حزب سلفي تونسي يحذر الحكومة من مقاضاة سلفيين بموجب قانون ‘مكافحة الارهاب’

حجم الخط
0

تونس ـ وكالات: حذر حزب ‘جبهة الاصلاح’ السلفي التونسي الاثنين الحكومة التي تقودها حركة النهضة الاسلامية من مقاضاة سلفيين بموجب قانون ‘مكافة الارهاب’ الصادر سنة 2003 في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.وقال الحزب في بيان تلقت فرانس برس نسخة منه ‘تحذر الجبهة في هذا الصدد الحكومة من مغبة النسج على منوال النظام البائد في شكل التعامل مع الشباب السلفي وتخطو على خطاه في ذلك، وخاصة فيما يتعلق باعتماد قانون الارهاب والتعامل مع المعتقلين باعتبارهم مواطنين من درجة ثانية استجابة للضغوطات المحلية والخارجية’. والاسبوع الماضي كلفت السلطات قاضي التحقيق في محكمة تونس الابتدائية بالنظر في قضية يلاحق فيها 30 شخصا بينهم 28 هاربون، بموجب قانون مكافحة الارهاب الصادر سنة 2003 في عهد بن علي. وقال المحامي عبد الباسط بن مبارك لوكالة فرانس برس ان ‘هؤلاء يواجهون تهما بانتداب وارسال جهاديين إلى سوريا وأن اثنين منهم سيمثلان غدا (امس الثلاثاء) أمام قاضي التحقيق لاستنطاقهما’. وذكر بأن نور الدين البحيري وزير العدل والقيادي في حركة النهضة كان قبل سنوات يصف قانون الارهاب ب’اللادستوري والجائر’. وقال حزب جبهة الاصلاح ‘لا مكان لقانون الارهاب في تونس الثورة’ محذرا من ‘تقديم شباب الصحوة الاسلامية أكباش فداء للمؤامرات السياسية المشبوهة، وتقديمهم للمحاكمة وفق قانون الارهاب الأمريكي سيء الذكر’. وعبر الحزب عن ‘بالغ استيائه من طريقة تعامل الحكومة مع القضية’ ونبه الى ‘خطورة المنعرج الذي اختارت الحكومة اتباعه إرضاء لأطراف أجنبية على حساب شباب تونسيين هم من خيرة شباب البلاد’. ودعا المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) والحكومة إلى ‘التراجع الفوري عن تتبع الموقوفين إثر أحداث السفارة الأمريكية ضمن قانون الارهاب’. وطالب ب’عقد جلسة طارئة للمجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) لإلغاء العمل بهذا القانون المسقط على البلاد والمفروض عليها من قوى خارجية منذ عهد (الرئيس) المخلوع وتتبع التجاوزات الأمنية التي تعرض لها الموقوفون والإعلان عنها في إطار من الشفافية التامة’. وفي 14 أيلول/سبتمبر، قتل اربعة متظاهرين وأصيب العشرات خلال مواجهات بين الشرطة ومئات من المحسوبين على التيار السلفي، هاجموا مقر السفارة الامريكية في العاصمة تونس احتجاجا على عرض فيلم مسيء للاسلام انتج في الولايات المتحدة الامريكية. والاسبوع الماضي استكمل القضاء التونسي استنطاق 87 شخصا متهمين بمهاجمة السفارة الامريكية. ويواجه عدد من هؤلاء عقوبات يصل أقصاها إلى ‘الاعدام’ بحسب المحامي عبد الباسط بن مبارك الذي قال لفرانس برس إن المتهمين يلاحقون بموجب القانون الجنائي التونسي وليس بموجب قانون مكافحة الارهاب. من جهة اخرى إتهم محمد الهاشمي الحامدي مؤسس تيار ‘العريضة الشعبية’ الممثل في المجلس الوطني التأسيسي بـ26 نائباً، الإئتلاف الحاكم في تونس الذي تقوده حركة النهضة الإسلامية بالسعي إلى محاصرته سياسياً وإعلامياً، متعهّداً بالفوز بأغلبية مريحة في الإنتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة.وقال الحامدي في بيان تلقت يونايتد برس إنترناشونال نسخة منه امس الثلاثاء، إن أحزاب الترويكا بقيادة حركة النهضة ‘بذلت جهوداً ضخمة لعزله سياسياً، تزامنت مع محاولات بعض الجهات إيهام التونسيين بوجود استقطاب ثنائي بين الحكومة الفاشلة اليوم وممثلي السياسات الفاشلة قبل الثورة، وذلك من خلال تقارير إعلامية وإستطلاعات رأي بعيدة عن الواقع’.واعتبر أن الوقائع والمؤشرات كلها ‘تؤكد أنه لا يوجد أي برنامج في الساحة السياسية قادر على منافسة برنامج ‘العريضة الشعبية’ بوعوده الإجتماعية الواضحة والعملية والملموسة’.ولفت الحامدي في بيانه إلى أن ما يتعرّض له من إقصاء سياسي وتجاهل إعلامي، إنما هو ‘محاولة جديدة لحرمان الشعب التونسي من جني ثمار ثورته’، واتهم في نفس الوقت جهات لم يذكرها بالاسم بأنها ‘تريد أن تبقى الأمور السياسية والإجتماعية في البلاد كما كانت من قبل، قائمة على الظلم والتهميش والخضوع للإملاءات الأجنبية’.وتعهّد بالمقابل بالفوز بأغلبية مريحة في الإنتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة، معتبراً أن الشعب التونسي ‘سينصر العريضة الشعبية في الإنتخابات المقبلة حتى لو استمر الحصار السياسي والإعلامي قائماَ’.وعزا ذلك إلى أن الشعب التونسي ‘إكتشف أن وعود أحزاب النهضة والمؤتمر والتكتل وَهم وسراب، كما أنه يعرف حصاد السياسات القديمة الفاشلة، وهو من يريد الصحة المجانية ومنحة البطالة والتنقل المجاني للمسنين، لأنه صاحب المصلحة الأولى والأخيرة من هذا البرنامج’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية