حزب كديما سيقوم بما وعد به العمل ولم يصنعه واليساريون الذين يعارضونه يخونون الرسالة التي آمنوا بها

حجم الخط
0

حزب كديما سيقوم بما وعد به العمل ولم يصنعه واليساريون الذين يعارضونه يخونون الرسالة التي آمنوا بها

حزب كديما سيقوم بما وعد به العمل ولم يصنعه واليساريون الذين يعارضونه يخونون الرسالة التي آمنوا بها ما زلنا منذ عشرات السنين نسمع الزعم اليساري، أن الاحتلال يمنعنا أن نكون مجتمعا سويا يتجه الي معالجة اصلاح المجتمع. لا شك أن هذا الزعم فيه شيء من الحقيقة. فقد كانت المسألة الأمنية دائما هي الملحة قبل كل معركة انتخابية: الخروج من المناطق أو البقاء، واستمرار المستوطنات أو تجميدها، وكذلك خطط مختلفة تتصل بمستقبل المناطق (أيذكر أحد خطة الجنرالات للمعراخ؟).لم تزل منذ عشرات السنين حركتا الليكود والعمل تتحدثان وتتحدثان ولا يحدث شيء علي الارض. يتحدثون عن السلام، ويطمحون الي السلام، ومن الجهة الثانية لا صوت ولا مستجيب، ربما يوجد صدي فقط.وها هو ذا يقوم حزب له مهمة محددة جدا. يمكن أن نشبهه بالذراع التنفيذية لليكود والعمل معا. بقدر ما يمكن أن نقول انه يوجد حزب حيال الاحزاب التي لا تفعل شيئا، صنع وقد يصنع ها هنا تقسيم الدولة ورسم الحدود، الذي ما زالوا يتحدثون عنه منذ سنين.بيد أنه حدث حادث وانتُخب عمير بيرتس لرئاسة العمل. اذا انتُخب عمير بيرتس، فيجب أن يكون جدول العمل اجتماعيا. جري قادة العمل وشاركوا في حلقة دراسية قصيرة في موضوع الاجتماع. بدأ فلنائي، وفؤاد وأيلون ورفاقهم يُتبلون المزاعم الأمنية بكلمات اجتماعية، مثل سنضرب الارهاب وكأنه لا يوجد فقر، وسنضرب الفقر كأنه لا يوجد ارهاب ، وأصبح الطريق علي ذلك. صحيح، هذا بائس قليلا، ولكن يجب أن نتمايز شيئا ما عن كديما .التناقض عجيب هنا. إن اعضاء حزب العمل ولأنهم فقط يريدون أن يُنتخبوا للكنيست القادمة ايضا، يأخذون بلغة اجتماعية، بالرغم من أنه يتضح لهم أنه بغير تمايز عن الفلسطينيين ومضاءلة الاحتكاك معهم الي أدني قدر ممكن، لن نستطيع معالجة اصلاح المجتمع في الحقيقة؛ ولن نستطيع أن نخصص للتربية، وللبني التحتية وللمجتمع الموارد المناسبة، كما تستطيع دولة سوية وكما يجب عليها فعله.وهذه هي الخيانة الكبيرة لناخبي اليسار الاسرائيلي. ليست خيانة لـ كديما ، ولا لليكود، بل للقيم التي يؤمنون بها. انهم يفضلون كي لا يُروا قوميين جدا ويمينيين جدا أن يمنحوا الاحزاب التي لا تفعل شيئا مثل العمل وميرتس أصواتهم. فقط من اجل الحفاظ علي الهوية السياسية والاجتماعية كأفراد يسار، وكليبراليين، وكتقدميين، فانهم لن يصوتوا لـ كديما .وهل يوجد فرق حقيقي بين خطط كديما وخطط العمل (يزعم فلنائي مثلا أنه هو الذي أبدع خطة انطواء اولمرت)؟ لانه من يريد التوصل الي اتفاق، حتي ميرتس، سيكتشف في مرحلة ما أنه لا يوجد أحد في الجانب الثاني، يريد التوصل معنا الي اتفاق أو يمكنه اقامته كما ينبغي.لهذا ربما توجد حاجة الي طمأنة هذه الاحزاب وناخبيها، انه لا يوجد ما يخافونه علي مستقبلهم وعلي هويتهم. ليست غاية كديما أن تتجاوز ولاية واحدة. لها دور تنفيذي واضح، وبعد استكماله لن يكون هنالك داعٍ الي وجوده. اولمرت، ولفني وهنغبي سيعودون الي الليكود. وبيريس، وايتسيك ورامون سيعودون الي العمل، وستستمر حرب الاحزاب والطبقات كما كانت.لا تقلقوا، لم يمت اليسار واليمين في اسرائيل. سنعود بعدُ ليحارب بعضنا بعضا كما كانت الحال في تلك الايام الحسنة عندما كان واضحا أين يوجد النور وأين توجد الظلمة.يحيئاف نجارعضو في الحركة الصهيونية الدينية الواقعية(معاريف) 19/3/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية