حزب التحرير يطالب الشعب والجيش السوري بالثورة والتمرد ضد نظام الأسد

حجم الخط
0

أشرف الهور:

غزة ـ ‘القدس العربي’ دعا حزب التحرير الذي ينادي بإقامة ‘خلافة إسلامية’ الشعب السوري للثورة ضد نظام الرئيس بشار الأسد وإسقاطه الذي اتهمه بأنه يؤمن حدود إسرائيل في منطقة الجولان، متوقعاً عدم قدرة هذا النظام على وقف التحرك الشعبي، وحذر في ذات الوقت الليبيين من القبول بأي تدخل غربي لإسقاط نظام معمر القذافي.

وقال الحزب في بيان له تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه ‘إن النظام السوري يظن نفسه أنه سيكون في مأمن من التغيير، ولعل مقتله في ظنه هذا’، وأضاف ‘إن التغيير زاحف إليه، ومنطلقه إسلامي (..) ولن يستطيع أن يوقفه أحد، ولن يستطيع هذا النظام البائد الصمود أمامه والتصدي له’. وأكد الحزب أن النظام في سورية يتصرف مع الشعب كـ ‘عدو وليس كراع’، مطالباً السوريين باتخاذه عدوا، مشيراً إلى إن النظام بكل شرائحه ‘غريب عن الأمة الإسلامية’. وحث حزب التحرير السوريين على العمل على تغيير النظام، ولكن على طريقة ‘إقامة الخلافة الراشدة وليس فقط القضاء على النظام القائم أو تبديله بحاكم يحكم بنظام حكم بعيد عن الإسلام’، وخاطب الحزب الجيش السوري الذي دعاه للتمرد على الأسد بقوله ‘نعلم ان منكم مؤمنين مخلصين، يتحرقون من هذه الأوضاع، ويتشوقون للتغيير، يضيرهم ما يضير أهلهم، ويسوؤهم ما يقوم به النظام من جرائم بحق شعبه، ويريدون التخلص منه’. وأضاف ‘اجمعوا أمركم ثم ائتوا صفاً، وأزيلوا الحاكم من الحكم، وسلموا الحكم إلى المخلصين من أهلكم الواعين الذين يستطيعون أن يقيموا الحكم بما أنزل الله، ويقيموا الخلافة الراشدة’. وتحدث حزب التحرير في بيانه عن ‘جرائم النظام السوري’، ومنها تعرض المعتقلين في سجون سورية للتعذيب الشديد، وخص بالذكر سجن ‘صيدنايا’، حيث ذكر أن السجناء سبق وتعرضوا فيه إلى التعذيب بقسوة بلغت حد أن ‘يمشط ما بين لحمهم وعظمهم بكلاليب من حديد’، واستغرب الحزب على النظام السوري استمراره بالتصرف وكأنه خالد في الحكم، وانتقد في ذات الوقت ‘قمع وظلم’ النظام السوري الشديد للمسلمين ‘في الوقت الذي يؤمن فيه يهودا، ويحفظ معهم الحدود، بل ويسمح لهم بإقامة منتجعات سياحية في الجولان’. وكان حزب التحرير أعلن في وقت سابق تأييده لكل من الثورة التونسية التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي، والمصرية التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك، وبالليبية التي تسعى للإطاحة بمعمر القذافي.

وفي السياق حذر الحزب أهل ليبيا من القبول بـ ‘التدخل الأجنبي’ في بلادهم، بما فيه التدخل العسكري لوضع حد لنظام القذافي، بعد قيامه بارتكاب عمليات قتل كبيرة ضد المحتجين.

وجاءت دعوة الحزب في أعقاب تلميحات مسؤولين في أوروبا وأمريكا بالتدخل في ليبيا، لافتاً إلى أن التلميح لهذا التدخل جاء ‘بعد أن أوشك طاغية ليبيا على الهلاك’. وقال ان ‘الغرب بشقيه أوروبا وأمريكا يطل برأسه للتدخل العسكري، حاملاً في طياته العمل السياسي، لصنع البديل للطاغية تارة بحجة إجلاء مواطنيهم عسكرياً من ليبيا، وتارة أخرى بحجة الحماية الإنسانية’. واتهم الحزب أوروبا وأمريكا بمحاولة ‘صنع بديل في ليبيا عن القذافي بعد أن استهلك ولم يعد مقبولا لدى أهل ليبيا’، وحث الليبيين على عدم الانخداع من ‘كلمات الغرب المعسولة بالأغراض الإنسانية’. وأكد على ضرورة أن يستمر الليبيين في ‘الثورة الصادقة النقية حتى الخلاص من طاغية ليبيا وزبانيته’، وحمل الحزب الجيش الليبي مسؤولية ‘حسم المعركة’، معتبراً ان الجيش يمكنه إسقاط القذافي ووقف سفك دماء المسلمين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية