بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن الحزب «الديمقراطي الكردستاني» برئاسة مسعود بارزاني، الأحد، برنامجه الانتخابي، الذي تضمن، تشديداً على أهمية إنهاء الميليشيات وتحيّد الجيش وإنهاء عسكرة المجتمع، مشيراً إلى ضرورة عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية، وإجراء تعداد عام للسكان.
وقال الحزب، في بيان صحافي، «نعمل من أجل الحقوق الوطنية للجميع وذلك عن طريق العمل المشترك مع جيراننا وأصدقائنا على الصعيد الدولي، وذلك من خلال الالتزام بالدستور العراقي الذي يصون الاتحاد الاختياري للشعب والأرض والسيادة الوطنية» منوهاً أن «الديمقراطية تجمع الكل من أجل انجاز الحلول، ومعالجة المشكلات السياسية التي باتت تشكل عائقا امام التقدم الشامل وتحقيق الرفاهية. سنشارك في انتخابات مجلس النواب العراقي انطلاقا من ايماننا الوثيق والثابت بالديمقراطية، وبالحرية والتعايش السلمي، وندعو المواطنين والمخلصين الاعزاء التوجه بحماس نحو صناديق الاقتراع».
دعم الإصلاح
وأضاف: «يسعى الديمقراطي الكردستاني إلى دعم وتطبيق برنامج الإصلاح الفعلي والمنتج والمجدي، من أجل تحقيق المطالب والتطلعات العادلة للشعب العراقي في مواجهة الفساد وتقديم الخدمات الضرورية والأساسية. وكذلك، تنويع مصادر اقتصاده وتأمين فرص العمل وتحسين الأداء الإداري وتقوية مؤسسات الدولة، إضافة إلى ذلك، يطالب حزبنا بعودة النازحين بكرامة إلى مناطقهم الأصلية».
وطالب الحزب، بإجراء العملية الانتخابية بـ«شكل عادل وشفاف ونزيه وتحت رعاية منظمة الأمم المتحدة» حاثّاً على «تطبيق الدستور بجميع مواده وفقراته، والذي يعد الضمانة الوحيدة لاستمرار الاتحاد الاختياري لأرض وشعب وسيادة العراق، والالتزام بكافة نصوصه التي تم صياغتها وفق مبادئ الشراكة والتوازن والتوافق».
«وحدة الصف»
وشدد على «المحافظة على الكيان السياسي لإقليم كردستان بروح من وحدة الصف الكردستاني، كي نستطيع معالجة المشكلات العالقة بين اقليم كردستان وبغداد» معرباً عن سعيه «لإعادة المناطق الكردستانية المتنازع عليها عن طريق النضال وفق الآليات الدستورية، وذلك بتطبيق المادة (140) كونها مادة دستورية وعن طريق: التطبيع، الاحصاء، الاستفتاء، وانهاء حالة اللااستقرار لهذه المناطق وتعويض سكانها الأعزاء».
وأكد على، ضرورة «إنهاء الحالة المشوهة لمدينة كركوك وأطرافها واحترام إرادة سكانها الأعزاء وتعويضهم» بالإضافة إلى «السعي لإعادة رفاة ضحايا حملات الأنفال وتعويض ذويهم بأفضل صيغة وإعادة إعمار مناطقهم بشكل عصري.
ودعا إلى «تحقيق الحقوق القومية والوطنية لشعب كردستان» مبيناً أن «العراق بلد متعدد القوميات والأديان، يجب احترام القومية، الدين، المذهب والتوجهات المختلفة بشكل عملي وتوفير مساحة متاحة للعمل والحريات وان يكون القانون سندا وداعما لها، لذلك نعمل بكل جد من أجل ذلك».
أكد على تطبيع الأوضاع في المناطق المتنازع عليها… وإجراء تعداد عام للسكان
وأشار إلى «الدفاع عن الحقوق السياسية والإدارية والثقافية للتركمان، الكلدان السريان الآشوريين، الزرمن والصابئة المندائية» معتبراً في الوقت عيّنه أن «سنجار عزيزة بأهلها وأرضها، نعمل من أجل إنهاء الأوضاع غير الطبيعية في مناطق سنجار، وتعويض أهلها بأفضل صيغة».
ولفت إلى «الاهتمام بالتعايش الديني المعاصر واحترام هذا المبدأ، وإنهاء كل حالات التطرف الديني والمذهبي والتي تتحول إلى تهديد لحياة وحريات المواطنين» مؤكداً سعيه «إجراء التعداد العام للسكان في العراق».
تأمين الحقوق
وزاد الحزب: «نناضل من أجل تأمين الحقوق، الموازنة، الرواتب والمستحقات المالية لإقليم كردستان، ومن هنا نعلن احترامنا لصمود وصبر مواطني وموظفي إقليم كردستان ونقدم لهم الشكر بكل امتنان» مشدداً على أهمية «العمل من أجل أصدار تشريعات تكون بمثابة العماد المتين للدولة، مثل قانون تأسيس الهيئة العليا لحقوق الاقاليم والمحافظات، قانون الهيئة العامة لمراقبة الإيرادات وقانون النفط والغاز».
وتعهد بـ«اعطاء المزيد من الإهتمام بقطاع الصحة والمؤسسات الصحية، خصوصا مستشفيات معالجة فيروس كورونا وتقديم اللقاح لهم كي تكون ارواح المواطنين محفوظة» مؤكداً «الإهتمام بتأمين فرص العمل، خصوصا للشباب، ومن أجل ذلك القيام بتنظيم برامج قروض العمل واقامة المشاريع».
ورأى ضرورة «إيلاء المزيد من الاهتمام بنوعية المواد الغذائية التي يتم توزيعها، من حيث الجودة والتنوع والاهتمام بتغذية الطفل» فضلاً عن «الاهتمام بإعادة بناء البنية الاقتصادية وكذلك الكهرباء والزراعة».
وأضاف الحزب: «نعمل من أجل إجراء الأصلاح في جميع المجالات والقطاعات، خصوصا قطاع الصحة والتربية والثقافة» لافتاً إلى «العمل من أجل الإصلاح الإعلامي، خصوصا تأمين مساحة واسعة لحرية الرأي وبموازاة ذلك منع التشهير والاستخفاف بالإنسان وخصوصياته الشخصية.
وأكد «النضال من أجل القضاء على الفساد ومعاقبة الضالعين فيه» لافتاً إلى «احترام سيادة العراق ومنع التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية له، هذا التدخل الذي يضع الهوية السياسية للعراق تحت المساءلة».
ودعا الحزب إلى «دعم مجلس النواب العراقي وحكومة العراق الاتحادية، كي يتم بناء أفضل العلاقات الدبلوماسية مع بلدان العالم» حاثّاً في الوقت ذاته على «العمل من اجل تحيّد الجيش العراقي ومنع الطريق أمام عسكرة المجتمع العراقي، وإنهاء جميع الميلشيات خارج المؤسسات الرسمية والتي باتت تشكل تهديدا لحياة المواطنين» بالإضافة إلى «تأمين جميع حقوق ومستحقات بشمركة كردستان، واحترام البشمركة كرمز للحرية». وعدّ الحزب، نفسه، «أول حزب وطني وديمقراطي في كردستان. ناضلنا منذ البداية من أجل الحرية الفردية والحقوق الوطنية».
ومن المقرر أن تجري الانتخابات التشريعية المبكّرة في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.
واعتبر رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، أن الانتخابات «الحل الأمثل» والوحيد لمشكلات العراق. جاء ذلك خلال استضافة مجلس الوزراء المحافظين، ورؤساء الهيئات المستقلة، وقادة الأجهزة الأمنية، فضلاً عن رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أول أمس. وأكد الكاظمي، أن «الانتخابات المقبلة المقررة في العاشر من شهر تشرين الأول-أكتوبر المقبل هي الحل الأمثل والوحيد لمشكلات العراق» مشدداً على «استكمال كل متطلبات العملية الانتخابية، وأن تضطلع كل دوائر الدولة ومؤسساتها الأمنية والمدنية، ومعها صنوف قواتنا المسلحة كافة، بدورها المشهود لإنجاح هذه العملية الحاسمة وحمايتها».
وأضاف: «شددنا على المسؤولين المرشحين في الانتخابات، عدم استخدام موارد الدولة ومتطلباتها، وهو أمر ممنوع منعاً باتاً، ووجهنا المفوضية بالإبلاغ عن أي خرق بهذا الصدد؛ ليجري التعامل معه على وفق القانون وبلا أي تأخير».
وبيّن أن «المشاركة الفعالة والواسعة في الانتخابات، ستضمن أن تكون نتائجها هي المعبّر الحقيقي عن إرادة الشعب العراقي، داعياً كل فئات الشعب للذهاب إلى صناديق الاقتراع، واختيار المرشحين من أهل الثقة، المعروفة نزاهتهم ومهنيتهم؛ من أجل المضي قدماً في مسيرة الإصلاح».