الانظار تتجه لاستكلندا بعد وعود الحزب الوطني بالاستقلال اذا فاز بالانتخابات
لندن ـ من مايكل ثورستون: توجه الناخبون الي مراكز الاقتراع امس الخميس في الانتخابات المحلية وانتخابات المقاطعات في انكلترا واستكلندا وويلز، التي تعتبر اختبارا مهما لحزب العمال الجديد بعد ان يفقد رئيس وزرائه توني بلير قريبا.
وتركز الاهتمام علي اسكتلندا حيث وعد الحزب الوطني الاسكتلندي بتطبيق اصلاحات حول الاستقلال اذا ما فاز في الانتخابات، مما اثار مخاوف من تقسيم المملكة المتحدة. وتأتي الانتخابات في الوقت الذي يستعد بلير للتخلي عن السلطة بعد عشر سنوات، حيث يرجح ان يخلفه وزير ماليته غوردون براون. ويحق لنحو 39 مليون شخص المشاركة في الانتخابات التي يطلق عليها بعض البريطانيين اسم الخميس العظيم.
وفي انكلترا يتنافس المرشحون علي نحو 10500 مقعد في 312 سلطة محلية. اما في ويلز فسيختار المرشحون مجلسا جديدا مؤلفا من 60 مقعدا، بينما يصوت الناخبون في اسكتلندا علي 129 مقعدا في البرلمان الاسكتلندي.
ويتوقع المحللون ان يخسر حزب العمال ما بين 600 و700 مقعدا فيما سيحصل الحزب الوطني الاستكلندي علي حصة الاسد في البرلمان الاسكتلندي. ويسعي المحافظون الي الحصول علي اصوات تمكنهم من السيطرة علي مجلس العموم البريطاني بعد ان خسروا الانتخابات امام حزب العمال الجديد في عام 1997. وتغلب حزب المحافظين اليميني الوسطي تدريجيا علي حزب العمال في استطلاعات الرأي منذ تولي الاصلاحي ديفيد كاميرون زعامة الحزب قبل 18 شهرا، وتعهد بتحويل حزب المحافظين الي قوة وسطية تستقطب الناخبين. وقال توني ترافيرز المحلل في كلية لندن للاقتصاد ان حزب العمال يمكن ان يخسر قاعدته في جنوب انكلترا كما خسر المحافظون قاعدتهم في المناطق الشمالية في الثمانينات والتسعينات. واضاف عندما تفقد قاعدة سلطتك، فمن الصعب الفوز بها مرة اخري.
وبالنسبة لاسكتلندا، فقد اظهر استطلاع جديد نشر الخميس تفوق الحزب الوطني الاستكلندي بخمس نقاط في انتخابات البرلمان الاستكلندي. ودل الاستطلاع الذي اجراه معهد يوغوف ونشرته صحيفة تلغراف ان القوميين حصلوا علي نسبة 32 بالمئة مقابل 27 بالمئة لحزب العمال. وتعد فرص حزب العمال في الفوز افضل في ويلز. وقد دلت استطلاعات الرأي والانتخابات الفرعية للمجالس في تلك المقاطعة علي تزايد الدعم لحزب بليد كيمرو القومي. وفيما تسلط الاضواء علي الانتخابات المحلية، الا ان الاضواء ستسلط علي لندن الاسبوع المقبل حين يتوقع ان يعلن بلير عن خططه لمغادرة منصبه.
وكان بيلر، زعيم حزب العمال الجديد الذي احتفل بمرور عشر سنوات علي تسلمه السلطة يوم الاربعاء، يعتزم اصلا الترشح لفترة ولاية ثالثة بعد الانتخابات العامة عام 2005، والتي كان من الممكن ان تبقيه في السلطة حتي عام 2010. الا انه اجبر علي الموافقة علي التنازل باكرا بعد انقلاب العام الماضي يعتقد ان وراءه انصار براون الذين اغضبهم تخلي بلير عن اتفاق يقضي بتلسيم السلطة لبراون. واغتنم بلير هذه المناسبة للتذكير بانجازاته اثناء توليه الحكم بما فيها منح اسكتلندا وويلز حكما ذاتيا اوسع من خلال مجالس المقاطعات في ادنبره وكارديف.
كما حث الناخبين في اسكتلندا علي عدم الانجرار وراء الحزب الوطني الاسكتلندي الذي اتهمه بالسعي من اجل تقسيم المملكة المتحدة. وقال الاربعاء امل ان يصوت الناخبون علي البقاء معا وليس علي الانفصال. (ا ف ب)