في علمات، قام متطوعون بتنفيذ نشاطات تنظيف الغابات وإنشاء فواصل للحدّ من خطر الحرائق الغابات.

-في كفرشوبا، قام 80 متطوعاً ومتطوعة بتنفيذ نشاطات تنظيف جوانب طرقات الغابات للحدّ من خطر الحرائق الغابات، وكذلك في الرملية حصل تنظيف للغابات.

-في قبّيع، قام المتطوعون بتنفيذ نشاطات تنظيف الغابات، فرم المخلفات الخشبية، وتنظيم مناورة لإخماد حريق في الغابة”.

وأملت بو فخرالدين “من خلال النشاطات التي يتم تنفيذها، بالإضافة لحملات التوعية، بزيادة نسبة الوعي لدى المجتمعات المحلية مما يساعد على الحدّ من خطر حرائق الغابات وزيادة القدرة على مكافحتها”. ورأت أنه “في ظل الأزمة الاقتصادية، وعدم توفر الإمكانيات اللازمة لتأمين المحروقات الضرورية لتحريك سيارات الإطفاء، فإن إمكانيات الدفاع المدني ستكون ضعيفة لمواجهة حرائق الغابات هذه السنة التي تنذر، وفقاً لمؤشر خطر الحرائق، بأن موسماً خطراً جداً ينتظر لبنان. وبناء على هذه المعطيات تركّز الجمعية في عملها على دعم الدفاع المدني من خلال العمل مع المجتمع المحلي على الوقاية من حرائق الغابات بالدرجة الأولى، وعلى التدخل السريع من خلال تشكيل فرق المستجيب الأول للسيطرة على الحرائق بمراحلها الأولى في حال حدوثها بهدف الحد من انتشارها مما يخفف من الأعباء على فرق الإطفاء”.

جمعية التحريج

وقالت رئيسة جمعية التحريج في لبنان مايا نعمة، الشريكة في تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للوقاية من الحرائق لـ “القدس العربي”: “للمرة الأولى تعلن وزارة البيئة في لبنان الأسبوع الأول من حزيران أسبوعاً وطنياً للوقاية من حرائق الغابات. ويشكل هذا الإعلان دعماً لكل الجمعيات العاملة في قطاع الغابات، ولا سيما جمعية التحريج في لبنان، التي تعمل منذ عام ٢٠١٠ على توسيع وحماية رقعة الغابات في لبنان”. وأضافت “إن الجمعية شاركت يوم الأحد ٥ حزيران في الإطلاق الرسمي للأسبوع في القبيات، وفي جولة وزير البيئة ناصر ياسين على مواقع إدارة الأحراج التي تعمل فيها الجمعية لتخفيف خطر الحريق ودعم المجتمعات المحلية للإدارة السليمة الغابات. وتقوم الجمعية بنشاطات وقاية من الحرائق وتوعية في المدارس وتعاون على إدارة الأحراج مع الجيش اللبناني والكشاف والصليب الأحمر، خلال شهر حزيران مع نشاطات مكثفة في المحافظات كافة”. وتوجّهت نعمة “بالشكر لوزير البيئة لدعمه واهتمامه الجدي بموضوع حرائق الغابات”، آملة “أن تكون هذه الخطوة حافزاً لزيادة الوعي وتعميم نشاطات الوقاية على كافة غابات لبنان خاصة، وأن لا حرائق طبيعية في لبنان، وبالتالي يمكننا تخفيف وطأتها بالوعي والتصرف المسؤول والتركيز على تنظيف وإدارة الاحراج بشكل جيد ومستدام”.

على خط مواز، وجّه فريق بسري، التابع لجمعية الأرض- لبنان، نداء الى أهالي وسكان محيط مرج بسري لعدم إشعال النار أو إطلاق الأسهم النارية، أو رمي السجائر في المناطق الحرجية أو محيطها خلال موسمي الصيف والخريف، وقال “معاً نحمي غابات لبنان”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية