تونس ـ يو بي اي: انتقد الحزب الجمهوري التونسي المُعارض، بشدة القرار الحكومي المتعلق بتشكيل مجلس حكماء، وجدد التأكيد على تأييده لإقتراح رئيس الحكومة التونسية المؤقتة حمادي الجبالي القاضي بتشكيل حكومة كفاءات مُصغرة لإخراج البلاد من الأزمة السياسية التي تردّت فيها.وقالت مية الجريبي، الأمينة العامة للحزب الجمهوري التونسي خلال مؤتمر صحافي عقدته امس الاربعاء، إن قرار تشكيل مجلس حكماء جاء ‘منفرداً، كما أن هذا المجلس ضم عناصر من الحكومة ومن حركة النهضة الإسلامية، بالإضافة إلى غياب المرأة عنه’.وكانت رئاسة الحكومة التونسية قد أعلنت في ساعة متأخرة من ليلة الثلاثاء – الأربعاء عن تشكيل مجلس حكماء، وذلك في خطوة فاجأت الجميع، خاصة وأن هذا المجلس عقد أول اجتماعاته مباشرة بعد التشكيل.ويتألف هذا المجلس من 15 شخصية وطنية ناشطة في أكثر من مجال سياسي وقانوني ومالي وإعلامي، هم مصطفى الفيلالي، وعبد الجليل التميمي، وعياض بن عاشور، وفتحي التوزري، وأحميدة النيفر، وصلاح الدين الجورشي، وقيس سعيد، وحمودة بن سلامة، وبن عيسى الدمني، ومنصور معلى، وعبد الفتاح مورو، وهشام جعيط، وأبو يعرب المرزوقي، وأحمد بن صالح، وأحمد المستيري.وبحسب بيان وزعته رئاسة الحكومة التونسية اليوم، فإنه سيتم ‘الإستئناس بهذا المجلس في تقدير المواقف والمستجدات الوطنية، وتقديم الإستشارة والنصح للصالح العام، دون أن يكون بديلا لأية هيئة أو مؤسسة وطنية أو موازيا لأعمالها’.ومن جهة أخرى، جدد عصام الشابي عضو المكتب السياسي والناطق الرسمي باسم الحزب الجمهوري التونسي خلال المؤتمر الصحافي، التأكيد على تأييد حزبه لقرار رئيس الحكومة التونسية المؤقتة حمادي الجبالي المتعلق بتشكيل حكومة كفاءات مُصغرة. وقال إن هذه ‘الفرصة التاريخية لا يجب أن تضيع على تونس مع التشديد على ضرورة التوافق على طبيعة الحكومة المرتقبة وتركيبتها وتحديد خريطة سياسية واضحة مع التسريع في تركيز هيئات الإعلام والقضاء والإنتخابات’.وكان حمادي الجبالي قد اقترح تشكيل حكومة كفاءات مُصغرة ‘كفاءات’ غير حزبية للخروج من الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد حالياً، غير أن حركة النهضة الإسلامية التي تقود الإئتلاف الحاكم حالياً رفضت هذا الإقتراح، حيث أيّدها في رفضها شريكها في الحكم حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، فيما أيّده الشريك الثالث في الحكم حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات. وتعيش تونس حالياً على وقع التجاذبات السياسية التي أثارها هذا الاقتراح، لاسيّما وأنه كشف تبايناً في الآراء داخل حركة النهضة الإسلامية، باعتبار أن حمادي الجبالي صاحب الإقتراح، هو الأمين العام لهذه الحركة.qar