حزب الله ادان القرار ووصف الاحكام بـ ‘السياسية وليست قضائية’

حجم الخط
0

محكمة عسكرية في البحرين تقضي بإعدام أربعة في قضية قتل رجلي شرطة دبي ـ بيروت ـ رويترز ـ يو بي آي: قالت وسائل اعلام رسمية الخميس إن محكمة عسكرية بحرينية أصدرت حكما بالإعدام على أربعة لإدانتهم بقتل شرطيين خلال الاضطرابات التي شهدتها البحرين مؤخرا في خطوة قد تزيد التوترات الطائفية في البلاد.

يأتي الحكم وسط تصاعد العداء بين الأسرة السنية الحاكمة في البحرين والأغلبية الشيعية بعد سحق احتجاجات مطالبة بالديمقراطية الشهر الماضي بالاستعانة بقوات دولتين من مجلس التعاون الخليجي. وهذه الأحكام تمثل المرة الثالثة فقط التي تصدر فيها البحرين حكما بالإعدام خلال أكثر من 30 عاما.

وكانت إحدى الحالات السابقة في التسعينات أثناء أكبر اضطرابات شهدتها البحرين قبل أحداث العام الحالي. وقالت وسائل إعلام حكومية إن ثلاثة آخرين حكم عليهم بالسجن المؤبد. ووصفت جماعات لحقوق الإنسان وأقارب المدانين وقائع القضية بأنها مهزلة.

ودان حزب الله مساء الخميس حكم الاعدام بحق اربعة اشخاص بتهمة عملية دهس بسيارة ادت الى مقتل شرطيين اثنين. وأعرب الحزب في بيان ‘عن قلقه الشديد وألمه الكبير لما تشهده البحرين من تطورات متسارعة تقود الأوضاع في البلاد أكثر فأكثر إلى المزيد من التدهور’. واكد إدانته ‘الكاملة والشديدة لصدور أحكام الإعدام بحق عدد من المواطنين البحرينيين’، واعتبر هذه الأحكام ‘استكمالا للجريمة المتمادية التي يرتكبها النظام في البحرين بحق الشعب البحراني’. ووصف هذه الاحكام بـ’السياسية وليست قضائية’ وقال ان ‘محاولة النظام تحويلها إلى الشق القانوني لن تنجح في التعمية على حقيقة ما يتعرض له الشعب البحراني من ظلم واضطهاد شديدين بسبب مطالبته بأبسط حقوقه المشروعة’. وقال نبيل رجب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان ‘كانوا نشطاء في قراهم ونحن نعتقد أنه تم استهدافهم بسبب أنشطتهم… هذا سيعمق الفجوة بين النخبة الحاكمة والمواطنين’. وقالت وكالة أنباء البحرين إن ‘حكم المحكمة قابل للاستئناف… كما جرى توفير كافة الضمانات القضائية وفقا للقوانين المعمول بها وبما يتماشى مع معايير حقوق الإنسان’. لكن أقارب المدانين الذين حضروا النطق بالحكم رفضوا هذه الأقوال.

وقال قريب أحد المحكوم عليهم بالإعدام ‘فيه تضارب حتى في أقوال الادعاء’ مضيفا أن هناك تضاربا بين أقوال الادعاء وتقارير المحققين.

ولقي 29 شخصا على الأقل حتفهم منذ بدء الاحتجاجات جميعهم من الشيعة باستثناء ستة منهم أجنبيان أحدهما من الهند والآخر من بنغلادش وأربعة من رجال الشرطة.

وبدأت الاضطرابات الأخيرة باحتجاجات سياسية قادها الشيعة في شباط فبراير مطالبين بالمزيد من الحريات السياسية وإقامة نظام ملكي دستوري وإنهاء التمييز الطائفي. ودعا عدد محدود من الجماعات الشيعية إلى إلغاء النظام الملكي.

ويقول شيعة البحرين إن الأسرة الحاكمة تمنعهم من الحصول على وظائف وامتلاك أراض ويقولون إن منح أجانب من السنة الجنسية دليل على سياسية التمييز.

وأعلنت البحرين التي ألقت باللوم في الاحتجاجات على قوى بالمنطقة خاصة إيران الأحكام العرفية واستعانت بقوات من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة لدعم قواتها الأمنية التي سعت لسحق المظاهرات.

وطردت البحرين هذا الأسبوع دبلوماسيا إيرانيا قالت إنه جزء من شبكة تجسس تتمركز في الكويت التي حكمت في اذار (مارس) بالإعدام على اثنين من الإيرانيين وكويتي بتهمة التجسس.

وقال مسؤولون بالحكومة إن ما يصل إلى أربعة من رجال الشرطة قتلوا خلال الاضطرابات التي شهدتها البلاد في شباط (فبراير) واذار (مارس) وإن ثلاثة منهم على الأقل دهستهم سيارات يوم 16 آذار (مارس) تقريبا. ومنذ ذلك الحين احتجزت قوات الأمن البحرينية المئات توفي ثلاثة منهم على الأقل أثناء الاحتجاز.

وتقول جماعات معارضة ومنظمات إغاثة دولية إن المئات أقيلوا من وظائفهم في القطاع العام للمشاركة في الاحتجاجات. وتقول البحرين إنها اتخذت اجراءات فقط ضد من ارتكبوا جرائم خلال الاحتجاجات. وقالت وكالة أنباء البحرين الاربعاء إن 312 شخصا احتجزوا بموجب الأحكام العرفية أفرج عنهم وإن 400 آخرين أحيلوا للمحاكمة.

وكانت أحكام الخميس هي الأولى التي تصدر في إطار المحاكمات المتعلقة بالاحتجاجات وما أعقبها من أحداث. وقال أقارب المدانين الذين حضروا الجلسة إنه ليس هناك ما يفيد بموعد تنفيذ الأحكام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية