بغداد ـ «القدس العربي»: دعت النائبة الإيزيدية السابقة، عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، ( برئاسة مسعود بارزاني) فيان دخيل، الأحد، رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، والأمم المتحدة، للقيام بمهامها في الانتخابات في سنجار، وفيما حذّرت من «مخطط» للتلاعب بإرادة الناخبين هناك، كشفت عن منع قوة مسلحة من خارج الحدود العراقية، بمنع مرشحين أكراد من ممارسة فعالية انتخابية في المدينة.
وذكرت، في بيان صحافي، أن «بعد قيام قوة مسلحة غير عراقية ووافدة من وراء الحدود، من منع مرشحي حزب كردستاني عراقي من القيام بفعالية انتخابية أباحها الدستور العراقي الاتحادي، في مدينة سنجار الجريحة، وبعد الاستهانة بالسيادة العراقية بوجود القوات العراقية، لابد من خطوات عاجلة من أجل منح الحظوظ المتساوية لكل المرشحين ضمن قضاء سنجار وتوابعه».
ودعت، القائد العام للقوات المسلحة إلى «إيلاء الاهتمام الخاص بسنجار وأوضاعها والانتباه لما يتم التخطيط له فيها، في يوم الاقتراع، وندعوه لاستخدام صلاحياته لمنع أي تلاعب أو تأثير من اي جهة كانت بخيارات الناخبين».
وحمّلت النائبة السابقة، «فريق المراقبة التابع إلى الأمم المتحدة المسؤولية الكاملة في حال عدم أخذه لدوره في المراقبة الشديدة والدقيقة لأيام الاقتراع في سنجار وما حولها. لأن ما حصل اليوم مؤشر خطير حول قدرة بعض الجماعات المسلحة على التحكم بالدعاية الانتخابية وحتى بالتصويت في يوم الاقتراع، بقوة السلاح والترهيب والتخويف».
وطالبت دخيل، المفوضية العليا للانتخابات بـ«إيجاد مراكز انتخابية بديلة وآمنة (خارج سنجار) لتأمين أصوات أهل سنجار من عبث العابثين».
كما طالبت، أيضاً الحكومة الاتحادية والقيادات العسكرية في سنجار بضرورة «الكشف عن الجهات (الخارجة على القانون) التي منعت مرشحي الديمقراطي الكردستاني بقوة السلاح من الدخول إلى سنجار، ومنعهم من إقامة مؤتمرهم الانتخابي، وضرورة معرفة من يقف ورائهم والجهات الداعمة لهم التي تخرق السيادة العراقية في وضح النهار».
ويأتي بيان، دخيل، على خلفية منع «حزب العمال الكردستاني» قائممقام قضاء سنجار، محما خليل علي آغا، من دخول المدينة، تحت تهديد «الأسلحة الخفيفة والمتوسطة».
وقال علي آغا في بيان، إنه «توجه إلى سنجار مع اثنين من المرشحين من الحزب الديمقراطي الكردستاني، لممارسة الحملة الانتخابية، وتحفيز الناس على المشاركة بالانتخابات، لكن قوة كبيرة من حزب العمال الكردستاني واجهتنا ومنعتنا من الدخول تحت تهديد الاسلحة الخفيفة والمتوسطة، وهددونا بالقتل».
وأضاف، أن «المادة (5) من الدستور، والمادة (22) من قانون الانتخابات، ألزمت الحكومة بتوفير الحماية للمرشح للانتخابات، لكن يبدو، أن هذا الحق مسلوب في سنجار، من قبل حزب غير عراقي وغير قانوني، والذي يمارس ممارسات ما أنزل الله بها من سلطان تحت أنظار قوات الجيش العراقي» وفق البيان. وتابع، أن «هذه الممارسات الإجرامية التعسفية من قبل هذا الحزب سوف تتسبب بعزوف أهالي المدينة عن الانتخابات، لوجود الشعور بالتهديد والقتل الذي يلاحقهم» مشيرا إلى أن «الحزب قام بتمزيق كل البوسترات الانتخابية الخاصة بهم في المدينة».
وحمل قائممقام القضاء «الحكومة المركزية «مسؤولية حمايتنا، وتوفير الأجواء المناسبة لإجراء الانتخابات، عن طريق إيجاد مكان محايد ليشعر المرشحون بالأمان، ويمارس المقترعون حقهم بالإدلاء بأصواتهم بكل حرية» مناشدا مفوضية الانتخابات، بـ«توفير الحماية لنا» كما طالب الحكومة بـ«العمل على إخراج هذا الحزب غير القانوني من العراق وتوفير الأمن والآمان لأهالي سنجار».
في الموازاة، ذكر نائب رئيس الحزب «الديمقراطي الكردستاني» رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، أمس، أن الإقليم يسعى إلى تطبيع الأوضاع في قضاء سنجار وإخراج المجاميع المسلحة «غير القانونية» منها، بالتعاون مع الحكومة الاتحادية والأطراف الدولية، مشددا على ضرورة أن يتولى شؤون القضاء، أهله.
وقال بارزاني، في كلمة له خلال مهرجان للدعاية الانتخابية لمناطق دهوك، وسنجار وسهل نينوى، إن «التعايش في اقليم كردستان محل فخر لنا» مردفا بالقول إن «العالم بأسره يعرف من هو داعش وما تسببه من دمار وقتل وتشريد للمكونات في المناطق المختلطة».
وأضاف أن «سنجار وما تعرضت له من الإبادة الجماعية وأوضاع سهل نينوى والموصل دائما كانت محل حديثي واهتمامي في الحوارات مع قادة ورؤساء العالم» مؤكدا «مستمرون بالعمل مع مكتب تحرير المختطفين الإيزيديين في كردستان لتحرير ما تبقى من الإيزيديين من قبضة داعش».
وأكد أن «الأنظمة السابقة المتعاقبة على حكم العراق عملت على إبادة الايزيديين» مردفا بالقول أن «شعب كردستان تعرض للظلم على مر التاريخ، والإيزيديون نالهم الحظ الأكبر من هذا الظلم». ومضى يقول: «نعمل مع الحكومة العراقية لإعادة إعمار مناطق الإيزيديين التي دمرها داعش» مؤكدا أن «سنجار تعيش أوضاعا سيئة، ويتعين تطبيع الأوضاع في القضاء، ونحن نبذل الجهود للتوصل إلى حل جدي يرضي جميع الأطراف».
وشدد على أنه «من غير المعقول أن يعيش أهالي سنجار في ظل الأوضاع الصعبة داخل المخيمات» لافتا إلى أن «مشكلة سنجار والإبادة الجماعية أخذتا بعدا دوليا كبيرا ولا ينبغي، بسبب الصراعات السياسية والحزبية، تضييع ملف سنجار». وأشار إلى أن «بسبب الأوضاع الحالية وغير القانونية توقفت عملية الإعمار في سنجار» منوها إلى أن «يتعين أن تكون الانتخابات بوابة لتطبيع الأوضاع السياسية في سنجار ولا ينبغي بقاء أي من الجماعات المسلحة فيها، ويتعين أن تخضع لسلطة حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية، والجهات الدولية من أجل إعادة إعمارها، ويجب أن يدير أهالي سنجار شؤونها بأنفسهم».
وزاد: «ينبغي أن تكون الانتخابات مفتاح لإعادة إعمار سنجار وزمار وسهل نينوى».
وتابع أن «إنشاء إدارة محلية جديدة وإعادة إعمار سنجار سنجعله برنامجا رئيسيا مع الحكومة العراقية بعد الانتخابات» مؤكدا أن «بتطبيق المادة 140 من الدستور العراقي (تتعلق بتطبيع الأوضاع في المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل) من قبل الحكومة الاتحادية سيعم الهدوء والأمان في تلك المناطق المشمولة بالمادة وسيتم إعمارها».