القاهرة ـ «القدس العربي»: قال حزب «العيش والحرية» المصري تحت التأسيس، إن الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي سمحت للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالبقاء في الحكم حتى عام 2030، مثل فضيحة ستلاحق من ارتكبوها.
وحزب «العيش والحرية»، حزب يساري، شرع في تأسيسه خالد علي المرشح الرئاسي السابق، عام 2014، ويعد أحد الأحزاب المنضوية في الحركة المدنية الديمقراطية المعارضة التي تضم 7 أحزاب.
وقرر الحزب الدفع بخالد علي في الانتخابات الرئاسية الماضية في مواجهة السيسي، قبل أن يقرر، مقاطعة الانتخابات، مؤكدا، أن الأجواء التي تجري فيها الانتخابات لا تسمح لحملة المرشح بالتحرك بحرية لعرض برنامجها، وأشار إلى وجود تضييق من قبل الأجهزة الأمنية على أعضاء الحزب. وقال الحزب في بيان، أمس الخميس، حمل عنوان: «استفتاء أبريل… لمحات أمل في مهرجان التصويت مقابل الغذاء»، إن «الاستفتاء على تعديلات مثل أخطر عدوان على الدستور المصري يستهدف ما تبقى من طابع جمهوري ومدني للدولة المصرية».
وتابع: «كما توقعت غالبية المراقبين، بدون أوهام، ظهرت النتيجة مشيرة إلى مشاركة شعبية واسعة تعد الأعلى في تاريخ الاستفتاءات المصرية وبموافقة غالبية وصلت حد السبعة والعشرين مليون صوت، هكذا يراد لنا أن نصدق أن غالبية المصريين وافقوا على تعديلات دستورية تؤبد بقاء السيسي في السلطة وتضمن استمرار سياساته الاجتماعية والاقتصادية المنحازة ضدهم. هكذا تستمر أجهزة نظام السيسي في التضليل والتلاعب بإرادة المصريين للحفاظ على شرعية شكلية لتعديلات الدستور ومن قبله للنظام ككل».
وزاد: «لم تتوان نخبة الحكم وأذرعها الأمنية المختلفة من قبل بدء الاستفتاء في الضغط على جماهير المصريين واستغلال فقرهم الذي أنتجته سياساتها هي نفسها. فمنذ البداية تم إخراس كل الأصوات المعارضة للاعتداء السافر على الدستور عبر الاعتقال والإخفاء القسري وتسخير كل المنافذ الإعلامية المدارة أمنيا للدعاية لتلك التعديلات ثم تجنيد المئات من مقاولي الأنفار في الأحياء والقرى الفقيرة لصالح تجمعات مصالح تسمى زورا بالأحزاب لتعبئة المصريين للمشاركة ـ والموافقة بالطبع».
وتابع:»كانت أيام الاستفتاء نفسها كاشفة عن طبيعة رؤية النظام لجماهير المصريين: كم مهمل يجري تجويعه ثم سوقه لمبايعة ناهبيه، ومئات الآلاف من الفقراء اصطفوا أمام لجان الاقتراع انتظاراً لكرتونة السلع أملا في ضمان يوم بلا جوع مقابل صوت لم يشعروا يوما بقيمته، هكذا قايضت السلطة المصريين على أصواتهم ولكنها تناست أنهم واعون بأنها سلطة كاذبة لا تهتم برأي أحد بقدر ما تهتم بمشاهد المبايعة الهزلية والزائفة».
ووفق الحزب «وسط كل هذا التضليل والقمع والانحطاط، كان لاتجاه كتلة كبيرة من معارضي النظام والساخطين على سياساته بشكل عام للتصويت بلا أثر ملحوظ تسبب في فضح مهازل أيام الاستفتاء وإرباك السلطة وأجهزتها الإعلامية والأمنية وتأخير إعلان النتيجة وسط أجواء من التكتم ورفض دخول الصحافيين إلى مقار الفرز، ما أفسد المشهد المبتذل وتحويله لفضيحة ستطارد القائمين عليها طويلا».
ووجه «التحية للمصريين الذين عبروا عن رفضهم لتلك التعديلات، واعتبرهم أنهم قادرون على تكوين نواة صلبة لمواجهة السلطة والمساهمة في بناء معارضة ديمقراطية قوية».
واعتبر أن «المعركة ما زالت في بدايتها وتتطلب ترجمة طموحات تيار الرفض العريض الذي عبر عن نفسه في أيام الاستفتاء في برنامج للنضال الديمقراطي والاجتماعي تتبناه جبهة مدنية ديمقراطية تخوض نضالها مع الغالبية العظمى من المصريين على كافة المستويات ـ في المناسبات الانتخابية وماعداها ـ بدلا من لوم هذه الجماهير على قلة وعيها المفترض».
وختم بيانه بالقول : «وجهة هذا النضال باتت واضحة: جمهورية مدنية ديمقراطية خالية من كافة مظاهر التمييز ومنحازة في توجهاتها الاقتصادية والاجتماعية لمصالح ورفاهية غالبية مواطنيها، صناع الثروة والحياة».