حزب البعث: الاحتلال الامريكي للعراق دخل مرحلة الانهيار
اتهم دولا مجاورة بالمساهمة في المؤامرة ضد العراقحزب البعث: الاحتلال الامريكي للعراق دخل مرحلة الانهيارلندن ـ القدس العربي :اتهم حزب البعث دولا مجاورة للعراق بالاشتراك في المؤامرة ضده، متوقعا ان الاحتلال دخل مرحلة الانهيار. وجاء في بيان ارسله لـ القدس العربي امس: لقد كان البعث واعيا ومتحسبا لما قيل وما سيقال ومن أي طرف كان وتحت أية مبررات، بحيث يبقي منهاج المقاومة عاملا فاعلا وناجحا في استهدافاته الستراتيجية والوسيطة، والتي أسقطت وتسقط من حسابات المقاومة اعتبارات مرتبطة أساسا بمشروع الاحتلال السياسي والاداري للعراق. فكان البعث متقابلا مع الاحتلال وعملائه تقابلا قتاليا وسيبقي، طالما كان هناك احتلال وعملاء مجلوبين من قبل الاحتلال. فالبرنامج السياسي للمقاومة لا يعني انخراطها أو قبولها بالعملية السياسية في ظل الاحتلال وكما يريدها الاحتلال. ومن هنا كانت عبقرية المنهاج السياسي والستراتيجي بما ضمن ويضمن عمله وصلاحيته كمنهاج مقاوم حتي التحرير الكامل للوطن. فالوطن المحتل لا يحتاج لبرنامج سياسي بل يحتاج لمنهاج سياسي واستراتيجي مقاوم. وإذا كان تجاهل المنهاج من قبل من تجاهله ويتجاهله، مبنيا علي فهمه المدمج مع الاحتلال ومشروعه السياسي والأمني للعراق والمنطقة، فهذا التجاهل مرده لردة فعل من حاول أن ينال من المنهاج فوجده عصيا.إن التزام البعث والمقاومة العراقية المسلحة بالمنهاج السياسي والستراتيجي المستهدف دحر الاحتلال وتحرير العراق والحفاظ عليه موحدا ووطنا لكل العراقيين قد شكل حصانة وطنية وقومية لكل العراقيين الأباة والعرب الأحرار، فكان ذلك يحسب للبعث والمقاومة العراقية المسلحة، كإنجاز يستثمر ويوظف الآن وفي المستقبل لتمتين ممانعة من يمانع من العرب مشاريع الولايات المتحدة والصهيونية في الوطن العربي، حيث هناك استهدافات كانت محسوبة في تنفيذها علي نجاح أو حتي مدي نجاح المشروع الاحتلالي الأمريكي في العراق. في سياق المواجهة التاريخية المفتوحة والمستمرة وغير المحسومة بعد مع الإمبريالية الأمريكية، كان ولا زال البعث الطرف المقابل في صفحات تلك المواجهة العسكرية والسياسية، وكان العراق ولا زال هو الساحة الرئيسة للمنازلة العسكرية في تلك المواجهة. وعندما أخذت تلك المواجهة طابعها التصادمي المباشر والمستمر منذ المنازلة الكبري في أم المعارك الخالدة، وحتي اللحظة التاريخية في صفحات معركة الحواسم المتتالية والمتنوعة أشكال التصادم العسكري، يكون البعث قد استمر مقتدرا في خوض معركته الوطنية في العراق المقاوم، ورفد وصلب ممانعة أو مقاومة العرب الشرفاء في أقطارهم المستهدفة. لقد كان البعث وقيادة العراق الوطنية وفي خضم معارك العراق مع العملاء الانفصاليين في الداخل، أو مع الاحتكارات الرأسمالية الناهبة لثرواته، أو مع الشعوبية الخمينية، أو مع الكيان الصهيوني دفاعا عن ارض العرب في فلسطين وسورية والأردن ومصر ولبنان، أو مع الإمبريالية الأمريكية بعد يوم النداء وأثناء الحصار وحضور الطيران، وبعدها في صفحات الحواسم المستمرة… كان البعث وقيادة العراق الوطنية يستوعبان التكليف الوطني والقومي في تلك المعارك ويؤسسان سياسيا واقتصاديا وعسكريا لحقوق والتزامات التكليفيين. وكان ذلك يحسب وطنيا وعربيا للبعث وقيادة العراق الوطنية. وبعد الاحتلال… وعندما صاغ البعث المنهاج السياسي والستراتيجي للمقاومة العراقية المسلحة، فانه وبحصافة عالية وتقدير رصين قد حدد أرجحية ومقدرة الفعل العراقي المقاوم، وحسب للمقاومة المسلحة مستمرة ومتصاعدة وفقا لهذا الترجيح، وكان لذلك ما يبرره في حسابات السوق والسياسة:1 ـ فالنظام العربي الرسمي بمكوناته (معظمها) غير مستقل وسيد، إما لحالة التكوين الوظيفي التاريخي للنظام، وإما لحالة الخوف من استنفاد الدور وإنهائه. 2 ـ وأنظمة عربية متعددة وخاصة منها من هو مجاور للعراق كان طرفا فاعلا في المؤامرة علي البعث والعراق وقيادته منذ مدة طويلة.3 ـ والنظام العربي الرسمي أيضا لا يشكل قوة إقليمية معتبرة أو موازنة، في مواجهة القوي الإقليمية المحيطة بالعرب (إيران وتركيا و إسرائيل ) والتي أخذت وتأخذ كل أو بعضا من مصالحها الإقليمية في منظور الستراتيجية الأمريكية للإقليم.4 ـ والنظام العربي الرسمي بمكوناته المختلفة إما هو مؤسس ومستمر علي دور الدولة القطرية أو الرجعية الدينية أو المحمية النفطية أو كل الأدوار، والتي هي متقابلة مع دور الدولة العراقية بقيادة البعث.ولقد وعي البعث أن الإقليم سيتأزم بكليته ومكوناته، وهذا التأزيم يعكس حالة تعمق وتسارع أزمة الاحتلال، فالمراهنون علي نجاح المشروع الاحتلالي الأمريكي في العراق والمشتركون بالمصلحة مع الاحتلال وعملائه لأجل التخلص من البعث وقيادته، انعكست عليهم في مواقف سياسية وأمنية وأخلاقية واقتصادية وفكرية، أزمة الاحتلال وما واجهه ويواجهه في العراق المقاوم، وكان لهذا ما هز من صورة الحكمة والواقعية ومراعاة الشرعية الدولية، التي طالما روجتها أنظمة عربية بعينها، في مواجهة موقف البعث وقيادته في العراق قبل العدوان والاحتلال. فسقوط ذرائع العدوان والاحتلال وارتدادها، في نفس الوقت الذي تعاملت به الولايات المتحدة بمعايير مغايرة مع كل من كوريا الشمالية وإيران في موضوع أسلحة الدمار الشامل، ساهم في تسخيف الخطاب العربي الرسمي حول الشرعية الدولية ومتطلباتها. وكذلك فان ما ستكشف عنه الحال في المستقبل المنظور من سقوط وارتداد الذرائع المستبدلة لاستمرار الاحتلال (محاربة الإرهاب)، سوف يزيد من تأزيم الإقليم، حيث ستعمم ظاهرة (الإرهاب) وشخوصه المفترضين علي مكونات الإقليم، من قبل أي طرف وضد أي طرف ولمصلحة أي طرف. إن ساحة المنازلة العراقية قد كشفت ظهر الاحتلال وأدخلته مرحلة الانهيار، مثلما سفهت العملية السياسية وسياسييها من خونة وعملاء قبل وبعد الاحتلال: طائفيين شعوبيين وطائفيين مستدرجين، تقسيميين ومرتدين… والعراق المقاوم كما دبر له البعث وهيأ وقاد واستمر، سيبقي قاعدة المقاومة ورافعتها، وحاضن الممانعة ومصلبها عربيا وكونيا .