حزب التحرير ينظم حملة لمقاطعة الانتخابات باعتبار انها تخالف شرع الله
قيادي في حماس يعتبر الانتخابات حراما.. والبرغوثي يراها ثورة ديمقراطية حزب التحرير ينظم حملة لمقاطعة الانتخابات باعتبار انها تخالف شرع اللهرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:بدأ حزب التحرير الاسلامي حملة تحريضية ضد الانتخابات التشريعية الفلسطينية داعيا المواطنين الي عدم المشاركة فيها كونها تخالف شرع الله.وبدأ نشطاء حزب التحرير منذ ايام توزيع كتيب من 88 صفحة لكل منزل فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة يبين الحكم الشرعي في تلك الانتخابات.ويحمل الكتيب الذي حصلت القدس العربي علي نسخة منه عنوان الانتخابات التشريعية الفلسطينية.. واقعها.. والحكم الشرعي فيها . ووقع الكتيب باسم حزب التحرير/فلسطين، وجاء فيه ان انتخابات فلسطين ومجلسها تنفيذ لخطة الكفار ومؤامراتهم فيجب بحثها علي هذا الاساس .ودعا حزب التحرير الي محاسبة الانظمة الحاكمة علي عدم تطبيقها لشرع الله وعلي تواطئها مع اعداء الامة .كما يواصل نشطاء الحزب اللقاء بالمواطنين ودعوتهم لمقاطعة الانتخابات.ويوجه حزب التحرير انتقاده لحركة حماس الاسلامية لمشاركتها في الانتخابات وتشريع هذه المشاركة.ويحاجج نشطاء حزب التحرير وجوب المقاطعة بالقول بان الله شرع لهم قوانين وانظمة حياتهم من خلال القرآن الكريم والسنة النبوية فما الذي سيشرعه نواب حماس وفتح وغيرهم في المجلس التشريعي؟ . وجاءت حملة حزب التحرير الداعية لمقاطعة الانتخابات التشريعية الفلسطينية في وقت حرم فيه الشيخ أحمد نمر القيادي في حركة (حماس) الانتخابات التشريعية والمشاركة فيها بالترشيح أو الانتخاب قائلا إنها حرام شرعا ، وانتقد بشدة مشاركة حركة حماس في هذه الانتخابات قائلا لم تختلف الظروف الآن عن انتخابات 1996 وإنها جميعها تقع تحت سقف أوسلو، ثم أين شرعية المقاومة وأولويتها لتحرير فلسطين في برنامج الحركة الانتخابي؟ . وانتقد نمر بعض قيادات حماس التي تضحي بمكانة القدس في قضيتنا مقابل كراسي في مجلس رفضوه وحرموا المشاركة فيه عام 1996 وذلك في اشارة الي الانتخابات التشريعية التي حصلت في ذلك العام وقررت حماس مقاطعتها بحجة انها حرام وبأنها من افرازات اتفاق اوسلو الذي ترفضه. وتأتي حملة حزب التحرير لاقناع الفلسطينيين بعدم المشاركة في الانتخابات التشريعية في وقت يعتقد فيه بعض الفلسطينيين بان الانتخابات التي تجري في فلسطين هي ثورة ديمقراطية.ومن جهته قال د. مصطفي البرغوثي رئيس كتلة فلسطين المستقلة ان ما يحدث في فلسطين اليوم هو ثورة ديمقراطية حقيقية بدأت مع الانتخابات الرئاسية وتعززت مع الانتخابات البلدية وستصل الذروة في الانتخابات التشريعية بانتقال النظام السياسي الفلسطيني من نظام حكم الحزب الواحد الي التنوع والتعددية السياسية.واشار د. البرغوثي الي ان هذا التنوع الذي سيشهده المجلس التشريعي القادم سيوجد ارضية متينة للوحدة الوطنية القائمة علي تعدد الاراء ويضمن تمثيل كل جهة حسب التأييد الشعبي الذي تتمتع به.واعرب عن اعتقاده بأن ائتلاف فلسطين المستقلة الذي يترأسه والذي يضم المبادرة الوطنية والمستقلين وممثلي الحركات الاجتماعية سيكون قوة رئيسية في المجلس التشريعي القادم بالاضافة الي حركتي فتح و حماس ، كما سيدخل المجلس ممثلو قوي ديمقراطية اخري كالجبهة الشعبية مما سيؤدي الي تخفيف حالة الاستقطاب الحاد بين فتح و حماس وبالتالي تعزيز الوحدة الوطنية وتمثيل مصالح الاغلبية الصامتة المهمشة واغلبيتها الساحقة من الممثلين الذين ليسوا جزءا من هذا الاستقطاب وقد يصل حجم هؤلاء الي نصف المجتمع الفلسطيني.وشدد د. البرغوثي علي ان الغالبية الساحقة من الشعب الفلسطيني وقواه الحية تؤيد اجراء الانتخابات في حين يعارضها بـــــقوة طرفان رئيسيان هما: اسرائيل التي لا تريد ان يقــــوي البنيان الفلسطيني بالانتخابات الديمقراطية وتريد ان تواصل الادعاء بأنها الديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوســـــط، واصحاب المصالح والامتــــيازات والفاسدون في الساحة الفلسطينية الذين يدركون بأنهم لن ينجحوا في هذه الانتخابات .واضاف انه من هذا المنظار بالضبط فإن اجـــــراء الانتخابات في موعــــدها وبنزاهة كاملة هو شرط حيوي لانقاذ مستقبل الشعب الفلسطيني ناهيك عن انه الطريقة الوحيدة لجلب قيادة قوية قادرة علي ضبط حالة الفلتان الامني الذي تجاوز كل الحدود واصبح ينغص حياة المواطنين الفلسطينيين في كل مكان. واستطرد قائلا ان قيام مجلس تشريعي قوي وقيادة فلسطينية قوية من شأنه ان يفسح المجال بقرار محكمة لاهاي حول جدار الفصل العنصري الي الامم المتحدة واستثارة حملة ضغط دولية واسعة ضد الاحتلال والاستيطان الاسرائيلي ناهيك عن انه سيمكن الجانب الفلسطيني من ممارسة التفاوض من موقع الندية وليس من موقع الرضوخ للطرف الاخر. واوضح د. البرغوثي بان قيام مجلس تشريعي قوي سيساعد ايضا علي تجاوز سقف اوسلو واشتراطاته وسيوفر لاي مفاوض فلسطيني في المستقبل مرجعية وطنية حاسمة مما سيسهم في اصلاح الخلل القائم في العلاقة الفلسطينية ـ الاسرائيلية ويمهد الي عقد مؤتمر دولي يعيد القضية الفلسطينية الي قاعدة القرارات والشرعية الدولية ويحرر المفاوضات من نهج شارون للحلول المنفردة.واشار الي ان توفير ادارة فلسطينية استراتيجية وقوية للصراع من شأنه ان يساعد علي ترجمة تضحيات شعبنا الي نتائج ملموسة في الحرية والاستقلال بدل الدوران في حلقات مفرغة من الاتفاقات الجزئية تنتقل بنا من السييء الي الاسوأ.ونوه د. البرغوثي الي ان الادارة القوية ستعطي الفلسطينيين قوة كبيرة ستفرض نفسها وستجبر كل الاطراف علي التعامل معها مستدركا بأن اسرائيل لم تعد قادرة منذ العام 1988 علي ان تحكم الشعب الفلسطيني بوسائل الاحتلال المباشر وكل ما تحاول ان تفعله هو تحويل فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة الي كانتونات ومعازل وحكم ذاتي هزيل، مستغلة ضعف السلطة وغياب قيادة فلسطينية مدعومة بمجلس تشريعي قوي ستجبر اسرائيل علي ان تفهم انه لا خيار سوي قيام دولة فلسطينية مستقلة حقيقية وان انصاف الحلول لا مستقبل لها.