عناصر من «حزب الله» اللبناني يحملون علم الحزب والعلم الإيراني
بيروت- «القدس العربي»: أعلن «حزب الله» رفضه بشدة «القرار البريطاني المدان بإدراجه على ما يسمى لائحة المنظمات الإرهابية»، وأكد أنه «حركة مقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي ولا يحق لاي دولة في العالم تحتضن الإرهاب وتموّله وتدعمه ان تتهمه أو أي حركة مقاومة بالإرهاب».
ورأى الحزب في بيان في هذا القرار ما سمّاه «انصياعاً ذليلاً للإدارة الأمريكية، يكشف أن الحكومة البريطانية ليست سوى تابع في خدمة السيّد الأمريكي تستجلب العداء مع شعوب المنطقة إرضاء لحكام واشنطن على حساب مصالح شعبها ودورها ووجودها في منطقة الشرق الأوسط والعالم الإسلامي».
بدأ التزوّد من إيران بأجهزة «جي بي إس» لتحديث منظومته الصاروخية
وقال «إن تهم الإرهاب التي تفبركها الحكومة البريطانية لا يمكنها أن تخدع الأحرار في العالم، ومن بينهم الأحرار في بريطانيا نفسها، الذين يعرفون جيداً من صنع الإرهاب في منطقتنا وموّله ودعمه وما زال يغطي جرائمه في سوريا والعراق واليمن، أي الولايات المتحدة الأمريكية وأدواتها الدولية والإقليمية «.
واضاف «لقد وجّهت الحكومة البريطانية بتبنيها لهذا القرار إهانة لمشاعر وعواطف وإرادة الشعب اللبناني الذي يعتبر «حزب الله» قوة سياسية وشعبية كبرى منحها تمثيلاً واسعاً في المجلس النيابي والحكومة العتيدة، وهو يلعب دوراً هاماً ورئيسياً في مختلف جوانب الحياة اللبنانية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية».
وختم «إن «حزب الله» الذي قاوم الاحتلال الإسرائيلي طويلاً حتى تحرير معظم الأراضي اللبنانية ، وما زال يقاوم الإرهاب التكفيري والتهديدات والأطماع الإسرائيلية في أرضه ومياهه وثرواته الطبيعة لن يمنعه شيء من مواصلة الدفاع عن لبنان وحريته واستقلاله».
وتزامن بيان «حزب الله» مع ما كشفته صحيفة «هارتس» عن تقارير استخباراتية إسرائيلية تفيد «بأن إيران بدأت تتحوّل إلى تزويد حزب الله بمعدات «جي بي إس» صغيرة لتحويل آلاف المقذوفات بحوزته إلى صواريخ موجّهة بشكل دقيق». وذكرت الصحيفة «أن الضربات التي وجهتها إسرائيل إلى القواعد الإيرانية ومخازن الصواريخ في سوريا دفعت طهران إلى تغيير تكتيكها بمحاولة مد القوات الموالية لها في لبنان بأجهزة جي بي إس يمكن حملها في حقائب سفر».
واضافت «طهران وضعت خطة لتحديث منظومة حزب الله الصاروخية عبر أجهزة التوجيه المرتبطة بالأقمار الصناعية، ويتعلق هذا الأمر على وجه الخصوص بصواريخ من نوع زلزال 2 يصل مداها إلى 200 كيلومتر، حيث يمتلك حزب الله 144 ألف صاروخ من هذا النـوع» حـسب التـقديرات الاستـخباراتية.
ولفتت الصحيفة إلى «أن المقذوفات «الغبية» التي يمتلكها حزب الله ويقذفها بشكل عشوائي قد تصبح أكثر دقة إذا ما جرى تركيب هذه التقنية عليها، ولا يمتلك حزب الله ترسانة كبيرة من الصواريخ الموجهة، حيث تشير التقديرات إلى عدد يتراوح بين 10 إلى 200 صاروخ فقط حالياً». وكانت قناة فوكس نيوز الأمريكية قد كشفت في وقت سابق أن حقائب الـ «جي بي أس» يمكن نقلها عبر الطيران المدني بكل سهولة، خاصة مع سيطرة حزب الله على مطار العاصمة بيروت. وتحدثت العديد من التقارير عن استخدام الحزب الموالة لإيران للمطار المدني في نقل عتاد إيراني ومسلحين من وإلى سوريا.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قد كشف خلال مشاركته في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر الماضي عن منشآت يديرها حزب الله بالقرب من مطار بيروت الدولي، قال إنه يجري فيها تحويل المقذوفات إلى صواريخ موجهة.