حزب البعث يعزز حضوره في مجلس الشعب السوري اثر الانتخابات التشريعية
حزب البعث يعزز حضوره في مجلس الشعب السوري اثر الانتخابات التشريعية دمشق ـ اف ب: عزز حزب البعث الحاكم في سورية حضوره داخل البرلمان اثر انتخابات تشريعية لم تثر اهتمام السوريين، وذلك قبل اسابيع من استفتاء علي ولاية جديدة للرئيس بشار الاسد.وفاز البعث الذي يسيطر علي الحياة السياسية في سورية مع حلفائه داخل الجبهة الوطنية التقدمية ب271 مقعدا من اصل 250 يضمها مجلس الشعب، وذلك بعد عملية انتخابية قاطعتها المعارضة.ونال مرشحون مستقلون قريبون عموما من السلطة 78 مقعدا.وكانت حصة الجبهة الوطنية التقدمية في البرلمان السابق 167 مقعدا مقابل 83 لـ المستقلين .وينص الدستور السوري علي تخصيص نحو 66.8 في المئة من المقاعد للبعث الذي يدير الدولة والمجتمع وحلفائه في الجبهة الوطنية التقدمية، اي الاحزاب الوحيدة المرخص لها في سورية.ورغم لامبالاة السوريين حيال هذه الانتخابات المحسومة النتائج باعتراف الصحافة الرسمية، جاء في النتائج الرسمية ان نسبة المشاركة بلغت 56.12 في المئة.وقال وزير الداخلية بسام عبد المجيد ان الاقبال علي الانتخابات وفق المقاييس الانتخابية كان دليلا علي نجاح العملية الانتخابية التي جرت في جو هاديء وآمن وشفاف وديمقراطي .واضاف كل ما نفعله في سورية سيتعرض لانتقاد امريكي نتيجة موقفنا ورفضنا للاحتلال الامريكي في العراق . وكان البيت الابيض اعتبر الثلاثاء ان الانتخابات التشريعية التي جرت في سورية هي عملية لا معني لها تمت بناء علي قوانين غير عادلة وفي ظل ممارسة السلطات اساليب الترهيب .وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو في 22 و23 نيسان (ابريل)، فشل الرئيس (بشار) الاسد مرة اخري في تنفيذ الوعد الذي قطعه منذ فترة طويلة باجراء اصلاحات، ونظم انتخابات برلمانية فارغة من اي معني .واعتبر دبلوماسي عربي في دمشق ان قمع السلطة للمعارضة الضعيفة اصلا ادي الي شللها .واضاف ان اعتقال وجوه معارضة معروفة علي غرار الكاتب ميشال كيلو والمحامي المدافع عن حقوق الانسان انور البني وثمانية من رفاقهما في ايار (مايو) 2006 اطلق رصاصة الرحمة علي حركة ديمقراطية انطلقت مع تسلم الرئيس بشار الاسد الحكم عام 2000.وفي صحافة الشرق الاوسط، تحدث العديد من المحللين عن نهاية المعارضة في سورية.وفي هذا الاطار، حمل مقال نشرته صحيفة السفير اللبنانية عنوان تم القضاء علي المعارضة السورية، انبسطوا (افرحوا) .واضافت الصحيفة ان اعلان بيروت دمشق الذي دعا الي اصلاح العلاقات السورية اللبنانية والذي وقعه في ايار (مايو) 2006 مئات المثقفين اللبنانيين والسوريين، بينهم كيلو والبني، جعل المعارضة السورية تدفع ثمنا باهظا .وحكم الثلاثاء الفائت علي انور البني بالسجن خمسة اعوام بعد ادانته بـ نشر انباء كاذبة ، ونددت باريس وواشنطن بهذه العقوبة.ولاحظ كاتب المقال في السفير ان لا حاجة للنظام للافراط في استخدام القوة في مباراة كانت منتهية بهزيمة مؤكدة بالنقاط .ولا يطالب المعارضون في سورية (الشيوعيون والقوميون والليبراليون) بالسلطة بل بـ انفتاح ديمقراطي .ومنذ اعوام، يدعو هؤلاء الي الغاء حال الطواريء المطبقة منذ عام 1963 ويطالبون بقانون جديد للاحزاب.وتستعد السلطات السورية لتنظيم استفتاء علي ولاية جديدة لبشار الاسد تمتد سبعة اعوام، مع استمرار الضغوط الدولية علي سورية وان بوتيرة اقل.وخلف الاسد والده الراحل في تموز (يوليو) 2000، وكان المرشح الوحيد في استفتاء حصد فيه 97.29 في المئة من الاصوات.