حزب اسرائيل بيتنا يقترح سلب حق المواطنة من المواطنين العرب في اسرائيل في اطار تبادل مناطق مع السلطة
التحقيق مع ليبرمان أصبح بمثابة تعذيب للقانون حزب اسرائيل بيتنا يقترح سلب حق المواطنة من المواطنين العرب في اسرائيل في اطار تبادل مناطق مع السلطة افيغدور ليبرمان وحزبه اسرائيل بيتنا يقترحان علينا سلب جزء كبير من المواطنين العرب في اسرائيل جنسيتهم وحق مواطنتهم في اطار اتفاق ينص علي تبادل مناطق بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية. فمثل هذا الموقف الغير جدير بالنظر، حتي وإن لم يكن جزءا من بنود البرنامج السياسي للحكومة الاسرائيلية القادمة، يُسهم في تعميق فكرة لا شرعية المواطنة للمواطنين العرب في اسرائيل.مجرد أن يكون ليبرمان (يُنظر اليه) علي أنه شريك شرعي في الحكومة الاسرائيلية الجديدة، وأن الاحزاب العربية مرفوضة أصلا من امكانية المشاركة في مثل هذه الحكومة، يعتبر وصمة عار علي جبين الثقافة السياسية الاسرائيلية، ولا توجد أية علاقة بين عدم تعيينه لمنصب وزير الأمن الداخلي وبين التحقيق الذي ما زال مستمرا معه، لأن منعا من هذا القبيل يعتبر مرفوضاً من الأساس.التحقيق مع ليبرمان حول الشبهات الجنائية المنسوبة اليه، استمرت واستغرقت وقتا طويلا لا يتناسب مع الأمر المعقول، وأصبح بمثابة تعذيب للقانون . فالتحقيق يدور حول شبهات تتعلق بتمويل الحملة الانتخابية عام 1999. وقد بدأ فور نشر تقرير مراقب الدولة عام 2000، وخلال تلك السنوات نشرت الصحف كثيرا من العناوين التي أساءت كثيرا لسمعته الجيدة، ووجهت الشبهات بأن له علاقات مع المافيا الروسية .وحتي الآن لم يتم اثبات أية شبهة بالأدلة، لذلك لم توجه اليه أي لائحة اتهام.وحسب ادعاءات الشرطة، فان التحقيق استغرق وقتا طويلا بسبب الصعوبات التي تحول دون الحصول علي معلومات حول نشاطات غير قانونية في روسيا، ونتيجة للعراقيل التي وضعها النمساويون أمام اجراء تحقيق مع البنوك النمساوية، الذي جرت فيه من خلال عمليات تمويل الصفقات.وحسب معرفة ليبرمان، فان الحديث يدور عن مماطلة مسيئة تستهدف سيرته الاجتماعية. وقد سبق لليبرمان أن طلب من المستشار القضائي للحكومة أن يستدعيه للتحقيق معه، وذلك لكي يعرف طبيعة التهم المنسوبة اليه، وطالب كذلك بضرورة التسريع في التحقيق معه واستكماله خلال مدة محددة، وقد مرت منذ ذلك الحين ثلاث سنوات.وتجري حاليا تحقيقات في النمسا، وحتي هذه الخطوة لم يتمخض عنها أي تقدم في اتجاه صياغة لائحة اتهام أو اغلاق الملف. ليبرمان يخفي رأيه حول طبيعة تحقيقات الشرطة، وقد ادعي بأن المحققين يلاحقونه، بل لقد أُدعي عليه بأنه وجه اهانات لشخصيات عامة، بمن فيهم رئيس قسم التحقيقات السابق موشيه مزراحي.حتي اذا كان الطراز الممجوج لليبرمان لا يستحق المحاكاة، وأن برنامجه السياسي يستحق الشجب، فان الاتهامات التي يوجهها ضد مسألة إطالة زمن التحقيق المعقول ضده، تعتبر صادقة ومعقولة. فلا يمكن أن يستمر التحقيق مع مواطن لمدة غير محددة، سواء كنا نتحدث عن مجرد مواطن عادي أو عن شخصية معروفة. ويبدو أنه في سبيل توقف مثل هذا “العناء القضائي”، يمكن أن يتم عن طريق القانون تمديد الوقت القانوني لاستمرار التحقيق. ومثل هذا الاجراء قد يكون سببا في تحريك وتسريع تحقيقات الشرطة ويزيد نجاعة عملها وعمل النيابة العامة، ويفرض عليهما اتخاذ القرار، إما لهذا الجانب أو لذاك.وحتي اذا كان القيام باغلاق أحد الملفات (في بعض الاحيان) سيمنع المماطلة في تحقيق القانون ضد جنائيين، سيمنع حدثا معاكسا، يتمثل في احداث ضرر لا يمكن اصلاحه لانسان وملاحقته بالتحقيق دون تحديد للوقت اللازم لذلك، فان ذلك سيظل بلا شك سببا في الضرر غير المحدود للمقاييس بالنسبة لاحترامه وحقوقه. و تعليق الحكم لا يقل أهمية عن مسألة تنفيذ الحكم. وهذه الظاهرة تستحق لفت انتباه المُشرعين في الدولة.أسرة التحرير(هآرتس) 27/4/2006