الاعلام الاسرائيلي يهيئ الاجواء في الدولة العبرية لمواجهة قريبة مع الحزب اللبناني
الناصرة ـ “القدس العربي” من زهير اندراوس: يواصل الاعلام الاسرائيلي باللغة العبرية بدعم فاضح من قبل المستويين الامني والسياسي في الدولة العبرية نشر الاخبار عن تعاظم قوة حزب الله اللبناني، ويروج لمواجهة جديدة بين المقاومة اللبنانية وجيش الاحتلال الاسرائيلي، مؤكدا وفق المصادر الامنية الاسرائيلية ان حزب الله تمكن من استعادة قوته بعد انتهاء العدوان البربري والهمجي علي لبنان الصيف الماضي، عن طريق الحصول علي مساعدات من ايران وسورية، التي تواصل تهريب الاسلحة الي الحزب بطرق ملتوية، علي حد تعبير المصادر.
كما تزعم الاجهزة الامنية انه بمقدور حزب الله اليوم اطلاق 300 صاروخ من انواع مختلفة علي الدولة العبرية يوميا، علي مدار اربعة اشهر متواصلة. يشار الي انه وفق تقديرات الاجهزة الامنية الاسرائيلية فان من المحتمل جدا ان تقع مواجهة اخري مع حزب الله، وذلك في اطار المساعي الاسرائيلية لاستعادة هيبة جيش الاحتلال التي ضربت ضربة قاسية في المواجهة الاخيرة مع حزب الله. وفي هذا الاطار، نشر موقع صحيفة (يديعوت احرونوت) علي الانترنيت صباح امس الاحد، خبرا مقتبسا عن صحيفة الصاندي تلغراف البريطانية، مفاده ان حزب الله يدأب هذه الايام علي شراء اراض شمالي نهر الليطاني، فيما يفسره المحللون، الاسرائيليون والبريطانيون من الصحافيين العالمين ببواطن الامور في المملكة المتحدة وفي الدولة العبرية علي ان الهدف منه توسيع رقعة الأرض التي يسيطر عليها حزب الله، بما يضمن له امتدادا من الجنوب اللبناني وحتي البقاع، علي حد تعبيرهم.
ووفق زعم هؤلاء الصحافيين فان حزب الله انما يقتني هذه الأراضي، ويدفع فيها ما يزيد عن اربعة اضعاف من قيمتها، من مسيحيين ودروز ليمنحها لرجاله من الشيعة المخلصين له، حتي أن وليد جنبلاط، الزعيم الدرزي ومن أبرز عناصر 14 آذار (مارس)، قال ان حزب الله بني دولة داخل الدولة اللبنانية. وزعمت الصحيفة الاسرائيلية، التي اقتبسها موقع يديعوت احرونوت علي الانترنيت ان حزب الله اللبناني لجأ الي هذه الخطوة، أيضا، لانه لا يستطيع ان يتحرك ويستأنف بناء قوته من جديد في الجنوب حيث انه مراقب من نحو 13 الفا من مراقبي الأمم المتحدة اضافة الي نحو عشرين ألف جندي لبناني يمنعون الحزب الأصولي، علي حد تعبير الصحيفة، من ادخال الأسلحة الي جنوب الليطاني، فيما لا يملك المراقبون الدوليون أية سلطة في شمال الليطاني فيما الوجود العسكري اللبناني شبه معدوم شمالي النهر.
ويصر الموقع الاسرائيلي علي ان حزب الله يتهيأ لمواجهة أخري مع الجيش الإسرائيلي فيما يشتم منه أن غرض الموقع الاعلامي الاسرائيلي إنما تهيئة الرأي العام الإسرائيلي الي حرب اكيدة في المنطقة. حيث جاء انه في أعقاب شراء الأراضي الشاسعة شمال الليطاني، فإن حزب الله يستطيع ان يستمر في تحضيراته دونما تشويش لمواجهة اخري مع إسرائيل.
وذلك في مدي إطلاق الصواريخ الي بلدات شمال الدولة العبرية التي تبعد عن الحدود اللبنانية الاسرائيلية مسافة عشرة كيلومترات فقط، وفي ارض وعرة حجرية تجعل المنطقة مثالية لحرب العصابات التي يتقنها مقاتلو حزب الله، علي حد تعبير المصادر التي اقتبسها الموقع الاسرائيلي.