حزب طالباني يُبقي على علم كردستان فوق مقريّن حزبيين فقط في كركوك

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: قرر حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، أخيراً، رفع علم إقليم كردستان العراق، على مبنيين حزبيين فقط، في محافظة كركوك، حفاظاً على «استقرار الوضع» في المدينة، حسب قوله.
وأصدر مركز تنظيمات كركوك للاتحاد الوطني الكردستاني، أمس الجمعة، بلاغا حول رفع علم كردستان في المحافظة.
وجاء في البلاغ: «إننا في الاتحاد الوطني الكردستاني ومن أجل حماية السلام الاجتماعي والتوازن بين مكونات كركوك واستقرار الوضع، ضمن واجبات أساسية تقع على عاتقنا، ولذلك قرار رفع علم كردستان سيشمل رفع العلم فوق مبنى المكتب السياسي ومركز تنظيمات كركوك».
وأعلن الحزب، وفقاً للبلاغ، أن «رفع علم كردستان من قبل أي طرف أو شخص في أي مكان آخر سيكون مخالفا لقرار مركز تنظيمات كركوك للاتحاد الوطني الكردستاني».
وأثار رفع حزب الاتحاد، بزعامة رئيس الجمهورية الراحل جلال طالباني، علم إقليم كردستان، فوق مقاره، موجة استياء من قبل العرب والتركمان في كركوك.
وعلّق «الحشد الشعبي ـ محور الشمال»، أمس الجمعة، على رفع اعلام كردستان في محافظة كركوك، مؤكداً أن فعل الأحزاب الكردية مخالف للقانون، وأن القوات الأمنية ستنفذ أي توجيه من رئيس الوزراء أو محافظ كركوك في حال عدم إنزال تلك الأعلام وإعادة رفع العلم العراقي وإحالة المخالفين إلى القضاء».
وقال المتحدث باسم «الحشد الشعبي، محور الشمال» علي الحسيني، إن «رفع علم كردستان في كركوك يمثل استفزازاً لأهالي المحافظة وخروج عن القانون، وبالتالي لابد من إحالة المخالفين إلى القضاء».
وأضاف أن «على الأكراد عدم نقل مشاكلهم، وخاصة بين السليمانية وأربيل إلى كركوك، خاصة أن الأخيرة تتمتع بالأمن منذ 16 تشرين الأول/ أكتوبر 2017، والجميع متساوٍ تحت القانون».
وأوضح أن «الأجهزة الأمنية مطالبة بملاحقة الخارجين عن القانون، ومن افتعل موضوع رفع علم كردستان في كركوك، حيث رافق رفع تلك الأعلام إطلاق بعض العيارات النارية من قبل الأحزاب الكردية».
وبين أن «بعض مقار الأحزاب الكردية أنزلت أعلام كردستان بعد توجيه رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بذلك، ولكن هناك مقارا لازالت ترفع علم كردستان في كركوك».

«الحشد»: خطوة الأحزاب الكردية مخالفة للقانون

وحسب المصدر «في حال بقاء إعلام كردستان مرفوعة في كركوك، فإن الأمر يبقى مرهون بتوجيهات رئيس الوزراء ومحافظ كركوك في تدخل القوات الأمنية وتشكيلاتها في إنزال تلك الأعلام واعتقال الخارجين عن القانون وإحالتهم إلى الجهات المختصة».
وكان القيادي في الجبهة التركمانية، علي مهدي البياتي، قد طالب «الرئاسات الثلاث ومجلس القضاء الأعلى بالتدخل العاجل وتحريك دعاوى ضد رئيس مجلس محافظة كركوك وكالة، ريبوار الطالباني الذي طالب بإنزال صور الرموز الدينية والمرجعيات الرشيدة من عموم كركوك والتي تعد استهانة وتجاوز للدستور العراقي ومشاعر المسلمين في العراق والعالم».
تصريح البياتي، دفع طالباني إلى الردّ عليه، معبراً عن «استغرابه من الإفتراءات والإدعاءات الكاذبة التي أطلقها والتي أدت الى دمار البلد على يد الجماعات الإرهابية».
وقال في بيان: «نستغرب قيام المدعو علي مهدي عضو مجلس المحافظة باطلاق افتراءات وادعاءات كاذبة بل ومضحكة والتي إن دلت على شيء إنما تدل على الإفلاس السياسي والجماهيري حيث اتهمنا بالاساءة إلى الرموز الوطنية والدينية والمرجعيات الرشيدة».
وأضاف، «إننا نؤكد لجميع أبناء شعبنا أن أمثال هؤلاء الأشخاص هم الذين كانوا سبباً رئيسيا في ما آلت اليه اوضاع البلد من الدمار والخراب على يد الجماعات الارهابية المتطرفة نتيجة الخطابات التحريضية التي كانت تدعو إلى إثارة النعرات الطائفية والمذهبية بين أبناء الشعب الواحد لتحقيق غايات ومصالح حزبية وشخصية ضيقة»، مؤكداً، «لقد كنا ومازلنا نكن كل الاحترام والتقدير لرموزنا الدينية وعلى راسهم المرجعيات الرشيدة الذين كانوا صمام الامان لجميع العراقيين وسنسعى للحفاظ على اللحمة الوطنية لأبناء شعبنا في كركوك رغم تلك المحاولات الرخيصة والبائسة وسنتخذ كل الاجراءات القانونية بحق هذا الشخص الذي يسعى دوما إلى خلق المشاكل والفتن في محافظتنا العزيزة كركوك».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية