حزب الوفد يدق نواقيس خطر مؤامرة تستهدفه… وقانون «السايس» يشعل الغضب بسبب تأجير الشوارع للمواطنين

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ«القدس العربي»: الحدث الذي خطف الأنظار عن غيره من الموضوعات في صحف أمس الأربعاء 25 أغسطس/آب، قانون “السايس” الذي تم إقراره مؤخرا ويتيح لشركات متخصصة بمعرفة وزارة التنمية المحلية تأجير أماكن “ركن” السيارات في الشوارع، وهو القانون الذي أثار غضبا واسعا ومخاوف من قبل غالبية المواطنين، إثر الإعلان عن رسم شهري يتجاوز ثلاثمئة جنيه شهريا مقابل السماح للمواطن بترك سيارته أمام منزله.. وأعلن اللواء محمود شعراوي وزير التنمية المحلية، عن قيام الوزارة بتقييم تجارب تطبيق قانون تنظيم انتظار المركبات في الشوارع “السايس” رقم 150 لسنة 2020 ولائحته التنفيذية، الذي بدأ تطبيقه تجريبيا في محافظتي القاهرة والجيزة. وأكد مصدر في محافظة القاهرة أن تسعيرة تأجير ساحات الانتظار وفقا لقانون ساحات الانتظار “السايس” رقم 150 لسنة 2020 ستختلف من حي لآخر. وأضاف المصدر أن سعر ركن السيارة في الساحة المخصصة سيكون 342 جنيها شهريا. وأكد مصدر في محافظة القاهرة على أنه تم تطبيق قانون تنظيم ساحات الانتظار “السايس” في 6 أحياء في العاصمة، وأضاف المصدر، أن المحافظة قامت بتطبيق القانون في أحياء الوايلي وبولاق أبوالعلا وعابدين ووسط القاهرة وغرب القاهرة والسيدة زينب، بإجمالي 8 شوارع و3 ساحات.
أما الموضوع الثاني الذي احتفت به الصحف فتمثل في حالة الحزن التي خيمت على جماهير النادي الأهلي، حيث نجح الفريق الأول لكرة القدم في نادي الزمالك في خطف لقب الدوري الممتاز للموسم الحالي من أنياب النادي الأهلي، الذي كان منافسا شرسا له حتى اللحظات الأخيرة. وقد ذاق فريق الأهلي مرارة الهزيمة في الوقت بدل الضائع، أمام نظيره سموحة خلال لقاء الفريقين في الجولة الحادية عشرة في مسابقة الدوري الممتاز، التي هزم خلالها بهدفين مقابل هدف. وبدوره قال المستشار مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك الأسبق لبوابة “أخبار اليوم” إنه سعيد بفوز الزمالك بالدوري العام، وإن الجمهور الزملكاوي تحمل الكثير من أجل هذه البطولة الغالية. وأضاف أن الجمهور الذي أتى إلى منزلي للاحتفال بدرع الدوري العام هو الجمهور المحب للنادي والكيان. وعن لاعبي فريق الزمالك قال مرتضى منصور كلهم كانوا رجاله في جميع المباريات، والمقبل أفضل للفريق وللجماهير. واهتمت الصحف كذلك بأخبار الثانوية العامة، حيث يسيطر الخوف على الكثير من الطلاب خشية عدم الالتحاق بالكليات المفضلة لديهم، وقد سعى المسؤولون في وزارة التعليم العالي لتبديد تلك المخاوف، في ما اختتم أمس الأربعاء مكتب التنسيق أعمال تسجيل رغبات طلاب المرحلة الأولى لتنسيق القبول في الجامعات الحكومية.
ومن التقارير التي اهتمت بها الصحف سد النكبة، إذ قال وزير الدولة الإثيوبي للشؤون الخارجية رضوان حسين، إن مشروع القرار الذي قدمته تونس في يوليو/تموز الماضي إلى مجلس الأمن بشأن سد النهضة كان داعما لمصر. ولفت خلال اجتماع مع سفراء دول حوض النيل إلى أن استعداد تونس لتقديم طلب مرة أخرى لمجلس الأمن، قد يضع الدول المعنية في موقف صعب يستدعي التعاون لعكس مساره. وأضاف أن “مثل هذه الخطوة غير المفيدة من قبل دولة افريقية لن تؤدي إلا إلى تقويض المفاوضات الثلاثية حول سد النهضة، ويجب ألا تقبلها دول حوض النهر العليا”.
ماذا جرى؟

سكت الكلام كما قال سليمان جودة في “المصري اليوم” عن التقارب التركى مع القاهرة، بعد أن كان قد بدأ في ربيع هذه السنة قويا ومندفعا، ولكنه تراجع دون مقدمات، ولم يعد له حس ولا خبر.. فهل السبب أن مصر أفهمت تركيا أن التقارب معها له ضوابط وتسبقه مطالب؟ ربما ولكن المتابع لهذا الشأن لا بد أن يتساءل عن أسباب البرودة التي أصابت العلاقات بين البلدين فجأة، بعد أن أبدت أنقرة رغبتها في عودة السفيرين، المشكلة، كما أوضح الكاتب، أن تركيا تتصرف هذه الأيام في المنطقة من حولنا بما لا يبعث على الطمأنينة ولا يدعو إلى الثقة. فهي مرة ترفض سحب قواتها من ليبيا، وتقول إن هذه القوات ليست أجنبية وليست ميليشيات، وهي مرة ثانية، تستقبل الفريق عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، وتقول إنها وقَّعت معه أثناء الزيارة عددا من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم.. وقد بدت الزيارة وكأنها رغبة تركية في إحياء ما كان أردوغان قد حصل عليه وقت زيارته الشهيرة للخرطوم أيام عمر البشير. وهي مرة ثالثة، تدعو أبي أحمد، رئيس وزراء إثيوبيا، إلى زيارة جرى خلالها الحديث عن تعاون بين البلدين في مجالات متنوعة، ثم جرى الحديث عن استعداد أنقرة للتوسط في ما بين أديس أبابا والخرطوم لحل المشكلة في منطقة الفشقة الحدودية المتوترة. والمعروف أن هذه المنطقة هي التي يقع ضمنها سد النهضة الإثيوبي، وأنها في وقت من الأوقات كانت سودانية خالصة، وأن ضمها إلى إثيوبيا كان أيام الوجود الإنكليزي في السودان.. وليس سرا أن الحكومة الإثيوبية حين تحدثت في مرحلة من مراحل الخلاف حول السد عن عدم اعتراف من جانبها باتفاقيات مياه النيل القديمة، لأن توقيعها كان أيام الاحتلال، فإن الحكومة السودانية ردت بأنها في المقابل ستفتح ملف الفشقة، التي انضمت للأراضى الإثيوبية أيام الاحتلال. سكوت تركيا بعد زيارة نائب وزير خارجيتها يبدو سكوتا غير بريء، والحركة من جانبها في الإقليم تبدو هي الأخرى غير بريئة.

حديث الهواء

تساءل أحمد رفعت في “فيتو”: هل هي صدفة أن يتصل الرئيس السيسي ببرنامج تلفزيوني يستضيف مبدعا مهماً كتب للدراما الرمضانية الماضية مسلسلا بعنوان “القاهرة كابول” في اليوم نفسه الذي تصل فيه بعثتنا الدبلوماسية والأزهرية وجاليتنا المصرية من أفغانستان؟ هل هي صدفة أن موعد المداخلة الهاتفية ربما كانت هي نفسها موعد تحرك الطائرة المصرية من هناك؟ وهل هي صدفة أن تكون في المداخلة إشادة كبيرة بالعمل؟ وهل هي صدفة أيضا أن تكون رسالة العمل هي “قوي كبرى تحرك الإرهاب في العالم كله وتوجهه إلى حيث شاءت”، ولكننا انتصرنا عليه في نهاية الأمر؟ المداخلة موفقة جدا.. واعتقادنا أنها يجب أن تتحول إلى برنامج عمل يخطط للدراما المصرية للسنوات العشر المقبلة.. وها هو جدول أعمالها بالمداخلة: الوعي..الإرهاب.. الأزمة السكانية.. التعليم.. تجديد الخطاب الديني.. تغير حال الناس إلى الأفضل كما حدث مع عار العشوائيات.. والفساد الذي عطل معالجة كل ذلك طوال أربعين عاما. الرئيس يتابع قنوات مصر كلها.. ويعرف من مع الناس ومن مع نفسه.. بل يعرف – طبعا- من مع مصر قضاياها ومن مشروعات ممتدة قبل 2014 وبعدها.. وعزة مصطفى الإعلامية المرموقة، لا يمكن إلا أن تجدها مع شعبها -خصوصا الضعفاء والبسطاء منهم – ووطنها في كل محطاته وكل معاركه.. بمهنية ورقي وبلا أي ضجيج.. وعبد الرحيم كمال طاقة إبداعية كبيرة لديه الكثير ليقدمه.. ورسالة الرئيس له بشخصه وله كحالة يعبر عنها.. أي الرئيس سيكون مع كل من يقدم إبداعا لأجندة الوطن وقضاياه.

لم تعد رادعة

يرى عماد الدين حسين في “الشروق” أن أرقام ضحايا كورونا رغم ضخامتها، لكنها فقدت بريقها، وصار الناس يتعاملون معها بصورة عادية، مثل عدد ضحايا المعارك والحروب. في الأيام الأولى نحزن ونتحدث عن كل ضحية على حدة، عن حياته وأولاده وكيف أصيب، وماذا كان ينوي أن يفعل في المستقبل. شيء من هذا حدث بالضبط مع ضحايا كورونا، سواء كانوا مصابين أو متوفين. هل تتذكرون كيف كان الإعلام يتعامل مع أوائل المصابين بكورونا، وخصوصا السائحين الذين كانوا في باخرة سياحية في الأقصر، أو الموظف الصيني الذي كان يعمل في سيتي ستارز، وكيف تابع الإعلام عملية نقلهم وعلاجهم في مركز العزل الأول والوحيد في النجيلة في محافظة مطروح؟ هذا الفضول كان موجودا في كل بلدان العالم تقريبا، التي ابتليت بهذا الفيروس، الذي قلب حياة العالم بأكمله رأسا على عقب، لكن استمرار الفيروس في الفتك بالناس جعل معظمهم يتعاملون معه باعتباره واقعا لا يمكن الفكاك منه. الفارق الجوهري أن بعض الناس يتعامل معه بأنه خطر طوال الوقت، وينبغي الاحتراز والاحتراس منه، وقسم ثان هو الأكبر، صار يتعامل معه باستهتار غريب، وكأنه اختفى أو بلا خطورة تذكر. من الواضح أن الطبيعة الإنسانية في كل مكان تكره اتباع الإجراءات الاحترازية خصوصا الكمامة، ورأينا مظاهرات واحتجاجات في العديد من دول العالم المتقدمة ضد هذه الإجراءات، بحجة أنها قيود تنتهك خصوصية الناس وحرياتهم الفردية والشخصية. لكن الفارق مرة أخرى هو أن الالتزام بالتعليمات يبدو قويا في البلدان المتقدمة، والعكس صحيح في البلدان النامية. رغم أن البعض يشكك في هذه الخلاصة، استنادا إلى أن العدد الأكبر من الإصابات موجود في الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإسبانيا، أو دول أقرب للمتقدمة مثل الهند والبرازيل والأرجنتين والمكسيك وجنوب افريقيا وماليزيا.

يرحمنا القدير

فى الأيام الأخيرة توالت، كما أوضح جلال دويدار في “الأخبار” التحذيرات من المسؤولين والمتخصصين في المجال الصحؤ بضرورة تكثيف الإجراءات الاحترازية والوقائية.. استعدادا لاستقبال هجمة جديدة لكورونا اللعينة الثقيلة الظل بدرجة لا تطاق وغير مسبوقة. مؤشرات هذه الهجمة تعكسها الزيادة المطردة في الإصابات والوفيات، ومن المتوقع بدء ظهورها في منتصف سبتمبر/ايلول المقبل.. هذا التطور سوف يدهمنا بعد أن كنا قد تنفسنا الصُعداء. هذا الوضع المقلق.. ليس وقفا علينا، ولكنه يعم كل دول العالم وبصورة أكثر شراسة. ورغم فاعلية التطعيم للحماية والوقاية، إلا أن ذلك لا يغني – وفقا لنصائح الأطباء – عن مواصلة الالتزام بكل الإجراءات الصحية المعلنة، لتأكيد تجنب العدوى والإصابة.. حتى الآن فإن أحدا لا يمكنه التنبؤ بموعد رحيل هذه الغمة، ووضع نهاية لهذه المحنة التي تقاسي منها البشرية وامتدت إلى ما يقرب من العام ونصف العام. وفي مؤتمر صحافي، أكملت وزيرة الصحة مسلسل مصائب كورونا بالإعلان عن تصاعد عدد الإصابات والوفيات، وأشارت إلى أن التطعيم والإجراءات الاحترازية والوقائية هما الوسيلة الوحيدة لتجنب أخطار الفيروس الكوروني. وأشارت إلى أنه تمت زيادة أعداد مراكز التطعيم إلى 657 منها 145 مركزا للمسافرين. ما أعلنت عنه الوزيرة في ما يتعلق بزيادة مراكز التطعيم كان يجب تداركه من البداية، بالتقدير السليم لما يلزم من أماكن للتطعيم. على هذا الأساس، فإن مواجهة الموقف كان يحتم الاهتمام بالتواصل، خاصة مع الإعلاميين من أجل تعظيم احتياجات ومتطلبات الوعي والتوعية الجماهيرية. الشيء الطيب والإيجابي تعويضا عن هذا القصور.. أن هذا التواصل متاح ودون أي تعقيد مع الدكتور العالم محمد عوض تاج الدين مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية، ووزير الصحة الأسبق. ليس خافيا ما تمثله هذه التوقعات الصحية غير المبشرة من مشاعر سلبية بالنسبة لكل الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والحياتية.. الخلاص من هذا الكابوس لن يبدده سوى اللجوء لله عز وجل.

لن تستريح

بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول والكلام لكرم جبر في “الأخبار” انقلبت نظريات الأمن القومي الأمريكي رأسا على عقب، ورسخت معتقدا أن نهاية أمريكا تأتي من الشرق الأوسط، على أيدي العرب والمسلمين، أو من سماهم بوش الابن الإرهابيين «أعداء البشرية والإنسانية والحضارة والتقدم»، والقضاء عليهم لا يتطلب «حرب النجوم» بل تطهير «الكهوف» وإفناءهم ذاتيا، بعد أن استخدم الإرهابيون الطائرات المدنية في تفجير برجي التجارة. قررت أمريكا أن تفتح بوابة جهنم على من حاول تدميرها، باعتقال آلاف الأشخاص من أصول شرق أوسطية، وأصدرت قانون «باتريوت» الذي يمنح الإدارة سلطات غير محدودة في الاعتقال والتنصت، دون اتباع إجراءات قانونية. وتعيش منطقة الشرق الأوسط منذ ذلك الوقت وحتى الآن ويلات الحرب ضد الإرهاب بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول، التي تشكل انعطافة خطيرة وغير مسبوقة في التاريخ، لكونها حروبا دينية وتختلف عن الحروب التقليدية لتعدد الأبعاد والأهداف، وظلت كرة النار تتدحرج، وأنجبت «داعش» وأخواتها، صناعة أمريكية لضرب الإرهاب بالإرهاب. وفتح الكونغرس في ذلك الوقت خزائنه ومنح الرئيس الأمريكى 40 مليار دولار، دفعة أولى لحملة الحرب ضد الإرهاب، وتبلورت فكرة «محور الشر» في أفغانستان والعراق وإيران، وأصبحت هدفا ثابتا في الحرب العالمية الجديدة. فيلم 11 سبتمبر على أرض الواقع وهدم برجي التجارة في أمريكا، فاق الخيال السينمائي، وبن لادن البطل الشرير تغلب على جورج لوكاس أستاذ إخراج الحيل السينمائية في أفلام هوليوود، وأخذت أمريكا درسا على أيدى بن لادن وغلمان الإرهاب، في مشهد يشبه نهاية العالم. عجزت برامج الدفاع الاستراتيجي، عن مواجهة وسائل بدائية لم تكن في الحسبان، ولا ينفع معها برنامج ريغان لحرب النجوم، الذي اعتمد على خياله السينمائي باعتباره ممثلا قديما، وسارت وراءه هوليوود بإنتاج عشرات الأفلام عن كائنات النجوم الغامضة، حققت معدلات جمهور بالملايين وإيرادات بالمليارات.. انتهى الكاتب إلى أن ما يحدث الآن في أفغانستان يفوق سينما هوليوود.
الوفد يستغيث

جاء خطاب رئيس حزب الوفد المستشار بهاء الدين أبوشقة مؤخرا، كما اوضح الدكتور وجدي زين الدين في “الوفد” واضحا وصريحا، يدق نواقيس الخطر محذرا من عواقب وخيمة لمؤامرة تستهدف الحياة السياسية في مصر، عندما قال، إن حزب الوفد مستهدف من خفافيش الظلام لإبعاده عن تأييد الدولة الوطنية. كشف الكاتب عن أن المؤامرات مستهدفة قيادات ورموز ونساء الوفد، برسائل من تليفونات محمولة وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي، والوصول إلى أصحابها وقوفا على أبعاد المؤامرة أمر في غاية السهولة واليسر، خاصة أن البعض منهم، أمثال محمد مبروك وعلي عادل، يبثون أخبارا كاذبة ومغرضة تهدد كيان ومسيرة الحزب بالخطر، وسبق الإبلاغ رسميا عنها، ولم يتم اتخاذ إجراءات قانونية بتحقيق قانوني يكشف أسرار هذه المؤامرة، التي هو جزء منها، والمحاضر ضد محمد مبروك شملت وقائع مذكرة اقتحام المقر في وقائع الاحتفال بذكرى 30 يونيو/حزيران. وجه الأسف أن البعض يتباهى بأنه على رأسه ريشة، ولن يجرؤ أحد على الاقتراب منه، وأنه مسنود بماله الأسود.. ولا يمكن أن نغفل ما ورد في خطاب أبوشقة عندما قال، إن الوفد سيظل داعما بكل قوة للمشروع الوطنى للرئيس السيسي، وهو ما يفزع هؤلاء المتآمرين، إضافة إلى قوله: لن تثنينا المؤامرات عن دعم الدولة الديمقراطية الجديدة، ولذلك أكد أبوشقة أن خيوط المؤامرة التي تحاك ضد الدولة المصرية، لا يمكن أبدا في أي حال من الأحوال السكوت عليها، وهذا بمثابة بلاغ لكل من يهمه الأمر، وجميع الجهات الأمنية في الدولة المصرية، سواء كان الأمن الوطني أو الأمن القومي، للتحقيق في هذه الوقائع والوقوف على أبعاد هذه المؤامرة ورؤوسها والمخططين والمنفذين لها، ومصادر تمويلها من خفافيش الظلام، التي تأتي في شكل إساءة إلى قيادات الوفد ورموزه ونسائه، وأشار أبوشقة إلى أن حزب الوفد يتعرض لمؤامرة شيطانية من بعض العناصر المأجورة والممولة التي تسعى إلى ضرب الدولة المصرية والاستقرار السياسي الذي يعد حزب الوفد أحد أضلاع المعادلة السياسية فيه.

لا تقلقوا

أكد محمد صبحي في “اليوم السابع” أن الدولة المصرية تمتلك منظومة متكاملة من مؤسسات التعليم الجامعي، تستوعب جميع طلاب الثانوية العامة وكذلك الدبلومات الفنية في الجامعات، نظرا لتنوع مصادر التعليم، حيث تمتلك مصر 307 مؤسسات تعليمية، منها 27 جامعة حكومية، تضم 499 كلية ومعهدا و430 برنامجا في الجامعات الحكومية، بالإضافة إلى 26 جامعة خاصة فيها 260 كلية وبرنامجا. ولتحقيق التنوع وفتح المجال للاختيار أمام الطلاب، دشنت الدولة المصرية على مدار السنوات القليلة الماضية 3 جامعات تكنولوجية تستوعب النسبة الأكبر من طلاب الدبلومات الفنية، وهو ما يفتح الباب أمام الطلاب للالتحاق بالتعليم الجامعي، واكتساب خبرات ومهارات تخدم سوق العمل. كما أن مصر كانت تشهد الفترات الماضية توجه الطلاب للدراسة في الخارج، فتمكن وزير التعليم العالي بالتنسيق مع عدد من الدول في استضافة فروع للجامعات الدولية في مصر وأصبح لدينا 4 مؤسسات تستضيف فروع جامعات دولية في العاصمة الإدارية الجديدة، فضلا عن الجامعات التي تم إنشاؤها باتفاقيات إطارية بإجمالي 6 جامعات، وكذلك جامعات باتفاقيات خاصة. ويبلغ إجمالي عدد المعاهد الفنية الفوق متوسطة في مصر 44 معهدا، بالإضافة إلى 189 معهدا خاصا عاليا ومتوسطا بإجمالي 233 معهدا تستوعب آلاف الطلاب. الأرقام والإحصائيات السابقة، تؤكد أن منظومة التعليم الجامعي شهدت طفرة حقيقية تحت قيادة الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي على مدار السنوات القلية الماضية، كما أنها تبعث رسالة طمأنة لطلاب الثانوية العامة وأولياء الأمور، بإنه ستكون أمامهم فرص متاحة للالتحاق بالجامعات، نظرا لتنوع مصادر التعليم الجامعي في مصر ومضاعفة الطاقة الاستيعابية.

جنيتم عليها

أين الحقيقة؟ هل قام طلاب كثيرون بالتحويل من الثانوي العام إلى الثانوي الأزهري أو الفني؟ الإجابة كما يرى محمد أمين في “المصري اليوم”: غير صحيح.. ليس صحيحا أن الطلاب حوّلوا من التعليم الثانوي العام إلى الثانوي الأزهري.. قال وزير التعليم الدكتور طارق شوقي إنه لا يعلم عن ذلك شيئا.. ليس هناك دليل واحد على ذلك، لكنه «كلام فيسبوك».. كنا زمان نقول «كلام جرايد»، الآن نقول «كلام فيسبوك».. فالحكومة التي طعنت في الصحف على مدى نصف قرن، كانت تريد تشويه الصحف حتى لا يصدقها الناس، والآن تتمنى أن تعود أيام الصحف في مواجهة «فيسبوك».. وتتمنى لو عادت أيام الصحف، التي كانت أكثر حنيّة على الحكومة وكانت تساندها، بالنظر إلى «قسوة» فيسبوك وسخريته من الحكومة. قرأت تقريرا في موقع إلكتروني مهم عن شائعة هروب الطلاب من الثانوي العام إلى الأزهري.. حاول الموقع الإجابة بسؤال الوزير الذي نفى علمه بالواقعة، وحاول سؤال وكيل الأزهر الدكتور عباس شومان الذي قال: «حين بدأ الأزهر خطوات إصلاح التعليم في 2013 انخفضت نسبة النجاح إلى 28%، وساعتها قامت الدنيا ولم تقعد، وطالب بعضهم بمحاكمتي شخصيا». ويضيف شومان: «يومها، ارتفعت نسب الهروب من التعليم الأزهري إلى العام بشكل كبير جدا».. وهذا اعتراف من وكيل في التعليم الأزهري، ليس أقل من التعليم الثانوي العام، فهو يقدم تعليما علميا وشرعيا مضاعفا. طالب الأزهر يدرس القرآن ويحفظ السنة النبوية الشريفة.. وطالب الثانوي العام يدرس فقط المواد العلمية دون العلوم الشرعية، وليس النقل بينهما متاحا بسهولة، ولكن بشروط مهمة ومؤثرة. وتابع الكاتب: أفهم أن يتم النقل للثانوي الفني، وبأقل مجهود يمكن أن يتفوق الطالب ويدخل الجامعة، وهذه النوعية من الطلاب ليسوا طلاب علم، وإنما طلاب شهادات ولا أقول إنهم «محتالون». يجب ألا نهتم بمن يُحوِّل بين الأنظمة المختلفة للحصول على شهادة، ويجب ألا نهتم بالكلام عن التصحيح الإلكتروني والتصحيح اليدوي.. وإنما نهتم بطالب العلم ونسهل له طريقة التعليم، فهو في النهاية يصب في صالح الوطن، بشرط أن يكون جادا في التعليم وليس باحثا عن شهادة بأي طريقة. لم يهرب طلاب الثانوي العام إلى الثانوي الأزهري، فهو لا يستجير من الرمضاء بالجنة، وإنما يستجير من الرمضاء بالنار.. أتحدث عن الطريقة والنظام وليس غيرهما.. ولا أظن أن تحويل طلاب الأزهر للثانوي العام كان يفتح لهم الأبواب إلى الجنة الموعودة وكليات القمة. باختصار، الباحثون عن العلم غير الباحثين عن الشهادات والكليات ذات الاسم البراق.. وهؤلاء لا ينجحون في ثانوي عام ولا ثانوي أزهري، وسوف يجدونه هنا وهناك قطعة من النار، وسيفشلون فى النظامين.. وكان النظام الأزهري أمامنا زمان ولم نهرب إليه لأي سبب.. فهو يحتاج إلى أدوات واستعداد فطري لا يقدر عليه أي طالب.. والأمر نفسه بالنسبة للثانوي العام.

حمى النفاق

خلصنا من النفاق الديني، على حد رأي عماد فؤاد في “الوطن” لكننا لم نخلص بعد من النفاق الاجتماعي، وكما يعرّفه علماء الاجتماع هو تظاهر الشخص بما ليس فيه، وقول ما لا يفعله، ليس كذلك في الحقيقة، ويعرّفه علم النفس بأنه حالة من التناقض المعرفي يقوم فيها الشخص بالترويج لسلوك لا يمارسه هو نفسه. والنفاق الاجتماعي يمارسه كثيرون، ومن بينهم من يدّعون التعاطف مع طلاب الثانوية العامة ونسوا أن من كان يحصل على مجموع 90% لم يدخل الكلية التي تمناها، وللراسبين انحازوا بحجة ارتفاع أعدادهم، رغم أن نسبتهم لم تبرح المعتاد منذ سنوات، المنافقون يعلمون تماما أن منظومة التعليم في بلادنا مرت بسنوات عجاف استسهل عقلنا الجمعي خلالها هضم الفشل. النفاق الاجتماعي في قضية كهذه، يصطدم وبوضوح بمصلحة الوطن، مثلما اصطدم النفاق الديني.. المنافقون هنا كمن يضع العصا في العجلة، ومن هذا لذاك يا قلب إحزن. وبالمناسبة.. هناك من يقع – دون قصد – في فخ النفاق الاجتماعي ويمارسه، ولا أملك إلا أن أقول: لا تتأثر بمن حولك، ولا تحاول إرضاء الجميع، وقم بتشكيل ووضع مبادئك الخاصة بناء على بوصلتك الأخلاقية. وانتبه لما تؤمن به وما ترفضه، حتى لا يصل بك إيمانك بالشيء المألوف ورفضك للشيء غير المألوف إلى الوقوع في ازدواجية النفاق، أتح لعقلك الفرصة للتفتح، وفكّر قبل قبول ورفض أي شيء. واستشهد الكاتب بما حدث مع الخليفة المهدي – والد الخليفة العباسي الأشهر هارون الرشيد – دخل عليه رجل يوما ومعه نعل، وقال: هذه نعل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قد أهديتها لك. فقال المهدي: هاتها، فناوله إياها، فقبَّلها ووضعها على عينيه وأمر له بعشرة آلاف درهم. فلما انصرف الرجل قال المهدي: والله إني لأعلم أن رسول الله لم ير هذه النعل، فضلا عن أن يلبسها، ولكن لو رددته لذهب يقول للناس: أهديت إليه نعل رسول الله فردها عليّ، فتصدقه الناس، لأن العامة تميل إلى أمثالها، ومن شأنهم نصر الضعيف على القوي، وإن كان ظالما، فاشترينا لسانه بعشرة آلاف درهم.

اسمها مصر

في رسالة قصيرة إلى بريد “الأهرام” طالب الأستاذ الدكتور خليل مصطفى الديواني بإعادة اسم مصر الرسمي ليكون مصر فقط، وليس جمهورية مصر العربية. وبدوره يؤيد الدكتور أسامة الغزالي حرب في “الأهرام” وبلا أي تحفظ هذا المطلب للدكتور الديواني، ويتمنى أن يجد الدعم والتأييد من أكبر عدد من المواطنين، من كل الفئات والأطياف، من كل النقابات والاتحادات. يقول الكاتب: لست هنا بصدد تكرار ما ورد في رسالة الدكتور الديواني من دوافع وأسباب ذلك التغيير المطلوب، فمصر، اسم قديم عريق، ورد في الكتب السماوية جميعها، بلا أي اضافات لا يوجد ما يبرر نسبته إلى العرب والعروبة، مثلما لا يوجد مبرر مثلا للقول، جمهورية فرنسا الأوروبية، أو جمهورية الهند الآسيوية، إلخ. ومن حسن الحظ، فإن النداء الشائع اليوم هو تحيا مصر وليس تحيا جمهورية مصر العربية، الذي لا يزال تلاميذ المدارس يرددونه اليوم، كل صباح، كما يردده خريجو بعض الكليات. لقد صادف جيلي في صباه اختفاء اسم مصر مع إنشاء الجمهورية العربية المتحدة بقيادة جمال عبد الناصر، ليصير الإقليم المصري أو الجنوبي، وعندما تحطمت الوحدة بسبب الانفصال السوري قال جمال عبد الناصر في نهاية خطابه الشهير الحزين يوم 5 أكتوبر/تشرين الأول 1961 ستبقى هذه الجمهورية العربية المتحدة رافعة أعلامها، مرددة نشيدها.. وظل اسم مصر مختفيا رغم انقضاء الوحدة تحت ذلك الاسم الرمزي. وعندما تولى السادات الحكم أعاد اسم مصر ولكن في السياق العربي لتكون حتى اليوم جمهورية مصر العربية. غير أنني أتمنى وأرجو أن يعود اسم مصر لبلدنا العريق بلا أي أوصاف أو صفات، كما تردده عشرات الأغاني والأناشيد الوطنية الرائعة: يا أحلى اسم في الوجود يا مصر، ومصر التي في خاطري وفي دمي، يا حبيبتي يا مصر، مصر تتحدث عن نفسها، على باب مصر. ويتبقى بعد ذلك أن نعمل من أجل مصر بالحب والحماس الذي تعبر عنه تلك الأغاني.

مسافة السكة

أكد محمد أحمد طنطاوي في “اليوم السابع” أن مصر حاضرة إقليميا ودوليا بقوة، فقد أصبحت القاهرة تتفاعل مع كل القضايا والموضوعات بقدر كبير من الحنكة والحكمة، وتتحرك سريعا بخطى مدروسة ومحسوبة، من أجل كرامة أبنائها، ولعل ما حدث يوم الاثنين الماضي، بعد عودة البعثة المصرية في أفغانستان، التي كانت تضم دبلوماسيين مصريين، وشيوخ من الأزهر بعائلاتهم وأطفالهم، خير دليل على أن مصر لا تتخلى عن أبنائها في أي مكان، ولا تتغافل عن مسؤوليتها، تجاههم سواء كانوا في الداخل أو الخارج. كشف الكاتب عن أن مشاهد الفرح التي ارتسمت على وجوه أبناء مصر العائدين من أفغانستان، هي العنوان الحقيقي لقدرتها، التي لا تقبل بأي حال أن يتعرض مصري واحد لأذى خارج حدودها، وتنتفض دفاعا عنه، حتى لو كانت المهمة صعبة أو محفوفة المخاطر، فكرامة المصري فوق كل الاعتبارات، ولم تعد الظروف والتحديات عائقا أمام الدولة لإنقاذ مواطنيها ورعاياها في الخارج. لا يمكن أن نحكم على مشهد عودة المصريين في أفغانستان، دون أن نرى الأطفال الذين يرفعون علم مصر، عقب وصولهم إلى أرض الوطن، وشعورهم بالأمن والطمأنينة، الذي لا يساويه شعور، فقد عادوا إلى حضن الوطن، الذي انتفض لهم، وتحرك بطائرته ورجاله وآمنهم من خوف. المشاهد الخاصة بعودة المصريين من أفغانستان دليل كبير على قوة الدولة في مواجهة الطوارئ والمحن، وخير شاهد على أن الجمهورية الجديدة باتت خطواتها أكبر وأسرع في التعامل مع القضايا العاجلة، والموضوعات الطارئة، فهذه المشاهد لم نكن نراها من قبل إلا في الدول العظمى، التي تحرك أسطولها وطائراتها لحماية مواطنيها ونقل رعاياها حال وجود اضطرابات أو مشكلات في أي دولة، مهما كانت المسافة، ومهما بعُد الطريق، فهذه مصر تحرك طائراتها ورجالها لنجدة مواطنيها.

بدون قصد

تظل قصة اكتشاف البنسلين في رأي الدكتور محمد صلاح البدري في “الوطن” واحدة من أكثر القصص إلهاما في تاريخ الطب.. حين يعود الطبيب الإسكتلندي الكسندر فلمنج من إجازته ليكتشف أنه قد نسي أحد أطباق بتري، التي يدرس عليها سلوك البكتيريا في الهواء الطلق لأيام طويلة.. وأن هذا الطبق قد تلوث.. فيبدأ الطبيب الماهر في البحث عن مصدر التلوث، ويتمكن من عزله، ليكتشف أنها مادة ينتجها فطر ما.. وأنها تمكنت من قتل البكتيريا التي كانت في الطبق.. يطلق على المادة اسم البنسلين.. وهو اسم لا يعني شيئا لأحد في هذا الوقت من عام 1930. ينشر نتائجه في مجلة علمية، ثم يسكن كل شيء، عشر سنوات كاملة تمر حتى يقرأ الورقة البحثية عالمان آخران.. لينظرا لبعضهما في ذهول.. لقد اكتشف أحدهم منذ زمن وسيلة لقتل البكتيريا.. لن تتلوث جروح المقاتلين في الحرب العالمية الثانية التي تدور الآن.. لقد وقعا على كنز حقيقي لم يكتشفه أحد بعد فوز فلمنج ومعه العالمان هوارد فلوري وإرنست تشين بجائزة نوبل في عام 1945.. ليصرح فلمنج في حفل الجائزة بواحد من أشهر تصريحاته: عندما استيقظت من النوم في سبتمبر/أيلول 1926 لم أتوقع أنني سأغير تاريخ العالم.. ولكن يبدو أنني فعلت منذ أيام بدأ الموسم السنوي للتحذير من دخول كليات الطب.. اعتدت قراءة تلك المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي.. تلك التي تتحدث عن حسابات كمية تقارن صعوبة الكلية وطول فترة الدراسة بما يجنيه الطبيب من امتيازات مادية.. أكد الكاتب أنه لا يعرف الجدوى من تكرار الشكوى.. ولا أملك خبرات موازية من عينة «لو لم أكن طبيبا» لفعلت أو صرت كذا.. أوقات عصيبة مرت بينما التهم الكتب والمراجع.. حياة كاملة مرت بأتراحها وأفراحها دون أن أتمكن من المشاركة فيها سوى بالمشاهدة بسبب انشغالي باختبارات لم تنتهِ.. لا أعرف القيمة المادية التي يستحقها من غيّر وجه العالم بالبنسلين مثل فلمنج.. ولا أعرف كيف يمكن تقييم مجهود طبيب تمكن من إنقاذ حياة واحدة طوال مسيرته المهنية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية