القاهرة- ‘القدس العربي’- من : ركزت الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والاحد على الفشل الذي منيت به مظاهرات يوم- الجمعة- واطلقوا عليها اسمين الاول ‘الطوفان’ والثاني جمعة ‘استرداد الثورة’ لان الاعداد التي خرجت كانت اقل من الاعداد التي خرجت في الجمعة السابقة واطلق عليها جمعة’الشهيد’، وتفاوتت التقديرات، لكن الاهم أن المصريين شاهدوها على الهواء مباشرة دقيقة بدقيقة، رغم أن جريدة حزب الاخوان ‘الحرية والعدالة’ اليومية التي يتم طباعتها في مؤسسة ‘الاهرام’ وتوزيعها بواسطتها قالت: ‘انهم عشرات الملايين’ وما حدث من قبل حدث في جمعة ‘الطوفان’ اشتباكات مع الاهالي ومطاردات في الشوارع واشتباكات مع الشرطة والملاحظة البارزة في هذه الاشتباكات مع الاهالي ان معظمها يقع عندما يهاجم الاخوان الجيش والفريق السيسي والشرطة ويهتفون ضدهم، وأدت الاشتباكات الى سقوط سبعة قتلى وعشرات الجرحى وحدث هجوم إرهابي مسلح على نقطة شرطة بقسم النزهة بالقاهرة أدى الى مقتل شرطي ومواطن يعبر الطريق عندما اطلق مسلحون نيران مدافعهم الرشاشة على المركز وفروا هاربين، كما تم العثور على قنابل يدوية في اكثر من مكان لا نعرف أن كان اصحابها قد تخلصوا منها خوفا من ضبطهم ام لا.. كما ضبطت الشرطة في مسجد الفتح بمدينة مغاغة بمحافظة المنيا ستة مدافع ‘آر.بى.جى’ مخبأة في تابوت للموتى، بحجة الصلاة عليه ونقله الى مدفنه والقبض على شاب يرتدي ملابس ضابط جيش في مظاهرة للاخوان بالاسكندرية، وعند التحقيق معه تبين أنه خطيب في مسجد ومعين بوزارة الاوقاف.. حتى يؤكد الشائعات بوجود انشقاق في الجيش، كما تم ضبط مخزن مملوء بكرتونات زيت وسكر وارز في مدينة المنيا مملوك لاخوان قبل توزيعه على الناس مقابل مشاركتهم في مظاهرات جمعة ‘الطوفان’.
وحصول اشتباكات بين جمهور الاهلي عندما حاولت مجموعة من الالتراس الاهلي لا يزيد عددها عن خمسين ترديد هتافات ضد الجيش والشرطة ورفعت شعارات رابعة فتصدى لها باقي الالتراس وعددهم يزيد عن ألف وخمسمائة واشتبك معهم وتم اخراجهم من الملعب وبدأت المباراة وألقت الشرطة القبض على مجموعة تقوم بتصوير مشهد تمثيلي أمام مسجد سيدي بشر بالاسكندرية عن رجل ملتح يتعرض للإضطهاد. وإلى التفاصيل:
‘الشعب’: إذا لم تخرجوا
اليوم فلن تتحرروا
كما كتب زميلنا وصديقنا مجدي احمد حسين رئيس حزب العمل الجديد المشارك مع الاخوان في التحالف ورئيس تحرير جريدته ‘الشعب’ قائلا يوم الجمعة محذرا الشعب: ‘إذا لم تخرجوا اليوم بنية إسقاط السلطة العميلة لامريكا ولإسرائيل ومن اجل تحرير مصر من الطغيان والاستعباد الصهيوني- الامريكي الذي يستخدم ادوات محلية مصرية، اذا لم تخرجوا بنية الكفر بالطاغوت والإيمان بالله والعبودية له وحده دون احد من مخلوقاته فلا تخرجوا وخليكم في البيت احسن.. لسنا في حالة تناحر داخلي بين الجيش والشعب’.
لكنه اتخذ موقفا آخر بكلام في نفس الصفحة الاولى بجوار مقاله بأن اتهم الاخوان بأنهم عملاء لامريكا واسرائيل، فلماذا الخروج اذن معهم ضد عملاء مثلهم وهو ما جاء في قوله بالنص: ‘نحن نعيش عبيدا لحكم التبعية والعمالة لامريكا واسرائيل وخلال حكم الاخوان لمدة سنة لم يعطوا هذا الموضوع الاهمية الواجبة وتصوروا أنه يمكن التخلص من التبعية في مرحلة لاحقة وحتى الآن لم يعلن الاخوان البراءة من العلاقات مع أمريكا ولم ينتقدوا خطأ استمرار التطبيع مع اسرائيل وما زالوا ينتظرون ضغوط الغرب والتفاوض مستمر على أشده مع الغرب من خلال قيادات الاخوان خارج مصر ونحن لا نرى ملاذا لنا الا الله وجماعة المؤمنين’يا أيها النبي حسبك الله ومن تبعك من المؤمنين’.
‘الوطن’: طبيب يقتل جريحا!
أيضا نشرت الصحف تحقيقات موسعة عن كيفية إلقاء القبض على محمد البلتاجي وكان من أطرفها يوم السبت تحقيق زميلنا في جريدة ‘الوطن’ سامي عبد الراضي بأن المنزل الذي تم ضبط البلتاجي فيه اسمه شارع جمال عبد الناصر، واعتبر سامي ذلك من كرامات خالد الذكر، والقت الشرطة القبض على طبيب اخواني في مستشفى مطاي بمحافظة المنيا اسمه علي حسن ابراهيم قام بمنع المحاليل في قسم الاستقبال عن نائب مأمور المركز الذي اصيب في اشتباكات مع الاخوان وقام بضربه باسطوانة غاز حتى قتله.
‘الأخبار’: لماذا يسمح للمحامي
الديب أن يلمع مبارك فضائيا؟
والى المعارك والردود المتنوعة التي يضرب اصحابها في كل اتجاه لا يلوون على شيء وبدأها يوم – الاربعاء- زميلنا محمد حسن البنا رئيس تحرير ‘الأخبار’ بالهجوم على المحامي فريد الديب محامي الرئيس الاسبق حسني مبارك بسبب ما قاله في حواره يوم- الاثنين – مع زميلنا وصديقنا بـ’الأهرام’ أحمد موسى في برنامجه التليفزيوني واسع الإنتشار بقناة ‘التحرير’- الشعب يريد – فقال البنا عن الديب: ‘لا يحلو للديب إلا أن يهاجم – الأخبار- عمال على بطال حتى في التصريحات التي يدلي بها الى محرري- الاخبار- ونحن لا نعذره لأنه استولى على أموال المؤسسة وأجبره جهاز الكسب غير المشروع على رد خمسة ملايين جنيه ليست من حقه كان قد حصل عليها بطرق اعترض عليها القضاء فأجبره على اعادة الحق لاصحابه.. ويبدو أن المبلغ اثر فيه رغم ما يلهفه- اللهم لا حسد من الزبائن من امثال مبارك واسرته، المهم خصصت للديب احدى القنوات الفضائية اكثر من ثلاثة ساعات يتبارى فيها في تمثيلية مفضوحة هدفها تبييض وجه النظام المخلوع، والذي كان يرأسه مبارك.. التلميع لعائلة فاسدة حكمت مصر واستحلت كل شيء من بلد فقير، أما فاصل النفاق الذي جرى على لسان وعقل الديب للفريق أول السيسي والرئيس منصور.. فلن ينطلي على احد. لإقرار الحق والحق وحده لقد أخطأ الديب في حق الرئيس الأسبق حسني مبارك وعائلته حيث زاد من كره الناس له ولنظامه’!
طبعا.. والحقيقة اننا كنا نلمس ظاهرة عجيبة في بعض الفضائيات وهي استضافتها محامين يدافعون عن مسؤولين يتم نظر القضايا ضدهم أمام المحاكم وبالطبع كان ولا بد أن يدافعوا عن موكليهم وهو أمر لا يجوز لأنه يؤثر على المحكمة، وهذه الظاهرة كانت قد بدأت في عهد مبارك وبالذات في قضية رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى في قضية مقتل المطربة اللبنانية سوزان تميم. ووصلت المسخرة ان يتعرض القاضي الذي كان ينظرالقضية وهوالمستشار/المحمدي قنصوه رئيس محكمة الجنايات الى حملات تشويه اثناء نظرالقضية وكانت فضيحة.
‘الشروق’: ‘اللي يشيل سلطة
مخرومة بتخر على قفاه’
وثاني المعارك ستكون من نصيب زميلنا وصديقنا بلال فضل الذي دافع عن موقفه أمام الحملات التي يتعرض لها بسبب هجماته ضد بعض ما يحدث الآن وتلميحاته الى حكم العسكر.. فقال يوم- الخميس- في مقاله اليومي- اصطباحية- بجريدة ‘الشروق’ معترفا بالشعبية الجارفة للنظام الحالي: ‘ليس عندي شك أن الغالبية العظمى من الشعب تبارك كل ما يجري على الساحة الآن من سياسات وقرارات على الاقل هذا ما أشهده حولي في الواقعين.. المُعاش والافتراض.. لكن ذلك لا يعني أن من واجبي أن أعبر عن ما أعتقده حتى لوكنت أؤمن به وحدي ومن حق الآخرين تجاهلي أو تخويني أو شتمي أومحاولة اسكاتي كما يحلو لهم، وهم لايحتاجون توصية لممارسة هذا الحق على اي حال، لست أدعي أن كلماتي ستغير الواقع حتما ليس لأني يائس بل لأني واقعي، مع حق تقرير الشعوب لمصيرها بحرية ومن انصار مذهب ‘اللي يشيل سلطة مخرومة بتخر على قفاه’ لكني أثق ايضا أن الشعوب دائما ما تهب لتصحيح اختياراتها عندما تتبدى جليا أعراضها الجانبية السيئة، ليس معنى ذلك أبدا أن تتعالى على الشعب فتظن أنك أفضل منه على العكس عليك أن تحاول الإبداع في التعبير عن آرائك لعلك تنجح في تغيير تفكيرمن تضل اليه.. المهم ألا تكون أبدا إمّعة تصفق لكل ما يروج بين الناس لتحصل على رضاهم’.
‘الأخبار’: ‘ولسه يا مصر
حتشوفي من ولادك الاهوال’!
والى جريدة ‘الأخبار’ ومعركة في ذات العدد لخفيف ظل آخر هو زميلنا محمد ابو ذكرى لقوله منشدا على ربابة: ‘ولسه يا مصر ح تشوفي من ولادك الاهوال ولسه المؤامرة لتقسيم ترابك وقتل شبابك في كل مكان شغال عمال على بطال.. وآخرها اعلان بعزل الصعيد واعلان كبير مدفوع باليورو والدولار والبيع في سوق النخاسة ع الربارة والموال مع اغتصاب وسرقة حته من ارضك ورفع رايات القاعدة فيها وكتابة اول بيان بيقول.. استقلال.. استقلال.. وان كان المثل بيقول ‘ياما في الجراب ياحاوي ‘بكره ح نسمع غناوي وحكاوي مليانه بالاهوال عن ناس من أهلنا مصريين زيينا.. من دمنا باعوا ضميرهم بمال رخيص وعمل خسيس تحت رعاية شوية من الاباليس رجال اعمال ومال واصحاب احزاب وشعارات وحركات وكلمات واقوال برعاية الشاطر والست آن باترسون السفيرة الامريكية..ست الحسن والجمال اللي ناويه ع الشر وبتخطط لضرب قلب الوطن بايدين رجال أندال’.
حكم الشرع فيمن تزوجت بزوج
وهي في عصمة زوج آخر
والى الاسلاميين ومعاركهم، ونبدأ بالطريف منها ففي باب الفتاوى بجريدة ‘عقيدتي’ الذي يشرف عليه زميلنا موسى حال بعددها يوم -الثلاثاء- الماضي أرسل عماد عزوز من اسيوط يسأل: ‘ما حكم الشرع فيمن تزوجت بزوج وهي في عصمة زوج آخر ثم طلقها الثاني.. هل تلزمها العدة بعد طلاقها من الزوج الثاني أم لا؟ ورد على سؤاله الشيخ عبد العزيز النجار عضو لجنة الفتوى بالازهر قائلا: ‘اذا كان زواج الثاني لهذه المرأة مع علمه بأنها زوجة الاول كان زواجه بها باطلا ولا عدة عليها ولو دخل بها لأن وطأه لها زنا محرم والزنا لا حرمة له ويعاقبان عقاب الزناة، وان كان زواج الثاني بها مع عدم علمه بأنها زوجة للاول كان زواجه بها فاسدا تجب المتاركة فيه شرعا وعليها العدة اذا كان قد دخل بها محافظة على حقه في نسب ولده لعذره بعدم علمه بنكاح الاول والعقاب عليها وحدها.. والله أعلم’.
هل يجوز قراءة المجلات والصحف الاسلامية والإنسان جنب؟
كما سأل احمد عثمان الشحري: هل يجوز قراءة المجلات والصحف الاسلامية والانسان جنب؟ ورد عليه الشيخ مجدي مسلم بادارة الاوقاف بمحافظة القليوبية قائلا: ‘قراءة اي كتاب جائزة اذا كان الانسان جنبا، والمهم ألا تقرأ فيه الآيات القرآنية والمراد التلفظ بها، أما القراءة بالنظر دون الكلام فهي جائزة حتى للقرآن الكريم، وأن كان مسّه أو حمله حراما والمجلات والصحف الاسلامية فيها آيات قرآنية فلا تنطق بها ان كنت جنبا لحديث اصحاب السنن الذي صححه الترمذي كان رسول الله لا يحجبه عن القراءة شيء الا الجنابة’.
‘المصري اليوم’:
السياسة أفسدت الفتوى!
والى معارك اخرى عن الفتاوى أيضا، ومنها فتوى اتهام الاخوان بأنهم من الخوارج والتي عارضها يوم – الخميس- صديقنا والكاتب وعضو مجلس شورى الجماعة الاسلامية ناجح ابراهيم بقوله في ‘المصري اليوم’: ‘أفسدت السياسة الفتوى كما افسدت كل شيء في بلادنا وقد زاد هذا الفسادعن حده في الأيام الأخيرة فسمعنا عمن أفتى بقتل البرادعي إن لم يرتدع عن معارضة مبارك، ومن أفتى بكفره بعد قبوله منصب نائب الرئيس وسمعنا عمن أفتى بحرمة المظاهرات حتى وان كانت سلمية وسمعنا من قال بوجوب تطبيق حد الحرابة على جبهة الانقاذ في عهد مرسي، واليوم سمعنا من يكفر الاخوان ويخرجهم من ملة المسلمين، وسمعنا من يصف الاخوان بأنهم خوارج والخوارج هم فرقة عقائدية مخصوصة تكفر المسلمين بالذنب والمعصية وهذا لم يحدث أبدا من الاخوان الذين ينتهجون نهج السنة في المعتقد، ولكن بينهم وبين غيرهم من القوى السياسية خلاف سياسي يحتد احيانا ويخف اخرى، أما ان كان يصفهم البعض بالخوارج فهذا هو الخروج عن مقتضى الشريعة والاسلام’.
وناجح هنا يقصد المفتي الاسبق الدكتور الشيخ علي جمعة بوصفه من يخرج عن النظام الحالي لاسقاطه بالقوة بأنهم خوارج وكان الاخوان قد وصفوا السيسي والمعارضة بالخوارج لخروجهم على مرسي ونقض بيعته، رغم أن انتخابات رئاسة الجمهورية لم يقل الاخوان انها بيعة أو أن المرشح لها سيكون ولي أمرأو خليفة أو أمير مؤمنين.
‘الوطن’ تهاجم أردوغان
دفاعا عن شيخ الأزهر
ونترك ‘المصري اليوم’ الى جريدة ‘الوطن’ في نفس اليوم لنكون مع استاذ الشريعة بجامعة الأزهر وعضو مجمع البحوث الإسلامية الدكتور أحمد محمود كريمة والحديث الذي نشرته له وأجراه معه زميلنا وائل فايز، قال فيه عن هجمات أردوغان ضد الأزهر وشيخه: ‘أقول له بدلا من الإساءة للأزهر ورموزه الدينية التفت الى مشاكلك الداخلية والصراعات الطائفية في بلادك اولا فان كنت يا أردوغان تتحدث عن الاسلام فمن البديهي الا يكون للبغاء ترخيص رسمي من الحكومة التركية.. وأنا أتساءل هل يعقل وجود بلد يدعي الدفاع عن الاسلام وفي ذات الوقت يعطي تراخيص لارتكاب الفواحش والموبقات، ومعلوم للكافة أن الازهر ليس في حاجة لمن يدافع عنه فهو طوال تاريخه ومنذ أكثرمن الف عام كان يدافع عن الاسلام بينما الحزب التركي العلماني هو الذي حارب المسلمين بإلغاء الخلافة الاسلامية عام1924 فعن أي اسلام ودين يتحدث أردوغان وأمثاله.. بينما اجدادهم من انقلبوا على الخلافة؟ وأقول لأردوغان خليك في حالك أم أنه لا توجد مشاكل في العالم كله غير كرسي محمد مرسي!’.
‘اخبار اليوم’: المصالحة
في هذا التوقيت تواطؤ
ونظل مع معارك الاسلاميين، حيث اعترض زميلنا في جريدة ‘اخبار اليوم’ هشام عطية على دعوات المصالحة مع الاخوان المسلمين وهاجم مروجيها قائلا يوم-السبت- في عموده’قلب مفتوح’: ‘مبعث القلق أنه بالرغم من الحقائق التي لا تقبل الجدل وروائح العمالة التي تفوح من كل اتفاقات الاخوان وشركائهم الامريكان فان أسرى شرعية الرئيس المعزول الزائفة ومن قبلهم أسرى ثورة يناير المخطوفة يصرون على الحديث عن المصالحة مع الاخوان وفروعها من جماعات الدم والنار الاكثر مدعاة للحزن!
ان المصالحة التي يتشدق بها البردعاوية والكارنجية والينايرجية لم يأت ذكرها ولم يطلبها حتى هذه اللحظة القتلة ومشعلو الحرائق والمجرمون الذين يقتلون المصريين وهم يكبرون.. المصالحة في هذا التوقيت من وجهة نظري ليست سوى تواطؤ سافر لاخفاء معالم جريمة وكلاء الاستعمارالجدد واتباع دين الاخوان الذين عرضوا مصر وأمنها وشعبها للبيع بأبخس الاثمان في صالات المزادات الامريكية والصهيونية’.
عبود الزمر يحاول
إيجاد مخرج للتيار الإسلامي
ولهذا فإن زميلنا السيد البابلي رئيس تحرير ‘الجمهورية’ حذر في نفس اليوم في عموده بالصفحة الأخيرة- رأي- من هذه المبادرات وأحدثها مبادرة عبود الزمر، وقال عنها: ‘الرجل الذي خرج بعد سنوات طويلة من السجن لارتباطه بقضية اغتيال الرئيس الراحل انورالسادات مازال ينظر اليه في أعين الكثيرمن المصريين على انه ارهابي سابق لايمكن ان يتحول الى سياسي مقبول اجتماعيا ولكنه لا يبحث في الحقيقة عن وساطة تنقذ الاخوان بقدر ما يحاول ايجاد مخرج للتيار الاسلامي السياسي كله الذي يواجه في هذه المرحلة اختبارا صعبا في امكانية البقاء والعودة الى المشاركة في الساحة السياسية لذلك يحاول الزمر وستحاول الجماعة كما سيتحرك حزب النورلانقاذ مايمكن انقاذه حتى لايكون مصيرهم الادبي والمعنوي موازيا للجماعة ومتطابقا معها وهي محاولات عقيمة الآن، فالذين يقومون بها لهم ماضيهم الذي لا يشجع على الحوار ولهم مشروعهم الخاص وهو لا يختلف كثيرا عن الاخوان والزمر بصفة خاصة لا يصلح وسيطا وان كان قد اعتقد يوما أنه قد يصبح رئيسا’.
‘الأهرام’: مصالحة سياسية
شاملة لا تستثني أحدا
ولكن كان لـ’الأهرام’ رأي آخر مختلف تماما عبرت عنه في رأيها بالصفحة الثانية في نفس اليوم قائلة: ‘لعل المبادرات التي اطلقتها مؤخرا بعض القوى أو تلك التي في طور التبلور والنضوج تكون بداية لانطلاق عملية مصالحة سياسية شاملة لاتستثني أحدا أو تقصي أحدا، فالجميع تهمه مصلحة الوطن والجميع يسعى لما فيه خير المواطن الذي بدأ يدفع فاتورة باهظة لحالة الفوضى والإنفلات وعدم اليقين التي تمر بها البلاد لقد آن الآوان لنقول كفى للعنف وتعطيل العمل والإنتاج، وآن الآوان لننطلق إلى آفاق الرحب نتجاوز ما نحن فيه من مآزق ومشكلات ونفتح أبواب الأمل للأجيال المقبلة والتي تتوق إلى غد مشرق مفعم بالتقدم والإزدهار’.