الخرطوم – «القدس العربي» : أصدر حزب المؤتمر السوداني، أمس الإثنين، قراراً بفصل رئيسه في ولاية الخرطوم، سليمان الغوث، بشكل نهائي وإيقاف 17 عضواً عن مزاولة مهامهم التنظيمية. والمؤتمر، من الأحزاب المؤسسة لتحالف «الحرية والتغيير» الائتلاف الحاكم السابق في البلاد، والذي أطاح به انقلاب الجيش في 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2021.
وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي وقعت تنظيمات مدنية بينها مكونات «الحرية والتغيير»، وحركات مسلحة، اتفاق إطاري مع العسكر لإنهاء الأزمة في البلاد واستعادة الحكم المدني.
وحسب بيان للحزب فإن «مجلسه المركزي، اتخذ جملة من القرارات، وفق معلومات موثوقة، تتعلق بمخالفات تنظيمية لعدد من أعضائه، بينهم أعضاء في المجلس المركزي؛ الذي يعد أعلى هيئة حزبية بعد المؤتمر العام».
وفضلا عن فصل، رئيسه في ولاية الخرطوم، أصدر الحزب توصية بقبول استقالة عضوة، وقرر تجميد نشاط 4 أعضاء لمدة عام والإنذار النهائي لثلاثة آخرين، من ضمن الـ17 الموقوفين، وتبرئة عضو، مشيرا إلى أن النظام الأساسي للحزب يكفل الحق لكل من صدرت بحقه عقوبة ، للإستئناف لدى الجهات المختصة في الحزب حسب النظام الأساسي .
وأكد أن هذه القرارات جاءت في سياق إجراءات تنظيمية طبيعية، وإن جميع أعضاء الحزب ملتزمون باللوائح والقيم المؤسسية والديمقراطية.
وعلى نحو بدا مفاجئاً، تصدر الحزب في نوفمبر/ تشرين الأول الماضي أخبار السياسة في البلاد، على وقع تسريبات تحدثت عن صراع مكتوم داخله، لكنها سرعان ما أصبحت حقيقة وإن اتخذت بعدا مؤسسياً، حسب قرارات أصدرها المجلس المركزي للحزب.
في البدء كان الحديث عن تجميد عضوية بعض القيادات، وإعفاء أمين عام الحزب، قبل أن تمتد القرارات وتقضي بحل الأمانة العامة للحزب، بالإضافة إلى تأجيل عقد المؤتمر العام للحزب إلى شهر مارس/ آذار المقبل لأسباب مالية. عقب الأزمة خرج بعض القيادات الذين تم تجميد نشاطهم متحدثين عن امتثالهم لمؤسسات الحزب، في حين تقدم أحدهم باستقالته.
وكان الأمين العام السابق للحزب، محمد يوسف، والذي تم إعفائه في نوفمبر/ تشرين الأول الماضي، قد اتهم رئيس الحزب عمر الدقير، بتدبير القرارات الأخيرة، لكنه عاد وأكد التزامه بالمؤسسية داخل الحزب.
وحسب مقربين من الحزب تحدثوا لـ»القدس العربي»، جاءت العقوبات على خلفية اتهامات بخرق اللوائح وتسريب معلومات سرية وصناعة تكتلات داخل مناوئة لمواقف الحزب.
وبينوا أن القرارات الأخيرة، جاءت نتاج لصراع مكتوم داخل الحزب بين التيارات الشبابية وكبار القادة داخل الحزب يتعلق بالتنافس الانتخابي داخل الحزب، بجانب تباين المواقف بخصوص انخراط الحزب في الاتفاق الإطاري، والذي يرفضه عدد من الكوادر الشابة داخل حزب المؤتمر السوداني وعموم تحالف الحرية والتغيير.