حزب النور وجمعية الدعوة السلفية سيؤيدان موسى أو البرادعي لرئاسة الجمهورية وعدم انتخاب الإسلاميين

حجم الخط
0

حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ حدثان استحوذا على اهتمامات الصحف المصرية الصادرة امس الثلاثاء، الأول هو ومواصلة محاكمة مبارك، والمشاهد المثيرة والساخرة، التي تعيد التذكير بقدرة ربك سبحانه وتعالى، عندما يعطي عباده نموذجا على انه يمهل ولا يهمل، وأن من يتأله ويسخر من عباده سيجعله الله موضعا لسخريتهم، مبارك الذي قال في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من العام قبل الماضي تعليقا على نتائج انتخابات مجلس الشعب وتزويرها وإسقاط كل معارضيه، وتشكيلهم مجلس شعب مواز، قال عنهم، خليهم يتسلوا، الآن، الجميع يتسلى به، ويسخر منه ومن منظره، وهو في القفص راقدا على سريره، سبحانك ربي.

وقال زميلنا في ‘الشروق’ أحمد عدلي: ‘حضر أيضا أحد المواطنين وقال انه من مسقط رأس الرئيس السابق كفر مصيلحة، لكنه جاء مع ابن خاله ليتبرأ من مبارك، مؤكدا أن جميع الأهالي يتبرأون منه وانهم جاءوا ممثلين عنهم ورفع لافتة مكتوبا عليها، كل سنة وأنت مخلوع ياريس، أهالي كفر مصيلحة. وقام ابناء مبارك الذين وصلوا متأخرين بترديد الهتافات المناهضة للثورة والثوار، من بينها، ‘قالوا ثورة حتى النصر، خربوا كل حتة في مصر’، ‘لا ثوار، ولا تحرير مبارك هو الكبير’، كما رفعوا صورا لمبارك. وإلى بعض مما عندنا:

الشيخة ماجدة تؤكد رؤيتها لمبارك في مطار القاهرة مع الرسولونبدأ بالشيخة ماجدة التي تعالج بالقرآن الكريم، وهي من أبناء مبارك التي تحضر كل جلسة وتحذر من المساس به وقالت ‘الوفد’ عنها امس ايضا: ‘وجهت تحذيرات شديدة اللهجة الى ثوار التحرير وقالت انها شاهدت رؤية منذ شهرين للرئيس السابق اثناء وجوده في مطار القاهرة مرتديا جلبابا ابيض بأكمام خضراء، منقوشا عليه آيات القرآن الكريم بحروف من ذهب ويجلس معه الرسول صلى الله عليه وسلم في نفس الغرفة. وفسرت الشيخة ماجدة حلمها بأنه دعوة لإطلاق سراح الرئيس السابق وإعادته للحكم خوفاً من غزو مصر’. جيهان السادات: هو لسه ما تعالجش!

أما السيدة جيهان حرم الرئيس الأسبق انور السادات فقد ظهرت مساء الاثنين، في قناة ‘الحياة’ مع الإعلامي البارز معتز الدمرداش، وقالت ساخرة في صورة تساؤل عن منظر مبارك راقدا على السرير في القفص، هو لسه ما تعالجش، بحيث يجلس على كرسي، أو يقف يدافع عن نفسه.

وقد تطوع زميلنا وصديقنا والفنان المبدع حلمي التوني لحل هذه المشكلة التي حيرت الأطباء وأهل القانون والسياسة، بأن صمم قفصا على هيئة سرير بعجل وقدمه امس في ‘الشروق’ بعنوان قفص الاتهام موديل 2012. أما ‘الاخبار’ فانها نشرت الخبر الصغير الآتي في صفحتها الرابعة عشرة الخاصة بالمحليات ونصه: ‘قرر جمال العربي وزير التعليم وقف الموجه العام وموجه أول المكتبات بمديرية تعليم أسيوط عن العمل وإحالتهما للتحقيق، وذلك لإصدارهما نشرة للمدارس للمشاركة في الاحتفال بعيد الأسرة بأسيوط، حيث تضمنت النشرة إشارة الى قرينة الرئيس السابق سوزان مبارك’. الدعوة السلفية ستؤيد مدنيا لرئاسة الجمهوريةوانتشرت كالوباء إشاعة بأنه سيتم الإفراج عن مبارك بعد الحكم ببراءته، أما الحادثة الثانية فهي بدء انتخابات المرحلة الثالثة والأخيرة لمجلس الشعب، وأبرز ما فيها الحديث الذي نشرته جريدة ‘النور’ يوم الاثنين، لسان حال حزب النور الذراع السياسية لجمعية الدعوة السلفية مع الشيخ، طبيب ياسر برهامي، نائب رئيس الجمعية وأبرز مؤسسي الحزب، على صفحة كاملة، أجراه معه زميلانا يحيى النافوري وعمرو هاشم، ولفت الانتباه سؤاله: هل توجد امكانية لاختيار أو دعم مرشح من خارج التيار الإسلامي فقال: ‘نعم، لكن بشرط أن يكون غير معاد للتيار الإسلامي ومتعاطفاً معه وممكن أن يكون ذلك بدرجات مختلفة، وعلى سبيل المثال هناك شخصيات كثيرة يمكن أن تكون ذات توجه وطني وذات اتصالات واسعة أو عالمية أو تفتح مجالا للاتصال بالقوى العالمية في المرحلة الحالية اكثر من الإسلاميين، وفي نفس الوقت يكون متعاطفا مع المشروع الإسلامي، وربما يكون هذا فيه المصلحة’. وهذه قنبلة من العيار الثقيل، لأنها تعني أنها – أي الجماعة، وذراعها السياسية حزب النور، لن يدعما واحدا من المرشحين الثلاثة للرئاسة، وهم الدكتور محمد سليم العوا أو الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح أو الشيخ حازم صلاح أبو اسماعيل، وانما سيختارون على التوالي، عمرو موسى، يليه محمد البرادعي، لانطباق شرط التوجه الوطني والاتصالات العالمية الواسعة، التي تفتح مجالا للاتصال بالقوى العالمية، والتعاطف مع المشروع الإسلامي، وهنا نحن امام تطور آخر نوعي، خاصة أن ياسر من المتشددين، وهاجم حزب النور على اعتبار انه بدأ في الخروج عن التمسك الحرفي بالشريعة لمصلحة المناورات السياسية، كما أن رئيس الحزب عماد عبدالغفور سبق وانتقد المتشددين في الجماعة، مما كشف عن خلافات بين الجماعة وذراعها السياسية، وهو ما سنتطرق إليه بتوسع غدا وبعد غد إن شاء الله، فهل بدأ ياسر في الاقتناع بوجهة نظر عماد عبدالغفور، أم أن هذا موقف يعبر عنه وعن قادة الجمعية من دون أخذ رأى الحزب؟ هذا ما ستكشفه الأيام القادمة. الجيش يدرس خططا لمواجهة حرب في المنطقةوالى المعارك والردود، ونبدأها مع زميلنا بـ’الأهرام’ محمد السعدني ودفاعه عن الجيش أمام الهجمات التي يتعرض لها بقوله عنها يوم الاثنين: ‘بينما الجيش المصري – الذي شاءت الأقدار أن يكون مسؤولا عن تأمين نجاح الثورة في بداياتها وحمايتها من البطش الجبار الذي كان يمكن للنظام المخلوع أن يمارسه بضراوة – مشغول بتدبير الوصول بالمرحلة الانتقالية إلى نهايتها وتسليم السلطة إلى رئيس وحكومة مدنية بحلول شهر يوليو المقبل وسط تهديدات مستمرة من قوى سياسية تتحدث باسم الثورة تنادي بإسقاطه، بل ويطالب البعض بكسر إرادته وتفكيكه، نكتشف أن الجيش الإسرائيلي ومنذ سقوط نظام مبارك مشغول بتقييم الأوضاع في مصر ويدرس الخطط لمواجهة أي حرب محتملة في المنطقة، خاصة بعد أن تأكد وصول الإسلاميين إلى الحكم، وبدلا من الانشغال بكيفية بناء جبهة داخلية قوية متماسكة بعد استكمال مراحل انتقال السلطة إلى الرئيس والحكومة المدنية، لتمكين الجيش من التماسك والاستعداد لأي خروقات إسرائيلية لاتفاقية السلام، نجد أن بعض القوى المنتمية إلى الثورة اتخذت موقفاً عدائياً من قواته المسلحة التي لولاها ما كانت الثورة قد حققت نجاحها.

نسي أدعياء الثورة أن الجيش عندما يعود إلى ثكناته لابد أن يكون محاطاً بحماية وتأييد كل الشعب المصري نظراً لما قد ينتظره من مهام جسيمة حفاظاً على التراب والكرامة المصرية، نسي أدعياء الثورة أنه بدون المشاعر المؤكدة لدى كل فرد من أفراد القوات المسلحة بأنه ينتمي بالفعل إلى هذا الشعب، وأن الشعب يحمله مسؤولية الدفاع عن الوطن مثلما تحمل مسؤولية حماية الثورة، فلن يكون هناك حماس أو روح حقيقية في تحمل هذه المسؤولية.

وهل يمكن لأي جيش في العالم أن يتحمل مسؤولية الدفاع عن شعب مشغول بالتشكيك في وطنيته ويهدم أركانه لحساب شخصية شيطانية؟’. انقلاب عسكري للإطاحة بالمجلس العسكريونفس المؤامرة تناولها في نفس اليوم – الاثنين – زميلنا محمود سلطان، رئيس التحرير التنفيذي لجريدة ‘المصريون’ – اليومية المستقلة بقوله: ‘عندما يتحدث عماد أديب عن ‘الانقلاب العسكري’ للإطاحة بالمجلس العسكري، وقبل 25 يناير بأيام، فإن المسألة هنا تحتاج إلى وقفة.

من المعروف أن أديب من الفلول، ويعتبر ‘عميد’ عائلة عملت في خدمة الرئيس السابق وعائلته، بل تولى – هو وزوجة شقيقه لميس الحديدي- مهمة الدعاية الانتخابية لمبارك على مقعد الرئاسة، أي يعتبر من القوى المالية والإعلامية التي على خصومة مع الثورة من جهة ومع الجيش الذي انحاز لها من جهة أخرى.

والكلام الصريح والفج والخطير عن تحريض قيادات الجيش للانقلاب على المجلس العسكري، هو أحد تجليات هذا المنحى الخبيث الذي نجح في الفصل بين المجلس العسكري والجيش، بزعم أن الأول ‘سلطة سياسية’ مؤقتة يجوز نقدها وتجريحها أو النيل منها، وهي الخطوة التي فتحت الباب واسعاً أمام التعدي على المجلس أولاً، ثم التعدي باللفظ وبالإصبع وبالتبول، وبالكلاشينكوف وقنابل المولوتوف على الجيش ذاته، ولينتهي الأمر إلى ما هو أكثر كارثية، حيث استسهل الجميع التطاول على المؤسسة العسكرية ومحاولة الحط من شأنها واستهداف معنويات ضباط وجنود الجيش المصري، على نحو يشير إلى مخطط حقيقي لا محتمل، يستهدف هزيمته سياسيا، وهي الغاية التي التفت إليها الإسرائيليون، حيث بدأ الكلام بشكل واضح عن ‘فرصة’ تل أبيب في إعادة رسم الحدود مع مصر من جهة وتصفية المقاومة في قطاع غزة في الوقت ذاته من جهة أخرى’. عزة هلال المرأة التي انتفضت وكسرت جمجمتهاثم نتحول إلى ‘المصري اليوم’ في نفس اليوم مع زميلتنا يمنى مختار، التي أجرت حديثا مع عزة هلال التي ترقد في مستشفى قصر العيني الفرنساوي مصابة بإصابات شديدة، وقالت عنها: ‘عزة هلال (45 عاما) المرأة التي انتفضت ولم تتحمل مشهد تعرية فتاة مصرية على قارعة الطريق، من دون أن يقدم شخص على تغطيتها فاتخذت القرار بأن تغطيها بجسدها لتتحمل هراوات قوات الأمن التي أفقدتها الوعي، وتسببت في كسر جمجمتها.

في مستشفى قصر العيني الفرنساوي لم تتوقف الزيارات المترددة على حجرتها، سيدات ورجالا، أعضاء في حركات سياسية وشباباً لا صلة لهم بالسياسة من قريب أو بعيد، أخوات وسلفيات الكل يريد الاطمئنان عليها، ليستمدوا منها القوة لمواصلة الثورة، بينما تستقبلهم عزة بابتسامة مشرقة تحاول بها التغلب على الآلام، تحمل في يديها وردة أهداها اليها أحد زوارها، وهي تردد جملة واحدة: ‘سننتصر وكلنا حناخد حقنا والثورة مستمرة’. قالت عزة: ‘الحادثة دي قوتني جدا، أنا لازم أقوم عشان أرجع حقي وحق كل واحد أصيب، لازم ناخد حقنا من المجلس العسكري والشرطة ومن كل اللي بيدبحوا فينا، أنا حرفع قضية على المجلس العسكري وحاكمهم دولياً أمام محكمة العدل، حدفع أي قرش معايا، لكن مش حسيب حقي، وحق الناس اللي انضربت ‘قوات الجيش كانت تستهدف النساء والرجال على السواء، وكانت تتعامل معهم بعنف شديد’. الإخوان والسلفيون الذين لم يصدر منهم أي رد فعل يدين حادث تعرية الفتيات ‘إزاي بتتكلموا عن الدين وبتسكتوا على بيحصل؟

، فين الضمير والإحساس والرجولة؟ أنتم لا تنتمون للدين بل هو مجرد شعار ترفعونه’. وقال العميد أركان حرب، أحمد هلال، شقيق عزة إنها إنسانة بسيطة جدا، تنتمي إلى الطبقة الوسطى. وكانت سعيدة الحظ، لأن والدنا كان يتمنى أن يرزق ببنت بعد أن رزقه الله بأربعة أولاد، ولا تنتمي لأي حزب أو تيار سياسي أو منظمة نسائية، ولم يكن لها دور في العمل الاجتماعي باستثناء عملها مع بعض الجمعيات الأهلية المعنية بأطفال الشوارع’. واقعة تعرية وسحل الفتاة غادة عبدالخالقوهكذا دفعتنا عزة إلى الإفراج عن أشياء كثيرة تحت يدينا عن واقعة تعرية وسحل الفتاة غادة عبدالخالق، ومشاركة كثير من الجنس الناعم في المعركة وما بين مؤيد للمشاركة في التظاهرات، ورافض لها بالنسبة للسيدات والبنات، قالت عفاف عبدالوهاب في اللواء الإسلامي: ‘ليس كما قال أحد كبار شيوخ السلفية بعدم أحقية المرأة في التظاهر، فالمرأة ليست للبيت ترعاه فقط بل طبيبة ومعلمة وتاجرة ومحاربة، وحاكمة وكل هذه الأعمال قامت بها ليس في زماننا هذا فقط. وعما حدث للفتاة المصرية الصيدلانية، وما أسرده ليس هجوما عليها كمتظاهرة أو معتصمة أو ثائرة، وليس سماحا واستباحة لما رأيناه من قبل القوات، لا شك أن المسلمة تحاول ستر جسمها وتغطي رأسها وتخشى أن يداعب الهواء رداءها فتراها تتحفز وتضع ما يحكم الثوب، أما ما شاهده الناس من لباس ‘سهل الفتح’، أظهر عورتها، وأحزن الإنسانية الرجال والنساء في غضب مما تعمدت وسائل الاعلام تكراره بلا حرج، لكن الفتاة الثائرة تعلم وغيرها من المتظاهرات معرضة كمعتصمة تنام وتبيت مع غيرها في خيام الاعتصام نتيجة أية حركة أن يفتح ثوبها! والسؤال هل لها أن تعاقر أو تتفوه بما يستفز رجل الأمن وتقبل التجاذب والتشاجر معه وهي تدرك ضعفها ورقة ما ترتديه، كيف تتحكم في ثوبها وكيف تتصرف حين تقع في أيدي من تثور عليهم، لم تحاول أن تلملم حالها، تركت نفسها من دون أن تفكر في أن تستر جسمها ولو بحركة القرفصاء وحركات عديدة تتعلمها النساء حين لا يردن كشف الستر عنهن، طالما انتوت أن تقاوم وتضرب وتتصارع مثل الرجال، مادامت ترى في نفسها القدرة على المقاومة ولا تفكر أن من تقاومه رجل، بل جندي، لماذا اقتربت منهم وجعلتهم يتمكنون منها! ولماذا اختاروها من بين المتظاهرين بلا داع؟ أي عسكري لم يكن ليقترب مني لولا ما فعلت أو بادرت، لا أشكك ولا ارغب في التشكيك ولكن طالما أن أية فتاة قررت أن تخوض كما الرجال فعليها أن تتحصن أن تثور وتشكو، عليها أن تعلم ما هو التظاهر السلمي، كيف تكون المواجهة’. حوادث التحرش ضد الفتياتولم تكن عفاف تدري ماذا ينتظرها على صفحات مجلة ‘آخر ساعة’ القومية، فقد نشرت تحقيقاً لزميلنا إيهاب علي، جاء فيه: ‘الدكتورة سوسن فايد أستاذة علم نفس الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية قالت: ربما لا تختلف ردود الأفعال على الحادثة الأخيرة، عن ردود أفعال مشابهة تجاه حوادث التحرش ضد الفتيات مثلاً، فبدلاً من إدانة السلوك اللا إنساني للمتحرش يلقي البعض اللوم على المرأة ويتحدث عن مظهرها وزيها حتى لو كانت فتاة ملتزمة ومهذبة، نفس الشيء ينطبق على هذه الفتاة، فمجتمعنا أصبح يتسم بالتشدد الديني الظاهري غير القائم على علم حقيقي، أصبح لديه رغبة في إخضاع المرأة وتحويلها لمجرد ديكور وحرمانها من كافة الحقوق التي يتمتع بها الرجل، الدكتورة نائلة عمارة أستاذة الإعلام بجامعة حلوان، ربما تكون هذه التعليقات التي تلقي بالاتهامات على الفتاة المسحولة متفهمة من الناس العاديين ومقبولة من أشخاص قد لا يتمتعون بقدر كبير من الثقافة والتعليم، لكن أن ينطق مثل هذه الكلمات اشخاص من المفترض انهم رجال دين مؤثرون في ملايين الناس فهذا يدعو للأسى والألم، أن يظهر الشيخ خالد عبدالله على قناة الناس ويشكك في أخلاق الفتاة التي نزلت للتظاهر، بل ويسخر من الذين دافعوا عن الفتاة ومنهم محمد البرادعي الذي وجه لوماً شديداً للمجلس العسكري على هذه الحادثة وقال لهم ألا تخجلون’، ورد عليه خالد عبدالله بسخرية’ ‘ياواد يا مؤمن’ وبأسلوب معناه أن البرادعي ليس متديناً بالشكل الكافي لكي يغضب لسحل هذه الفتاة وتعريتها فهذا بالتأكيد يحتاج إلى وقفة.

استنكار حملة التشويه التي تعرضت لها الفتاة المسحولةالدكتور عبدالمعطي بيومي عضو مجمع البحوث الإسلامية والعميد الأسبق لكلية أصول الدين بجامعة الأزهر استنكر حملة التشويه التي تعرضت لها هذه الفتاة معتبراً أن ما حدث لها شيء محزن ومؤلم ولا يجوز شرعاً ولا حتى طبقاً للأعراف والتقاليد المصرية المتوارثة من جيل إلى جيل، وأكد أن الإسلام يرفض الاعتداء على المرأة لأي سبب واستغرب الشيخ الأشخاص الذين يتحدثون عن زي كانت ترتديه البنت قائلاً: ‘هل لو لم تتعرض هذه المرأة للاعتداء من الجنود، كنا سنرى ما كانت ترتديه، هل أمر الإسلام المرأة بأن ترتدي عددا معيناً من الملابس’. شلت يد كل من رفعها على شريفات مصرأما زميلتنا وفاء الشيشيني، فقد صرخت قائلة والحزن يملأ قلبها: ‘شلت يد كل من رفعها على شريفات مصر، شلت يد كل من هتك عرض ثائرات مصر، شلت يد كل من غسل أمخاخ جنود مصر، بحيث تعاملوا معهن كأنهن قنابل إرهابية تستهدف، قتل جيش مصر وهزيمة الدولة، وارفعن رؤوسكن يا حرائر مصر، فإن الذي خزي وسحقه العار هو من تخاذل في نجدة نسائه، ويا حسرة على الرجالة!! هن الثائرات، البطلات، المدافعات عن كرامة وعزة مصر، هن بناتنا وأخواتنا وأمهاتنا اللاتي نزلن إلى الميدان لإنقاذ الثورة، للوقوف كتفاً بكتف مع الشباب لاستكمال مسيرة الثورة بعد كم الخيانة التي تعرضت لها، خنجر تلو الآخر أكثرها قسوة ممن تصورناهم، حماة الثورة، تلك الخديعة التي بلعناها بمزاجنا، في الأول على أساس اننا لابد أن نغفر ونعديها حتى لا نصطدم بآخر عمود في الدولة.

لم نكن نعرف أنهم آخر، خنجر، طعنت به الثورة، ولكن، لم نكن نتخيل في أكثر كوابيسنا، أن يتحول، الجيش هنا الذي نبجله ونفصله عن المجلس العسكري الذي يمارس السياسة على خجل – ومن ثم يخطئ نتيجة لعدم الخبرة، أو هكذا تصورنا ولم نكن نعرف أنه يعرفها – صح الصح ولكن من وجهة نظره وعقيدته وهو حماية نظام مبارك، سواء بوجوده أو تجميده على فراشه راقداً على ظهره – الخسيس الذي لا يمت للرجالة بصلة، ووراثته، حكماً وسيطرة وقهراً ومصالح وامتيازات.

ولماذا استهداف النساء بهذه الشراسة كأنهن ساحرات العصور الوسطى ومن ثم، وجب حرقهن! ماذا قيل لهم عنهن؟ ولماذا استهدافهن وجرجرتهن من شعرهن كالدواب ونعتهن بأحط السباب الخاصة بالشرف.

يا حسرة على الرجالة! المفروض أنهم، رجالة، فبدلا من أن يهبوا بالملايين ليذودوا عن شرف نسائهم وفتياتهم.

وجدوا عنهم – خساسة – أن يتساءلوا عن سبب نزولهن – بدل ما يتلموا في بيوتهم؟ والأنكى هؤلاء الذين تساءلوا عن تلك المحجبة التي ترتدي، عباية – لماذا لم تلبس تحتها جلباية أولى ثم ثانية ثم ثالثة تحسباً لو قام أحد – الرجال الأفذاذ – بخلعها عنها؟ ربما الأسى الذي شعرت به تجاه ما حدث لفتياتنا وهن يجرجرن، كالدواب من شعرهن وهتك أعراضهن وضربهن – كالدواب لا كمقاتلين في ساحة حرب، الأسى الذي شعرت به يساوي بنفس القدر الصدمة والخزي والعار، من تعليقات هؤلاء الجبناء القابعين في بيوتهن آمنين، عبيد السلطة، خدام الأمان السائرين جنب الحيط القابلين للحياة بالصمت والعار بدلا من أن يشعروا بالعار مما حدث لفتيات مصر.

هؤلاء الفتيات أرجل منكم وأشرف وأكثر شهامة وعزة وكرامة، ألم يكفكم عدم نزولكم لنصرة الثورة جلستم تنظرون الى حرائر مصر اللاتي يدافعن عن عرضكم الذي انتهك مرات ومرات في أقبية أمن الدولة، أتذكرون، تلك الاعتداءات التي وصلت لاستخدام، الكلاب – للقفز عليكم؟ أتذكرون تلك الهوايل، يا إسلامنا السياسي يا أيها – المسلمون الملتزمون، الذين أدرتم وجوهكم حتى لا يؤثر شيء على فرصة وصولكم لمجلس شعب مصر، وربما حكم مصر، في هذا يهون كل شيء العرض والشرف، فشرف هؤلاء الفتيات – بألف واحد منكم مما تعدون’. ماذا فعل العسكر بنا وبانفسهم؟

وبعد أن هدأت وفاء قليلا تقدمت زميلتها هالة فؤاد لتكمل الهجوم قائلة: ‘هل يمكن أن نصدقهم عندما رفعوا التحية للشهداء تقديرا واحتراما لهم بعدما تقاعسوا عن تقديم المساعدات لأسرهم، بل ولم يتورعوا ايضا عن ضربهم وسحلهم وحرق خيامهم، لكنهم لم يعترفوا بذلك وأنكروا كذلك ارتكابهم لجريمة كشف العذرية وانتهاك آدمية وكرامة بنات مصر الشريفات.

كيف نصدقهم إذن عندما فتحوا مستشفياتهم لعلاج المصابين وكيف نصدق أن ما فعلوه يدخل في إطار الرحمة، بينما القسوة هي سمة تعاملهم مع الجرحى والمصابين.

زعم العسكر أنهم حموا الثورة بينما تجلت الحقيقة على مدار عام منها أنهم فضلوا التعامل معها بحرب استنزاف وليس بالضربة القاضية، هي تغير إذن في التكتيك وليس في الاستراتيجية فعلى مدار شهور طويلة أنهك العسكر القوى السياسية بجرها إلى جدل عقيم حول الانتخابات والدستور والمادة الثانية والمبادئ فوق الدستورية ونظام الانتخابات معوق وقانون أحزاب معيب، ثم وثائق لا حصر لها تزيد الخلاف تأججا، وللأسف وقعت هذه القوى في فخ الجدل، فعلت ذلك بمحض إرادتها أملا في تصدر المشهد السياسي وتبوؤ مقاعد في البرلمان، شغلتها السياسة عن الثورة فكاد الوطن يفقد الاثنين. خذل العسكر الثوار ولم يكونوا عونا لهم على تحقيق أهدافهم، اكتفوا برأس النظام فهذا هو أقصى ما عزموا على تقديمه. قدموا طوعاً او كرها أو ربما هدية لمن حققوا ما عجزوا عن تحقيقه العسكر وهو القضاء على حلم التوريث، راوغ العسكر وماطل والتف حول مطالب الميدان، وجرهم الالتفاف الى الكذب، زعموا أنهم لم ولن يطلقوا الرصاص على المتظاهرين، أنكروا بينما المشاهد المفزعة تصطدم عيوننا، دماء وشهداء وجرحى، مدرعات تدهس المتظاهرين وجنود يركلونهم بالبيادات على مرأى ومسمع من الجميع، وبدلا من الاعتذار الصريح وتقديم المجرمين للمحاكمة تواجه جرائمهم بالتنصل والإنكار وإلصاقها كالعادة باللهو الخفي، من غير المنطق بعد كل هذه السلسلة من المزاعم أن ننسى الجرح والإهانة، فهتك العرض مش هزار كما أعلنتها نساء مصر، ومن الصعب التصالح على العار والدم وكما أعلنتها مسيرة طلاب الجامعة. من الصعب قبول الاعتذار، ولم تعد الخطوات مهما بدت جادة يمكن أن تعيد الثقة وتنال القبول’. خفايا قضية كشف العذريةأما زميلنا وائل عبدالفتاح فإنه فضل في ‘التحرير’ يوم الأربعاء الماضي تناول قضية كشف العذرية بقوله: ‘فتاة من سوهاج صعيد مصر، نفضت خوفها ودافعت عن حقها، وبدأت مشوار استعادة الحق.

المجرم تحميه مؤسسات كبيرة، ودولة لا تعرف العدل وأخلاقها تسمح لها بانتهاكات ضد أفراد عزل، يقفون عرايا من القانون والحماية والقيم، وحدهم امام سلطة متوحشة تعرف أنها فوق القانون ولن تحاسب.

عائلتها لم تخجل منها، لم تتعامل مع ما حدث معها على انه عار، تداريه، وقفت خلفها ودعمتها في مشوار البحث عن الحق.

فالعار لم يلحق بها، بل بمن ارتكب جريمة كشف العذرية على البنات، العائلة هنا لم تعد مصنع انتاج القهر، تعلم أولادها السير بجوار الحائط، وإذا ضربتك السلطة على خدك الأيمن، أدر لها الأيسر، لكي لا تنال المزيد من غضبها، وإذا كشفت جسدك لا ترتدي ملابسك سريعاً لكي لا تستفزها وحدها، كان يمكن أن تداري ما تصفه الأخلاق المنافقة على أنه ‘فضيحة’ وتعيش بعارها، لكنها دافعت عن حقها واجتذبت خلفها آلافا وملايين، لم يعد من الممكن أن يقبلوا الظلم والانتهاك على انه أمر واقع، المجرم سيحاكم وإن طال الزمن، لأن الحق وراءه مدافعة قوية اسمها سميرة إبراهيم’. سقوط معظم الليبراليينوإلى المعارك السريعة والخاطفة ونبدأها اليوم مع زميلنا بـ’أخبار اليوم’ خفيف الظل محمد حلمي، وقوله في إحدى فقرات بابه – سمعنا ضحكتك بملحق ‘اخبار اليوم’، النهاردة اجازة: ‘معظم الليبراليين الذين هبطوا مصر ‘على قفا الثورة العظيمة’ تم تربيتهم وتسمينهم ‘وتدجينهم’ في مراكز أمريكية، منها معهد أو مركز كارنيجي، ومؤسسات السلام والمعهد الديمقراطي لا أدري في تكساس أم أين؟

وسوف تكشف الأيام عمن سافروا سراً وعادوا سراً في مفاجآت مذهلة عن حقيقة من يتصدرون المشهد الإعلامي ‘التهييجي’ الآن، وبالتالي بات لدينا تصنيف واضح لإخواننا الليبراليين، ليبرالي كارنيجي، وليبرالي تكساسي، وليبرالي بلدي، وليبرالي بسرة!’. وهذا تشبيه بالبرتقال البلدي الذي يتم استخدامه كعصير، أما أبو سرة، فيتم أكله، ويقال – ان البلدي له فوائد للقلب.

إنت بتعرف تسوق ياحاج؟

ومن مجلة ‘اكتوبر’ اخترنا أربع معارك سريعة من بين أربع عشرة لزميلنا محمود عبدالشكور هي: ‘أصبحت الآن شديد الوسوسة اسأل سائق التاكسي قبل أن أركب معه: إنت بتعرف تسوق ياحاج، ولا ح تعمل حادثة وتقولي ده طرف تالت؟!- أخشى أن نضع دستوراً يكتب ميدان التحرير فصله الأول، ويكتب ميدان العباسية فصله الثاني، ويكتب المتأسلمون فصله الثالث، ويكتب مقدمته الطرف الثالث.- للتاريخ فقط، عندما كانت حرائر مصر في قلب ثورة يناير العظيمة، كانت بعض ‘ذقون مصر’ تحت البطانية.- لا تندهشوا من نتائج الانتخابات فقد كانت المعادلة قبل الثورة كما يلي: المتأسلمون يتركون السلطة للحزب الوطني والوطني يترك الناس للمتأسلمين’. سامي شرف ينفي قصة عبدالناصر مع الشيخ تهتهوأخيراً الى الحكايات والروايات، وستكون هذه المرة عن الشيخ تهته، وخالد الذكر صديقنا سامي شرف مدير مكتبه للمعلومات، رواها لنا صاحبنا حسن الحفناوي، في ‘اللواء الإسلامي’، قال وهو على ثقة شديدة من معلوماته: ‘رجل بسيط من عامة الناس، علم نفسه بنفسه حتى أصبح من علامات حي السكاكيني بما تعلمه من دين حتى صار فقيهاً يراجعه الجميع فيما غمض عليهم – كان للشيخ تهته أصدقاء من علية القوم وأصحاب المراكز المرموقة يلتفون حوله كل ليلة في ‘صومعته’ التي أقامها بالجراج الذي يمتلكه حيث يتدارسون أمور الدين والدنيا في جلساتهم التي تمتد حتى أذان الفجر.

ولأن للشيخ تهته منزلة سماوية لأنه يراعي الله في كل أعماله وتصرفاته، فإنه كان مستجاب الدعوة، فهو يوزع الصدقات على المحتاجين وأبناء السبيل – ولعل قصة ابنه الأكبر عزت هي خير دليل على ذلك، فقد كان شرس الطباع في صغره حتى أن غرز سيخا مشتعلا في أحشاء كلب نائم أمام مقهى عمه المعلم ‘جلاجل’ ومات الحيوان المسكين وهو يتلوى، ولما علم الشيخ تهته بذلك دعا على ابنه – فصدمته سيارة نقل في نفس الليلة فأصيب بكسور وتمزقات بالغة في ساقه، ولولا لطف الله للقي مصرعه! وفي أحد الأيام، وبعد أن انتهى الشيخ تهته من أداء صلاة العشاء، أخذته غفلة وراح في النوم فشاهد رؤيا أزعجته، فاستيقظ وهو شديد التوتر، وتحير فيما يفعله امام تلك الرؤيا الغريبة، فأصر على لقاء الزعيم جمال عبدالناصر ليروي له ما رآه بالذات وأن تلك الرؤيا كانت تعني هزيمة الجيش المصري إذا ما خاض الحرب ضد إسرائيل، وبالفعل ارسل الى الرئيس يطلب لقاءه وروى في رسالته بعض ما جاء في رؤياه، فتم القبض عليه وتحويله الى مستشفى الأمراض النفسية ظناً منهم أنه مختل العقل، تم إخفاء الرسالة في مكتب سامي شرف (مدير مكتب الرئيس) وفي نهاية شهر يونيو عام 1967 تنبه سامي شرف الى الرسالة التي بعث بها الشيخ تهته، فقام بعرضها على عبدالناصر الذي قام بقراءتها أكثر من مرة وهو يضرب كفاً بكف، ووبخ مدير مكتبه على إخفاء تلك الرسالة وطلب منه إحضار الشيخ تهته للقائه فورا’! وقامت سيارات رئاسة الجمهورية باصطحاب الشيخ تهته الى قصر القبة، حيث استقبله عبدالناصر بحفاوة بالغة واعتذر له عما حدث – وسأله عن رؤياه فقال الشيخ تهته:- لقد رأيت جنود مصر وقد تقطعت أيديهم وأرجلهم بينما ذئب أسود ضخم كالجبل يقوم بمطاردتهم في سيناء التي اصطبغت بلون الدم!- هل ترى في ذلك خيانة في صفوف الجيش ياشيخ تهته؟

فقال الرجل:- إنه غرور أصاب القادة دون حساب أو تقدير لقدرات العدو، وهو بالضبط ما حدث في غزوة ‘أحد’ حين اهتم الرجال بجمع الغنائم تاركين ساحة ‘المعركة’.- وقال عبدالناصر:- وما قولك في وقت النصر واستعادة سيناء؟- فقال الشيخ تهته:- لقد قال رب العزة في محكم آياته، ‘وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم’.- وسوف يأتي النصر بإذن الله بعد طول صبر ومعاناة ولكن عليك أن تضع من الآن خطة العبور!

وقام عبدالناصر بمعانقة الشيخ تهته واصطحبه بنفسه إلى سيارة الرئاسة التي أوصلته إلى بيته – وبعدها وضع عبدالناصر ‘خطة العبور’ التي أطلق عليها ‘الخطة بدر’ التي قام بتنفيذها الرئيس السادات في العاشر من رمضان عام 1973 ليتحقق النصر تحت صيحات ‘الله أكبر’ ولتظل بعدها ذكرى الشيخ تهته محفورة في رؤوس رجال رئاسة الجمهورية وفي أذهان أهالي حي السكاكيني كمعجزة من معجزات القرن العشرين!’. هذا ما قاله صاحبنا حسن الحفناوي، وقد لعب الفأر في عبي – كما يقولون – من أن تكون الرواية حقيقية وموثقة لأنه أورد نصاً لمحادثة بين خالد الذكر وتهته، ولابد انها مدونة في أوراق لدى صديقنا العزيز سامي شرف فأسرعت بالاتصال به صباح الأربعاء الماضي وسألته ان كان قد قرأ ما كتبه في اللواء حسن الحفناوي، وهل تعرفه، فقال:- لا، أنا كنت اعرف دكتور حسن الحفناوي زوج أم كلثوم.

فقلت له – لا، لقد توفي – عليه رحمه الله – وابنه أحمد حسن الحفناوي استاذ الأمراض الجلدية والتناسلية وأمين المهنيين السابق بالحزب الوطني، صديقي، وحفناوي اللواء الإسلامي لا علاقة له بهما.

فطلب مني أن اقرأ له ما كتبه، فقرأته، فضحك، بشدة، وقال، تهته إيه، ومقابلة ايه ياعم حسنين، ما حصلش.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية