بغداد ـ «القدس العربي»: أرجع وزير داخلية إقليم كردستان العراق، ومرشح «الحزب الديمقراطي» لمنصب رئاسة جمهورية العراق، ريبر أحمد، الإثنين، سبب تأخير تشكيل الحكومة العراقية المقبلة إلى «عدم اتفاق الأطراف الشيعية».
وقال، في تصريحات للصحافيين، إن «الاجتماعات التي عقدت بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني، كانت إيجابية» مستدركاً أنه «لم يتم البحث فيها عن مسألة منصب رئيس الجمهورية».
وأضاف: «ما زلت مرشح الحزب الديموقراطي الكردستاني لمنصب رئيس جمهورية العراق» مبيناً «صحيح أن مسألة اختيار رئيس الجمهورية قد تأخرت، ولكنها لم تكن سبباً لتأخر تشكيل الحكومة».
وأكد أن «السبب هو عدم اتفاق الأطراف الشيعية على اختيار شخص لرئاسة الحكومة، وشكل الحكومة المقبلة».
وفي خطوة لفك عقدة «الانسداد السياسي» توجّه وفد سياسي يمثّل المستقلين إلى مدينة أربيل، عاصمة كردستان، لبحث مبادرتهم مع رئيس الإقليم، نيجيرفان بارزاني.
وحسب بيان لرئاسة الإقليم، فإن بارزاني استقبل، مساء أول أمس، «وفد الأعضاء المستقلين في مجلس النواب العراقي، المعروف بلجنة التفاوض».
وأضاف: «تم في لقاء بحث آخر مستجدات الوضع السياسي في العراق، والتحديات التي تواجهه ومساعي تحقيق التفاهم بين الأطراف السياسية والخروج من الانسداد والركود السياسي».
وشرح الوفد هدفه من زيارة كردستان، حسب البيان، «وأنهم يريدون لقاء رئاسة إقليم كردستان والأطراف السياسية والتحاور معهم بهدف التقريب بين الأطراف السياسية والعثور على منفذ للخروج من حالة الانسداد السياسي في العراق».
وجدد بارزاني «التعبير عن مساندته ودعمه لجهودهم ولكل المساعي والخطوات التي تعمل على التقريب بين الأطراف السياسية وتجاوز المشاكل والصعوبات التي تواجه العملية السياسية في العراق» آملاً أن «تثمر جهودهم نتائج جيدة».
في الطرف المقابل، شدد رئيس تحالف «قوى الدولة» عمار الحكيم، على أهمية الأخذ بالمبادرات لحل الأزمة.
جاء ذلك خلال لقاءٍ جمعه مع السفير البريطاني في بغداد مارك برايسون.
وحسب بيان لمكتب الحكيم، فإن الأخير جدد الدعوة «للأخذ بالممكن من المبادرات المطروحة لحل الأزمة السياسية الحالية، ومنها مبادرتنا التي أخذت بعين الاعتبار كل التوجهات والرؤى المطروحة من جميع الأطراف، كما طالبنا الجميع بتحمل مسؤولياتهم لإنهاء الوضع الحالي الذي انعكس سلبا على حياة المواطنين وعطل كثيرا من مصالحهم».
في الأثناء، وصف الأمين العام لمنظمة «بدر» هادي العامري، الانسداد السياسي بـ«الامر الطبيعي» فيما دعا إلى الالتزام بالدستور.
وقال، خلال ندوة حوارية مع نواب كتلة «بدر» النيابية، إن «المشاكل السياسية تستمر نتيجة هيمنة دكتاتورية النظام السابق لمدة طويلة» معتبراً أن «الانسداد السياسي امرا طبيعيا والمكونات العراقية لديها تخوف لضمان مستقبلها».
وأضاف أن «المحكمة الاتحادية أجازت تقديم مقترحات قوانين داخل مجلس النواب» مشدداً على «الالتزام بالدستور لانه المخرج لجميع العقبات».
ودعا جميع الأطراف إلى «تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن» لافتاً إلى أن «نتائج الانتخابات جاءت بشرعية من المحكمة الاتحادية ونحن نؤمن بقراراتها ويجب الالتزام بها» مضيفاً أن «قرارات المحكمة الاتحادية هي الفيصل في حل القضايا رغم التشكيك في نتائج الانتخابات».