حزب سوداني يطالب بحل لجنة «إزالة التمكين»… وإطلاق عدد من معتقلي «المؤتمر الوطني»

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: أفرجت السلطات السودانية أمس الإثنين على عدد من الأشخاص الذين اعتقلوا في الأيام الماضية لعلاقاتهم بحزب «المؤتمر الوطني» (حزب الرئيس السابق عمر البشير) في حين طالب «حزب الأمة» بحل «لجنة إزالة التمكين» (حكومية) واستبدالها بـ«مفوضية مكافحة الفساد» فيما انتقد أداءها واعتبره «مؤججا للصراع» في البلاد.

أخطاء قانونية

واتهم الحزب في بيان اللجنة «بارتكاب أخطاء قانونية فادحة» وقال إن منهجها «شابه خلل في الكثير من جوانبه»ن وإنها «تغولت على مهام الأجهزة العدلية».
وتأسس «حزب الأمة» عام 2002 برئاسة مبارك الفاضل بعد انشقاقه عن «حزب الأمة القومي» الذي ترأسه الراحل الصادق المهدي، وهو من الأحزاب الداعمة لإنجاح الفترة الانتقالية الحالية التي تعيشها البلاد منذ إسقاط نظام الرئيس المعزول عمر البشير.‎
وطالب الحزب في بيانه بحل لجنة إزالة التمكين «فوراً» وتكوين مفوضية مكافحة ومحاربة الفساد مكانها، ومراجعة كافة القرارات الإدارية التي تم إصدارها.
وذكر الحزب أن بعض توجيهات وقرارات اللجنة «تفتقر لبعد النظر السياسي والأمني، وتفاقم الأوضاع الأمنية الهشة، وتزيد الاحتقانات اشتعالاً».
وأشار إلى أن «التحقيق وملاحقة وضبط الأفراد المتورطين في جرائم الاعتداء على المال العام والخاص والتخريب ومرتكبي الجرائم ضد الدولة أمر من صميم عمل النيابة والشرطة ولا دخل للجنة إزالة التمكين فيه».
وفي 10 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أصدر رئيس المجلس السيادي عبد الفتاح البرهان، قرارا بتشكيل لجنة «إزالة آثار التمكين» بهدف إزالة آثار تمكين نظام البشير ومحاسبة رموزه على اتهامات بالفساد، لكن الأخير يعتبرها «لجنة سياسية تشكلت بغرض الانتقام منه».
وعلى خلفية احتجاجات شعبية صاحبتها أعمال عنف وحرق بعدة ولايات سودانية منذ نحو أسبوعين، أصدرت «لجنة إزالة التمكين» في 11 فبراير/ شباط الجاري، توجيها (لحكام الولايات) باتخاذ إجراءات جنائية بواسطة النيابة العامة ضد الأعضاء الناشطين في «المؤتمر الوطني» الحزب الحاكم السابق.

الولاية الشمالية تدعو المواطنين لـ«التبليغ عن أماكن تجمعات عناصر النظام البائد»

وبدأت السلطات منذ الأربعاء، حملة توقيفات جديدة لقيادات وأعضاء في حزب البشير طالت عشرات، بينهم وفق وسائل إعلام محلية، حسبو عبد الرحمن، نائب البشير.
لكن وسائل إعلام سودانية قالت أمس إن السلطات الأمنية أطلقت سراح قيادات «المؤتمر الوطني» المحلول الذين تم اعتقالها في اليومين الماضيين، حيث أفرج بالضمانة عن كل من الأمين دفع الله وأمين حسن عمر وإسحاق فضل الله ووليد مالك وياسر محمد أحمد إبراهيم، وأبقت السلطات على نائب الرئيس السابق حسبو عبد الرحمن، والصحافي حسين خوجلي، ولم توضح أسباب استمرار اعتقالهما.
إلى ذلك، أصدر والي الولاية الشمالية، امال محمد عز الدين، قرارا «يقضي بمواجهة نشاط وقيادات وكوادر المؤتمر الوطني المحلول وذلك استنادا لتعميم لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو (1989) وإزالة التمكين الصادر بتاريخ السابع من شهر فبراير/ شباط الجاري والخاص باتخاذ إجراءات جنائية بواسطة النيابة العامة بموجب المواد (14.13) من قانون تفكيك نظام الثلاثين من يونيو (1989) وإزالة التمكين لسنة (2019) تعديل (2020) والمواد (37.36.35) من قانون مكافحة الإرهاب وغسيل الاموال لسنة (2014م) والمواد (51.50) من القانون الجنائي لسنة (1991م) تعديل (2020م) وذلك في مواجهة كافة رموز المؤتمر الوطني المحلول وكوادره النشطة وقياداته في الولاية الشمالية، وبناء على الرصد الدقيق والمعلومات بشأن التخطيط لإحداث أعمال تخريبية ونهب وسلب وحرق للممتلكات العامة والمواقع الاستراتيجية في الولاية».

إجراءات قانونية

وأكد أنه «تقرر اتخاذ الإجراءات القانونية في مواجهة رموز النظام والقيادات النشطة والمتحركة فعليا للتحريض على إشاعة الكراهية ضد أجهزة الدولة أو عقد اجتماعات أو التخطيط أو التمويل أو الدعم الإعلامي أو القيام بأي نشاط يؤدي إلى خلق الفوضى والإخلال بالأمن وعلى كافة الأجهزة الأمنية والشرطية والعسكرية اتخاذ كافة إجراءات الحيطة والحذر لحماية الممتلكات والأرواح وتأكيدا لنضالات جماهير الولاية الشمالية ضد الأنظمة الشمولية وفاء وعرفانا لشهداء الثورة السودانية الذين قدموا أرواحهم فداءا للوطن».
ودعا «مواطني الولاية للمساعدة والتبليغ الفوري عن أماكن تجمعات عناصر النظام البائد وقياداته السياسية ومحتكري السلع ومخربي الاقتصاد ورصد كل أشكال التحريض من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وعلى قوى وجماهير الولاية الثورية الحرص على الرصد والتبليغ للجهات النظامية، وعلى الجهات المختصة اتخاذ التدابير اللازمة للتنفيذ الفوري، وعلى مقرر لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد واسترداد الاموال العامة بالولاية التواصل الدائم مع الأجهزة الأمنية لتنفيذ القرار ورفع تقارير دورية لرئيس اللجنة».
ويعيش السودان، منذ 21 أغسطس/آب 20193 مرحلة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024 ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش و«قوى إعلان الحرية والتغيير».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية