بغداد ـ «القدس العربي»: وجّه الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني، انتقاداً لاذعاً لـ«العمال الكردستاني» معتبراً إياه مصدر تهديد لأهالي إقليم كردستان، مطالباً الحزب الذي تعدّه أنقرة مُنظّمة «إرهابية» بنقل معاركه خارج حدود المدن الكردستانية، ردّاً على تصريحات لقادة في الحزب المعارض لتركيا نفت تورطها في التخطيط لـ«عمليات إرهابية» في الإقليم.
وقال المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني محمود محمد، في بيان صحافي أمس، إن «التصريحات الأخيرة لقادة حزب العمال الكردستاني تظهر واضحة جلية بأنها تحمل نفس التهديد والرغبة في خلق التوترات وعدم الاستقرار وقلب الحقائق».
وأوضح أن «هذا السلوك من (PKK) ليست أمرا جديدا، وفي الحقيقة إنهم بأعمالهم غير المناسبة والمشبوهة أصبحوا تهديدا لحياة أهالي كردستان».
وأضاف : «منذ سنوات طويلة، عبر استيفاء الأتاوات واحتلال أملاك الناس، منع حزب العمال الكردستاني تعمير مئات القرى وعودة المدنيين إلى مناطقهم».
وأشار إلى «أنهم نقلوا ساحات المعارك والصراعات إلى داخل كردستان، ويدفع مواطنو الإقليم يوميا ضريبة بشرية ومادية لسلوك (PKK) ويقومون باغتيال مسؤولين في حكومة إقليم كردستان، ويظنون أنهم لا يشكلون تهديدا بل يقومون بحماية إقليم كردستان».
وتابع البيان أن «(PKK) دخل بكل وضوح في صراع مع إقليم كردستان، ويشكل خطرا على حياة ومصالح إقليم كردستان» مبينا «أنهم يعدون أي مكان يعيش فيه كردي بيتهم، والكرد ضيوف فيه».
واختتم بالقول: «في الرد على تصريحاتهم، الديمقراطي الكردستاني يؤمن بشكل تام بالحل السلمي للقضية المشروعة للشعب الكردي والتناغم بين جميع الأطراف» مشيرا إلى أن تصريحاتهم وسلوكهم ألحق خسائر كبيرة لإقليم كردستان، ومن أجل منع عدم تطور الأوضاع بشكل أكبر نطالب بعدم نقل مشكلاتكم مع الآخرين إلى داخل إقليم كردستان». وكان مجلس أمن إقليم كردستان، قد أعلن، الاثنين الماضي، تفكيك شبكة مرتبطة بحزب «العمال الكردستاني» واعتقال أفرادها البالغ عددهم 12 شخصاً في أربيل كانت تخطط لشن هجمات على دبلوماسيين وأصحاب رؤوس أموال.
لكن، حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» ـ الغريم الرئيس لحزب بارزاني- نفى علمه بالمعلومات التي تضمنها بيان «أمن الإقليم» بشأن تورط مسلحي «العمال الكردستاني» بأعمال إرهابية في كردستان.
ونشر 7 نواب في البرلمان الاتحادي، ينحدرون من محافظات كردية مختلفة، بياناً صحافياً حذّروا فيه من «استغلال واستخدام» مجلس أمن الاقليم لـ«خلاف حزبي وشخصي وتكميم أصوات غير راضية عن أداء حكومة كردستان».
ووجه النواب خطابهم عبر بيان مشترك، إلى رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب ومستشار الأمن القومي وسكرتير الأمم المتحدة.
وذكر: «نحن عـدد من أعضـاء مجلـس النـواب العراقي عن المحافظات المختلفة في إقليم كردستان، نود إبلاغكم بوقوع حادثة خطيرة في إقليم كردستان وهو استخدام مجلس أمن كردستان لخلاف حزبي وشخصي وتكميم أصوات غير راضية عن أداء الحكومة في الإقليم».
وأضاف «يوم (أول) أمس وتحت ضغط أعضاء الحزب الديمقراطي الكردستاني في مجلس أمن كردستان نشروا بيانا باسم مجلس الأمن أنهم أبطلوا عمليتين إرهابيتين في محافظات أربيل ودهوك واتهموا بعض الجهات المختلفة منهم بعض النشطاء المدنيين يعيشون خارج إقليم كردستان، كذلك بيان مجلس الأمن في إقليم كردستان كان دون أي دليل». وأشاروا إلى أن «هذا البيان أدى إلى نشر الذعر والخوف بين المواطنين، ونود أن نبين لكم أن مجلس الأمن في إقليم كردستان تأسس في سنة 2011 حسب قانون رقم 4 في برلمان كردستان ويوجد لديهم خمسة أعضاء أحدهم مستشار يترأس المجلس وتابع إلى رئاسة إقليم كردستان، لكن منذ سنة كاملة لا وجود للمستشار في المجلس بسبب خلافات وصراعات داخلية بين الحزب الديمقراطي الكردستاني و بوضوح اكثر (بين رئيس إقليم كردسـتان نيجيرفان بارزاني ورئيس الحكومة مسرور بارزاني)».
وتابع النواب «بعد بيان يوم (أول) أمس ثلاثة من أعضاء مجلس الأمن في الإقليم كل من (مؤسسة زانياري ومديرية الأسايش العامة في كردستان ومسؤول استخبارات البيشمركة) باسم مجلس الأمن نشروا بيانا آخر أن بيان أول أمس نشر دون علمهم ولا يوجد أي هجمة إرهابية في مناطق أربيل ودهوك».
وختموا بالقول: «نحن كأعضاء مجلس النواب العراقي ومن باب شعورنا بالمسؤولية أمام المواطنين في إقليم كردستان نطالب من حضراتكم أن تمنعوا استخدام مجلس الأمن واستخبارات كردستان من قبل الأحزاب الحاكمة التي تهدف إلى خلق الازمات والصراعات الداخلية في الإقليم».
وحمل البيان توقيع كل من النواب، يوسف محمد صادق، وغالب محمد علي، وريبوار كريم محمود، وأحمد حمه رشيد، ويسرى رجب كمر، وسه ركه وت لطيف شمس الدين، وهوشيار عبدالله فتاح. ويتخذ حزب «العمال الكردستاني» من المناطق الحدودية الوعرة بإقليم كردستان ملاذاً لمقاتليه منذ عقود، ويشن من هناك هجمات داخل أراضي تركيا التي ترد بدورها بشن هجمات جوية ومدفعية وبرية توقع خسائر بشرية ومادية في القرى الحدودية بالإقليم.
وطالب إقليم كردستان، مراراً، مقاتلي «العمال الكردستاني» بإبعاد الإقليم عن حربه ضد الدولة التركية، إلا أن الحزب يرفض مغادرة الإقليم.