حزب الله يجدد إدانة هجوم فتح الإسلام علي الجيش ويكرر الدعوة لتشكيل حكومة شراكة

حجم الخط
0

سجال حول الخطوط الحمر التي رسمها نصرالله للجيش.. وجنبلاط يتهمه بالمساواة بين الجيش والقتلة

بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس: إنهمكت قوي 14 آذار في الساعات القليلة الماضية بالرد علي الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي أعلن في الذكري السابعة للمقاومة والتحرير أن الجيش خط احمر ولا يجوز المس به ولكن في الوقت نفسه المخّيم خط احمر. ولا يمكن ان نقبل ان نغطي حرب مخيمات لا نعرف الي اين توصلنا. ورأي نصرالله ان ما حدث في الشمال يمكن ان يُعالج سياسياً وامنياً وقضائياً من دون ان نحوّل لبنان الي ساحة معركة نخوضها نيابة عن الامريكيين مع القاعدة وتنظيماتها بعناوين مختلفة. وقد اعتبرت قوي 14 آذار في بيان لها أن مواقف السيد نصرالله تساوي بين القاتل والضحية ولا تتلاءم مع تحديات المرحلة.

وأكد وزير الاتصالات مروان حمادة أن الجيش اللبناني لا يريد إنهاء مخيم البارد، وإتهم الذين يدافعون عن عناصر فتح الاسلام بأنهم كانوا ابطال حروب المخيمات في الثمانينات والسبعينات. وفي تعليق لرئيس الحكومة فؤاد السنيورة علي ما ورد في كلمة نصرالله، تساءل كيف يمكن ان توفّق بين القول ان الجيش خط احمر وان المخيمات خط احمر؟ وقال: كنا نتمني ان يقف نصرالله وكل اللبنانيين بجانب الجيش وكرامة الدولة، وان يساعد نصرالله في عملية تسليم هذه المجموعات الي الدولة اللبنانية.

ورأي ان هناك روابط ما تشير الي علاقة فتح الاسلام بسورية من خلال الاعترافات، ولكننا لا نزال في حاجة الي تحديد طبيعتها وحجمها. وفي مؤتمر صحافي عقده في المختارة، قال رئيس اللقاء الديمقرطي النائب وليد جنبلاط يبدو ان التاريخ يعيد نفسه. ودائماً هناك خطوط حمر قديمة وجديدة لمواجهة المحكمة ولمواجهة تحصين وحماية الدولة ولمواجهة تطبيق القرار 1701. عام 2000 عندما كان التحرير خرج خط احمر جديد لمنع الجيش من الذهاب الي الجنوب بحجة انه سيحمي اسرائيل. وعام 2006 عندما ذهبنا الي الحوار اجمعنا علي نقاط اساسية، العلاقات الدبلوماسية مع سورية، ترسيم الحدود، اخراج السلاح الفلسطيني من المخيمات والمحكمة. وعندما بدأنا نتحدث جدياً عن سلاح المقاومة كانت الحرب، وأثناء الحرب كنت اول من قال للسيد نصرالله لمن ستهدي هذا الانتصار الذي كنا نتمني ان يهديه للجيش اللبناني فكان هناك خط احمر جديد. وأضاف جنبلاط يأتينا بالامس السيد نصرالله ليقول ان الجيش خط احمر والمخيم خط احمر فيساوي بين الجيش والقتلة. وما معني هذا؟ طبعاً محاولة لتعطيل المحكمة وربما لتعطيل القرار 1701 وبهذا يلتهي الجيش عن مهمته الاساسية لمراقبة الحدود ومنع تهريب السلاح. ورأي جنبلاط انه بفضل هذا التوتر والمتفجرات انتهي قدوم السواح الي لبنان، وربما سيستخدمون القاعدة لزعزعة امن الجنوب واليونيفيل.

وحمّل مسؤولية التفجيرات التي تحصل ومسؤولية تزويد فتح الاسلام بالسلاح وارسالها الي لبنان للتخريب ولسورية التي تقف وراء ارسال شاكر العبسي الي لبنان، قائلاً من عجائب الزمان أن يخرج أحد حياً من السجون السورية.. وخلص جنبلاط الي القول ان السيد نصرالله حجّم نفسه تحجيماً هائلاً فذهبت بذلك فرحة التحرير والانتصار، والمؤسف أن الظروف تجعل احياناً من بعض القادة أدوات. الي ذلك، بدأ التمايز بين موقفي حزب الله و التيار الوطني الحر بالنسبة الي موضوع مخيم نهر البارد.

وأكد أمين سر تكتل التغيير والإصلاح النائب إبراهيم كنعان دعم التيار الوطني الحر الكامل للجيش اللبناني لحسم ظاهرة حركة فتح الإسلام إنطلاقاً من إمكانياته، ولحظ أن الحلول السلمية تبقي مفتوحة شرط إقتلاع هذه الحركة من المخيم وكل لبنان، والا علي مؤسسة الجيش التحرك لتنفيذ ما يجب تنفيذه. وعن التمايز الذي بدا بين موقفي التيار وحزب الله حول آلية معالجة حركة فتح الإسلام، إعتبر كنعان ان التفاهم بين التيار والحزب لا يمنع وجود نظرة مختلفة أو مقاربات مختلفة أو متباينة، وهذا الأمر صحي ومطلوب طالما يندرج ضمن الأطر الديمقراطية، مشيرا الي انه قد يكون لدي الحزب إعتبارات دينية خاصة أو مذهبية تجعل موقفه متردداً حول الأحداث في نهر البارد.

بدوره، انتقد مفتي جبل لبنان للسنّة الشيخ محمد علي الجوزو تصريح الامين العام لـ حزب الله وقال: لقد كفرنا بمقاومتكم.. لان هذه المقاومة اصبحت عبئاً ثقيلاً علي الشعب اللبناني، علي حريته، علي استقلاله، علي دولته، علي جيشه، علي حكومته، علي مستقبله وعلي وحدته؟ كفي مزايدات باسم المقاومة.. كفي تجارة بالمقاومة.. كفي تناقضات في المواقف.. وكفي تكاذباً؟ وتابع: حزب الله يسعي الي اثارة الفتنة في كل انحاء لبنان، يشتري ضمائر ضعاف النفوس من السنّة، في طرابلس، في بيروت، في صيدا، في الاقليم وفي المخيمات، ويحاول اشعال نار الفتنة بين اهل السنة انفسهم، ويسلط الرعاع والاذناب وانصاف الرجال علي قيادات اهل السنة ورجالاتهم، ويوزع المال والسلاح من دون حساب. في المقابل، اوضح وزير حزب الله المستقيل محمد فنيش ما قصده الامين العام للحزب بقوله عندما نقول ان هناك خطوطاً حمراء، الجيش الوطني خط احمر، وموضوع المخيمات خط احمر، من اجل ان نحفظ هذا الجيش، ان نحفظ هيبته وتماسكه لكن ليس علي حساب معنوياته وليس علي قاعدة ان نتجاوز الجرائم التي ارتكبها البعض، بل كان الموقف واضحاً من سماحة الامين العام عندما قال لا نقبل بصلح عشائري ولا نقبل بتجاوز الامر ولا نقبل بمصالحة بل دعا الي المحاسبة لكن وفقاً لاي قواعد، في اطار حفظ معنويات الجيش ودوره وعدم الزج في البلد في مشكلة اكبر من التي حصلت، ان ندعو الي المحاسبة والملاحقة وان نطبق القانون والعدالة وان ننهج بالوسائل السياسية والقضائية.

وتساءل هل في هذا تفريط وتجاوز للجريمة ام في هذا عقلانية ونظرة مستقبلية وقراءة لما يحاك لهذا البلد من فتن. واعتبر فنيش امس الأحد أن ما تعرض له الجيش اللبناني علي يد حركة فتح الإسلام هو أمر مدان لأن الجيش هو ضمانة السلم الأهلي والداخلي، وهو شريك المقاومة في تحرير الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي.

وشدد فنيش، علي أن أي مس بدور هذا الجيش هو مس بالسلم الوطني وهو مس بأهم انجاز تحقق.

وأضاف، في احتفال لمناسبة عيد المقاومة والتحرير إحياء لذكري الانسحاب الإسرائيلي من غالبية الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان في العام 2000، عندما نقول ان هناك خطوطا حمراء، الجيش الوطني خط أحمر، وموضوع المخيمات خط أحمر، من أجل ان نحفظ هذا الجيش، ان نحفظ هيبته وتماسكه لكن ليس علي حساب معنوياته وليس علي قاعدة أن نتجاوز عن الجرائم التي ارتكبها البعض بل كان الموقف واضحا من سماحة الأمين العام (لحزب الله السيد حسن نصرالله) عندما قال لا نقبل بصلح عشائري ولا نقبل بتجاوز الأمر ولا نقبل بمصالحة بل دعا الي المحاسبة.. في اطار حفظ معنويات الجيش ودوره وعدم الزج في البلد في مشكلة اكبر من التي حصلت.

وجدد القول ندعو الي المحاسبة والملاحقة وان نطبق القانون والعدالة وان ننهج بالوسائل السياسية والقضائية، متسائلا هل في هذا تفريط وتجاوز للجريمة ام في هذا عقلانية ونظرة مستقبلية وقراءة لما يحاك لهذا البلد من فتن يراد له ان يصبح كسائر الدول او كبعض الدول التي تعصف فيها الفتن الداخلية.

وقال فنيش إن دعوة نصرالله لـ مبادرة إنقاذية.. أمر طبيعي.. تتداعي الإرادات الوطنية لتتجاوز تبايناتها السياسية وتنشأ حكومة إنقاذ بعيدا عن حسابات النِسَب، حكومة شراكة بين مختلف المكونات السياسية الأساسية ليكون هناك فعلا تشاور وقرار وطني لإنقاذ لبنان مما يعانيه لمواجهة الخطر الذي يحيط بهذا البلد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية