حزب مصري يجدد مطالبته بالإفراج عن سجناء الرأي

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي» ـ الأناضول: طالب حزب «التحالف الشعبي الاشتراكي» في مصر، أمس الخميس، السلطات بالإفراج عن المئات من سجناء الرأي ومن بينهم قيادات الحزب الموجودون حاليا في الحبس الاحتياطي على ذمة عدة قضايا، وذلك عبر رسالتين موقعتين باسم مدحت الزاهد، رئيس الحزب، تم إرسالهما للنائب العام المستشار حمادة الصاوي، والمجلس القومي لحقوق الانسان.
وناشد رئيس الحزب في رسالته إلى الصاوي أن تشمل قرارات إخلاء السبيل الصادرة مؤخرا قيادات الحزب المحبوسين حاليا على ذمة عدة قضايا، وهم عبد الناصر إسماعيل نائب رئيس الحزب، وأعضاء اللجنة المركزية، محمد رمضان، ومحمود محمد فريد، وسليمان عوني الدسوقي محمد.
كما أرسل الزاهد رسالة مماثلة للمجلس القومي لحقوق الإنسان، حملت نفس المطالب، وأكد الزاهد أن المجلس القومي أعرب عن تضامنه مع كل المطالب الموجودة بالرسالة، مؤكدا أنه سيخاطب النيابة العامة بشأنها، معلنا تضامنه مع هذه المطالب المشروعة.
وقال التحالف في الرسالة إن القيادات المحبوسة ينتمون إلى حزب شرعي يعمل في إطار الدستور الذي تنص مادته الخامسة على أن النظام السياسي يقوم على تعدد الأحزاب، مشددا على أن موقف الحزب ثابت من رفض التعاون مع من تلوثت يده بدم أو فساد أو كان من أنصار الاستبداد السياسي أو الدين.
وجاء في رسالة الزاهد إلى الصاوي: «تلقينا بترحاب قرار النيابة العامة بالإفراج عن المئات من سجناء الرأي وما أحدثه من آثار طيبة لديهم وأهاليهم ومحبيهم والأوساط السياسية ودوائر الرأي العام والفرحة التي عمت البيوت بعد طول انتظار. ونأمل أن تتبع هذه الخطوة خطوات للإفراج عن كل المحبوسين احتياطيا على ذمة قضايا الرأي لتحقيق انفراجة تزيح من الصدور الهم والكرب وتفتح في النفوس طاقات الأمل».
وزاد: «نأمل في هذا السياق أن نعيد التأكيد على مطلبنا في حزب التحالف الشعبي بالإفراج عن قيادات الحزب السجناء وهم، عبد الناصر إسماعيل نائب رئيس الحزب وأعضاء اللجنة المركزية محمد رمضان، محمود محمد فريد، وسليمان عوني الدسوقي».
وتابع: «سبق أن خاطبناكم بشأنهم فهم ينتمون إلى حزب شرعي يعمل في إطار الدستور الذي تنص مادته الخامسة على أن النظام السياسي يقوم على تعدد الأحزاب، ملتزما بالقانون الذي يؤكد حرية التعبير السلمي عن الآراء، ومواقفه مشهودة في معارضة الإرهاب والتأكيد على التزامه بدولة المواطنة والقانون».
وواصل: «وقد التزم حزبنا في مواقفه وتحالفاته برفض التعاون مع من تلوثت يده بدم أو فساد أو كان من أنصار الاستبداد السياسي أو الديني، كما التزم رفاقنا السجناء بهذه المبادىء ولم يحيدوا أبدا عنها».
وتابع: «نأمل أن تشمل قرارات النيابة قيادات حزبنا وكل سجناء الرأي وأن نراهم قريبا في بيوتهم وحضن أهاليهم وذويهم».
في الموازاة، دشن مغردون في مصر هاشتاغا (وسما) باسم «بركاتك يا بايدن» على منصات التواصل، احتفاءً بإطلاق السلطات سراح موقوفين على قيد الحبس الاحتياطي بقضايا رأي.
وربطت تغريدات الهاشتاغ بين نتائج الرئاسيات الأمريكية وأوضاع الحريات العامة في مصر، إذ لاقى سباق المرشح الجمهوري دونالد ترامب، والديمقراطي جو بايدن في الوصول إلى البيت الأبيض، اهتماما واسعا بين مختلف القطاعات في مصر.

«بركاتك يا بايدن»… هاشتاغ يحتفي بإطلاق سراح موقوفين

وخلال الأيام القليلة الماضية، قررت السلطات المصرية إطلاق سراح عشرات الموقوفين قيد الحبس الاحتياطي على ذمة قضايا رأي وحرية تعبير، وفق محامين حقوقيين.
وقال رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان (رسمي) حافظ أبو سعدة، عبر حسابه على تويتر الأربعاء: «محكمة جنايات القاهرة تُفرج عن 600 محتجز على ذمة قضايا التظاهر».
وأضاف: «تصفية أوضاع المحتجزين والمحبوسين احتياطيا خطوة مهمة في مصر».
فيما نشر المحامي اليساري خالد علي، عبر حسابه على فيسبوك الثلاثاء، قائمة بأسماء 461 موقوفا في «قضايا رأي» يعود تاريخها لأعوام بين 2014 و2019 قضت المحكمة ذاتها بالإفراج المبدئي عنهم.
واعتبر مغردون مصريون عبر منصات التواصل، أن استباق السلطات المصرية بإطلاق سراح مئات الموقوفين، يأتي كرد فعل على تنامي المؤشرات الأولية بفوز المرشح الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.
وتعليقا على قرارات إخلاء سبيل الموقوفين، قال حساب باسم «محمد المصري» على تويتر: «يعني محكمة جنايات القاهرة تنبهت فجأة أنهم أبرياء؟! بركاتك يا بايدن».
كما دٌون حساب باسم «زوم» على تويتر: «السيسي يطلق سراح 600 معتقل.. بركاتك يا بايدن» فيما قال حساب باسم أحمد علي على تويتر: «بركاتك يا بايدن. شد حيلك (اشحذ همتك) معانا في مصر».
ونشر حساب باسم مجدي العدوي على فيسبوك، قائمة بأسماء المُفرج عنهم في قضايا الرأي والتظاهر، مدونا عليها عبارة «بركاتك يا بايدن هلت علينا في مصر».
وقال حساب باسم محمد القاضي، على فيسبوك، بركاتك يا بايدن. ربنا يستر وماتقلبش (لا تنقلب إلى) كابوس».
ونادرا ما يحبس المصريون أنفاسهم في انتظار نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية، غير أن رئاسيات البيت الأبيض 2020 باتت الأكثر اهتماما وتداولا عبر منصات التواصل بمصر.
ويأمل النشطاء والسياسيون المعارضون في مصر أن يكون لفوز المرشح الديمقراطي جو بايدن في الرئاسيات الأمريكية، مردودا واسعا على تحسن أوضاع حقوق الإنسان والحريات العامة في مصر.
فيما عزا آخرون أسباب اتساع وتيرة الانتهاكات الحقوقية في مصر خلال السنوات الماضية، إلى سياسة الإدارة الأمريكية برئاسة الجمهوري دونالد ترامب والتي تأرجح موقفها بين التجاهل والمباركة.
ورغم الانتقادات المحلية والدولية بشأن ارتكاب السلطات المصرية انتهاكات جسيمة بحق المعارضين والصحافيين وحظر مجال العمل العام، غير أن الحكومة المصرية تؤكد مرارا التزامها بالقانون ومبادىء حقوق الإنسان.
ومساء الأربعاء، ارتفع عدد أصوات المرشح الديمقراطي، جو بايدن في المجمع الانتخابي إلى 264 مقابل 214 لمنافسه الجمهوري دونالد ترامب، حسب شبكة فوكس نيوز الأمريكية.
ويحتاج بايدن الآن لستة أصوات فقط من أصوات المجمع الانتخابي لحسم السباق إلى البيت الأبيض.
وجرت يوم الثلاثاء 3 نوفمبر/تشرين الثان الجاري، عملية التصويت المباشر من خلال صناديق الاقتراع في الانتخابات بعد أن أدلى نحو 100 مليون أمريكي بأصواتهم عبر البريد والتصويت عن بعد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية