القاهرة ـ «القدس العربي»: قال الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي إنه لا يمكن أن تكون هناك انتخابات ديمقراطية أو حياة سياسية في مصر مع وجود سجناء رأي وإجراءات تثير خوف الناس من ممارسة أي نشاط سياسي.
وأضاف أن الحكم الصادر ضد المحامي والبرلماني السابق زياد العليمي، وهو أحد وكلاء مؤسسي الحزب، بالحبس لمدة سنة وتغريمة 20000 جنيه «في هذا التوقيت بالذات لم يكن مفاجأة لنا».
وأضاف أن الحكم «يبدو وكأنه يأتي في سياق الإجراءات والمواقف والسياسات التي تهدف إلى تضييق المجال السياسي وفرض الحصار على أحزاب المعارضة».
وشدد على أن الحزب لا يعلق هنا على الحكم، ولكن «على مناخ سمح للبعض أن يقدم بلاغات كدعاوى حسبة»، وانتقد ما اعتبرها «تعديلات تشريعية سمحت بإعاقة حق المواطنين في إبداء رأيهم».
وتابع البيان: «لقد تحددت جلسة استئناف لهذا الحكم في 7 أبريل/ نيسان المقبل، وإلى أن نصل لحكم نهائي وعادل، كما نأمل ونتمنى، نؤكد على أن كل مايثار الآن حول الانتخابات المقبلة، ورغبة السلطة في إجراء انتخابات ديمقراطية يتناقض تماما مع هذا الحكم وغيره من الإجراءات والممارسات التي تزرع داخل الناس الترويع والخوف من أي نشاط سياسي مستقل ومعارض».
وشدد على أنه «لا يمكن أن تكون هناك انتخابات برلمانية ديمقراطية أو حياة سياسية حقيقية بدون الإفراج عن زياد العليمي، وكل زملائنا المحبوسين، وكذلك كل سجناء الرأي، جنباً إلى جنب مع توفير فرص متكافئة للأحزاب في الظهور الإعلامي والتواصل مع الناس».
وتابع : «الأمر لا يتعلق بشخص زياد العليمي تحديدا أو أعضاء الحزب المحبوسين فحسب، لكنه يتعلق بالمناخ السياسي بصفة عامة»». ودعت منظمة العفو الدولية إلى الإفراج الفوري عن العليمي.
وقالت في بيان لها عقب الحكم بحبس زياد عاما وغرامة 20 ألف جنيه إن العليمي «سجين رأي دفع ثمن الهجمة العنيفة ضد النقاد والمعارضين في مصر».
فيليب لوثر، مدير البحوث والدعوة في منظمة العفو الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قال إن «الاتهامات التي وجهت لزياد العليمي نسبت له الحديث عن الاختفاء القسري والتعذيب والاعتقال التعسفي في مصر».
وتابع «الاتهامات التي أدين زياد على أساسها تدور في إطار التعبير السلمي عن رأيه وأنشطته السياسية السلمية، مما يدل على عدم التسامح المطلق مع المعارضة».
المنظمة بينت كذلك أن «زياد العليمي معتقل منذ يونيو/ حزيران الماضي، عندما تم القبض عليه بسبب أنشطته السياسية السلمية، على ذمة قضية أخرى تُعرف باسم قضية الأمل، حيث تم حبسه، مع سياسيين آخرين، بسبب محاولتهم تأسيس تحالف انتخابي من أجل الانتخابات البرلمانية 2020».
وكانت محكمة مصرية أصدرت حكما على العليمي بالسجن لمدة عام وغرامة قدرها 20 ألف جنيه مصري بتهمة «نشر أنباء كاذبة بقصد بث الذعر بين الناس، وذلك خلال مقابلة تلفزيونية مع هيئة الإذاعة البريطانية عام 2017، واعتبر المحامي مقدم البلاغ أن العليمي تحدى وأهان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في تصريحاته.