دبي ـ يو بي اي: حمّل (حزب الأمة الإسلامي) السعودي المعارض، الملك عبدالله بن عبد العزيز ووزير داخليته الأمير محمد بن نايف، مسؤولية زج النساء والأطفال في السجون بسبب تجمعهن بشكل سلمي أمام ديوان مظالم في بريدة شمال الرياض للمطالبة للإفراج عن ذويهم المعتقلين في السجون منذ سنوات من دون محاكمة. واستنكر (حزب الأمة الإسلامي)، غير المعترف به رسمياً في المملكة، في بيان له ‘اعتقال السلطات السعودية نساء وأطفال أثناء تجمعهن بشكل سلمي أمام ديوان مظالم بريدة يوم السبت الماضي’، معتبراً أن ‘ما حدث جريمة يتحمل أوزارها العاهل السعودي ووزير داخليته’.ويُعتبر (حزب الأمة الإسلامي) أول حزب سياسي في السعودية التي لا تعترف بالأحزاب معارضة كانت أم موالية، وهو حزب تأسّس على يد الناشط السياسي السعودي الشيخ محمد بن غانم القحطاني اثر اندلاع ما يُعرب بـ’ثورات الربيع العربي’ أوائل العام 2011.ويطالب هذا الحزب بإنهاء نظام الملكية المطلقة في السعودية، والمشاركة في الدفع في عملية الإصلاح السياسي الذي يتطلع إليه عامة الشعب وبكل فئاته، ويؤكد على أن الإصلاح السياسي يبدأ بالتخفيف من حالة الاحتقان، وتحقيق المصالحة بين الحكومة والتيارات السياسية في الداخل والخارج، وإعلان العفو العام، وإطلاق كافة سجناء الرأي ودعاة الإصلاح والمعارضين السياسيين.واستنكر الحزب في بيانه ما وصفها بـ’الممارسات القمعية والانتهاكات الصارخة للحقوق الإنسان الفردية والجماعية، التي ما فتئت وزارة الداخلية في انتهاكتها، ممثلة في رأس هرمها وأجهزتها القمعية’.وقال إن ‘الداخلية لم تكتف بالقبض عليهم فقط، بل قامت بالإعتداء بالضرب ونقل مجموعة من النساء من مدينة بريدة إلى مدينة الرياض دون علم ذويهن، في مخالفة صريحة لنظام الإجراءات الجزائية الذي يحتكم إليه النظام وأجهزته القمعية، الأمر الذي أدّى إلى استنكار شعبي واسع’.وأضاف أن ‘ما قام به الأهالي من اعتصامات ومسيرات ومطالبات يعد حقاً أصيلاً من الناحية الشرعية والنظامية، إذ إن ما قام به أهالي المعتقلين هو محاولة لرفع الظلم عنهم وعن ذويهم، ولم يقوموا بارتكاب أي اعتداء أو تخريب أو جريمة، ومن المعروف أن لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص يجرم ذلك’.وتابع أن ‘المظاهرات والاعتصامات محققة لمصالح الشريعة وأمان للمجتمع من التفكك والضياع، وقد نصت المادة الثامنة والثلاثون من النظام الأساسي للنِّظام على أن ‘العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناءً على نص شرعي أو نص نظامي’، ولا نصٌ في الشرع ولا في النظام يجرم ذلك’.وأشار الى أنه ‘ورد في المادة السادسة والعشرون من النظام ذاته أن الدولة تحمي حقوق الإنسان، وفق الشريعة الإسلامية’.وأكد على أن ‘ما تقوم به السلطات السعودية انتهاك صارخ وصريح لما تقرره على نفسها في نظامها الأساسي وفي أنظمتها الفرعية كنظام الإجراءات الجزائية والمواثيق والعهود الدولية’، مشيراً الى أن ‘المادة الرابعة والعشرون في فقرته السادسة تنص على أنه لكل مواطن الحق في حرية الاجتماع وحرية التجمع بصورة سلمية’. ونصّت المادة الحادية والعشرون من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أن ‘يكون الحق في التجمع السلمي معترفاً به، ولا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق’.وأكد البيان أن ‘زج السلطات السعودية بالمعتقلين والمعتقلات في السجون والتحقيق معهم عبارة عن جريمة كبرى يتحمل مسؤليتها الإدارية والجنائية (الملك) عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، بصفته المرجع الوحيد للسلطات الثلاث’.كما حمّل البيان المسؤولية ‘وزير الداخلية محمد بن نايف باعتباره وزيراً للداخلية والمرجع الرئيس لجهات القبض، بالإضافة إلى رئيس هيئة التحقيق والإدعاء العام (محمد العبدالله) لسوء استخدامه للسلطة، إذ كان الواجب عليه حفظ القضية استناداً للمادة الثالثة فقرة ‘ب’ من نظام هيئة التحقيق والإدعاء العام’.وختم الحزب بيانه قائلاً إن ‘حزب الأمة الإسلامي ومن منطلق مسؤوليته السياسية والوطنية يستنكر ما حصل من انتهاكات بحق أبناء الجزيرة العربية، ويقف مع المعتقلين’.وكان عدد من السعوديين تظاهروا في شهر تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي أمام هيئة حقوق الإنسان في الرياض للمطالبة بالإفراج عن أقاربهم أو محاكمتهم. وكانت هيئة حقوق الإنسان أعلنت في وقت سابق عن وجود 4400 معتقل في سجون المباحث.qarqpt