حزب شيعي يرفض المشاركة في الانتخابات العراقية: لا إرادة لمنع التزوير

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن حزب الدعوة (تنظيم العراق) أمس الأحد، عدم مشاركته في الانتخابات التشريعية المبكّرة، المقررة في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر 2021، عازياً السبب في ذلك إلى جمّلة نقاط من بينها عدم حسم السلاح غير القانوني، والتزوير المحتمل.
وقال الحزب ـ انشق عن حزب الدعوة الإسلامية، بزعامة نوري المالكي، عام 1998، لكنه يتمتع بعلاقات جيدة مع حزبه الأم- في بيان صحافي أمس، «إننا في الوقت الذي نؤمن بأن الانتخابات هي السبيل الأمثل لاختيار نواب الشعب، وندعو الجماهير للمشاركة فيها، الا اننا قررنا عدم خوض غمارها».

«تزوير وتدخلات»

ورأى أن «الاجراءات المتخذة قد لا تكون كافية لمنع حدوث تزوير كما حصل في انتخابات 2018» لافتاً إلى «عدم وجود إرادة حقيقية وآلية واضحة لمنع التدخلات الإقليمية والدولية في العملية الانتخابية».
وأضاف: «لا توجد محددات لمنع تدفق المال السياسي الإقليمي والدولي، والمال المتحصّل من الفساد، للتأثير على الناخبين ونتائج الانتخابات» مشيراً إلى أن «عدم حسم قضية السلاح غير القانوني الذي سيكون له دور في التدخل في الشأن الانتخابي ومخرجاته».
وأشّار أيضاً في بيانه إلى «غياب التحالفات الجامعة للقوى الإسلامية والوطنية، وكثرة الأحزاب والتجمعات السياسية بشكل مُربك ومُضعف للمشهد السياسي، ومعوّق لتشكيل حكومة قوية ومتماسكة وقادرة على البقاء أمام التحديات الكبيرة والكثيرة التي يواجهها العراق».
في المقابل، أعلن ائتلاف «النصر» بزعامة رئيس الوزراء العراقي الأسبق، حيدر العبادي، تشكيل تحالف انتخابي جديد مع تحالف «قوى الدولة» والقوى المنضوية ضمن إتلافهما تحت مسمى «تحالف قوى الدولة الوطنية».
وقال في بيان صحافي، إنه «إثر محادثات بنّاءة، واشتراكاً بالرؤية السياسية تجاه أزمات الدولة وسُبل إنقاذها، تم بحمد الله الاتفاق لتشكيل تحالف انتخابي سياسي بين ائتلاف النصر وتحالف قوى الدولة والقوى المنضوية ضمن إتلافهما، تحت اسم (تحالف قوى الدولة الوطنية)».
وأضاف أن «التحالف الجديد قوة سياسية وطنية وسطية تؤمن بالدولة وتعمل لترسيخ مبادئها وبُنيتها، وتعمل لتعزيز هيبة وسيادة مؤسساتها الشرعية تجاه كل ما يحيط بها من أزمات داخلية وخارجية».
وتابع: «يأمل التحالف الجديد أن تكون العملية الإنتخابية القادمة، نزيهة وعادلة وممثلة بصدق عن إرادة الشعب، وتؤسس لحياة سياسية سليمة تنقذ النظام والدولة من أزماتها خدمةً للوطن والمواطن».
وختم: «سنعمل للدولة قبال اللا دولة، وسنكافح لسلامة الوطن ورفعة الشعب، والله تعالى من وراء القصد».
كذلك، ذكر التحالف الجديد «قوى الدولة الوطنية» في بيان، أنه «أعلن في بغداد تشكيل تحالف سياسي جديد أطلق عليه تحالف قوى الدولة الوطنية عبر اندماج تحالفي قوى الدولة والنصر».
وأضاف: «ويترأس التحالف الجديد عمار الحكيم، فيما يتسنم حيدر العبادي رئاسة المجلس القيادي للتحالف، ويضم التحالف الجديد قوى سياسية وأخرى منبثقة من حراك تشرين».
وزاد: «التحالف الجديد يضم قوى سياسية واخرى منبثقة من حراك تشرين، ويتبنى منهج بناء الدولة وتقويتها وصولا الى بناء دولة مؤسسات فاعلة تأخذ على عاتقها ترسيخ اسس القانون والنظام وخدمة المجتمع».

تحالف بين الحكيم والعبادي وآخر يجمع «الاتحاد والتغيير»

وبدأ الحراك السياسي لتشكيل التحالفات السياسية لخوض غمار العملية الانتخابية في كردستان العراق أيضاً، إذ أعلن حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» و«حركة التغيير» تشكيل تحالف انتخابي موحد للمشاركة بقائمة واحدة في الانتخابات النيابية المقبلة.
وسجل الطرفان، تحالفهما، بشكل رسمي لدى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.
وتحالف «الاتحاد الوطني» و«التغيير «يحمل اسم «تحالف كردستان» ويترأسه لاهور شيخ جنكي، الرئيس المشترك للاتحاد الوطني الكردستاني.
وقال عضو المكتب السياسي لـ«الاتحاد الوطني الكردستاني» رزكار حاجي حمه، في تصريح متلفز، إن «لاهور شيخ جنكي تسلم رئاسة تحالف كردستان بناء على طلب من بافل طالباني، الرئيس المشترك والمكتب السياسي للاتحاد الوطني».
وأضاف، أن «تحالف الاتحاد الوطني وحركة التغيير سيعمل بالتنسيق مع الأطراف السياسية الأخرى وسيحقق نجاحاً كبيراً في الانتخابات المقبلة بكل تأكيد».
وأوضح أن «الاتحاد الوطني الكردستاني سيصبح الفائز الأول على مستوى إقليم كردستان، والفائز الثالث على مستوى العراق، وفي كركوك سيكون الفائز الأول».
ومضى قائلاً: «نحن في تحالف كردستان وبالتنسيق مع الأطراف السياسية الأخرى سيكون لدينا مرشحين مشتركين بين الاتحاد الوطني وحركة التغيير وفي جميع المحافظات والأقضية والنواحي».
ويستعد 146 مرشحا في إقليم كردستان العراق، للتنافس على 46 مقعدا نيابيا في الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها العراق خلال تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.
وقالت مفوضية الانتخابات في أربيل، إن «الانتخابات هذه المرة ستكون على شكل دوائر انتخابية، وتم تقسيم الإقليم الى 12 دائرة، 4 في أربيل و5 في السليمانية و3 في دهوك».
وأضافت، أن «53 شخصا رشحوا أنفسهم للانتخابات في أربيل، و28 في دهوك، و65 في السليمانية».
وتحصل أربيل على 16 مقعدا، والسليمانية على 18 مقعدا، ودهوك على 12 مقعدا، ومن مجموع هذه المقاعد سيكون هناك مقعدين للمكون المسيحي.
في الأثناء، أعلنت مفوضية الانتخابات، الموقف النهائي للأحزاب والتحالفات التي ستخوض الانتخابات المقبلة.
وبيّنت وثيقة صادرة عن المفوضية أن أعداد الأحزاب المجازة وصلت إلى 267 حزباً، في حين وصل عدد التحالفات المصادق عليها خلال العام الحالي إلى 17 تحالفاً.
وأكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أمس، أن موعد الانتخابات المقبل حتمي لا تراجع عنه وإنها ماضية في التحضيرات.
وذكرت في بيان أن «في الوقت الذي تشدّد فيه المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، على أن موعد إجراء انتخاب مجلس النواب العراقي في 10 تشرين الأول /أكتوبر 2021 حتمي لا تراجع عنه، تؤكد أنها تواصل خطواتها وتحضيراتها لمرحلة الاقتراع بعد انتهاء فترة تحديث سجل الناخبين وإصدار مجلس المفوضين لقراره بإيقاف عملية التسجيل البايومتري لغاية الانتهاء من إجراء الانتخابات النيابية المبكرة، إذ تشرع المفوضية بإعداد سجل ناخبين رصين، يتم طباعته في مطبعة شبكة الإعلام العراقي حسب موافقة مجلس الوزراء خلال جلسته المنعقدة في 27/4/2021 وبأسلوب التعاقد المباشر لطبع سجل الناخبين العام والخاص النهائي، وكراس المرشحين، وبوستر سجل الناخبين، وتخويل مفوضية الانتخابات صلاحية التفاوض والتعاقد المباشر مع إحدى الشركات العالمية الرصينة لطباعة وتجهيز أوراق الاقتراع والاستمارات لانتخابات مجلس النواب/2021 استثناء من تعليمات تنفيذ العقود الحكومية والضوابط الملحقة بها».
وبينت أن «مدة تسجيل التحالفات السياسية والأحزاب والمرشحين، انقضت في الأول من أيار /مايو لعام 2021، وسيجري تباعًا التحقق من أهلية المرشحين الذين يقدر عددهم بأكثر من 3500، بالتنسيق مع المؤسسات ذات العلاقة وهي (وزارة الداخلية /الأدلة الجنائية، الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة، هيئة النزاهة، وزارة التربية، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي)».

اختيار موظفي الاقتراع

وفي إطار الاستعدادات لعملية الاقتراع، «شكلت المفوضية، اللجنة المركزية لاختيار موظفي الاقتراع برئاسة عضو مجلس المفوضين القاضي (فياض ياسين حسين) وتعمل هذه اللجنة على إعداد آلية دقيقة تضمن سير عمل اختيار موظفي الاقتراع بشفافية ونزاهة واستقلالية حيث سيتم اختيارهم من فئة موظفي الدولة على أن لا يكون مسجلاً لدى المفوضية كمرشح أو وكيل حزب سياسي أو مراقب».
وزاد البيان: «بتوجيه من رئيس مجلس المفوضين القاضي جليل عدنان خلف تستمر عملية المتابعة الميدانية لمكاتب المحافظات الانتخابية ومراكز التسجيل التابعة لها والفرق الجوالة من قبل المديرين العامين في المفوضية؛ للوقوف على استعداداتهم للعملية الانتخابية والمعوقات التي تواجه عملهم».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية