حزب الله تحول الي اسطورة للمقاومة بعدما حقق انتصارا و مازال يملك صواريخ بعيدة المدي ولكنه أنهك في الحرب

حجم الخط
0

مدير عام مركز الشرق الأدني والخليج للتحليل العسكري:

ابوظبي ـ “القدس العربي” ـ من جمال المجايدة قال رياض قهوجي مؤسس ومدير عام مركز الشرق الأدني والخليج للتحليل العسكري ان حزب الله يدرك أنه حقق انتصاراً ولكنه أنهك في الحرب ووضعه العسكري لم يعد كما كان قبل 12 تموز (يوليو). واوضح في محاضرة بمركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية امس ان الوجود العسكري الدولي علي الحدود حاليا يحمي حزب الله من أي هجوم إسرائيلي. إلا أن حزب الله مازال يملك بحوزته صواريخ بعيدة المدي.

واعرب قهوجي بأن حسن نصرالله سوف يفي بوعده ويطلق سراح الأسري وسيبقي التبادل ولكن هذه المرة بجميع الأسري اللبنانيين بدون استثناء. واستعرض في المحاضرة وهي بعنوان (نشأة حزب الله ودوره المحتمل في الشرق الأوسط الجديد ولبنان) قائلا في الثمانينات حزب الله لم يكن هذا الاسم الرنان، ولكنه اليوم معروف لدي الكثير. كان يعتبر ميليشيا عسكرية شيعية داخل لبنان، وكان يسمي ميليشيا شيعية مدعومة من إيران. حيث كانت هناك صفة لكل ميليشيا. بين 1982 ـ 1985 وصل الاحتلال الإسرائيلي الي مشارف بيروت. حزب الله لعب دوراً في الحرب الأهلية في لبنان. وذكر ان حزب الله نشأ بدعم إيران. وقال انه كان هناك دور لإسرائيل في إنشائه وإبرازه ولكن إيران كان لها الدور الأكبر. تزامن إنشاء وتقوية حزب الله من قبل إيران في الوقت الذي كانت فيه إيران كدولة تسعي لنشر الثورة الإسلامية. لكن ماذا كان دور حزب الله بما شهده لبنان من عمليات خطف؟ في الواقع لم يكن لحزب الله أي دور إلا أنه عندما يكون هناك مفاوضات فإن حزب الله كان دائماً مشاركاً. ومضي قائلا: أما من ناحية مسألة الصراع علي القيادة الشيعية ودور حزب الله في هذا الأمر، فلأن الطرف العربي القوي والمسيطر علي لبنان في ذلك الوقت كانت سورية الداعمة لحركة أمل. مما خلق نوعاً من الصراع والمنافسة بين الحركات الشيعية. سورية هي التي أعادت هذه الحركات إلي لبنان.

ولم يكن هناك رضا سوري مباشر للحركات المنافسة لأمل التي كانت تدعمها بشدة. كل هذا ساهم بوجود المعارك المحتدمة علي السطح. حيث كان هدف هذه المعارك هو زرع الأحزاب اليسارية. في ذلك الوقت ظهر عدد من الأسماء الأسطورية مثل داوود داوود الذي نفذ العديد من العمليات في الجنوب اللبناني، لكن من كان وراء إغتياله؟ لم يعرف ولكن قيل انهم السوريون. واشار الي انه في العام 1989 حدثت اتفاقية الطائف والتي حظيت بدعم عربي ودولي من جميع الأطراف، مما أعطي الحق لسورية بتجريد الميليشيات اللبنانية من الأسلحة وقد تم تجريد الجميع إلا حزب الله. ذكر الأستاذ قهوجي وذلك نقلاً علي لسان مسؤول كبير في حزب الله رفض ذكر اسمه، أن التسعينات شهدت ولادة جديدة لحزب الله. حيث انتهي زمن الميليشيات وأصبح دور حزب الله محصوراً في المقاومة فقط. في الفترة الانتخابية ما بين 1989 ـ 1992 انتخبت قيادة جديدة لحزب الله متمثلة بعباس الموسوي والذي اعتبر أقل تشدداً من سلفه الذي كان يتبني الجانب المتشدد من الفكر الثوري الإيراني. لكن دور الموسوي كان قصيراً حيث اغتيل بعد أقل من سنتين من استلامه السلطة. بعد ذلك انتخب حسن نصرالله أميناً عاماً للحزب خلفاً للموسوي. وحصل اتفاق بينه وبين نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني متمثلاً بقيام حركة أمل بالعمل السياسي وأن تصبح واجهة سياسية وحزب الله يتحول إلي مقاومة عسكرية. وبالتالي وافقت جميع الأطراف علي الدور العسكري لحزب الله. حزب الله قاد حرب العصابات وحرب المقاومة والتحرير بنجاح. حيث وضع هيكلية مناسبة وتم اختيار العناصر بدقة متناهية. مما ساهم بالنجاحات العسكرية. سعي لتدعيم النهج الشعبي قبل تصعيد الموضع العسكري إيماناً منه بأهمية دعم الشعب والعامة. اهتم كذلك بالإعلام والسرية المطلقة. في هذه الأثناء كانت عمليات الاختراق الإسرائيلية لصفوف حزب الله قليلة جداً.

واقر المحاضر بأنه لطالما كان هناك متعة في الحديث مع عناصر وقياديي حزب الله للثقة الكبيرة فيما يقومون به وحسن استخدام الموجة العسكرية. إنهم (جماعة حزب الله) يقرأون ويتابعون أهم الصحف العسكرية والمراجع والانترنت وذلك بدعم إيراني. مهتمون جداً بمتابعة إسرائيل والخارطة السياسية لها، وذلك لاختيار الضربات العسكرية. عملية عناقيد الغضب عام 1996 عززت قيمة حزب الله، حيث كانت عملية فاشلة وانتهت باعتراف غربي علي جميع الصعد بدور حزب الله. انسحاب إسرائيل المفاجئ عام 2000 كرس اسم حزب الله كأسطورة في العالم العربي. كما قام حزب الله بأسر جنود إسرائيليين ونتج عنها عملية ضخمة في تبادل الأسري حيث أثبت حزب الله نفسه من جديد. وذكر ان أحداث 11 ايلول (سبتمبر) جعلت العالم الغربي بالتحديد يصنف حزب الله كمنظمة إرهابية في المنظور الغربي. أما من ناحية تأثير الاجتياح الأمريكي علي العراق، فكان هناك تخوف سوري إيراني من الهدف التالي لأمريكا، مما ساعد بطبيعة الحال علي ظهور المحور الإيراني السوري مع حزب الله.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية