القاهرة ـ «القدس العربي»: طالب حزب «التحالف الشعبي الاشتراكي» السلطات المصرية بـ«التجاوب مع أنين الشعب الذي عانى في السنوات الأخيرة من ارتفاعات متوالية في الأسعار شملت زيادات أخرى في فواتير الكهرباء والغاز والمياه والمواصلات، وزاد عليها إجراءات هدم المنازل المخالفة، وتطبيق القوانين بأثر رجعي، وتحميل المنتفع آثار فساد الأجهزة المحلية ومخالفات الملاك مع المبالغة في تقدير الأسعار».
وقال مدحت الزاهد، رئيس الحزب، في بيان أمس الخميس، إن «الناس تحملت بصبر هذه السياسات، وإن صبرها يوشك على النفاد وأنينها أصبح مسموعا وشاملا حتى الطبقة الوسطى والميسورين، بما يوجب تغييرا جوهريا في السياسات لصالح الفقراء ومحدودي الدخل، ووقف سياسات الجباية التي ترهق الناس».
وأضاف أن «التحالف سبق له التحذير من الانزلاق في فخ الديون ومن الانصياع لسياسات صندوق النقد الدولي برفع الدعم وخصخصة المؤسسات الاقتصادية الكبرى، كما سبق له التنبيه إلى ضرورة مراجعة أولويات الإنفاق وابتلاع مشاريع كان يمكن تأجيلها أو لم تثبت جدواها لموارد مهمة كان يمكن توجيهها لصالح برامج تطوير القدرات الإنتاجية للاقتصاد وقطاعات الصحة والتعليم والدعم الاجتماعي للفقراء».
وحذر من «اللجوء للإجراءات العقابية الغليظة لتطبيق سياسات ظالمة بوهم أن الترويع يحل المشاكل التي فجرت طاقات الاحتجاج».
وبين أن «واجب الأجهزة الأمنية أن تبصر الحاكم بتداعيات وآثار السياسات المتبعة».
ودعا إلى «إصلاح سياسي حقيقي فقد يمكن تجنب كثير من الأزمات لو توفرت القناعة بالحق في التعددية والتنوع، والإنصات للرأي الآخر، والمدرسة العلمية الوطنية تملك حلولا بديلة توفر فرصا أفضل للتنمية والعدل والإنصاف وبالتالي الأمن والاستقرار».
وقال إن «النظم السياسية كالعربات تحتاج إلى فرامل حتى لا تنحدر إلى حافة الهاوية مهددة حياة العابرين وركاب العربة أنفسهم».
وأوضح أن «هذه الفرامل تتمثل في مساحات لقضاء ومجلس نواب مستقل وأحزاب ونقابات ومنظمات مجتمع مدني مرفوع عنها الحصار وسياسات اجتماعية أكثر تحقيقا للعدل والإنصاف».
وأكد أن «المطلوب تغيير اقتصادي واجتماعي عكس اتجاه الانحياز للمستثمرين ورجال الأعمال وتغيير سياسي عكس سياسة الصوت الواحد والإقصاء».
ودعا الحزب السلطات المصرية إلى «إطلاق سجناء الرأي كبادرة لفتح الأبواب وهم من كانوا يرفعون شعار (سلمية.. سلمية) عندما تلوح في الأفق بوادر عنف وفوضى وصدام وهم أكثر من تصدوا للإرهاب وآمنوا بتغيير سلمي ديمقراطي يحقق للوطن والشعب العدل والحرية وهي طوق النجاة».