القاهرة ـ “القدس العربي”: حذرت الامانة العامة لحزب التجمع اليساري المعارض في بيان لها اصدرته بعد اجتماعها من تردي الاوضاع الداخلية. واشار البيان الي احداث الفتنة الطائفية في قرية بمها واحتجاجات ابناء سيناء والتعامل الامني معهم. وقال البيان: ان مفهوم (المواطنة) ليس مجرد صياغة يتم النص عليها في الدستور، بل هي مفهوم يقتضي اشاعة قيم فكرية وثقافية في المجتمع واتباع سياسات عملية لترسيخه بما من شأنه ان يعالج المشكلات الحقيقية التي تواجهها المواطنة.
ولا يمكن ان يتم ذلك الا في سياق من الحريات المدنية والسياسية يقتصر معها دور الامن علي وضعه الطبيعي في المجتمعات الديمقراطية. ان استمرار الاعتماد علي الدور الامني وحده في ظل قيود تساعد علي استمرار حالة الفراغ السياسي، لم ينجح في حل المشاكل المهمة ومن بينها مشكلة بناء دور العبادة في اطار قانون موحد، ولا مشكلة ابناء سيناء في التملك والامن والخدمات ولا مشكلة ابناء النوبة الذين يطالبون بتمليكهم اراضي في منطقة توشكي بديلا عن اراضيهم الاصلية. وقد بحثت الامانة العامة قضية محاكمة المدنيين امام المحاكم العسكرية، واكدت مرة اخري موقف التجمع الثابت من رفض مثل هذه المحاكمات، وان الاحكام القضائية المختلفة التي صدرت بهذا الصدد تؤكد ضرورة الاصلاح الدستوري والتشريعي الحقيقي بالتمسك بالنص الذي يؤكد حق المواطن في اللجوء الي قاضية الطبيعي والغاء النصوص المستحدثة التي اعطت لرئيس الجمهورية صراحة سلطة احالة المدنيين للقضاء العسكري او اي قضاء ينص عليه الدستور او القانون!