دبابات مصرية عند الحدود مع قطاع غزة
القاهرة- “القدس العربي”: تواصلت تداعيات تصريحات المسؤولين الإسرائيليين التي تطالب بتفكيك البنية التحتية للجيش المصري في سيناء.
وأعلن حزب التحالف الشعبي الاشتراكي رفضه القاطع للتهديدات الصهيونية التي تستهدف مصر، مؤكدًا أن للدولة المصرية كامل الحق في ممارسة سيادتها على جميع مواردها وأراضيها جوًا وبرًا وبحرًا، داعيا في الوقت ذاته إلى مراجعة استراتيجية شاملة للسياسات المصرية على كافة المستويات لمواجهة المخاطر والتحديات المتزايدة التي تهدد الأمن القومي.
ولفت الحزب في بيان إلى أن الكيان الصهيوني يواصل سياساته العدوانية ضد الشعب الفلسطيني، كما يسعى إلى فرض هيمنته الإقليمية واستهداف دول المنطقة، وعلى رأسها مصر.
و اعتبر الحزب أن الاتهامات الصهيونية للقاهرة بانتهاك اتفاقية “السلام” وتطوير البنية العسكرية في سيناء ما هي إلا محاولة مكشوفة لتبرير مخططات الاحتلال الرامية إلى تهجير الفلسطينيين من غزة إلى سيناء.
وأكد الحزب أن المجازر المرتكبة في فلسطين تتم بتنسيق أمريكي-إسرائيلي، ما يجعل أي محاولات للتفاوض مع الجانب الأمريكي عبثية وغير مجدية، حيث إن واشنطن تعد الحليف الأول للاحتلال الإسرائيلي والداعم الرئيسي لجرائمه.
وشدد البيان على أن مواجهة الضغوط الاقتصادية والتحديات الأمنية “لن تتحقق إلا بالاعتماد على الذات، وتحقيق العدالة الاجتماعية، والمشاركة الشعبية الفعالة”، إلى جانب إطلاق سراح كافة سجناء الرأي.
كما جدد الحزب رفضه التام لاتفاقية كامب ديفيد، معتبرًا أنها لعبت دورًا رئيسيًا في تقزيم الدور المصري وإدماج الكيان الصهيوني في قلب المنطقة العربية.
واختتم التحالف بيانه بالتأكيد على أن لحظة الحقيقة قد حانت، إن لم تكن قد فاتت بالفعل، في ظل التصعيد الإسرائيلي الوحشي الذي يستهدف الجميع بلا استثناء. ودعا إلى إعادة النظر في السياسات الداخلية والخارجية، والقطع مع التبعية، واستعادة الدور العربي والإقليمي لمصر، قبل أن يجتاح الطوفان المنطقة بأكملها.
من جانب آخر، قال حزب المحافظين إنه على الرغم من اختلافه مع النظام الحاكم في سياساته العامة والاقتصادية، إلا أنه يقف بكل صلابة بجانبه في موقفه من تهجير إخواننا الفلسطينيين، ومن رفضه للإبادة والجرائم الإنسانية التي ترتكبها الحكومة الصهيونية اليهودية اليمنية المتطرفة، ولسياسات التطهير العرقي والفصل العنصري.
وأكد الحزب أنه يساند النظام الحاكم في خطواته للحفاظ على الأمن القومي وحماية جبهتنا الشرقية، ويدين المحاولات الصهيونية المطالبة بتفريغ سيناء من قواتنا المسلحة.
وشدد الحزب على أن اتفاقية السلام مر عليها الآن 50 عامًا، وقد أثبتت مصر خلالها أنها تلتزم بعهدها، وليس معنى الاتفاقية أن تتعرض جبهتها الشمالية إلى مخاطر تفتعلها الحكومة الصهيونية دون أن نستعد لها.
واعتبر حزب المحافظين أن مطالبات الحكومة الصهيونية المتطرفة هو تدخل سافر في أمور أمننا القومي ونرفضه.
وتابع: اتفاقية السلام عندما تم توقيعها كانت تهدف إلى تحقيق السلام الحقيقي القائم على العدل ومع طرف مسؤول، وليس مجرمي حرب وإرهابيين تمت إدانتهم من المحاكم الدولية.
وختم الحزب بيانه بالتأكيد على أن النظام الحاكم في مصر عندما اتخذ موقفه برفض التهجير وحماية سيناء من أية اعتداءات محتملة، فإنه يعبر عن إرادة الشعب كاملًا ويقوم بالتزاماته الدستورية نحوه، ولا إرادة أو اتفاق يعلو على الإرادة الشعبية مطلقًا.